ولادة جبهة شعبية جزائرية “لمناهضة الوصاية الفرنسية”

مع توالي الأنباء عن تدهور صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وجدل التفسيرات المتعلقة بالحملة التي يتبناها الجيش الوطني من أجل “تطهيره” من النفوذ الفرنسي، مدخلا لاستقلال الجزائر “الحقيقي” عن الوصاية الفرنسية المستمرة منذ قرابة القرنين؛ ومع الحراك المتسارع الذي تشهده الساحة السياسة الجزائرية، منذ…

ديسمبر 06, 2015 - 18:19
تم التحديث: 11 سنوات منذ
6 4.2ك
ولادة جبهة شعبية جزائرية “لمناهضة الوصاية الفرنسية”

مع توالي الأنباء عن تدهور صحة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، وجدل التفسيرات المتعلقة بالحملة التي يتبناها الجيش الوطني من أجل “تطهيره” من النفوذ الفرنسي، مدخلا لاستقلال الجزائر “الحقيقي” عن الوصاية الفرنسية المستمرة منذ قرابة القرنين؛ ومع الحراك المتسارع الذي تشهده الساحة السياسة الجزائرية، منذ الإطاحة برجل المخابرات القوي الفريق محمد مدين (توفيق)، وتفكيك جهازه الرهيب، والهزات الارتدادية التي تبعت الحدث التاريخي، وحرب المعسكرات التي انخرط فيها الجميع، تقف الجزائر حاليا على أعتاب مرحلة غير مسبوقة، عبر تكاثف الدعوات لانخراط المواطنين في جبهة شعبية مستقلة عن تأثير الأحزاب السياسية التي عبثت بمعظمها، إن لم يكن كلها، أصابع الفريق توفيق ومحيط الرئيس الحالي من رجال أمن وأعمال، وذلك من أجل وضع قواعد جديدة للاصطفاف الوطني، والعمل السياسي برمته.

هل دخل الصراع على السلطة في الجزائر منعطف الحسم: الجيش في مواجهة الرئاسة؟!!

هذا التيار عبر عن نفسه بداية عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي تشهد انخراط آلاف الجزائريين في نقاش حر حول مستقبل بلادهم، وتكرس مؤخرا عبر إعلان “أحمد شوشان” النقيب السابق في الجيش الوطني، وأحد أشهر المعارضين الجزائريين وأكثرهم مصداقية، عن تأسيس ” الجبهة الشعبية المناهضة للوصاية الفرنسية”، التي ستضع هدفا لها، كما هو وارد في عنوانها، تعضيد جهود الجيش الوطني التي تصب في نفس الاتجاه، والاتفاق على مرشح رئاسي لفترة انتقالية واحدة، يرعى وضع قواعد جديدة للعمل الحزبي والسياسي في الجزائر، وذلك من بين الشخصيات الوطنية التي تحظى بالمصداقية، تاريخا وفكرا وممارسة، بعيدا عن الاستقطاب الطائفي والمذهبي، وتكون قادرة على كسب تعاطف وأصوات الجزائريين في أية انتخابات رئاسية مقبلة، لتستطيع الوقوف في وجه “مرشحي الجناح الرئاسي وفلول فرنسا” على حد تعبير أدبيات الجبهة.

ومن شأن الإعلان المبكر عن هذه الجبهة ومرشحها للرئاسة، وتكثيف وتسارع وتيرة الدعوة لمبادئها ومرشحها داخل الجزائر، أن يقطع الطريق أمام طابور من الأسماء الطامعة أو الطامحة لخلافة الرئيس العاجز، لاسيما إذا استطاعت أن توصل مرشحها التوافقي إلى القطاعات العريضة من الشعب الجزائري التي لا تتفاعل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالاعتماد على التواصل المباشر لأعضائها في القرى والبلدات والمدن في طول البلاد وعرضها.

أما “ضربة المعلم” فتمثلت في القنبلة التي فجرتها الجبهة بالإعلان عن اسم مرشحها لخلافة بوتفليقة، ألا وهو المجاهد المؤرخ “أحمد بن نعمان”، ابن تاورقة القبايلي، الذي يعد أبرز وجوه “الجمعية الجزائرية للدفاع عن اللغة العربية”. ومن شأن اختيار المجاهد بن نعمان كمرشح لخلافة بوتفليقة، وهو المعروف بمناهضته للوصاية الفرنسية على “لغة وتاريخ ومقدرات الجزائر”، أن يشكل ضالة ما يبحث عنه مختلف الفرقاء في الجزائر، بعرقه الأمازيغي، وهويته الإسلامية الواضحة، ودفاعه المستميت عن الانتماء الحضاري العربي للجزائر، بمقدار هجومه الشرس على كل من يقفون في الصف المقابل. أما النقطة الوحيدة التي يؤاخذها عليه الشباب، والمتمثلة في كونه من مواليد عام 1944، فيرد عليها الطرف المقابل بأن انتداب الرجل هو لولاية واحدة غير قابلة للتجديد، يتم فيها صياغة دستور حقيقي يضمن للجزائر “استقلالها عن التبعية لفرنسا”، ويتم فيها إتاحة الفرصة للجميع للانخراط في حياة حزبية وسياسية على أسس تحقق المصلحة الوطنية، وفق قواعد تنافس شفاف.

بعد ضم جهاز المخابرات للرئاسة.. هل اقتربت ساعة عزل بوتفليقة؟!!

من جهة أخرى، يطالب البعض من داخل الجبهة الجديدة، بتعضيد مرشحهم بن نعمان بمرشح شاب لمنصب نائب الرئيس، هو الخبير الاقتصادي بشير مصيطفى، الخبير الاستشرافي، ابن متليلي الشعانبة جنوب غرداية، لاسيما أنه من مواليد عام 1961، ويعد أحد أبرز الخبراء الاقتصاديين في وقت الجزائر أحوج ما تكون لمثل خبراته، كما أن كونه من محور الصحراء المكمل لمحور القبايل، سيخرج الجزائر من ثنائية الشرق- الغرب التي تدور فيها منذ الاستقلال، ناهيك طبعا عن كونه أحد أشد المدافعين عن ضرورة فصل الاقتصاد الجزائري عن التبعية لفرنسا.

وردا على هذه التحركات، يبدو أن الارتباك قد بدأ يدب في مختلف المعسكرات المقابلة، لاسيما وأن الجبهة الجديدة غير حزبية، ويتوقع قادتها أن تجد مقاومة من مختلف أطياف المشهد الحزبي الجزائري، قبل أن تنضم إليها معظم الأحزاب الصغيرة، بل وحتى الكبيرة، في ظل مراهنة البعض على تجاوب جبهة التحرير الوطني برئاسة عمار سعداني، بل وحتى جناح عبد القادر صالح في التجمع الوطني الديمقراطي، مع أهداف الجبهة المعلنة، مما سيتمخض عن قطبين كبيرين، من شأن حسم التنافس بينهما لمصلحة تيار الاستقلال الحقيقي أن يدخل الجزائر مرحلة غير مسبوقة، يمتلك فيها أبناؤها مقدرات بلادهم ويكونون سادة مصيرهم.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>سؤال للنقاش</strong> هل اللسان الوردي الطويل في الصورة أعلاه هو لسان بوعلام أم لسان الصادق/كاذب؟ لحاس الكابة الخرائرية __________________________________________________ مجرد سؤال ، لاداعي للشتم أو السب أو التهديد أيها الثنائي الخرائري - كمامير الويل والذل
محمد أقديم
محمد أقديم 11 سنوات منذ
<strong>الاستعمار في نسخته المنقّحة</strong> إن فهم و دراسة ظاهرة استقلال و تحرّر الشعوب بعد الحرب العالمية الثانية لا يمكن القيام بها إلا في علاقتها بما عرفتها الظاهرة الاستعمارية من تحولات جذرية خلال تلك الفترة ، فرغم التضحيات الجِسام التي قدّمها رجال الحركات الوطنية التحرّرية ، ورغم الأعمال البطولية التي سطّرها مقاومي جيوش التّحرير المسلّحة ، و رغم ما ضحّت به الشعوب التي كانت مستعمَرَة من غالي و نفيس في سبيل الاستقلال و التّحرّر، فتبقى أعمالها تلك عاملا ثانويا في جلاء الاستعمار. فإذا نظرنا إلى الظاهرة الاستعمارية كظاهرة كونية مرتبطة بالتحولات الكبيرة التي حدثت في بنية الاقتصاد الرأسمالي، الذي أفرز الظاهرة الاستعمارية في بداية القرن التاسع عشر، و التي جعلت الرأسمالية تتحّول الى امبريالية استعمارية توسعية تكتسح شعوب الكرة الأرضية برمّتها، فإنّ تحوّلات جديدة حدثت في بنية الرأسمالية مرّة أخرى خلال الحرب العالمية الثانية ، هي التي جعلتْ الدول الرأسمالية لم تعد في حاجة الى الاستعمار المباشر للدوّل و الشعوب، و فرضت عليها الانتقال إلى شكل جديد من الاستعمار أكثر نجاعة و أقلّ كلفة، و هو ما نسميه &quot;الاستعمار في نسخته المنقّحة&quot; . و هذا ما يفرضُ دراسة &quot;الاستقلال في إطار فهم و تفكيك الظاهرة الاستعمارية برمتها على اعتبار أنه استقلال عن دول استعمارية، و من المعلوم لدى دارسي التاريخ أن التوسع الاستعماري، منذ القرن التاسع عشر، ليس سوى نتيجة حتمية للتطور الكبير الذي بلغته الرأسمالية في مرحلتها الصناعية، و ما حتّمَهُ عليها ذلك التطور من الحاجة الملحة للمواد الأولية و الأسواق الاستهلاكية، لتصريف فائض منتوجاتها الصناعية، مما دفع بتلك الرأسماليات الأوربية ذات الطابع القومي الى الخروج من أوطانها القومية في القارة العجوز&nbsp;(أوربا&nbsp;)، بحثا لها عن مستعمرات لتوفير حاجياتها الملحة من الأسواق و المواد الأولية، وقد دفعها الطابع القومي لدوّلها الى المنافسة الشديدة، التي سرعان ما تحولت الى صراعات و حروب مدمرة &nbsp;(ح ع الأولى والثانية&nbsp;) ، خاصة بعد دخول ألمانيا مجال المنافسة متأخرة ، بسبب من الاكراهات السياسية التي كانت تعيشها الى غاية توحيدها من طرف بيسمارك سنة 1871، حيث انطلقت متأخرة بحثا عن المستعمرات ، فوجدت أمامها بريطانيا و فرنسا و هولندا و اسبانيا و بلجيكا قد سيطروا على مختلف أراضي المعمورة، و في هذا السّياق تمّ استعمار مختلف الشعوب و الدوّل في القارّات الأربع. و مند العشرينات من القرن العشرين أصبحت الرأسمالية تعرف تحولا بنيويا عميقا بظهور البنوك و البورصات و غيرها من المؤسسات المالية و النقدية ، حيث شرعت في التحول من رأسمالية تنافسية الى رأسمالية احتكارية تقوم على الاحتكار و الكارتيلات الصناعية الضخمة و التروستات التجارية الكبرى الهولدينكات المالية الضّخمة، خاصة بعد الحرب العالمية الثانية، التي لم تكن سوى تفجيرا للتناقضات البنيوية للرأسمالية الصناعية التنافسية القومية، التي ستتحول الى راسمالية مالية احتكارية عالمية، إذ ستصبح معها الدول الاستعمارية الكبرى في غير حاجة الى فرض سيطرتها العسكرية و السياسية على الدول المُستَعْمَرَة، حيث تمكنت هذه القوى الاستعمارية طيلة الفترة السابقة من الاستعمار من تفكيك الأنماط الإنتاجية &quot;قبل الرأسمالية&quot; بمستعمراتها و خلخلتها و ربطها بالنمط الإنتاجي الرأسمالي في دولها، و جعلت شعوب المستعمرات مجتمعات استهلاكية بامتياز، و في حاجة دائمة للبضائع الصناعية الأوربية، و التي لا يمكن أن تقتنيها الشعوب المستعمَرة الا ببيع ما تنتجه من المواد الأولية &nbsp;(الفلاحية و المعدنية و الطاقية &nbsp;) ، وقد تزامن هذا مع ما عرفته الشعوب الأوربية من تقدم و تطور فكري و سياسي و حقوقي، و ازدهار للفكر الاشتراكي، و ما ينادي به من قيم التحرر و العدالة الاجتماعية و حقوق الشعوب و تقرير مصيرها…. هذا ما جعل الدول الاستعمارية في غير حاجة الى فرض سيطرتها العسكرية و السياسية على المستعمرات، ما دامت تستطيع فرض هيمنتها الاقتصادية عليها ، من خلال الاستعمار الجديد بالقروض و الاستثمارات عبر المؤسسات البنكية و النوادي المالية الدولية، ما يتطلّبه ذلك من تنصيب لأنظمة سياسية ديكتاتورية محلية على الشعوب ، و خاصة و أن تكلفة تلك السيطرة العسكرية المباشرة كانت باهضة و مكلفة جدا، فشرعت في منح &quot;الاستقلال&quot; لمستعمراتها بشكل تدريجي. هذا هو العامل الموضوعي الرئيسي في ما يسمى &quot;الاستقلال&quot; ، وهذا لا يمنع من الأخذ بعين الاعتبار عامل الحركات الوطنية التحريرية التي نشأت في شعوب المستعمرات ، و التي كان لها الدور الكبير في التسريع من الحصول على الاستقلال لا غير ، من خلال نضالاتها السياسية و كفاحاتها المسلحة، و لكن هذا العامل يبقى ثانويا و مساعدا لا غير، بالمقارنة مع العامل الأساسي و المحدد المتمثل في التحول البنيوي في النظام الرأسمالي من رأسمالية صناعية الى رأسمالية مالية، أضحت في غير حاجة للسيطرة العسكرية و السياسية على المستعمرات، و هذا ما جعل غالبية الشعوب تشعر بعد مرور أكثر من نصف قرن من &quot;استقلال&quot; ، بأن لا شيء تغيّر في ظروفها المعاشية و أحوالها الاقتصادية و أوضاعها السياسية ، إن لم تزداد سوءا على ما كانت عليه في عهد الاستعمار المباشر.
شيات منتفخ بالفخر
شيات منتفخ بالفخر 11 سنوات منذ
<strong>هاداك اللسان في صورة المقال يشبه لساني</strong> تشهيت ذلك الحذاء لألحسه. فنحن نتلقى في المدرسة دروس لحس الأحذية وتقبيل أيادي الرؤساء الأجانب لإهانة وطننا العظيم. الشيات الجزائري أعظم شيات في لحس أحذية الطغات و مرحبا بالتهاني من الجميع
Voisin
Voisin 11 سنوات منذ
<strong>ياو فاقو</strong> البديل المراد إذن للجيش الذي حكم الجزائر منذ 1962 هو الجيش&nbsp;!&nbsp;! يا و فاقو&nbsp;!&nbsp;!
الصادق
الصادق 11 سنوات منذ
<strong>Pénurie de pain en Algérie &amp;nbsp;!</strong> Il y a pénurie de pain en Algérie. Selon le site du journal français Libération, ‘‘la baguette de pain devient rare, difficile à trouver’’ et les algériens sont obligés de faire la queue pendant trop longtemps, avant de pouvoir en acheter. Selon le média français, nombre&nbsp;uses boulangeries en Algérie ont fait faillite à ca&nbsp;use d’une extrême mauvaise gestion par le pouvoir de ce dossier du pain, lequel avec les patates sont les mets essentiels de l’algérien. Les autorités fixent à 7.5 dinars, le prix unitaire du pain, or celui-ci, indique Libération, revient à un cout de 13 dinars l’unité. Les boulangers accumulant ainsi les pertes, dans une totale indifférence du pouvoir, finissent par déposer, pour nombreux d’entre eux, le bilan. Mais, indique le site du quotidien français, en Algérie on avance une autre justification pour cette pénurie. On acc&nbsp;use en effet l’étranger. Se seraient la faute aux marocains et aux tunisiens: des exploitants auxquels des grossistes algériens préfèrent vendre à gros profits, de la farine ‘algérienne’ subventionnée. Pour prévenir une révolte de la ‘Komera’, le pouvoir d’Alger, conclut Libération, a indiqué avoir trouvé la solution. Il irait importer un blé moins cher, comprendre de moindre qualité, pour en faire une farine encore moins chère et qui pourrait permettre de garder les prix intacts et de dégager des marges pour les boulangers et que ceux-ci ne fassent plus faillite.