الجزائر تفرض مراقبة مشددة على العائدين من سورياو ليبيا واليمن
الجزائر تفرض مراقبة مشددة على العائدين من سورياو ليبيا واليمن
قال مصدر أمني جزائري الإثنين، إن السلطات وضعت ما لا يقل عن 200 شخص أقاموا لفترات في سوريا أو ليبيا أو اليمن، تحت الرقابة الأمنية المشددة في إطار قوانين مكافحة الإرهاب، لمنع تجنيد مقاتلين في صفوف تنظيم الدولة الإسلامية.
وأكد المصدر الذي فضل عدم الإفصاح عن هويته أن أجهزة الأمن الجزائرية "تخضع العائدين من سوريا واليمن وليبيا للمراقبة الأمنية، بالإضافة إلى المتهمين الذين قضوا فترة العقوبة في قضايا محاولة السفر إلى سوريا للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية".
وتابع قائلا "هذه المراقبة الأمنية تأتي في إطار إجراءات مكافحة الإرهاب، ومنع نشر الفكر المتطرف، والإجراء تم التشدد في تنفيذه بعد الاعتداء الإرهابي في العاصمة الفرنسية باريس يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني".
وأوضح أن الإجراء "يتضمن التأكد من بقاء الأشخاص محل الشبهة في مواقع إقامتهم، واستدعائهم للتحقيق دوريا، ويبقى (الإجراء) ساري المفعول إلى غاية صدور توصية أمنية بأن الشخص محل الشبهة لا يمثل أي خطر على الأمن".
وقال الدكتور ويصاني بدرالدين، الناشط في الشبكة العربية لحقوق الإنسان (غير حكومية) إن "العائدين من سوريا واليمن وليبيا يخضعون للتحقيق بشكل أولي مباشرة بعد عودتهم، وفي حال ثبوت أنهم لا ينتمون لأي جماعة إرهابية يخلى سبيلهم، إلا أنه في حال عودة أي شخص من ليبيا فإنه يتهم بمخالفة قوانين السفر، لأن الجزائريين ممنوعون من السفر إلى ليبيا فجميع المعابر البرية بين البلدين مغلقة، ولا يسمح لهم في العادة بالتنقل جوا إلى ليبيا".
وقال المحامي ناصر الدين طيبي المختص في قضايا المتهمين بالانتماء للجماعات الإرهابية "وجهت المحاكم الجزائرية في أغلب القضايا، التي ضبط فيها الراغبون في السفر إلى سوريا تهم الإشادة بالجماعات الإرهابية، وحكم على بعض المتهمين بالسجن 5 سنوات وأحيانا قليلة سنتين أو 3 سنوات".
وأضاف "أعتقد أن عدد الذين استفادوا من الإفراج في قضايا محاولة السفر إلى سوريا قليل جدا".
وتسمح قوانين مكافحة الإرهاب حسب طيبي، للسلطات باستدعاء المشتبه بهم والتحقيق معهم بشكل دوري لفترات تصل إلى 10 أيام.
وقال الصحفي الجزائري بوشريط عبدالحي، المختص في الشأن الأمني، "تتعمد السلطات الجزائرية إخضاع العائدين من سوريا وليبيا للمراقبة الأمنية للتأكد من أنهم لا يمارسون أي دعاية لفائدة تنظيم الدولة الإسلامية".
وأفاد أن هذا الإجراء "ربما سمح للسلطات الجزائرية بالحد من قدرة تنظيم الدولة الإسلامية على تجنيد الجزائريين"، مضيفا "لقد سمحت الإجراءات الأمنية بتقليص التهديد الإرهابي الذي يمثله التنظيم (الدولة الإسلامية) في الجزائر".
وقال الدكتور محمد تاوتي، المتخصص في الشأن الأمني والجماعات المتشددة بالجزائر، "تتكتم السلطات على العدد الحقيقي للجزائريين الأعضاء في تنظيم الدولة الإسلامية، ولا تتوفر أية إحصاءات دقيقة للعدد".
وتابع "إلا أن الرقم الأكثر مصداقية هو 400، أما بالنسبة للجماعات المتشددة في ليبيا، فإن عدد الجزائريين حسب مصادر متطابقة يتراوح بين 80 و100، ولا يزيد عدد الجزائريين المطلوبين للأمن، بتهمة القتال في اليمن في صفوف تنظيم القاعدة، عن 19 شخصا".
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (7)