الديمقراطيةالامريكية لم تعد تختار الأعقل والأفضل بل ليس مستبعدا أن يصبح حمار رئيسا!

كل شيء أصبح ممكنا في الديموقراطيات الغربية العريقة، وليس مستبعدا أن يصبح في المستقبل قط رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية. ومادام شخص مثل الملياردير دونالند ترامب هو المرشح الأوفر حظا بين الجمهوريين، حسب استطلاعات الرأي، لينافس على منصب رئيس أمريكا، فيمكننا أن نتوقع ما لا يخطر على بال. إنها…

ديسمبر 08, 2015 - 13:19
تم التحديث: 11 سنوات منذ
4
الديمقراطيةالامريكية لم تعد تختار الأعقل والأفضل بل ليس مستبعدا أن يصبح حمار رئيسا!

كل شيء أصبح ممكنا في الديموقراطيات الغربية العريقة، وليس مستبعدا أن يصبح في المستقبل قط رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية.

ومادام شخص مثل الملياردير دونالند ترامب هو المرشح الأوفر حظا بين الجمهوريين، حسب استطلاعات الرأي، لينافس على منصب رئيس أمريكا، فيمكننا أن نتوقع ما لا يخطر على بال.

إنها أمريكا التي ينبهر العالم كله بديموقراطيتها، وليس أي دولة في هذه الكرة الأرضية.

لم يعد الناخب مضمونا، والشعوب لم تعد تختار الأفضل والأعقل، وقد يصبح كلب رئيسا، وقد تفوز زرافة، أو ضبع، أو تمساح.

بفضل الديمقراطية صعد هتلر وصعدت النازية، وها هي الديمقراطية اليوم تحن إلى ماضيها الأسود، ويعود شبح اختيار الشعوب غير الموفق لمن يحكمها.

ويكفي أن تكون ثريا ومجنونا وشعبويا وشتاما وتطالب بمنع المسلمين من الدخول إلى أمريكا، وتصبغ شعرك، وتتحدث عن أنك نكْت القذافي، وتعاشر الفتيات
وتشارك في برامج تلفزيون الواقع وتنتجها، حتى يختارك الشعب الأمريكي.

نعم، لم تعد الديموقراطية مضمونة العواقب، كأن أفلاطون يرد على أرسطو، بعد كل هذه القرون التي مرت منذ اختراع هذه الكلمة السحرية.

وما لم يكن متوقعا في فرنسا، تحقق، ولم تعد قيم الجمهورية تحمي الديمقراطية الفرنسية، وقلب اليمين المتطرف كل شيء، وصدم الأحزاب التقليدية، التي كانت تتنافس في ما بينها، وتعتبر الأحزاب الأخرى هامشا، ينعش الديمقراطية ولا يضر بها.

وما نجحت فرنسا في تجنبه في الماضي أمام شعبية الحزب الشيوعي الكاسحة، لم تجد له اليوم حلا أمام تقدم الجبهة الوطنية.

لقد تحولت الديمقراطية إلى مجرد آلية، وفقدت معناها وقيمها وتاريخها، وأعداؤها اليوم هم الذين يستفيدون منها.

في معظم الدولة العربية، ستؤدي الديمقراطية رأسا إلى داعش، وإلى السلفيين، وإلى الإخوان، وبعد أن كانوا يرفضون الكلمة وفلسفتها، صارت اليوم محببة لديهم، ومتضمنة في أدبياتهم.

كل أعداء هذه الكلمة اختزلوها في مجرد صندوق، وها هي دول أوربا الشرقية، وبعد أن تخلصت من أنظمتها الشمولية، تستبدلها باليمين المتطرف، وبشمولية مضادة، في انتخابات نزيهة وحرة.

ولن نستغرب غدا إذا أصبح دونالند ترامب رئيسا لأمريكا.

ولن نستغرب إذا صارت مارين لوبين رئيسة للجمهورية الفرنسية.

وقد يختار الشعب وحشا.

وقد يختار شبحا.

وقد يختار زومبي.

وقد يختار غرابا

أو حمارا

أو بغلا

أو بعوضة

أو رتيلاء

ولن نتفاجأ إذا تحكم مجنون في العالم

وضغط على الزر

وفجر هذا الكوكب بمن فيه.

إنها الديمقراطية، ويجب أن نقبل بما تختاره الشعوب، والشعوب تعرف مصلحتها، وتختار الأفضل.

وما تريده الشعوب هو الذي بجب أن يكون

أليس كذلك.

 

 

 

حميد زيد كود

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>هناك ديمقراطية ولكن ليست هناك حقوق لمن لا يطالب بها</strong> هناك ديمقراطية في الولايات المتحدة والدليل غيرنا الرئيس كلينتون ببوش ثم بأوباما - - - المشكلة ليست غياب الديمقراطية ، المشكلة هي غياب الوعي الكافي عند الذين حقوقهم مهضومة . لا حقوق لمن لا يطالب بها على الخصوص في المجال العمومي . هجومات دونال ترومب &nbsp;(الملقب بالقرد البرتقالي هنا&nbsp;) يعتبر حرية تعبير . فلو تقوم الجالية المسلمة في الولايات المتحدة &nbsp;(عددها حوالي 7 مليون&nbsp;) بمقاضات دونالد ترومب فالتهمة ستكون هي الإساءة لسمعة الأبرياء والترويج للحقد &nbsp;(Libel &amp; Hate speech&nbsp;) لكن المجرمين الإرهابيين يخلقون جو من الرعب بن المسيحيين والمسلمين واليهود والكفار ، يصعب التفاهم بالعقل ويصعب مقاضات من يخترقون حدود حربية التعبير . واحد خايف يموت وأنا نمشي ندعي دونالد في المحكمة يضحك عليا القاضي - ردة فعل دونال تجد بعض الشعبية الآن لأن ذلك ردة فعل ضد الخوف من المجرمين الارهابيين . الذي يتضرر الاكثر من همجية الارهابين هم المسلمين الذين يموتون كضحايا للارهابيين المسلمين والارهابيين المسيحيين والارهابيين اليهود __________________________________________________ والمشكلة الأكبر الآن هي: إذا قامت جمعيات مدنية مسلمية بمقاضات دونالد ترومت وربحت القضية ، سيقوم إرهابيون بقتل المزيد من الابرياء وسنعود للنقطة الصفر . نحن المسلمون في أميريكا ضحايا أكثر للإرهابيين المسلمين قبل أن نكون ضحايا للعنصريين - والله ينعل الإرهابي تاع بو الدواعش وتاع دونالد ترومب وتاع الصهاينة الخانزين فين ما كانو - قوقو آمين يا البوليزاريو والخرائريين الارهابيين /// لن ندافع على الارهابيين مهما فعل دونالد ترومب القرد البرتقالي
mourad
mourad 11 سنوات منذ
<strong>verité</strong> هذا الانسان جند من جنود إبليس .
ملاحظ يفهم شيئا
ملاحظ يفهم شيئا 11 سنوات منذ
<strong>دونالد Tramp</strong> دونالد ترامب &nbsp;(عاهرة&nbsp;) معوق عقليا وحاقد على الاسلام والعرب لأن الأمير وليد صرعه في المعاملات التجارية &nbsp;(فندق بلازا بنيويورك&nbsp;) الحسود لا يسود. سينقلب السحر على الساحر قريبا
سليم
سليم 11 سنوات منذ
<strong>الديمقراطية مجرد شعار يخفي وراءه الدكتاتورية</strong> الديمقراطية في بلاد الكفر نسبية وأما في بلاد الإسلام فهي ممنوعة والغرب هو من عين لنا الكام والمعيار هو الفسق وبغض ومعاداة الإسلام