مجلس الشعب الجزائري يتصارع من أجل الميزانية السرية الخاصة بالبوليساريو

أولا : قمة الديمقراطية في مجلس الشعب الجزائري !!!! : كان مجلس الشعب الجزائري يوم 30 نوفمبر 2015 قمة في الديمقراطية – حسب تعبير إحدى المذيعات الجزائريات – والسبب أن ممثلي الأمة تصارعوا خلال جلسة المصادقة على قانون المالية 2016 وقد وصل النزاع لحد التشابك بالأيدي والعهدة على المذيعة التي كانت تنقل…

ديسمبر 08, 2015 - 17:53
تم التحديث: 11 سنوات منذ
62 14.7ك
مجلس الشعب الجزائري يتصارع من أجل الميزانية السرية الخاصة بالبوليساريو

أولا : قمة الديمقراطية في مجلس الشعب الجزائري !!!!:

كان مجلس الشعب الجزائري يوم 30 نوفمبر 2015 قمة في الديمقراطية – حسب تعبير إحدى المذيعات الجزائريات – والسبب أن ممثلي الأمة تصارعوا خلال جلسة المصادقة على قانون المالية 2016 وقد وصل النزاع لحد التشابك بالأيدي والعهدة على المذيعة التي كانت تنقل تلك الوقائع مباشرة من مجلس الأمة الجزائري .... هل التشابك بالأيدي في البرلمان يعتبر قمة للديمقراطية ؟ هذا موضوع آخر...لكن بعد 40 سنة لم يتصارع فيها المجلس من أجل الميزانية ، إذن  لقد جَدَّ في الأمر جديد والأكيد  أن البقرة الحلوب قد جف ضرعها وأصبحت عجفاء لا تذر الحليب واليوم ظهر الصراع على تلك القطرات القليلة التي قد يجود بها ضرع الأرض الجزائرية المعطاء طيلة 53 سنة وللبوليساريو فيها نصيب يعلم الله قدره ... لعله لم يبق في الزاد ما يرشي به حكام الجزائر الشعب لشراء السلم الاجتماعية !!!! والسكوت عن مص دماء الشعب من قبل الأغراب .

ثانيا : جلس الشعب الجزائري يتصارع من أجل الميزانية السرية الخاصة بالبوليساريو :

هل تصارع ممثلوا الأمة حول ميزانية 2016  لصالح الشعب الجزائري ؟ طبعا لا وألف لا ، لأن  السؤال الذي لا يطرح أبدا كل عام وأثناء إعداد الميزانية هو : هل تضم الميزانية بنودا بالاعتمادات المخصصة للبوليساريو ؟  طبعا لا أحد يعرف ذلك ولن يستطيع والكل يعلم أن ميزانيات الدولة الجزائرية  طيلة 40 سنة لا تضم بنودا خاصة بمصاريف البوليساريو ... ربما أن الحقيقة المرة هي أن السبب الخفي الذي فجر النزاع  هو مصاريف البوليساريو في ميزانية 2016 أو ربما طلب بعض النواب بالكشف عنها في ظل الظروف الاقتصادية المزرية التي تعيشها الجزائر ، والحالة هذه أن مصاريف البوليساريو لايمكن أن يذكرها أحد في مجلس الأمة أو خارج مجلس الأمة لأن ذلك من الطابوهات التي تؤدي بصاحبها إلى غياهب السجون وربما إلى الموت ، ومن المستحيل أن يتصارع البرلمانيون الجزائريون في مجلس الشعب من أجل الإضرار بالبوليساريو بل من المستحيل أن يجرؤ هؤلاء النواب على ذكر كلمة " البوليساريو" بالسوء في مجلس الشعب الجزائري ، لأن هذا المجلس مزور بنسبة 99%   لصالح البوليساريو وهو المجلس المشهور بـمجلس 220 فولت التي زورها عبد العزيز بلخادم (الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائري ) لصالح الحزب الوحيد الحاكم في الجزائر والذي وضع على رأس عقيدته ومذهبه الدفاع عن البوليساريو إلى آخر قطرة من نفط الجزائر وغازها ودماء أبناء الجزائر الأبرياء ... شاهدنا أشباه برلمانيين يتصارعون من أجل لاشئ لأن حكام الجزائر قد قرروا أن يزيدوا الشعب الجزائري قهرا وظلما وغلاء معيشة لتعميق ضنك عيشهم  ومن أجل بقاء مصاريف البوليساريو ، إنه مخطط  حكام الجزائر الذي ينفذه عشاق تعذيب الشعب الجزائري وعلى رأسهم بوتفلبقة الذي أنفق 800 مليار دولار في 15 سنة أي ثلاث عهدات والتي لا يعرف عنها الشعب شيئا حتى ما ينفق سرا على البوليساريو التي لا تزال قنصلياتها وموظفوها وجيشها وسياراتها وكل شئ يسير بمال الشعب لا يزال كما هو ، فمتى ينتفض الشعب الجزائري لإيقاف هذا النزيف الظاهر قبل غيره من الثقوب التي تتسرب منها أموالنا ؟؟؟... ولعل أحدا من نواب الأمة حشر رأسه في غار الأفاعي وهو ما فجر نزاعا ظاهره مصلحة الشعب وباطنه الدفاع عن أباطيل البوليساريو .

ثالثا : عمار سعداني وأكذوبة مئات الآلاف من اللاجئين في تندوف :

ففي الوقت الذي استطاعت فيه المخابرات المغربية أن تدل المخابرات الفرنسية على الشقة التي يوجد فيها الرأس المدبر ومن معه لأحداث الجمعة السوداء بباريس يوم ( 13 / 11 / 2015 )  في وقت قياسي وبدقة خارقة للعادة ووسط مدينة باريس الكبرى ومن بين كل سكان باريس الذي يبلغ عددهم الإجمالي حوالي 13 مليون نسمة ، وبناء على تلك المعلومات التي تلقتها من المخابرات المغربية  استطاعت القوات الفرنسية أن تداهم شقة بسان دوني والقضاء على الخلية الإرهابية المدبرة للحوادث الإجرامية الرهيبة ...وبعد ثلاثة أيام من ذلك وحسب  CNN الأمريكية يتصل ملك بلجيكا لويس فيليب ليوبولد ماري ، يتصل هاتفيا بالملك محمد السادس ملك المغرب الذي يوجد في رحلة استشفائية بفرنسا ، ليقدم له طلب بلجيكا الرسمي من السلطات المغربية بالتعاون الاستخباراتي والأمني مع بلجيكا بعد أن تأكد من نجاعة الإنجاز المخابراتي المغربي ، فمن يستطيع تكذيب ذلك ؟ ومن يجرؤ على التشكيك في خبرة المخابرات المغربية بعد هذه الشهادات والاستنجاد الأوروبي بعملها الفعال ؟

في خطاب ملك المغرب بمناسبة الذكرى 40 للمسيرة الخضراء ليوم 6 /11/2015 اعتبر أن الجزائر هي المسؤولة مباشرة عن الحالة المزرية التي عاشها ويعيشها ساكنة مخيمات الذل والعار بتندوف ، وقد اعتبر الملك في خطابه ذلك أن حكام الجزائر قد تعمدوا أن يبقى ساكنة تلك المخيمات في تلك الحالة المزرية مدة 40 سنة خاصة وأن عدد المشردين في مخيمات تندوف لا يتجاوز عددهم 40 ألف شخص – على أكثر تقدير – نعم 40 ألف فقط لم يستطع بل لم ولن يرغب حكام الجزائر في تحسين وضعيتهم الإنسانية رغم ما يتلقونه من معونات دولية تتجاوز 60  مليون أورو سنويا ( إضافة طبعا للسيل الجارف من النفقات السرية من خيرات الشعب الجزائري التي تعتبر سرا من أسرار الدولة )، ونلمس في خطاب ملك المغرب نبرة تقول بأن حكام الجزائر قد تعمدوا ذلك طيلة 40 سنة بل هم يتشفون  من حالة هؤلاء المغاربة الرهائن في مخيمات تندوف وهم يعيشون عيشة الضنك تلك ... وما لم يقله ملك المغرب هو أن ساكنة مخيمات تندوف يعشون تقريبا عيشة الشعب الجزائري !!!..

من ينكر أن ملك المغرب يعلم علم اليقين أن عدد ساكنة مخيمات تندوف لا يتجاوز 40 ألف رهينة فقط لا غير وليس مئات الآلاف كما تروج له أبواق النظام الجزائري ؟ أليست له مخابرات تعرف كل شئ في أي مكان وخاصة في مخيمات تندوف والرابوني وسجونها الرهيبة  ؟

وفي خرجة غريبة وبعد أيام قليلة من خطاب الملك رفض عمار سعداني الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الجزائري ، رفض الخوض في قضية النزاع مع المغرب حول الصحراء ، ويمكن اعتبار ذلك أول تعبير أو موقف متحرر من الشوفينية الرسمية الجزائرية ، خاصة أن سعداني أضاف :" إذا تحدثتُ في الموضوع سيخرج الشعب إلى الشارع !!!   طبعا يقصد الشعب الجزائري .."  من يستطيع أن ينكر أن سعداني قد قال  ذلك ؟ ومن يستطيع أن يمحو ذلك التصريح الخطير الذي يوحي بتورط الجزائر في قضية الأقاليم الجنوبية المغربية  ؟ من يستطيع أن يفسر كلام سعداني بغير ما هو واضح جلي خاصة أنه أضاف وبصريح العبارة قولة خطيرة جدا هي : " الجزائر أولا والجزائر ثانيا والجزائر ثالثا ... "  ونحن كثيرا ما رددنا ذلك  وأعدناه وقلنا في مقال بعنوان 40  سنة على المسيرة العجفاء لصرف أموال الشعب على البوليساريو .. بركات  " ألا يحق لنا اليوم أن نجلس على الأرض وننغلق على أنفسنا وذواتنا لنتصارح فيما بيننا بعيدا عن وباء الإقطاع  الفكري الذي ينشره أساتذة بومرداس تحت الطلب في جامعتهم الصيفية  ؟ نجلس لنفكر في هذا النبات الطفيلي   ( البوليساريو )  الذي زرعوه في جذوعنا  والذي استل جذوره من الأرض وغرسها في عروقنا ليمتص دماءنا لينمو ويكبر على حساب قوتنا اليومي [.....] وبمناسبة المسيرة الخضراء التي مر عليها 40 سنة ألم يحن الوقت ليقوم الشعب الجزائري بمسيرة نحو تندوف لطرد البوليساريو من تلك المخيمات التي أصبحت أوكارا للجريمة الدولية المنظمة ... بركات لم نعد نحتمل هذا الجسم الطفيلي... ( انظر المقال المنشور بالجزائر تايمز يوم 9/11/ 2015 في ركن للأحرار فقط )..

جاءت خرجة سعداني القنبلة بُعَيْدَ  خطاب ملك المغرب الذي سد جميع المنافذ على الذين لا يزالون يحلمون بفصل أقاليمه الجنوبية عن شمالها ، وبعد أن أكد أن عدد سكان مخيمات الذل والعار بتندوف لا يتجاوز 40 ألف شخص على أعلى تقدير ، طبعا لايمكن أن تعرف المخابرات المغربية شقة بحجم خرم الإبرة في حاضرة باريس الكبرى وتعرف من يسكنها في حين لاتعرف من يسكن في مخيمات تندوف وعددهم الحقيقي ؟ إنها تعرف تركيبة الخليط الذي جمعه حكام الجزائر بمخيمات تندوف ويتسولون  بهم  في المحافل الدولية ، لعل عمار سعداني تكونت لديه قناعة تامة بأن العدد الحقيقي لسكان مخيمات تندوف هو 40 ألف فقط لا غير – حسب ما صرح به ملك المغرب – وأنه  من العبث  الاستمرار في لعبة صبيانبة  فيها من الخسة والدناءة  إلى درجة أن الذي يدفع الثمن اليوم هو الشعب الجزائري أولا وثانيا وثالثا مع بضعة أشخاص محسوبين على محافظتي الساقية الحمراء ووادي الذهب ، لقد قلناها بصريح العبارة : " بعد 40 سنة من ركوب هؤلاء الانتهازيين  على ظهورنا ألم يحن الوقت لخروج الشعب الجزائري لطرد هؤلاء الطفيليين الذين امتصوا دماءنا ..

عود على بدء

ونحن نقرأ ونسمع من صحافتنا الجزائرية وربيبتها سخافة البوليساريو أن المغرب معزول دوليا !!!!.... ألا نحتقر ذواتنا ؟ ألا يسخر منا العالم كثيرا حينما نعمل على ترويج الأكاذيب الفاضحة والمفضوحة مثل : " النظام المغربي يعيش في عزلة دولية " ... وكأن الجزائر تحتل المركز الأول في الكون علما وثقافة وسياسة و ديمقراطية وحقوق إنسانية ومدنية !!!! ... إن ذلك هو قمة احتقار ذكاء الشعب الجزائري قبل غيره من الشعوب ... فمن المعزول دوليا نحن أم المغرب ؟

هل الحضور القوي للمغرب في عمق الاقتصاد الإفريقي التشاركي المنتج ، وحضوره القوي في قمة الهند إفريقيا وضربات مخابراته القوية في العمق الأوروبي ؟ هل هو دولة معزولة ؟؟؟!!!!..هل حضور المغرب الوازن في قمة المناخ 2015 بباريس وتأكد انعقاد الدورة 22 لهذا المؤتمر الدولي الهام جدا بمدينة مراكش المغربية عام 2016  هل هو دولة معزولة ؟؟؟ والله إنه الإمعان في احتقار الشعب الجزائري وذكاء الشعب الجزائري ومن يثق بالآلة الإعلامية الستالينية الجزائرية المغرقة في البلاهة والغباء السياسي فهو منها وإليها غباء وبلادة في عالم مفتوح وكل نوافذه مشرعة .

إن البوليساريو أصبح قيدا من الفولاذ يُدمي أيادي الشعب الجزائري وأقدامه العارية خاصة وأن كثيرا من أحرار الجزائريين قد أدركوا أن هذا المخلوق الطفيلي المسمى البوايساريو قد أصبح جزءا من بنية النظام الحاكم في الجزائر ، كما أصبح عائقا ثقيلا يشدنا نحو العصر الحجري ، ولن تتقدم الجزائر قيد أنملة ما لم تكسر هذا القيد ، فهل بدأت  بعض الجهات في الجزائر تتململ في هذا الاتجاه ، خاصة وأن المغرب ( دستوريا ) قد سد نهائيا كل المنافذ على الأمم المتحدة للدخول لأقاليمه الجنوبية لأنها أصبحت جزءا لا يتجزأ من كامل التراب المغربي من طنجة إلى لكويرة ، كما سارت دستوريا جهتين لهما حاكمين يحكمهما ،فمن أراد أن يتحدث مع المغرب في موضوع أقاليمه الجنوبية فما عليه إلا أن يتجه للعاصمة الرباط .

علينا أن نجلس ونراجع طريقة تفكيرنا ومنهجية تحليل ما يدور حولنا لأننا أصبحنا متخلفين عن قطار الشعوب الذي يمشي بسرعة الضوء ونحن نمشي بسرعة السلحفاة ، انتهى عصر تدبير المؤامرات بأرزاق الشعب الجزائري وجاء عصر التدبير العقلاني لمصادر العيش وترشيد النفقات لصالح الشعب الجزائري أولا وثانيا وثالثا ... اليوم يجب إعادة ترتيب الأولويات في الجزائر ، ألا تزال البولبولساريو من الأولويات ونحن نعيش هذه الضائقة المالية الخانقة ؟


   

سمير كرم خاص للجزائر تايمز

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (62)

User
ابو نعمة نسيب
ابو نعمة نسيب 11 سنوات منذ
<strong>مقتطفات من المذكرة الصادرة عن قسم التوجيه والإعلام لحزب جبهة التحرير الوطني تحت عنوان ” الساقية الحمراء ووادي الذهب من الاستعمار الاسباني إلى الغزو الملكي</strong> طالب المغرب باسترجاع صحرائه مباشرة بعد الاستقلال، حيث تفاوض مع اسبانيا في عهد الرئيس فرانكو بتشاور مع كل من الجزائر وموريتانيا، فدعمت الجزائر موقف المغرب في مطالبه المشروعة، مؤكدة بأن الصحراء لن تكون إلا مغربية أو موريتانية، كانت الجزائر تنادي بمبدأ تقرير المصير بالنسبة لسكان الصحراء كوسيلة لحل مسألة النزاع بين أطراف القضية الصحراوية المعروضة على أنظار الأمم المتحدة وكأداة لتصفية الاستعمار الاسباني من الصحراء. وسعت الجزائر في بداية السبعينات إلى تكريس مبدأ المشاركة الثلاثية ” المغرب موريتانيا الجزائر” في المساهمة في تصفية الاستعمار من المنطقة محل النزاع وهي رغبة للجزائر في تأكيد مشاركتها في الصراع القائم. وبمجرد توقيع المغرب على اتفاقية مدريد التي استرجع بموجبها كل من المغرب وموريتانيا الصحراء التي كانت تحت السيطرة الاسبانية، غيرت الجزائر موقفها صراحة واعتبرت الاتفاقية خيانة لها. فاحتضنت الجزائر البوليساريو فوق أراضيها وأصبحت تسيرها كيفما شاءت، وتساعدها دبلوماسيا وعسكريا وماديا، انتقلت بهذا الجزائر إلى أسلوب المواجهة القائم على أساس التمسك بمبدأ تقرير المصير بالنسبة “للشعب الصحراوي”. وأصبحت تواجه المغرب إما علنا كما هو الشأن بالنسبة لواقعة أمغالا سنة 1976، وترحيل مغاربة صحراويون لتندوف قسرا بتواطؤ مع اسبانيا. وأصبحت الجزائر تلعب دورا هاما في اعتراف العديد من الدول بالبوليساريو على المستوى الإقليمي والعالمي، وللجزائر مسؤولية في بقاء النزاع دون حل لوقتنا هذا ، وتتحدد مسؤولية الجزائر لكون البوليساريو ينطلق في تنفيذ أعماله من التراب الجزائري وبالتحديد تندوف ويعود إليها بعد نهاية العمليات، وتمويل الحكومة الجزائرية لهذه العمليات العسكرية، إضافة إلى أن التغطية الإعلامية والدعم الدبلوماسي للبوليساريو في كل دول العالم يتم بتوجيه من وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية والمصالح التابعة لها. هذه الوقائع نذكرها لوجود دليل ملموس عن وجودها ووقائع أخرى موجودة لكن يصعب إقامة الدليل على أن الجزائر هي العقل المدبر لها، فكان لابد من الخبرة والحنكة لإقناع المنظومة الدولية بأن الجزائر هي طرف أساسي في هذا النزاع إلى جانب المغرب البوليساريو موريتانيا، لا يمكن الاعتماد على مؤشر وحيد للقول بأن الجزائر طرف في النزاع خصوصا مع نفيها في جل الأوقات كونها طرف، بل تقول فقط بأنها طرف مهتم، فهي تؤكد بأنها تدعم البوليساريو لكونها تلتزم بمساعدة الشعوب المستعمرة في تقرير مصيرها. واعتبار الجزائر طرفا في النزاع ينبع من كون البوليساريو لا وجود له دون الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي والعسكري الجزائري، من هنا لن ينجح أي تفاوض أو حل دون إدماج الجزائر فيه، وعلى الجزائر أن تختار بين الإرادة في تحقيق مصير شعب بدون أرض قد ينقلب عليها لوجوده فوق أراضي مغربية مقتطعة من الصحراء المغربية احتلها المعمر الفرنسي عام 1934. وللإجابة عن السؤال المحوري للموضوع هل الجزائر طرف في النزاع؟ وإذا كانت طرفا في النزاع ما هي آفاق التسوية الممكنة، يتطلب منا الموضوع في البداية الإقرار بأن الجزائر طرف في النزاع من خلال مقاربات عدة، ثم في مرحلة ثانية البحث عن آفاق تسوية هذا النزاع بوجود الجزائر طرفا فيه. Iـ هل الجزائر طرفا في النزاع؟ سعت الأطراف التقليدية للنزاع في الصحراء منذ عقود في البحث عن حل لكن دون جدوى، فتم التخلي عن التسوية التي جاءت بها الأمم المتحدة ووافقت عليها الأطراف المعنية، واقتنعت الأمم المتحدة والعديد من الدول الوازنة إلى استحالة تطبيق الاستفتاء وضرورة البحث عن حل سياسي لا غالب فيه ولا مغلوب بهندسة جديدة. الحل المرتقب لابد أن يأخذ بعين الاعتبار التساؤل المطروح عن كون الجزائر طرف في النزاع، فهل الجزائر طرف في النزاع، طبعا هناك من يقول نعم كالمغرب والأمم المتحدة، في المقابل نجد موقفا متناقضا للجزائر، ومع وجود حقائق تاريخية تؤكد هذا الطرح. 1ـ تأكيد المقاربة التاريخية كون الجزائر طرفا في النزاع للبلدين المغرب و الجزائر ماض مشترك، فقد ساند المغرب الجزائر في حربها التحريرية ضد فرنسا بتزويدها بالسلاح، وباستقبال المواطنين الجزائريين الفارين من جبروت الاستعمار، وهو الأمر الذي لا تنفيه الجزائر، كما آزر الرئيس هواري بومدين المغرب في مطالبته بإنهاء الاستعمار الاسباني للصحراء في البداية الستينيات. إذ وافقت الجزائر على دعم المغرب في معركته الدبلوماسية ضد اسبانيا من أجل استرجاع مناطقه المحتلة إثر مصالحة القاهرة عام 1964 التي جاءت بعد حرب الرمال التي دارت بين المغرب والجزائر سنة 1963. لكن ومنذ 1966 بدأت الجزائر تلعب على الحبلين، بحيث سخرت مجهوداتها الدبلوماسية بإيعاز من اسبانيا والمعسكر الشرقي فتم الضغط على الجمعية العامة للأمم المتحدة التي تبنت في يوم 20 دجنبر 1966 توصية تفصل فيها بين قضيتي سيدي إفني والصحراء المغربية. فاسترجع المغرب سيدي إفني عام 1969، وبقيت الصحراء تنتظر استفتاء لتقرير المصير. كانت هذه مؤامرة ضد المغرب، وهو لا يزال يعاني من تأثيراتها. فتبنت الجزائر مبدأ تقرير المصير بالنسبة لسكان الصحراء كوسيلة لحل مسألة النزاع بين أطراف القضية الصحراوية المعروضة على أنظار الأمم المتحدة وكأداة لتصفية الاستعمار. إنه المبدأ الذي جاء في الخطاب الذي ألقاه المندوب الجزائري أمام الجمعية العامة في دورتها 21 بتاريخ 14 دجنبر 1966[1]، فالجزائر سلكت سياسة مناهضة للمطالب المغربية في الصحراء تلك المطالب التي ترتكز في جوهرها على الحق التاريخي للمغرب، وعملت على دعم موقفها هذا بالتحالف مع موريتانيا من أجل إقرار سياسة للتعاون بين البلدين من أجل تقرير مصير مستقبل الأراضي الواقعة تحت الاحتلال الاسباني تمشيا مع قرارات الأمم المتحدة في الموضوع. إنه مضمون الاتفاق الذي تم بين الرئيس الجزائري والموريتاني في مؤتمر القمة الذي انعقد في 27 مارس 1967 والذي كان يرمي إلى الضغط على المغرب من أجل تليين مطالبه التاريخية في المنطقة الصحراوية من جهة والاعتراف بموريتانيا من جهة أخرى. ثم بعد ذلك جاءت اتفاقية يفرن لتأكد على ضرورة تصفية كل المنازعات التي قد تثار بين البلدين عن طريق التمسك بمبدأ وقرارات الأمم المتحدة وجاء لقاء تلمسان بين قائدي البلدين ليؤكد بدوره تعاون الجزائر مع المغرب من أجل تصفية الاستعمار الإسباني عن الصحراء مع الأخذ بعين الاعتبارات قرارات الأمم المتحدة ومبدأ تقرير المصير. سعت الجزائر في بداية السبعينات إلى تكريس مبدأ المشاركة الثلاثية ” المغرب موريتانيا الجزائر” في المساهمة في تصفية الاستعمار عن المنطقة محل النزاع وهي رغبة للجزائر في تأكيد مشاركتها في الصراع القائم. ساهمت الجزائر في لقاء نواديبو بتاريخ 14 شتنبر 1970 وهو لقاء قمة ثلاثي &nbsp;( المغرب موريتانيا الجزائر&nbsp;) أكد على ضرورة إقامة لجنة ثلاثية للتعاون المستمر سياسيا، ودبلوماسيا من أجل تصفية الاستعمار الاسباني عن الصحراء وفق قرارات الأمم المتحدة. حيث كانت الجزائر في هذا اللقاء ستوافق على مغربية الصحراء مقابل إنهاء ملف الحدود بينها وبين المغرب والحصول على ممر نحو الأطلسي وتطالب موريتانيا بالاستغلال المشترك لبترول الصحراء. ودعمت الجزائر علاقاتها مع موريتاني لتقوية مركزها السياسي والدبلوماسي[2]، وتنشيط علاقتها بإسبانيا عن طريق زيادة المبادلات التجارية انطلاقا من محادثات 1972، مع تأكيدها تمسكها بمبدأ تقرير المصير من أجل تصفية الاستعمار في الصحراء وهو الموقف التي عبرت عنه الجزائر في لقاء القمة باكادير بتاريخ 23 و 24 يوليوز 1973. في نفس هذه الفترة وبعد أن لاح في الأفق اتجاه كل من المغرب وموريتانيا نحو اتفاق يرمي إلى تقسيم الصحراء بينهما، انتقلت الجزائر إلى أسلوب المواجهة القائم على أساس التمسك بمبدأ تقرير المصير بالنسبة “للشعب الصحراوي”، ففي 19 يونيو 1975 ألقى الرئيس الجزائري خطابا بمناسبة الذكرى العاشرة لثورته جاء فيه:”…إن الجزائر لا يمكن أن تمارس سياسة النعامة وتتجاهل المشاكل التي توجد على حدودها، وذلك لأننا مسئولون عن أمن دولتنا وعن حماية ثورتنا، لكن هذا شيء والانحياز لأحد الأشقاء في مطالبه الترابية شيء آخر”. لقد انزعجت الجزائر من الاتفاق المغربي الموريتاني، لأنه اتفاق أدى إلى إبعاد موريتانيا عن الفلك الجزائري وسلبها ورقة لها وزنها في الضغط على المغرب، الأمر الذي نتج عنه ظهور الجزائر بمظهر سافر في سياستها المناوئة لمطالب المغرب في الصحراء وتم التعبير عن هذه السياسة عمليا بتبني الجزائر للجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب كأداة مواجهة عسكرية، وسخرت دبلوماسيتها المناهضة للمغرب. فقامت بدور التأطير السياسي وتحريض الشباب الصحراوي على العصيان تمهيدا لانفصال الصحراء عن المغرب والسطو عليها بعد ذلك. وبعد اتفاق مدريد الذي استبعد الجزائر من الساحة وقفت الجزائر صراحة وعلنا في مواجهة المغرب بكل الوسائل منها: ترحيل مغاربة صحراويون لتندوف: حيث قامت الجزائر بترحيل بعض سكان الصحراء المغربية قسرا إلى تندوف بتواطؤ مع اسبانيا[3]. وكان الرئيس بومدين يأخذ احتياطاته من مغبة مطالبة المغرب بتندوف فأغرقها بمختلف الجنسيات الإفريقية لضمان ولاءها، لأنهم حالة الاستفتاء سيقولون نعم للبقاء مع الجزائر، خصوصا أن الجميع يعرف أن فرنسا لم تحتل هذه المنطقة إلا عام 1934 بخلاف الأراضي الجزائرية التي احتلت عام 1830. المساعدة في قيام بوليساريو. التحالف مع اسبانيا ضد المغرب. تهديد موريتانيا لتحالفها مع المغرب. موقعة أمغالا التي سال فيها الدم المغربي والجزائري والتي وقعت في 27 يناير 1976، راح ضحيتها الأبرياء وذلك من أجل احتلال مواقع كانت اسبانيا بصدد إخلائها، فوقع أزيد من 2000 من الجنود الجزائريين والضباط في قبضة المغرب تم إنقاذهم بفعل وساطة من السعودية والسنغال ومصر. فأصدرت الجزائر بيانا رسميا عن مجلس الثورة أكدت فيه من جديد على أن الجزائر لن تتنكر لمبادئها، وستواصل تضامنها الفعال اتجاه “حركة تحرير الشعب الصحراوي”. كما لعبت الجزائر دورا هاما في اعتراف العديد من الدول بالبوليساريو على المستوى الإقليمي[4] والعالمي وحظيت بدعم دول عدم الانحياز التي أكدت في العديد من التوصيات واللوائح بحق “الشعب الصحراوي” في تقرير مصيره. وأهم ما حققه البوليساريو هو قبوله كعضو في منظمة الوحدة الإفريقية، وأصبح للقضية وزن في العلاقات الدولية بحيث أن الدول انقسمت بين مؤيد للمغرب وآخر تم التضليل به من قبل الجزائر التي لم تبخل بأي شيء في سبيل الوقوف دون استكمال المغرب لوحدته الترابية. واعتبرت الجزائر وصول البوليساريو لمحادثات مباشرة مع المغرب في هيوستن بمثابة انتصار لدبلوماسيتها. وفي هذه الفترة العصيبة أي سنة 1975 طردت الجزائر أزيد من 40 ألف مغربي من الجزائر بعد تجريدهم من ممتلكاتهم انتقاما من المغرب ومن الملك الحسن الثاني لأنه أقصى الجزائر من اتفاق مدريد واسترجع أرضه حسب هواري بومدين[5]. كل هذه التراكمات لم تترك مجالا للشك عند المغاربة في أن الجزائر طرف في نزاع الصحراء، بل هي من ابتدعته. وأن النزاع هو مغربي جزائري، ولكن الأمر كان وما زال يتطلب دبلوماسية محنكة لإقناع الدول الوازنة بهذه الحقيقة. 1ـ المقاربة المغربية ويتحدد الموقف الرسمي للمغرب من أن الجزائر طرف في النزاع من خلال خطب ملك المغرب وبعض المؤشرات الأخرى من قبيل موقف الأحزاب السياسية المغربية الصحراء وموقف ممثل المغرب في الأمم المتحدة، و بعض العائدين لأرض الوطن تلبية للنداء الملكي “إن الوطن غفور رحيم”. أعلن الملك محمد السادس في العديد من الخطب صراحة أن الجزائر طرف في النزاع، بل أكثر من هذا هي الطرف الأصلي للنزاع، وهو ما عبر عنه جلالة الملك في خطابه ليوم 26ـ06ـ2000 حيث قال: ” هناك مشكلة بين المغرب والجزائر … والجمهورية العربية الصحراوية التي تنادي البوليساريو بإقامتها…. نحن لا نعترف بها، الجزائر هي التي صنعتها”[6] وفي إجابة عن سؤال: “هل يمكن الحديث عن تسوية مادامت الجزائر تعارض ذلك؟ ” قال جلالته” إن الجزائر ترفض اليوم، ولكنها قد لا ترفض غدا فالتسوية تتطلب وقتا لكي تنضج”[7] تؤكد خطب الملك محمد السادس قناعتنا بأن الجزائر طرف في النزاع المفتعل في الصحراء، فجوهر الخلاف بين المغرب والجزائر هو رفض المغرب تقسيم الصحراء مع الجزائر، لكن كلام بومدين في قمة الرباط لا يساير مقولتنا، بينما الأفعال التي قام بها النظام الجزائري تؤكد ما نقوله، فهم يقولون ما لا يفعلون” وهو نفس ما عبر عنه الملك محمد السادس في حديث آخر “…هناك فرق كبير بين ما تقوله الجزائر وبين ما تقوم به إذ لا يمكنها التأكيد من جهة بصفتها مجرد عضو في الأمم المتحدة على تمسكها بمواقف مبدئية مثل تقرير المصير والقيام من جهة أخرى بحملة شرسة ضد المغرب وهي طرف معني بالنزاع…” وفي نفس السياق، صرح جلالة الملك في يوم 24ـ 07ـ 2001 لجريدة الشرق الأوسط[8] ” …لولا موضوع الصحراء لما وجدت بيننا وبين الجزائر اليوم مشكلة، فالقضية لوثت الأجواء بين البلدين منذ أكثر من 25 سنة والجزائر تعترف بمسؤولياتها في استمرار هذه المشكلة…” كما صرح المغرب على لسان الملك محمد السادس للصحافة الأمريكية في فبراير 2001 ” إذا كان هناك مشكل بالنسبة لاتحاد المغرب العربي فهو قائم بين المغرب والجزائر وليس ما يسمى الجمهورية العربية الصحراوية المعلنة من طرف البوليساريو بدعم من الجزائر” وقال في 25ـ11ـ2005 لجريدة يابانية[9] “أن مسلسل البناء المغاربي ما زال على الخصوص رهين النزاع حول الصحراء الذي ما زالت المواجهة فيه مستمرة بيننا وبين جارتنا الجزائر…”[10] وفي خطاب آخر للملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الثالثة الثلاثين للمسيرة الخضراء بمراكش في 6-11-2008-جاء فيه ” …وبغية إيجاد مخرج لهذا الخلاف، أبان المغرب عن إرادته الصادقة في الفصل بين النزاع الإقليمي حول الصحراء وبين التطور المنشود للعلاقات الثنائية مع الجزائر. وللأسف، فإن موقفها الرسمي، يسعى لعرقلة الدينامية الفاضلة التي أطلقتها المبادرة المغربية، مسخرة طاقاتها لتكريس الوضع الراهن، المشحون ببلقنة المنطقة المغاربية والساحلية، في الوقت الذي تفرض عليها التحولات الإقليمية والعالمية التكتل لرفع ما يواجهها من تحديات تنموية مصيرية. ومخاطر أمني”. يمكننا من خلال خطب جلالة الملك استقراء مواقفه الجادة التي لم تتغير منذ بداية النزاع بعكس المواقف الجزائرية التي هي متناقضة. ففي جميع خطبه لم يعترف جلالة الملك بالجمهورية العربية الصحراوية التي تنادي البوليساريو بإقامتها و المدعومة ماديا من قبل الجزائر. واعتبر قضية الصحراء قضية ثنائية بين المغرب والجزائر رغم تنكر الجزائر لذلك في جل الأوقات. وعبر جلالته عن استعداد المغرب للتعاون مع الأمم المتحدة من أجل إيجاد تسوية سياسية ونهائية للنزاع في الصحراء، على أن يكون حكما ذاتيا ضمن سيادة المملكة المغربية الكاملة. والمغرب وإن كان قد قبل بالاستفتاء وذلك لأنه اعتبره استفاء تأكيديا لمغربية الصحراء، إلا أنه بمجرد وصول هذا المقترح للباب المسدود أصبح يتشبث بحكم ذاتي تحت السيادة المغربية. وذلك من أجل ضمان الاستقرار في الصحراء. وجاء في تصريح للوزير محمد بعيسى في أبريل 2002 مفاده أن الولايات المتحدة الأمريكية قد تفهمت الطرح المغربي إزاء الموضوع ، وقد تفهمته من نواح عديدة أهمها أن النزاع هو في الأصل نزاع مغربي جزائري أي جيوسياسي في الأساس، وأن أية محاول لحل النزاع لن تكون إلا بالتفاوض المباشر بين المغرب والجزائر. واعتبار الجزائر طرفا في النزاع عبرت عنه مجموعة من الأحزاب المغربية، في رد فعلها لمقترح تقسيم الصحراء، وهنا تجدر الإشارة لوحدة الصف المغربي الذي هو أساس قوة المغرب وهو ما عبر عنه الملك محمد السادس بقوله:” كيفما كانت التطورات التي يعرفها التعاطي الجهوي والدولي مع قضيتنا الوطنية، فإن المغرب سيظل معولا على ذاته والتمسك بحقوقه المشروعة والتحلي باليقظة المستمرة ومواصلة التعبئة الشاملة ووحدة الجبهة الداخلية التي هي مصدر قوتنا”[11] . وفي نفس الاتجاه نصنف ما قاله محمد بنونة ممثل المغرب في الأمم المتحدة الذي صرح في 24ـ أبريل 2002 بأن هناك جديدا مهما في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بشأن الصحراء المغربية يتمثل في الربط بين تسوية نزاع الصحراء والوضع الإقليمي في منطقة المغرب العربي، وكذلك بالعلاقة بين المغرب والجزائر، مشيرا إلى أن التقرير تضمن إلحاح الأمم المتحدة على أن حلا لقضية الصحراء يجب أن يكون حلا واقعيا يضمن على المدى البعيد الاستقرار والسلم للمنطقة المغاربية أي لا حل يمكن إنجاحه إلا إذا تم دمجه في العلاقات المغاربية في المنطقة ككل. وحسب محمد بنونة يبقى التقسيم مجرد فكرة بينما الاتفاق الإطار وثيقة اقتراح، وشدد محمد بنونة على أن هذه قضية مغربية جزائرية لا يمكن حلها إلا بالتفاوض بين المغرب والجزائر مؤكدا أن البوليساريو رهينة وليس لديها للأسف حرية التحرك، ونقول أننا على استعداد للتفاوض معها، لكنها لا تملك إرادة مستقلة لأنها مجرد ألعوبة. من هنا بذل المغرب مجهودا من أجل إقناع الأمين العام للأمم المتحدة بدعوة الجزائر إلى المشاركة في المفاوضات وهو ما تحقق في عهد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بتاريخ 1 يونيو 2001. كما أنه من خلال الاستجوابات التي تمت مع العائدين للمغرب في إطار النداء الملكي ” إن الوطن غفور رحيم ” نستشف اقتناع الجميع بأن الجزائر طرف في النزاع وليس مجرد طرف مهتم، إذ نسمع نفس العبارة من عند كل العائدين ” إن البوليساريو ليس سيد قراره” وهذا نظرا لما تفرضه الطقوس الخاصة بظاهرة الإيواء التي تولدت بسبب احتضان الجزائر لجبهة البوليساريو. و على الرغم من أن ليبيا كانت من أهم الداعمين للبوليساريو في السبعينيات إلا أنها اقتنعت أخيرا بأن المشكل هو مغربي جزائري، وخير دليل على ذلك تصريح عبد السلام التريكي وزير الخارجية الليبي السابق بقوله” إن قضية الصحراء هي مشكل مغربي جزائري والدول التي سحبت اعترافها بالبوليساريو في إفريقيا وأمريكا اللاتينية كلها تأكدت أن النزاع بين المغرب والجزائر وأن البوليساريو مجرد أداة تتحكم فيها الجزائر لمعاكسة المغرب”. هذا الموقف المغربي الثابت الذي يعتبر الجزائر طرفا في نزاع الصحراء المغربية يقابله موقف متقلب للجزائر بحيث أنها عملت ولا تزال على إنكار كونها طرفا في النزاع، وتعتبر نفسها طرفا مهتما فقط. 3ـ تقلبات موقف الجزائر كانت الجزائر تعلن رسميا منذ بداية النزاع في الصحراء بأن ليس لها أي مطالب أو مطامع ترابية توسعية في الصحراء المغربية و لا في ثرواتها، مع احترامها الالتزامات التي تربطها مع كل من المغرب وموريتانيا بشأن الصحراء نتيجة العديد من اللقاءات الثنائية التي تمت ما بين الفترة 1969 و 1975. وهي تعتبر نفسها معنية بتطبيق مبادئ وقرارات المنظمات الدولية، وخاصة ما تعلق بحق الشعوب في تقرير المصير والاستقلال. فمن المبادئ التي جاءت في الميثاق الوطني الجزائري لسنة 1976 دعم حركات التحرير في العالم وهو ينص على” … تسعى الجزائر لدعم التضامن في الكفاح ضد الامبريالية والاستعمار قديمه و جديده، ولهذا فإن جهودها تندرج في إطار الدعم غير المشروط للشعوب المكافحة في سبيل تحريرها الوطني، واحترام حقها في تقرير المصير والاستقلال…”[12] ومن أجل تحقيق هذا على أرض الواقع فهي لا تخفي موقفها المؤيد لمطالب البوليساريو، وتعتبر هذا دعما لقضية تصفية الاستعمار الذي يجب أن يوجد له حل في إطار دولي &nbsp;( قرارات الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية&nbsp;). خصوصا أنها هي التي سعت سنة 1966 لجعل الأمم المتحدة تصنف قضية الصحراء كقضية تحريرية وتتعلق بتصفية الاستعمار. فتقدمت بمجموعة من المذكرات إلى كل من منظمة الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية نذكرها حسب ترتيبها الكرونولوجي الذي يظهر من خلال فقراته أن الجزائر لا تتعامل مع النزاع بصفتها طرفا مهتما فقط، فملاحظاتها لا تدع مجالا للشك في أنها طرف أساسي، موقفها من النزاع يؤخر إيجاد حل له، فهي كانت تحل محل البوليساريو في التعبير عن رفض مقترحات التسوية من خلال تحليل الوضع السياسي معتمدة على أطرها وشبكتها الدبلوماسية في الوقت الذي كان فيه البوليساريو[13] في بدايته ويفتقر لكل المقومات التي تمكنه من لعب هذا الدور، ومن الوثائق التي تثبت هذا كلمة مندوب الجزائر الدائم في الأمم المتحدة أمام لجنة تصفية الاستعمار يوم 19 نونبر 1975 ومذكرة الجزائر إلى الأمين العام للأمم المتحدة التي وجهتها الحكومة الجزائرية يوم 12 فبراير 1976 بشأن القضية الصحراوية، ففي الوثيقتين ترفض الجزائر رفضا قاطعا استرجاع المغرب لصحرائه واعتبرت المسيرة الخضراء ما هي إلا مناورة للغزو والاحتلال و تؤكد على موقف الجزائر الثابت فيما يخص القضية، وتؤكد كذلك على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال، و تستنكر اتفاقية مدريد الثلاثية وترفضها. أما المذكرة التي بعثت بها إلى لجنة تطبيق الاستفتاء التابعة لمنظمة الوحدة الإفريقية في اجتماع لها في نيروبي في شهر غشت 1981 فهي قد فصلت فيها الخصائص الأساسية للاستفتاء المقترح واختصاص اللجنة ووظائفها وشروط تنظيم الاستفتاء. أرادت الجزائر من هذه المذكرة الطويلة أن تشرح منظورها الشخصي للاستفتاء وكأنها هي المعنية به وليس البوليساريو، وتبقى دائما وأبدا تدعي بأنها تعمل على مساعدة البوليساريو في كفاحه، وتدعي أن الأمر مشروع دوليا وأن هذا ينسجم مع السياسية التي تنهجها اتجاه قضايا التحرر في العالم كله. · مكانة الجزائر في نزاع الصحراء من خلال خطب الرؤساء الجزائريين استفردت مؤسسة الرئاسة في الجزائر بمعالجة ملف النزاع في الصحراء دون مشاركة الشعب الجزائري، فهي قضية ابتدعها الرئيس هواري بومدين الذي لم يوصله الشعب للحكم فحكم الجزائر حكما عسكريا، ما زال مستمرا ليومنا هذا حيث لا يزال الجيش هو الذي يحول دون ممارسة الشعب مقاليد السلطة التي سحبت منه بعد انتخابات 1992، والحالة هاته نعطي أهمية خاصة لخطب الرؤساء الجزائريين في تحديد هل تعتبر الجزائر نفسها طرفا في النزاع أم فقط طرف مهتم. يعتبر الرئيس بوتفلقة أن قضية الصحراء لا تعني الشعب الجزائري، بحيث أنه يتخذ القرارات التي تهمها في جلساته الخاصة. وكما سبق وأن أشرنا فإن الرئيس هواري بومدين قد صرح في خطاب قمة الرباط 1974 “…بأن الجزائر ليست معنية بالأرض ولا بالمساحة ولا ترغب في خيراتها الظاهرة ولا الباطنة، وأنه ليس له أية أطماع ترابية معينة لأن الجزائر لها حدودا مشتركة وستكون معنية لو تمت مواجهة مع اسبانيا وأضاف أن الجزائر تريد فقط أن تعرف وضعية المغرب وموريتانيا في الصحراء” كما قال هواري بومدين في خطاب له عند استقباله للزعيم كيم إيل سونغ بتاريخ 29ـ 05ـ 1975 ” نعم إن هذه القضية تهم بلادنا لأنها موجودة على حدودنا وتمثل خطرا على ثورتنا وعلى أمن دولتنا” في إشارة لتحركات المغرب الرامية لاسترجاع وادي الذهب والساقية الحمراء و هو ما اعتبرته الجزائر تهديدا لها. وواصل الرئيس هواري بومدين الضغط على البوليساريو التي جعلت منه الجزائر طرفا مباشرا في النزاع قصد مواصلة تخيير المغرب بين الاستفتاء لانفصال الصحراء، أو العودة إلى حرب يعتبرها الرئيس الجزائري تحريرية وهو الخيار الذي تزكيه الجزائر وتعمل جاهدة لتسويقه لضمان دعمه من قبل الدول المؤيدة للمغرب خصوصا فرنسا. والعمل على نفي الصفة الإرهابية بجبهة البوليساريو التي تلصقها بها الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي. وهي محاولة في حقيقتها لإبعاد مسؤولية الحكومة الجزائرية فيما يتعلق بالأفعال غير المشروعة التي تقترفها الجبهة ضد المملكة، وتتحدد مسؤولية الجزائر في ثلاث نقط: انطلاق البوليساريو في تنفيذ أعمالها من التراب الجزائري وبالتحديد تندوف وتعود إليها بعد نهاية العمليات. تمويل الحكومة الجزائرية لهذه العمليات العسكرية التي تقوم بها البوليساريو. التغطية الإعلامية والدعم الدبلوماسي للبوليساريو في كل دول العالم يتم بتوجيه من وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية والمصالح التابعة لها. ولا يدخر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفلقة جهدا في الدفاع عن البوليساريو وهو ما أظهره في المؤتمر الأول حول الإرهاب الذي عقد بالجزائر و صرح فيه على أنه من غير اللائق أن يطلق اسم إرهاب على الكفاح الذي تقوده مختلف الشعوب في سبيل تحررها وأضاف على أن تلك الشعوب تستعمل العنف لافتقادها لوسائل أخرى وهو هنا يلمح لجبهة البوليساريو. فاتفاق مدريد أفقد الجزائر صوابها. ولإفراغه من محتواه اتهم الرئيس الجزائري هواري بومدين المغرب وموريتانيا بتوسعهما على حساب “الشعب الصحراوي”، مما دفع به إلى الانتقال من المطالبة بتقرير المصير إلى المطالبة بخلق جمهورية مستقلة في الصحراء وطبعا المبتغى أن تدور في فلك الجزائر. كما طلبت الجزائر بعقد دورة غير عادية لمجلس الأمن من أجل الطعن في اتفاق مدريد وهو ما لم يتحقق لها. كيف يمكن تفسير تغيير الجزائر لموقفها، وكيف يمكن فهم التناقض الذي وقعت فيه ؟ فمن جهة تدعي بأنها تقف إلى جانب المغرب في استرداده لصحرائه، ولكن عندما تم هذا ومن دون إشراكها في اتفاقية مدريد اعتبرت في الموضوع خيانة وانقلبت مواقفها لدعم واضح لجبهة البوليساريو. على الرغم من تصريح بلعيد عبد السلام[14] الرئيس السابق للحكومة الجزائرية، بأن الملك الحسن الثاني اتصل بالرئيس هواري بومدين ليبلغه توصله مع الرئيس الموريتاني ” المختار ولد داداه”إلى اتفاق يقضي بتقسيم الأراضي الصحراوية بينهما ريثما تنسحب اسبانيا منها، وأن بومدين رحب بالفكرة، ولكن يقول عبد السلام بلعيد إعلان الحسن الثاني أن الجزائر لم تعد بذلك طرفا في القضية التي أصبحت تخص المغرب موريتانيا واسبانيا كانت نقطة بداية الخلاف الجزائري المغربي حول ملف الصحراء إلى يومنا هذا. وحين تمت اتفاقية مدريد غيرت الجزائر موقفها ودخلت طرفا مباشرا في الصراع، وجمعت عناصر البوليساريو وأمدتهم بالسلاح ودعمتهم ميدانيا ضد المغرب، وهي الحقيقة التي تم الكشف عنها في لقاء بشار عندما اعترف الرئيس هواري بومدين للرئيس الموريتاني المختار ولد داداه بأن الجزائر قررت مواصلة العمل المسلح ضد سيادة المملكة المغربية على الصحراء بواسطة “الجبهة” إلى أن تتأسس دولة في الجنوب. وفي تحليلنا لهذا الموضوع نولي لخطب الرئيس عبد العزيز بوتفلقة أهمية خاصة لأنه عايش فترة نشوء نزاع الصحراء، حين كان وزيرا للخارجية في عهد الرئيس هواري بومدين، وهو الآن يدير النزاع بصفته رئيسا للجزائر حكم ولايتين متتاليتين وربما ولاية ثالثة بعد أن عدل الدستور الجزائري الذي لم يكن يسمح إلا بولايتين رئاسيتين. ووصول بوتفلقة للحكم يعني أنه لن يكون للحكومة الجزائرية أي استعداد للاعتراف بمغربية الصحراء وهو مستمر في معاكسة المغرب وعرقلة كل خيار تقترحه الحكومة المغربية لتسوية النزاع وهو ما نلمسه من خلال رفضه لمقترح الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب. فالرئيس عبد العزيز بوتفلقة يقول تارة أنه ليس هناك أدنى مشكلة بين الجزائر والمغرب فيما يتعلق بالصحراء، وتارة أخرى يؤكد” أن ما بيننا وبين المغرب شيئين أولهما قضية الصحراء” الغربية” إن غموض موقف الجزائر ينبع من التناقض بين تصريحات الرئيس عبد العزيز بوتفلقة و بين ما يضمره، ألا و هو انعدام الرغبة السياسية في إيجاد حل للصراع ما لم تكن الجزائر طرفا في بلورة هذا الحل. يشوش الرئيس الجزائري على مجهودات الأمم المتحدة الهادفة لحل النزاع في الصحراء من خلال الادعاء بأن قضية الصحراء لا تزال قضية تصفية الاستعمار مع العلم أن الأمم المتحدة شطبت على قضية الصحراء من لائحة المناطق المستعمرة بعد توقيع اتفاق مدريد وهو يصرح بأن الصحراء هي آخر منطقة مستعمرة في افريقية. يؤكد عبد العزيز بوتفلقة في خطبه كذلك على أن بناء اتحاد المغرب العربي لن يكون على حساب “الشعب الصحراوي” ونفهم من هذا أن الجزائر لن ترض إلا بخيار استقلال الصحراء عن المغرب وكل محاولة لإيجاد حلول لا تضمن للجزائر تطويق المغرب فهي غير مقبولة من طرفها. والحقيقة أن التزام الجزائر بمضمون اتفاق اتحاد المغرب العربي لا يسمح لها باحتضان أي نشاط أو تنظيم فوق ترابها يمس أمن أو حرمة تراب أي منها أو نظامها السياسي. ومن الأمور الهامة التي نجدها في خطب الرئيس بوتفلقة تأكيده على أن كل محاولة لأدراج مسالة “الصحراء الغربية” ضمن سياق غير تقرير المصير … لا يمكن إلا أن يؤدي إلى الفشل وإلى تأجيل الحل النهائي، لكون مسألة الصحراء المغربية تعتبر من الأهمية بمكان بالنسبة للجزائر لأنها تتصل في آن واحد باحترام مبدأ من مبادئ سياستها الخارجية وقد أكد على هذه الحقيقة 53 مرة في تصريحاته إلى حدود مارس 2008. ويمكن تحليل نظرية عبد العزيز بوتفلقة لحل نزاع الصحراء عندما كان وزيرا للخارجية من خلال تأويل مواقفه من اتفاق تلمسان بخصوص الاستغلال المشترك لمنجم الجبيلات، ومن خلال رغبة الجزائر في منفذ على المحيط الأطلسي والاتفاق الجزائري الاسباني لأجراء استفتاء في الصحراء ، ولجوء المغرب إلى التحكيم وتأييد الأمم المتحدة للاتفاق الثلاثي بشأن الصحراء. ففي تلمسان جرت محادثات بين الملك الحسن الثاني رحمه الله و هواري بومدين على انفراد موضوعها تسليم المغرب للجزائر التراب المختلف عليه وقيام الطرفين بوضع معالم حجرية على الحدود القائمة … وتم الاتفاق على إقامة شراكة ثنائية مغربية جزائرية في منجم غارة جبيلات[15] يتم تقاسم إنتاجه مناصفة بين البلدين على أن يؤمن المغرب للجزائر المرور عبر سكة حديدية لإفراغ إنتاج المنجم في ميناء مغربي على الأطلسي لتصديره وتسويقه. لكن الاتفاق لم ينفذ، والسبب غير واضح، هل تراجع عنه الرئيس هواري بومدين وطلب من وزيره في الخارجية عدم تنفيذه أم أن عبد العزيز بوتفلقة لم يوافق عليه بعد اطلاعه عليه لأنه لم يشارك في مناقشته وإبرامه، فهذا الاتفاق أبرمه كل من هواري بومدين والملك الحسن الثاني على انفراد. في السياق ذاته ذكر عبد اللطيف الفيلالي بأن عبد العزيز بوتفلقة وقت كان وزيرا للخارجية طلب منه التحرك من أجل استرجاع الصحراء من إسبانيا، وخيره بين ثلاث خيارات إما أن يسترجعها المغرب أو موريتانيا أو الجزائر، فاستغرب الوزير المغربي آنذاك للخارجية، لكنها لحظة حقيقية عبر فيها الوزير الجزائري عما يخالجه من أطماع في الصحراء نستحضرها لمعرفة بعض المطامع التي لم يعلنها النظام الجزائري وهو يعمل لتحقيقها بكل الوسائل[16]. والتي تعد من أهم أسباب الموقف العدائي للمغرب لأن حل نزاع الصحراء لابد وأن يخدم المصالح الجزائرية، وباعتبار المغرب قد أبعد الجزائر من اتفاق مدريد وهو ما اعتبرته الجزائر خيانة لها يهدد توازن القوة في المنطقة. في الموضوع صرح هواري بومدين أن السياسة التي يتبعها سياسة توازن جهوي تأخذ في اعتبارها كل المصالح، وقد نجحنا يقول في إقامة ذلك التوازن وكل محاولة للتأثير في هذا التوازن قد تؤدي إلى قلب الكثير من الأشياء، ولذلك فإنه لا داعي للعبث بالتوازن، ولا ينبغي أن يغيب عن الأذهان أننا محور السلام بالمنطقة. ويضيف في خطاب آخر بتاريخ 15ـ 11ـ1975 من ” أن الجزائر ترفض كل حل ما لم تشارك في إعداده كطرف معني و مسئول”[17]. فهي تعتبر أنه لا يمكن أن يحصل أي تغيير في المنطقة دون اتفاق معها لأن المغرب العربي والمنطقة الفاصلة بين القاهرة ودكار هي منطقة أمن بالنسبة لها. فهي لا تسمح بانكسار التوازن في المنطقة ولن تقبل بحل لمشكلة الصحراء لا تكون الجزائر طرفا فيه[18].وتحقيق هذا يقتضي إما أن تكون الجزائر طرفا في حل النزاع أو أن تعارضه. فإذا كان تقرير المصير مبدأ في السياسية الخارجية الجزائرية لماذا تغاضت عنه بالنسبة لأقاليم أخرى هنا وهناك في العالم؟ ونقصد أنكولا، القبارصة الأتراك، إريتريا، ولمعرفة الإجابة الصحيحة يجب البحث عن المصالح الجزائرية، فتفاعل الجزائر مع ضرورة النضال من أجل تقرير المصير يتحدد بحسب مصالحها، ومدى تحقيق ذلك لتوازن القوة في المنطقة. لكن امتلاك القدرة في تغيير ميزان القوى في المنطقة وفق الأهداف والاستراتيجيات التي ترسمها القيادة الجزائرية بمنطق التحكم في التوازن الذي ينبغي أن يسود في المحيط الإقليمي يتطلب توفر عدة شروط اقتصادية وسياسية ومناخ عربي ودولي ملائم ، يتيح هذه الإمكانية، إذ لا يمكن الاعتماد فقط على أمجاد حرب التحرير التي خاضتها الجزائر ضد فرنسا، وقد بدأت هذه الشروط تتوفر فعلا في منتصف السبعينيات مما أغرى الجزائر بالعمل على تحقيق طموحها في بسط الهيمنة والتوسع في المنطقة المغربية أولا والإفريقية ثانيا، فقد عرفت أسعار النفط طفرة هائلة بعد 1973 تضاعف خلالها سعر البترول أربع مرات، مما أعطى دفعة قوية للتصنيع واستطاعت الدولة أن تعزز سلطانها. وقامت بدعم جبهة البوليساريو لإنشاء دولة وهمية في الصحراء، ستفتح إمكانية الوصول إلى المحيط الأطلسي وتوسيع المجال الجغرافي والسياسي الجزائري وتعميق الارتباط الجزائري بالعمق الإفريقي وتعزيز سيطرة الجزائر على المنطقة. ولتحقيق هذا فهي تعمل على عدم قبول أي حل لا يحقق لها ما تطمح إليه فهي تعي جيدا أن تسوية ملف الصحراء بانضمامها للمغرب سيقويه، وهي تؤجل بناء اتحاد مغرب عربي إلى أجل أن تتسلم الزعامة والريادة ولا تقبل بأي حل يربك توازن القوة بالمنطقة. فالجزائر رفضت صراحة اتفاق الإطار بينما باركت اقتراح تقسيم الصحراء الذي يعكس بصورة واضحة مفهوم الجزائر لتوازن القوة. فالتوازن الإقليمي للقوة لا يقبل بوجود مغرب قوي وهذا ما يتطلب من الجزائر العمل على تفتيته والإبقاء على النزاع مستمرا. ظل الموقف الجزائري منذ اندلاع النزاع في الصحراء ثابتا في نعته لمشكل نزاع الصحراء وتصوره لصيغة حله، غير أنه منذ تأسيس اتحاد المغرب العربي، و وضع مخطط أممي لتسوية المشكل، أعطت الجزائر لصيغة تعاملها مع مستجدات الصراع طابع المرونة ليقتصر على التعبير عن ضرورة إيجاد حل سلمي للنزاع لتطرح جانبا ما كانت تصفه من قبل &nbsp;(مشكل تصفية الاستعمار&nbsp;) غير أنه سرعان ما أعادت نبرتها القديمة على إثر مقترح الأمين العام – الذي كان سيجعل مخطط التسوية يتواصل بغض النظر عن معارضة أو موافقة طرفي النزاع – فنعتت المغرب بالدولة المحتلة، وأكدت ارتباطها الوثيق بنزاع الصحراء و عزمها على مواصلة تقديم الدعم للبوليساريو التي تعتبرها حركة تحرر. وحاليا تستمر الجزائر في القول على أنها ليست طرفا في نزاع صحراء حيث قال وزير الدولة عبد العزيز بلخادم لوسائل الإعلام بمناسبة دعوة أمريكا إلى حوار مغربي جزائري: ” إن الجزائر ليست بمقدورها أن تصنع سوى التقريب بين المغرب وجبهة البوليساريو، وهي الفكرة التي عبر عنها عبد الصادق بوقطاية عضو لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان الجزائري في برنامج بانوراما على قناة العربية بتاريخ 21ـ08ـ 2005[19]. وإلى يومنا هذا لا تزال حرب باردة بين البلدين، و لا تزال الجزائر تجتهد في مواجهة تحركات المغرب الذي يوظف بعض الأحداث الدولية لإقناع الولايات المتحدة الأمريكية بخطورة تواجد البوليساريو وتنظيمات أخرى مسلحة في الصحراء على مصالحها في المنطقة الأمر الذي دفع واشنطن إلى اعتبار المغرب شريكا استراتيجيا ودعمته سياسيا في مجلس الأمن الذي أيد بالإجماع المبادرة الملكية حول الحكم الذاتي ضمن السيادة المغربية. واجتهدت الدبلوماسية المغربية في الاتحاد الإفريقي عبر التواجد الفعال في المجموعة 77 ثم تأهيل العلاقات الاقتصادية وإعادة النظر في قضية القروض المستحقة للمملكة على بعض الدول الإفريقية، لهذا تخاف الجزائر من أية تسوية لمشكل الصحراء ستسفر عن عودة الدبلوماسية المغربية بقوة إلى إفريقيا يزيد من الإشعاع الذي حققته على صعيد الشرق الأوسط.كل هذه الأمور تزيد من تخوفات الجزائر من تطور الأمور في غير مصلحتها من قبيل سياسة تفضيلة للطرف المغربي ومن تكتيكات للولايات المتحدة الأمريكية يمكن أن تستخدم الأمم المتحدة كأداة لتنظيم تسوية مسبوقة وجاهزة، أو أن تُستعمل البوليساريو أداة في يد غيرها، خاصة وأن الولايات المتحدة الأمريكية سبق لها أن حولت بعض حركات التحرر الإفريقية إلى أدوات عميلة. كما تخاف الجزائر من توسيع أمريكا لنفوذها في المنطقة سواء على الصعيد العسكري أو الصعيد الاقتصادي وإمكانية تدخلها في الوضعية الداخلية للبلاد. 4ـ موقف الأمم المتحدة أعلنت الأمم المتحدة رسميا عن كون الجزائر طرفا في نزاع الصحراء إبان كان جيمس بيكر مبعوثا شخصيا للأمين العام للأمم المتحدة، حيث التقى بالرئيس الجزائري بوتفلقة مثله مثل محمد عبد العزيز الأمين العام لجبهة البوليساريو وقدم لهما مشروع اتفاق الإطار الذي جاء به الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان بعد الصعوبات التي أحاطت بتنفيذ مخطط التسوية، نتيجة لاختلافات أساسية في التفسير لدى الأطراف[20] هنا المقصود بالأطراف المغرب والبوليساريو. يمكن اتفاق الإطار السكان من سلطة تدبير شؤونهم الذاتية في إطار السيادة المغربية. فرفضه محمد عبد العزيز في حينه، بينما قدم الرئيس الجزائري في 22 مايو 2001 رسالة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة وأخرى لمبعوثه الشخصي، مع مذكرة تتضمن موقف الحكومة الجزائرية من اتفاق الإطار المقترح، وتعتبر مذكرة الرئيس بوتفلقة تدشينا رسميا وانتقالا من وضعية المراقب إلى وضعية الطرف المعني مباشرة. فطلب الأمين العام للأمم المتحدة من جيمس بيكر اقتراح توصية أخرى ممكنة لحل الصراع في حالة الفشل، كما طلب من كل من المغرب وجبهة البوليساريو وموريتانيا والجزائر كأطراف في النزاع الاجتماع إما مباشرة أو من خلال محادثات يرعاها جيمس بيكر لإجراء مناقشة دقيقة لعناصر الاتفاق الإطار المقترح الذي يهدف إلى حل مبكر ودائم ومتفق عليه للصراع على الصحراء بطريقة لا تعيق تقرير المصير. وأضاف الأمين العام بأنه يدعو بشكل خاص الجزائر التي أبدت رغبتها في تقديم جميع الإيضاحات التي قد تدعو الحاجة إليها بشأن أوجه الضعف والخلل التي تراها في الاتفاق الإطار المقترح والمشاركة في هذه المحادثات بصفتها طرفا، والتفاوض برعاية المبعوث الشخصي على أي تغييرات محددة تود إدخالها على الوثيقة لتصبح مقبولة بالنسبة لها. في هذه المرة، تمت الإشارة للجزائر كطرف في النزاع من طرف الأمين العام للأمم المتحدة، هذا المعطى الجديد سيجعلها ترد على مشروع الاتفاق الإطار، هذا الرد الذي جاء في سياق عام يتعلق بالوضع في الجزائر ورسالة الرئيس عبد العزيز بوتفلقة للأمين العام للأمم المتحدة ورسالته للمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ثم مذكرة الحكومة الجزائرية في الموضوع وتعليق الأمين العام للأمم المتحدة على هذه المذكرة. وفي رد الأمين العام للأمم المتحدة على رسالة الرئيس بوتفلقة أكد على مسؤولية الجزائر في عرقلة التسوية. و عين كوفي عنان الجزائر “كطرف معني مباشرة ” في تقريره بحيث خصها بدعوة خاصة إلى تقديم المزيد من الإيضاحات حول موقفها من المشروع و المشاركة في المحادثات بصفتها طرفا…” بل إن الأمين العام ضمن رسالة الرئيس بوتفلقة وتعليقه الشخصي على المذكرة الجزائرية في قائمة الملاحق المرفقة بالتقرير في ترتيب يسبق رسالة البوليساريو، مما أدى لغضب الجزائر التي مازالت متمسكة بالدبلوماسية السرية[21]. إن تحليل هذه الرسائل سيؤكد مرة أخرى بأن منظمة الأمم المتحدة كانت صائبة عندما اعتبرت الجزائر طرفا في النزاع إذ تكشف هذه الرسائل مما لا يدع مجالا للشك بأن الجزائر تتصرف وكأنها هي المعنية رقم واحد بالنزاع، وأكثر من ذلك جاءت تعليقاتها وتحليلاتها أدق من تلك التي قدمها البوليساريو نفسه. IIـ آفاق تسوية النزاع في الصحراء المغربية انشغل الرؤساء الجزائريون منذ اندلاع النزاع المفتعل في الصحراء المغربية بعرقلة أي مقترح للتسوية لا يخدم مصلحتهم ولا يحقق توازن القوة لصالحهم، فكانت الجزائر تؤول الطريقة التي سوف ينظم بها الاستفتاء وفقا لما يخدم مصلحتها وأطروحتها، حتى أوصلتها الباب المسدود، ثم رفضت الجزائر اتفاق الإطار الذي اقترحه جيمس بيكر بدعوى أنه يضمن المصالح المغربية، كما رفضت مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب، ووافقت على مقترح تقسيم الصحراء واعتبرته حلا منصفا للجميع. إن آفاق تسوية النزاع في الصحراء المغربية لا يمكن أن نتنبأ به إلا بدراسة تفاعل الجزائر مع مقترحات التسوية التي عرفها ملف النزاع في الصحراء. 1. موقف الجزائر من مخطط التسوية الأممي لم يكن العالم على علم بالكيفية التي تم تمزيقه من طرف المستعمر، في بداية القرن 19وكيف أن الصحراء كانت جزء من المغرب، وأنها لم تحرر سنة 1956 مع باقي التراب الوطني كما هو الشأن بالنسبة لطرفاية وسيدي إفني وسبته ومليلية، في هذه الفترة، كان الاتجاه العالمي يتميز بإعانة الشعوب لنيل استقلالها وتحررها، وكان مبدأ تقرير المصير مبدأ أساسيا في القانون الدولي ولدى جميع المنظمات الدولية، وبما أن الصحراء كانت مصنفة كأرض مستعمرة تحت اسم الصحراء الغربية أو الصحراء الاسبانية، ولم تكن تصنف على أنها جزء من المغرب، هذا المعطى صعب من مهمة المغرب خصوصا مع وجود عدو شرس يقف وراء البوليساريو فتم الضغط على المغرب ليقبل مبدأ الاستفتاء في الصحراء، فقبله وهو متيقن على أنه استفتاء تأكيدي لمغربية الصحراء، ولهذا أعلن الملك الحسن الثاني رحمه الله في سنة 1981 في نيروبي بقبول الاستفتاء لمواجهة المجموعات اليسارية الضاغطة، وباركته الجزائر لأنها كانت من المنادين بضرورة إجرائه وروجت له، على أساس أنه ناجم عن عدم استكمال تصفية الاستعمار في المنطقة، وإن كان هذا التأويل الذي تعتمده الجزائر يتناقض في الواقع ليس فقط مع موقف المغرب في مؤتمر نيروبي، بل وأيضا مع توصيات المنظمة الإفريقية. واشترطت الجزائر جملة من الشروط لإجراء الاستفتاء أبرزها: إلحاحها على مسألة ضرورة سحب المغرب لقواته وإدارته من إقليم الصحراء، وهي بذلك تتجاوز كل القرارات التي لم تنص قط على هذا الإجراء، ومنها مخطط السلام الأممي. ألحت على ضرورة إجراء مفاوضات مباشرة بين المغرب والبوليساريو قبل إجراء الاستفتاء. طالبت بضرورة وقف إطلاق النار، وهو إجراء قام به المغرب ولمدة طويلة بينما تم خرقه من طرف البوليساريو. طالبت بتحديد لوائح الأشخاص الذي يحق لهم التصويت. وقد قدمت الجزائر في منتصف أكتوبر 1991 داخل اللجنة الرابعة للأمم المتحدة مشروع قرار تطرق في مقدمته إلى أبرز تطورات ملف ” الصحراء” خصوصا ما تعلق بتشكيل البعثة الخاصة ووقف إطلاق النار” وقد تضمن المشروع بالإضافة إلى المقدمة ثماني نقط تجسد في مجملها عرقلة الجزائر لمخطط الاستفتاء والتمهيد لخلق بديل له في حالة عدم الرضا عن نتائجه. اجتهدت الجزائر في أن تجعل قضية الصحراء قضية تصفية الاستعمار ينبغي استكمالها على قاعدة ممارسة شعب الصحراء لحقه في تقرير المصير[22]، والجزائر تغالط نفسها والمجتمع الدولي عندما تلجأ إلى أن تستعمل حق الشعوب في تقرير مصيرها لحل مشكلة الصحراء وتحرفه عن سياقه بهدف فصل الصحراء عن وطنها، بينما هذا الحل لا ينطبق إلا على الشعوب المستعمرة التي تطمح للاستقلال، وسكان الصحراء ليسو شعبا قائم الذات في كيان محدود التراب على خريطة تحمل اسم الشعب الصحراوي المحتل، أو الدولة الصحراوية المحتلة. ترى الجزائر أن موقفها يستمد جذوره من أصول الشرعية الدولية المتمثلة بالنسبة إليها في تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة بمقتضى قرار 1514، ورغم إعلانها أنها ليست لها مطالب أو أطماع ترابية، وأن مساعدتها لجبهة البوليساريو هو موقف مبدئي، فإن الجزائر تسعى إلى تحقيق أهداف جيوستراتيجية عميقة. يتميز الموقف الجزائري بخاصيتين رئيسيتين: كانت المواقف الجزائرية غير واضحة ومترددة، على أساس وجود تناقض قانوني وسياسي بين الإبقاء على الاعتراف بكيان “وهمي” وإيوائه وبين الالتزام بدعم خطة الاستفتاء. سرعة تنصل الجزائر
مغربي وكفى
مغربي وكفى 11 سنوات منذ
<strong>الأسبقية للزوجة الثانية</strong> ماذا عسى الشعب الجزائري أن يفعل ؟ فضرته البوليزاريو تحظى بالأولوية لدى عسكر بلده
ALLAL TAZI
ALLAL TAZI 11 سنوات منذ
Les contribuables européens victimes du Polisario et des responsables du régime harki . Les aides humanitaires, payées et fournies par les contribuables européens durant quatre décennies et destinées aux séquestrés de Tindouf, avaient été détournées par les chefs du Polisario et les militaires algériens durant toutes ces quatre dizaines d'années illicitement vers le Mali et la Mauritanie pour y être vendues fraudule&nbsp;usement pour leur propre compte, au détriment des séquestrés des sinistres camps de Tindouf qui sont tous atteints d'anémie grave et aigue a ca&nbsp;use de la malnutrition causée par ces détournements des aides humanitaires européennes qui leurs sont destinées et qu' 'ils ne reçoivent jamais qu'en quantistes infimes et insignifiantes.. Malgré le rapport officiel établi par OLAF et qui acc&nbsp;use directement et franchement le régime militaire algérien et le Polisario des détournements frauduleux des aides humanitaires européennes destinées aux séquestrés de Tindouf ,aucune poursuite judicaire n'est lancée a aujourd hui contre les trafiquants du régime harki et les terroristes du Polisario, qui durant quarante années ,n'ont cesse de s'adonner a ces trafics monstres illicites de vente des aides humanitaires européennes détournées en Mauritanie et au Mali ,un trafic immense qui débute au port d Oran et qui finit au mali et en Mauritanie et qui a permis au Polisario et aux chefs militaires harki de s enrichir et de posséder des biens immobiliers de valeur en Espagne et ailleurs en Europe et des comptes personnels en banque très bien garnis aux Émirats arabes unies et ailleurs
مُتابع
مُتابع 11 سنوات منذ
<strong>يجب استقطاب الوزيرة الصحراوية بوعيدة التي تخدم اعداء الوحدة الوطنية للصحراء</strong> أكدت مباركة بوعيدة ، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون ، أن مخيمات تندوف، &quot;كمنطقة غير خاضعة لحكم أو قانون &quot;، تشكل واحدة من مصادر الخطر على الأمن في منطقة شمال أفريقيا . وقالت بوعيدة، في مقابلة مع وكالة الأنباء الايطالية &quot;نوفا&quot;، على هامش المؤتمر الدولي حول البحر الأبيض المتوسط في روما &quot; نحن نعرف أن جماعات ليبية تستقطب صحراويين يعيشون في الفقر، و يمارسون أعمالا غير شرعية، كالاتجار بالبشر، لتغذية الإرهاب&quot;. وركزت الوزيرة على الجهود التي يبذلها المغرب للحفاظ على الاستقرار والأمن في هذه المنطقة ، مذكرة بالمقترح المغربي من أجل إيجاد حل سياسي لقضية الصحراء ، والذي يمنح حكما ذاتيا موسعا للأقاليم الجنوبية. وخلال حديثها في ندوة الأمن في منطقة البحر الأبيض المتوسط، أبرزت بوعيدة المقاربة الشمولية للاستراتيجية التي يعتمدها المغرب لإقامة أمن شامل ودائم. وشددت أيضا على خصوصيات النموذج المغربي في جوانبها السياسية والاقتصادية والثقافية والدينية والاجتماعية، مشيرة إلى أن الجهود التي يبذلها المغرب منذ عدة سنوات أكسبته الآن سمعته كبلد ينعم بالاستقرار. وفي ما يتعلق بالعلاقات بين الشمال والجنوب، أبرزت الوزيرة النداءات المتعددة التي يوجهها المغرب من أجل مقاربة أكثر سياسية، واندماجية و ذات مصداقية . كما أشارت إلى أنه في إطار هذه المقاربة ، فمن الضروري بالنسبة لبلدان الشمال احترام سيادة الجنوب وإعطاء الأولوية للشراكات لان الترابط بين بلدان الشمال والجنوب على المستوى الأمني أصبح الآن أمرا حتميا. وخلصت المسؤولة الحكومية المغربية الى أنه &quot; في مواجهة التهديدات والتحديات المتعددة التي تهدد استقرار ومستقبل المنطقة ، يجب أن نكون على وعي بأفعالنا وقراراتنا، وعواقبها على مصالح كل واحد من الشركاء&quot;.
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>إلى قادة والأحرار: قد نختلف حول الكثير لكن يجب أن نتفق حول ما يخدم المصلحة المشتركة خلال هذه المرحلة</strong> رأيتم كيف تدخل النظام الخرائري والتنظيم البوليخاري في ليبيا لحرمان الشعب الليبي مما حققته تونس والمغرب - لا غبار حول الأدلة التي حصل عليها الثوار الليبيون عندما ألقو القبض على عناصر البوليخاريو وهي تقتل الثوار وتقتل الليبيين المدنيين من اجل إجهاض الثورة الليبية وحماية نظام القذافي الديكتاتوري __________________________________________________ لكن هل بحثتم من كان يقوم بالعمليات الارهابية خلال العشرية ضد الشعب ضد الديمقراطية؟ هل كما قال كريم مولاي قام فقط بعض المنتمون للجبهة الاسلامية للانقاذ وبعض عناصر المبخابرات الجزائرية بتنفيذ عمليات ارهابية كلها صبت ضد مصلحة الشعب والديمقراطية؟ __________________________________________________ أقترح عليكم التفكير في إمكانية مساهمة البولزاريو في إجهاض الديمقراطية الجزائرية بعد انتخابات 1992 ، كما حاولت ولكن فشلت في ليبيا - أقنعكم نظامكم الخرائري في لحظة ما أن تساندو الجمهورية البوليخارية ولكن هل التنظيم البوليخاري محايد محالف أم عدو للشعوب المستعمرة من طرف النظام الخرائري | أقترح عليكم ان المبادئ التي تجمع النظام الخرائري والتنظيم البوليخاري لا يدخل ضمنها مشروع حقوق الإنسان أو الديمقراطية &nbsp;(أنظرو إلى مخيمات تبندوف بعدد 40 سنة&nbsp;) وبالدليل القاطع لا يدخل مبدأ حق تقرير المصير ضمن أولويات لا النظام الخرائري ولا التنظيم البوليخاري - هل صوت الطوارق والشاوية والقبايل وبني مزاب ومغاربة الجزائر لصالح جبهة التحرحير الوطني ؟ لا لأن أخر إنتخابات شفافة جرت بالجزائر &nbsp;(بن جديد&nbsp;) فاز فيها حزب آخر | فعندما تقولون أنتم جزائريون أو هناك استعمار مغربي في الصحراء وأن النظام الجزائري &nbsp;(العاصمة&nbsp;) يحكم بشرعية ويقوم بالدفاع على حقوق الإنسان وعن الديمقراطية وتقرير المصير - - - - الواقع على الارض في مخيمات تيندوف وحسب عمليات البوليخاريو وسياسات النظام الخرائري المنافقطة ، العكس تماما __________________________________________________ يعني سيأتي بوعلام هنا للدفاع على النظام الخرائري ليسزرع فيكم الاطمئنان والخوف &nbsp;(سياسة النيف يابا&nbsp;) وسيأتي الصادق/كاذب ليقول أنه معربي انفصالي و و و الحقيقة ترونها في أحيائكم وليس عبر صحافة نظامكم بتلفزته وصحفه التي تصلح فقط في عمليات النظافة بالمرحاض . الواقع هو أن نظامكم كان يقول طيلة النصف قرن ماضي أشياء لا علاقة لها بما ترونه -لا علاقة- . -لا علاقة- . -لا علاقة- سعر البيطرول لا يساوي أقتصاد وطني متكامل كما تفهمون اليوم ، لكن نظامكم الخرائري با بوعلام كان ومازال يقول أنه اقتصاد مبني على اسس قوية . كوب21 قررت أن على العالم أن يتوقف عن شراء البيطرول الخرائري بنسبة 20% على الأقل لكن بإمكان التوقف عن شرائه بنسبة 100% إذا قررت ذلك كوب22 __________________________________________________ تفكيك الدولة الجاءزائرية ضروري لإتمام نضال جيش التحرير الجزائري ، والذي جاهد وكافح من أجل الإستقلال التام وليس من أجل الاحتلال من طرف حارس الإستعمار &nbsp;(الخرائري&nbsp;) - لكي تبني القبايل إقتصاد فلاحي سياحي وملاحي يجب الإنفصال عن النظام الخرائري - نفس الشيئ بالنسبة لبني مزاب الذي هم بأمس حاجة للحرية والأمن ، كذل عين صالح التي يصلح لها فقط استثمار فوق أرضها ما يخرج من باطن أرضها - علاش يكون الجنوب حلوب ولكن كل الأموال تروح للشمال؟ وللعلم فالمواطن البسيط في الشمال لا يحصل على كوطا بل فقط الفتات ويشتغل من أجل الحصول على هذا الراتب الرديئ - تفكيك الدولة الجازائرية ضروري لإتمام التحرير والتخصل من القوى الخرائرية مثل تنظيم البوليخاريو وجزب التحرحير اللاّوطني __________________________________________________ أغلبية الجزائريين لا يمتنعو عن تجربة الحكم الجهوي المستقل لكل شعب حسب حدود ما قبل 1829 ، لأن إستمرار حارس الاستعمار في الحكم لا يساوي الإستقلال عن الاستعمار بما أن هناك تكريس لسياسة الاستغلال التي هي مصدر كل الشر - بترول عين صالح لم يستثمر في عين صالح | علاش غادي نقول هذه ديمقراطية؟ إنها إستغلال من طرف نظام ديكتاتوري عسكري إستخبراتي أوليغارشي