لمكافحة الارهاب تونس تحشد قادة الشرطة والأمن العرب لوضع استراتيجية مشتركة لمكافحة الارهاب
لمكافحة الارهاب تونس تحشد قادة الشرطة والأمن العرب لوضع استراتيجية مشتركة لمكافحة الارهاب
اجتمع قادة الشرطة والأمن العرب بمقر مجلس وزراء الداخلية العرب في تونس الاربعاء للخروج بتوصيات ووضع استراتيجية عربية بهدف إحكام التنسيق والتعاون بين كافة البلدان العربية لمقاومة الإرهاب وتجفيف منابع تمويله.
وعلم "ميدل ايست اونلاين" أن الحكومة التونسية تدرس وثيقة تتعلق باستراتيجية مقاومة الارهاب أعدتها لجنة مختصة من خبراء ممثلين عن مؤسستي الرئاسة ومجلس الوزراء ووزارات الدفاع والداخلية والخارجية والعدل وعدد من القضاة واللجنة التونسية للتحاليل المالية والوكالة الفنية للاتصالات.
وتعتزم الحكومة عرض هذه الوثيقة على دول الجوار لتكون على أرجح التقديرات منطلقا لصياغة استراتيجية اقليمية لمكافحة الارهاب وذلك ضمن أطر تبادل الآراء والافكار مع دول المنطقة لتعزيز التنسيق الامني اقليميا ودوليا.
وأبلغ خبير أمني شارك في اللجنة التي صاغت الوثيقة "ميدل إيست أونلاين" بأن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الإرهاب تقوم على وقاية وحماية الدولة والمجتمع من مخاطر الخلايا الجهادية والتتبع الأمني والقضائي لكل من تورط في قضايا إرهابية سواء في تونس أو في خارجها.
وكان وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش قد أعلن في 23 أكتوبر/تشرين الأول أن الوزارة "انتهت من صياغة استراتيجية لمكافحة الإرهاب" مشيرا إلى أنه "سيتم مناقشتها في مرحلة أولى من قبل الحكومة والمجلس الأعلى للأمن " قبل "تدارسها في مرحلة ثانية صلب ندوات دولية قصد تبادل الآراء بين مختلف دول المنطقة من أجل الخروج باستراتيجية إقليمية لمكافحة الإرهاب".
وأشارت الوثيقة إلى أن تصاعد التهديدات الارهابية في المنطقة مردّه بالأساس التشدّد الديني وانتشار شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود ووجود ترسانة اسلحة منفلتة في ليبيا التي تعيش فوضى أمنية وسياسية.
ودعت إلى ضرورة وضع خطة تكون كفيلة بالتصدي لاستقطاب التنظيمات المتطرفة للشباب عبر الفضاءات الالكترونية وتحديدا مواقع التواصل الاجتماعي والمنتديات التي تروج للفكر التكفيري، اضافة إلى أهمية تحصين المجتمع من التطرف من خلال نشر ثقافة التسامح والاعتدال والوسطية.
ويحتاج ذلك إلى منظومة اجتماعية وثقافية جديدة وإلى تحديث مناهج التعليم بما ينشر الوعي بين الشباب من مخاطر الانزلاق للتطرف و بما يدفع نحو تبني قيم الاعتدال.
كما نبهت الوثيقة إلى ضرورة وجود قوانين ردعية لتتبع ومحاكمة من يحرض على التطرف أو يشارك بالتخطيط أو تنفيذ اعتداءات ارهابية أو يتبنى فكرا تكفيريا.
وفي المقابل شدّدت الوثيقة على ضرورة أن لا تكون اجراءات مكافحة الارهاب مطية لانتهاك حقوق الانسان والحريات العامة وأن تطبيق تلك الاجراءات يجب أن يكون في الأطر القانونية.
وأكد وزير الداخلية التونسي ناجم الغرسلي الاربعاء في تصريح لاذاعة محلية خاصة على هامش انعقاد اجتماع قادة الشرطة والأمن العرب بمقر مجلس وزراء الداخلية العرب في تونس، أن أن الحرب ضد الإرهاب لن تكون مطيّة للدولة ولوزارتي الداخلية والدفاع الوطني للمساس بالحقوق والحريات، ملاحظا أنه لا أحد في تونس يتمتع بالحصانة في مجال مكافحة الإرهاب أو في مجال انتهاك حقوق الإنسان.
وبحسب اذاعة موزاييك اف ام الخاصة، اقترح مدير عام الأمن الوطني الجزائري اللواء عبدالغني هامل خلال الاجتماع إنشاء الآلية الإفريقية للتنسيق والتعاون بين المؤسسات الأمنية وتكون مقرها الجزائر، موضحا أن الهدف من هذه الالية هو مواجهة خطر الجريمة المنظمة وتهريب السلاح والمخدرات في افريقيا إضافة إلى تشجيع التعاون الشرطي الاقليمي.
وتعرضت تونس في 2015 لأسوأ الاعتداءات الارهابية كان آخرها عملية انتحارية وسط العاصمة استهدفت حافلة لأمن الرئاسة وهي العلمية التي قتل فيها 12 من الحرس الرئاسي.
كما قتل واصيب العشرات من السياح الأجانب في اعتداءين واحد على متحف باردو في مارس/اذار والثاني على منتجع سياحي في مدينة سوسة الساحلية في يونيو/حزيران.
وتقد الأمم المتحدة عدد الجهاديين التونسيين في سوريا بنحو 5 آلاف مقاتل في صفوف الجماعات الاسلامية المتطرفة.
وكانت وزيرة المرأة التونسية سميرة مرعي قد أعلنت الأسبوع الماضي أن 700 تونسية التحقن بجماعات جهادية في سوريا.
وقالت الوزيرة أمام البرلمان "الذي لاحظناه تنامي ظاهرة الإرهاب واستقطاب الأطفال والمرأة. ثمة 700 امرأة تونسية موجودات في سوريا اليوم".
وكانت وزارة الداخلية التونسية قد كشفت في وقت سابق أنها نجحت في تفكيك أكثر من 27 خلية مند بداية 2015 منها خلايا تابعة لتنظيم الدولة وأخرى لكتيبة عقبة بن نافع فرع القاعدة في تونس بعضها كان يخطط للقيام بهجمات على مؤسسات الدولة وأجهزتها وعدد من المنشآت الحيوية، إلى جانب خلايا تقوم بتجنيد الشباب للقتال في سوريا وليبيا.
وتحاول تونس حشد اكبر قدر ممكن من الدعم والتعاون الدولي والاقليمي معها في مقاومة الارهاب، حيث أعلنت في 30 أكتوبر/تشرين الأول رسميا انضمامها للتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم الدولة الاسلامية.
منور المليتي
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)