وأخيراً "رب الدزاير" يكتشف معنى الظلم

وأخيراً "رب الدزاير" يكتشف معنى الظلم

ديسمبر 09, 2015 - 13:46
تم التحديث: 11 سنوات منذ
18
وأخيراً "رب الدزاير" يكتشف معنى الظلم

أخيراً نطق «رب الدزاير»، مدير استخبارات الجزائر لأكثر من 25 سنة، اللواء محمد مدين المدعو توفيق. عزرائيل بلد منكوب اسمه الجزائر يخرج عن صمته ليعلن أن نظام الحكم ظالم والعدالة فيه غير نزيهة.
الرجل الذي كان قويا بصمته وغموضه يقرر النزول من عليائه برسالة كان أكرم له لو أمسك عنها.

الرجل الذي حكم بالحديد والنار، وصمَتَ ربع قرن على نزول بلد وشعب إلى الجحيم.. الرجل الذي ساهم في إيجاد هذا النظام ورعاه وتربع على عرشه أكثر من ربع قرن، يكتشف أنه (النظام) ظالم فينشر رسالة للرأي العام يشتكي فيها من الظلم في حق أحد رجاله السابقين.

السبب أن محكمة عسكرية بغرب البلاد، هي جزء من نظام ومنظومة كرّسها «رب الدزاير»، حكمت بالسجن خمس سنوات على الجنرال عبد القادر آيت واعراب، المدعو حسن، المدير السابق لدائرة مكافحة الإرهاب بالمخابرات، والمحسوب واحداً من رجال مدين، المدعو «الرب»!

الرجل الذي ترأس جهازاً راقب أنفاس الجزائريين فلم يتول شخص رئاسة بلدية نائية أو ولاية أو حتى لجنة حي أو شركة او إدارة، كبرى أو صغرى، إلا بتزكية منه أو موافقته، ينتقد ـ بلغة مهذبة تليق بمقامه ورصيده ورتبته ـ حكما قضائيا أصدرته محكمة عسكرية بحق رجل عسكري.
جميل أن تكتشف الظلم عندما يتغيّر موقعك وتغادر معسكر الظالمين، ولو شكليا وهيكليا.

قد يكون الجنرال حسن الذي حُكم عليه بالسجن رجلا أخلص لعمله وتفانى في تحمل مسؤولياته، وقد يكون الحكم في حقه جائراً والدفاع عنه واجب إنساني قبل أي شيء آخر. ليس من حق أحد أن يشكك، لكن في الجزائر، منذ 1990 تاريخ تربع «الرب» على عرشها وإمساكه بمصيرها، مئات بل آلاف الضحايا مثل الجنرال حسن وأسوأ منه. كلهم، بشكل أو بآخر، ضحايا «رب الدزاير» حتى لو افترضنا أن هذا أيضا خدم الوطن وأمنه ومصالحه بتفان ومسؤولية وإخلاص.. لن يغيّر ذلك من الواقع الأسود شيئا.

ولأن الجزائر منكوبة بهم وبنا، بادر وزير الإعلام والاتصال السيد حميد غرين إلى التهجم على «رب الدزاير» واصفا انتقاده للحكم على الجنرال حسن بالعنف اللفظي وناصحا إياه بالصمت احتراما لمنصبه السابق وصفته العسكرية السابقة.

أكبر إهانة تلحق بـ»الرب» أن يطلب منه هذا الوزير أن يصمت. غرين تحدث باسم الطرف الأقوى في الحكم حاليا، لأنه من المستحيل أن يجرؤ على هذا الموقف المتطرف بحق من كان بالأمس مصدر ذعر ـ ونعيم في الوقت ذاته ـ له ولأمثاله.

كان ذلك عندما شغل غرين منصب المكلف بالإعلام والعلاقات مع الصحافة في شركة «جيزي» لخدمات الهاتف المحمول، وهي شركة جزائرية مصرية نشأت في ظروف غامضة واستغولت في ظروف أكثر غموضا. كان غرين يحيي الصحف ويميتها بفضل الإعلانات التجارية التي كان يغدق بها، وقد كانت الشركة المعلن الأول بمليارات الدينارات.

ولأن الإعلانات سلاح في وجه الصحف، استعملته شركة «جيزي» إلى أبعد الحدود في خنق صحف ورفع أخرى. وعلى الرغم من كونها شركة خاصة بامتدادات دولية، لم تفعل «جيزي» ما فعلت بحق الصحف بحرية وقناعة، بل نزولا عند رغبة «الرب» أو من يمثلونه أو يتكلمون ويتصرفون باسمه.
كانت القوة الضاربة في «جيزي» آنذاك اسمها حميد غرين، والقوة المحركة اسمها السلطة الخفية ممثلة في «الرب» ورجاله ونسائه في مختلف مفاصل الدولة والحكم.

اليوم أصبح من الماضي الزمن الذي كان فيه غرين يحلم باتصال هاتفي من غفير «الرب» أو مساعده العاشر. ولى زمن كان غرين، وهو نافذ وصاحب سطوة أمام الصحف والصحافيين، يلتفت إلى ظله قبل ان يتحدث عن «الرب» أو يذكر اسمه.

ولأن الجزائر منكوبة بهم وبنا، سارعت وزيرة الثقافة السابقة خليدة تومي إلى مهاجمة هجوم غرين على «الرب»، فاتهمت الوزير بالإخلال بواجبه المهني وبالتخلي عن الالتزام بواجب التحفظ المطلوب منه.
تومي دافعت باستماتة عن شكوى «رب الدزاير» من القضاء الظالم والحكم القاسي بحق الجنرال حسن. وقالت إن رسالة «الرب» استوقفتها لأنها قدّرت أنه عندما ينبري جنرال للدفاع علنا عن جنرال آخر، فمعنى ذلك أن مؤسسات الدولة معطلة.

مثل مدين الذي اكتشف المظالم القضائية بعد أن أُحيل على التقاعد، تكتشف الوزيرة تومي أن مؤسسات الدولة معطلة بعد أن أُحيلت إلى التقاعد، وكان عليها أن تنتظر رسالة جنرال معزول دفاعا عن جنرال مسجون!
تومي ـ الوزيرة طيلة اثنتي عشرة سنة ـ التي دافعت بشراسة عن نظام الحكم وكوارثه وسيره بالجزائر نحو الجحيم، بل وتخلت عن مبادئها النضالية ونشاطها الأهلي والنسوي من أجله.. التي دافعت عن ترشح بوتفليقة لولاية رابعة وهو في حالة عجز بدني بائن، تخشى اليوم تعطل مؤسسات الدولة، وتدافع عمن أشرف على تعطيلها منذ ربع قرن!
العبرة: بهؤلاء ومعهم، يبدو مستقبل الجزائر قاتما مخيفا. رجال تشبهوا بالأساطير، فاكتشف الجزائريون أنهم كانوا مخدوعين فيهم. ونساء «مناضلات» تراجعن في أول منعرج ودافعن عن الشيطان في سبيل مصلحة عابرة. ووزراء يكتشف الجزائريون يوما بعد يوم أنهم أصغر بكثير من مناصبهم وألقابهم، بل أنهم أقزام.
أرثيك يا جزائر.

 

توفيق رباحي القدس

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (18)

User
staifyi45
staifyi45 11 سنوات منذ
<strong>great algeria</strong> إلى مهلكــــــة منهــــــارة ذليلة مروكيـــة هذا الجنرال توفيق هو إبن الجزائــــــــــــر هو من آغلق الحدود هومن مرغ آ نوف ملوك الذل وإهانة كيف آرد على شعب يعيش على مؤخرة آطفالــــــــه؟؟ كيف آحاور عبيد لايعرفون ماعنى الكلمة؟ كيف آتكلم على شعب باع كل مايملك من لحم وشحم ....و شرف .....كيف آرد على خرجى مدارس العبوديـــــــــــــــــــــة.....شتان بين الحر والعبد.
staifyi
staifyi 11 سنوات منذ
<strong>great algeria</strong> مروك يتـــــــــــآلم من غلق الحدود منذ آكثر ممن عشرين سنة وهو يتكبد خسائر فادحة فى المال .... مراركة يلعب مع الجــــــار العظيم والكبيــــــــر .......الجزائـــــــر يكفينـــــا آن يركعو ويسجدو خمسة مرات يوميا من سلالة ملوكهم وآسيادهم وآتباعهم إلى جهة الجزائــــــر إلى يوم القيامــــــــــــــــة.
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>دخلت ليه بين الجلدة والعظم</strong> والله إلى خرجت ولا حنيت فيك يا الخرائري
بوعلام
بوعلام 11 سنوات منذ
<strong>احتر م ولي امرك و بعدها تكلم عن الحق</strong> انت خرجت لنا بخرجة جديدة الناطق الرسمي &nbsp;(ناطق رسمي باسم الحق &nbsp;) شيئ واحد فقط اريده منك حتى يكون قولك حق ضع راية المغرب بجانب ردك فلما التخفي يا ناطق يا رسمي نعم ابلغ سلامك الى القبائل الجزائريين الاحرار و انا منهم رغم اني لا اريد سلام من يريد زرع الفتنة انت تعزف معزوفة قديمة لا يمكن لاحد سماعها سواك اما قولك حررتونا من الاستعمار فهي نفس معزوفة البغل المرابط الحريزي الزم حدودك سؤال اليك اذا كنت انت الناطق الرسمي لصوت الحق فمن يكون الملك محمد السادس حفظه الله من لا يحترم ملكه لا يمكن ان يحترم شعب اخر قليل من الاحترام على الاقل لولي امركم و الحديث قياس............
أنا المتحدث الرسمي بإسم الحق
أنا المتحدث الرسمي بإسم الحق 11 سنوات منذ
<strong>أنت الجار الغدار الذي طعنني في ظهري</strong> عندما كنا كنا نحررك يا جبان... شوف كيف كنتي وشوف من بعد 62 كي وليتي - دخل إليك الغرور إلى عمق العمود الفقري وكلما أتاح لك الظهر فرصة طغيت على الزمن - يا ناكر الخير لما لا تعترف بالجميل؟ وهل هو ممكنا أنك لم تفهم بعد ما جرى؟ أنا من جهة الجار الذي حررك من عبودية الاستعمار ، وأنت للإستعمار أنزل سروالك مثل الحمار . إقرأ ما تكتبه عن نفسه يا حقير يا مذلول أنت لم تحسب بعد الـ800 للبوليساريو والخيانة ضد الجار وزايدها مازال بأخرى قيمتها 260مليار - علاه أنت كاع مكلخ إلى هذه الدرجة؟ أنت لست غبي إلى هذا المستوى ولكنك مقهور بوهم جميل رسمه لك بوخروبة... وكم هي الليالي التي قضيتها تتعنتر على نفسك في المرآت كالعروس يا مخنث . قابل حالتك وانت مكبوت يا بوعلام راك تشفي - آشنو هذا؟ [عجباتك القاف...] غادي نعلمك تحتارم المغاربة سيادك ونداويك من المرض الخرائري درس بدرس إلى أن ينتهي مسلسل الديمسراحية الخرائرية - إيوا كيجيتك دابا؟ لكن هناك أساليب أخرى سيكون لها تأثير أكثر على حالتك النفسية . إبتلع هذا وعود بعد حين لأعطيك الدواء الإستثنائي [سلم على القبايل وماتنساش تعطيهم حق تقرير المصير أيها المنافق الحقير]