إخضاع العقيد المتقاعد لخضر بوزيد المدعو فوزي للتحقيق قبل محاكمته في قضايا الفساء والثراء غير المشروع

إخضاع العقيد المتقاعد لخضر بوزيد المدعو فوزي للتحقيق قبل محاكمته في قضايا الفساء والثراء غير المشروع

ديسمبر 13, 2015 - 18:54
تم التحديث: 11 سنوات منذ
7 5.7ك
إخضاع العقيد المتقاعد لخضر بوزيد المدعو فوزي للتحقيق قبل محاكمته في قضايا الفساء والثراء غير المشروع

“إخضاع مدير مصلحة الإعلام بالمخابرات سابقا العقيد المتقاعد لخضر بوزيد المدعو فوزي لتحقيقات جديدة في الآونة الأخيرة”، وذلك على خلفية اتهامه بالتورط في قضايا الفساء والثراء غير المشروع خلال فترة توليه المنصب ونشر أخبار كاذبة وغيرها من القضايا التي ترتبط بالمنصب الذي تولاه لسنوات عدة”.

 

محاكمات بـ”الجملة” لمسؤولين في المخابرات..

 

يأتي إخضاع العقيد فوزي لتحقيقات قبل محاكمته، بعد أيام من صدور الحكم بسجن “الجنرال حسان” المدير السابق لمصلحة مكافحة الإرهاب بمصلحة الأمن والاستعلام (المخابرات)، والذي تمت إدانته من قبل المحكمة العسكرية بوهران (غرب البلاد) بعقوبة السجن النافذ لخمس سنوات، بعدما توبع بتهمة “مخالفة تعليمات عسكرية ” و”إتلاف وثائق عسكرية”. وعرفت القضية مآلات عديدة على غرار بعث المسؤول الأول على جهاز المخابرات الجزائرية المحال على التقاعد “الجنرال توفيق”، برسالة لوسائل الإعلام مخاطبا من خلالها الرأي العام، علّق عن الحكم الصادر في حق مرؤوسه، في أول تصريح له منذ 25 سنة (فترة توليه المنصب وإحالته على التقاعد).

 

وينتظر الجنرال المتقاعد حسين بن حديد قائد الناحية العسكرية الثالثة سابقاً، ما سيسفر عنه التحقيق في قضيته، حيث لا يزال تحت طائلة الحبس المؤقت منذ حوالي شهرين، وهو في السجن على ذمة التحقيق الذي لايزال متواصلا أمام القضاء العادي بمحكمة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة.

 

فيما أصدرت المحكمة العسكرية بمحافظة قسنطينة (شرق البلاد) منذ عشرة أيام حكما بالسجن 3 سنوات في حق المدير السابق للأمن الرئاسي اللواء جمال مجدوب كحال، والذي توبع بالإهمال الخطير في قضية إطلاق النار بالإقامة الرئاسية في زرالدة شهر جويلية الماضي.

 

“رجال الخفاء” يخرجون للعلن..

 

المحاكمات العسكرية و”المدنية” التي عرفتها الجزائر خلال سنة 2015، والتي أدين فيها عسكريون ومسؤولون في جهاز المخابرات، جعلت من “رجال خفاء” الأمس، والذين كانوا يتحكمون في مصير أغلب الجزائريين، يخرجون للعلن ويصبحوا على لسان السياسيين والمواطنين الذين كانوا إلى وقت قريب لا يمكنهم حتى نطق أسمائهم.

 

الصورة التي رسمها الإعلام وحتى المواطنين عن جنرالات الجيش وبالأخص المخابرات، خلقت لهم صورة “غامضة” و”مخيفة”، إلا أن تطور الأحداث التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة عجّلت من “كسر” كل الحواجز ورفع الستار عن كل “غامض”.

 

من جنرالات يحكمون الجزائر إلى جنرالات يحاكمون بالمحاكم

 

عندما تتحدث عن “الجنرال حسان، العقيد فوزي، الجنرال بن حديد والجنرال مجدوب”، فأنت لا تذكر مجرد أسماء لأشخاص، فالأمر يتعلق بأكبر الشخصيات النافذة في المؤسسة العسكرية، والتي كانت “الكل في الكل” في الجزائر إلى وقت قريب. فالجنرال حسان كان الذراع الأيمن لقائد المخابرات السابق محمد مدين المدعو توفيق، وكان يشرف على ملف حساس، يتعلق بالإرهاب.

 

أما العقيد فوزي، فقد كان الآمر في قطاع الإعلام بالجزائر، ويعد “أقوى رجل إعلام في الجزائر”، حسبما يذكر الإعلامي أشرف طالب في مقال له، حيث كان يسمى (العقيد فوزي) ب”رئيس تحرير وسائل الإعلام في الجزائر”.

 

وبين عشية وضحاها، وجد هؤلاء أنفسهم يجرون إلى المحاكم ويتابعون بتهم ثقيلة، وهم من كانوا إلى وقت قريب الآمرون والناهون في هذه البلاد.

 

هل جاء عهد الدولة المدنية؟

 

تروج أحزاب الموالاة إلى أن سلسلة التغييرات والقرارات التي اتخذها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الآونة الأخيرة مضي نحو تمدين النظام، على غرار الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني (الحزب الحاكم) عمار سعيداني، الذي أكّد أن “المحاكمات التي تجري إنما خير دليل على سير الجزائر نحو دولة مدنية تقوم على مؤسساتها”، حسبما صرّح به خلال الندوة الصحفية التي نظمها الأسبوع المنصرم، علق خلالها على الرسالة التي بعث بها قائد المخابرات السابق “الجنرال توفيق”.

 

ويرى الأمين العام بالنيابة لحزب التجمع الوطني الديمقراطي ورئيس ديوان الجمهورية أحمد أويحي أن كل التغييرات التي أجراها الرئيس بوتفليقة تندرج ضمن مسار الإصلاحات التي يعكف على تجسيدها خلال عهدته الرابعة، وهو ما يؤكده أويحي في كل خرجة إعلامية له.

 

فيما تذهب بعض أحزاب المعارضة إلى أن ما يجري الآن يكمن في “حرب العصب” التي يعيشها النظام خلال الفترة الأخيرة، على غرار عبد الله جاب الله رئيس حزب جبهة العدالة والتنمية (حزب إسلامي). هذا الأخير أكّد أن كل ما يحدث الآن مجرد “تصفية حسابات على مستوى هرم السلطة”، كما خاطب قائد المخابرات السابق قائلا “أنت من أتى ببوتفليقة إلى الحكم”.

 

هل تم تفكيك “الدولة العميقة” في الجزائر؟

 

يعتبر البعض أن الرئيس الجزائري الحالي عبد العزيز بوتفليقة وفّى بوعده الذي أطلقه قبل مجيئه إلى الحكم، حيث قال في تصريح (مشهور) له في أيامه الأولى على رأس البلاد “لن أقبل إلا أن أكون رئيسا كاملا لا ثلاث أرباع رئيس″، حيث وقع له خلاف مع بعض الجنرالات، الذين أحالهم فيما بعد على التقاعد على غرار الجنرال محمد العماري.

 

ويؤكد بعض المحللين السياسيين المحسوبين على السلطة أن كل التغييرات والقرارات التي اتخذها الرئيس، تدخل ضمن “مخطط محكم” منه لإزالة حكم “الدولة العميقة”، التي كان يتحدث عنها السياسيين طيلة العقدين الماضيين دون ذكر من يقف وراءها.

 

فيما يذهب آخرون إلى أن “الدولة العميقة التي تنخر البلاد”، لا تزال قائمة إلا أنه تم تغيير الأدوار و”الرجال” القائمين عليها.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (7)

User
محمود
محمود 11 سنوات منذ
<strong>لا تكذبوا على الناس يا أرجاس</strong> فرنسا لا زالت تحكم الجزائر بواسطة نظام الحركى الكافر
مروان
مروان 11 سنوات منذ
<strong>أما العقيد فوزي، فقد كان الآمر في قطاع الإعلام بالجزائر، ويعد “أقوى رجل إعلام في الجزائر”، حسبما يذكر الإعلامي أشرف طالب في مقال له، حيث كان يسمى &amp;nbsp;(العقيد فوزي&amp;nbsp;) ب”رئيس تحرير وسائل الإعلام في الجزائر”.</strong> صنعوا الإرهاب و قتلوا و اختطفوا العباد و نشروا في وكالات أنبائهم ما أرادوا و خططو له و فبركوا كل شيء...
الصحراء مغربية
الصحراء مغربية 11 سنوات منذ
<strong>النظام الجزائري ينقلب على نفسه</strong> لادولة مدنية ولاهم يحزنون الحكم في الجزائر انتقل من النظام العسكري الى النظام البوليسي ليبقى الشعل الجزائري تحت السباط ويضرب بالسياط
اولحسن
اولحسن 11 سنوات منذ
<strong>الكاذب</strong> كلك تناقض يا مريض. قبل ايام علقت و قلت &nbsp;(قبل اربعة ايام &nbsp;)احيي مدين على عمله و رحبت بطرقه مهما كانت و هو عسكري &nbsp;(وليس خريج مدرسة ضباط حتى&nbsp;) ، و كنت تتبجح علينا بجيشك وقلت سندخل المغرب في 3 ايام. و بعدها قلت &quot;&quot;يجيب الله ولد الناس لي يحكمنا&quot;&quot;&quot; و قلنا لك اصبر يا شيات .الان تقول ان بلادك لا يحكمها عسكر و في نفس الوقت تقول &quot;&quot; التوجه السياسي من العسكر الى المدني&quot;&quot;&quot; . مالك يا بنادم واش انت مريض في دماغك&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!. اليس لديك منطق &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! و تقول ايضا ان الامر يتم بصمت&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! الا ترى ما يقع من حولك &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;! حي ميت انت يا شيات. لا تفقه شيئا ويبدو انك في غيبوبة منذ ولدت. فطموك على القرقوبي و الله يشافي يا منافق. ولكن كيضرك بزاف يا مسكين ياك &nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!&nbsp;!
الصادق
الصادق 11 سنوات منذ
<strong>الحرب على العسكر متواصلة شننة لمن يروجوم أن الجزائر يحكمها العسكر</strong> هناك إرادة تغييرو تحول واضح في التوجه السياسي في الجزائر من العسكر إلى المدنى ببطئ و صمت و تدرج. محاربة الفساد تتم بتدمير عرابيه و قواعده الخلفية و بعدها تكون هناك سهولة و سيولة و إعتيادية في متابعة المروجين لهذا المرض الخبيث ، إذن تشراك الفم و تبذير اللعاب أتركوه ورائكم و تفرجوا و تعلموا