صراع السلطة في الجزائر يدخل منعطفا حاسما في نظام غامض يقود البلاد منذ سنتين
صراع السلطة في الجزائر يدخل منعطفا حاسما في نظام غامض يقود البلاد منذ سنتين
ظهر الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة خلال استقباله رئيس المجلس الدستوري الفرنسي جون لوي دوبري بحضور رئيس المجلس الدستوري الجزائري مراد مدلسي، وهو أول ظهور للرئيس الجزائري منذ فترة وبعد أنباء متضاربة عن وضعه الصحي وانتقاله لفرنسا للعلاج.
ونشرت صورة لبوتفليقة ولضيفه الفرنسي، في ظهور يبدو أنه محاولة لتهدئة تساؤلات ملحة عن وضع الرئيس الصحي، بينما لاتزال اقالة مدير الاستعلامات والأمن العام (المخابرات) الفريق محمد مدين المعروف بالجنرال توفيق تثير جدلا يبدو أنه لن يتوقف ويكشف عن جوانب من صراع مفتوح على السلطة بين جناحين متنفذين.
فموقف الفريق محمد مدين من سجن الجنرال حسان المدير السابق لجهاز مكافحة الارهاب، يعكس منعطفا حاسما في نظام غامض يقود البلاد منذ سنتين.
و التطورات التي حصلت في الجزائر على ضوء خروج الجنرال توفيق عن صمته تشير إلى وجود صراع مفتوح على السلطة بين الجناح الرئاسي ممثلا في عدد من الجنرالات الأوفياء لبوتفليقة والجنرالات السابقون بجهاز الاستخبارات يتصدرهم الجنرال توفيق المعزول حديثا والجنرال حسان ووزير الدفاع السابق خالد نزار الرجل القوي في النظام الجزائري خلال الفترة بين 1990 و1994.
فشخصية الجنرال توفيق الذي احاط نفسه بهالة من الغموض طيلة ربع قرن تقريبا من ادارته لجهاز المخابرات والذي كان ينظر اليه قبل احالته الى التقاعد الاجباري بأنه غير قابل للازاحة تم نقضه في سبتمبر بعزله.
مما جعل المراقبين يتساءلون اليوم بشأن مآلات القبضة الحديدية في قمة هرم الدولة وعن تداعياتها على أمن واستقرار الجزائر.
واعتبر المراقبون للوضع أن خروج الجنرال توفيق الرجل القوي في الجزائر عن صمته الاسبوع الماضي، أوقد حربا في قمة السلطة عندما ندد بشدّة بمحاكمة الجنرال عبدالقادر آيت وعرابي (الجنرال حسان) وسجنه وحديثه عن مظلمة كبيرة يتعرض لها ضباط الجيش الذين خدموا الوطن فربما تشكل منعطفا حاسما في ضخم الصراع بين أجنحة السلطة.
وفي تطور على علاقة برسالة الفريق محمد مدين (الجنرال توفيق) هاجم عمار سعداني الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الحزب الحاكم في الجزائر مجددا الجنرال توفيق معتبرا أن رسالته "تبشر الجزائر بدخول عهد الدولة المدنية".
وخاطب سعداني الجنرال المعزول بالقول "لماذا تبعث برسالة، اخرج إلى العلن وأنشئ حزبا إذا كنت تريد العمل السياسي. تتكلم عن شخص في رسالتك (الجنرال حسان). أنا لا أعرف حسان، لكن لماذا لم تتكلم عن 4000 إطار دخلوا الحبس بملفات ملفقة، لماذا لم تتكلم عن 260 ألف إطار هجروا من الجزائر، لماذا لم تتكلم عن الذي قتل فوق الطاولة (في اشارة الى اغتيال الرئيس محمد بوضياف).
وتابع في طلمة له الثلاثاء "الحكم الموازي الذي تكلمت عنه (أي توفيق) في 2006 قد سقط.. كان عنده ذراع عسكرية يقودها حسان وذراع حزبية وأخرى إعلامية وحتى شعبية من العناصر القليلة التي كانت تتبعهم.. كلهم كانوا يقولون إن النظام الذي وراء الستار لم يسقط، لكن الرئيس الذي صرح بأنه لا يقبل أن يكون ثلاثة أرباع رئيس قد أسقطه".
حفظ بوقرة للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)