صراع السلطة في الجزائر يدخل منعطفا حاسما في نظام غامض يقود البلاد منذ سنتين

صراع السلطة في الجزائر يدخل منعطفا حاسما في نظام غامض يقود البلاد منذ سنتين

ديسمبر 13, 2015 - 19:32
تم التحديث: 11 سنوات منذ
5 6.2ك
صراع السلطة في الجزائر يدخل منعطفا حاسما في نظام غامض يقود البلاد منذ سنتين

ظهر الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة  خلال استقباله رئيس المجلس الدستوري الفرنسي جون لوي دوبري بحضور رئيس المجلس الدستوري الجزائري مراد مدلسي، وهو أول ظهور للرئيس الجزائري منذ فترة وبعد أنباء متضاربة عن وضعه الصحي وانتقاله لفرنسا للعلاج.

ونشرت صورة لبوتفليقة ولضيفه الفرنسي، في ظهور يبدو أنه محاولة لتهدئة تساؤلات ملحة عن وضع الرئيس الصحي، بينما لاتزال اقالة مدير الاستعلامات والأمن العام (المخابرات) الفريق محمد مدين المعروف بالجنرال توفيق تثير جدلا يبدو أنه لن يتوقف ويكشف عن جوانب من صراع مفتوح على السلطة بين جناحين متنفذين.

فموقف الفريق محمد مدين من سجن الجنرال حسان المدير السابق لجهاز مكافحة الارهاب، يعكس منعطفا حاسما في نظام غامض يقود البلاد منذ سنتين.

و التطورات التي حصلت في الجزائر على ضوء خروج الجنرال توفيق عن صمته تشير إلى وجود صراع مفتوح على السلطة بين الجناح الرئاسي ممثلا في عدد من الجنرالات الأوفياء لبوتفليقة والجنرالات السابقون بجهاز الاستخبارات يتصدرهم الجنرال توفيق المعزول حديثا والجنرال حسان ووزير الدفاع السابق خالد نزار الرجل القوي في النظام الجزائري خلال الفترة بين 1990 و1994.

فشخصية الجنرال توفيق الذي احاط نفسه بهالة من الغموض طيلة ربع قرن تقريبا من ادارته لجهاز المخابرات والذي كان ينظر اليه قبل احالته الى التقاعد الاجباري بأنه غير قابل للازاحة تم نقضه في سبتمبر بعزله.

مما جعل المراقبين يتساءلون اليوم بشأن مآلات القبضة الحديدية في قمة هرم الدولة وعن تداعياتها على أمن واستقرار الجزائر.

واعتبر المراقبون للوضع أن خروج الجنرال توفيق الرجل القوي في الجزائر عن صمته الاسبوع الماضي، أوقد حربا في قمة السلطة عندما ندد بشدّة بمحاكمة الجنرال عبدالقادر آيت وعرابي (الجنرال حسان) وسجنه وحديثه عن مظلمة كبيرة يتعرض لها ضباط الجيش الذين خدموا الوطن فربما تشكل منعطفا حاسما في ضخم الصراع بين أجنحة السلطة.

وفي تطور على علاقة برسالة الفريق محمد مدين (الجنرال توفيق) هاجم عمار سعداني الأمين العام لجبهة التحرير الوطني الحزب الحاكم في الجزائر مجددا الجنرال توفيق معتبرا أن رسالته "تبشر الجزائر بدخول عهد الدولة المدنية".

وخاطب سعداني الجنرال المعزول بالقول "لماذا تبعث برسالة، اخرج إلى العلن وأنشئ حزبا إذا كنت تريد العمل السياسي. تتكلم عن شخص في رسالتك (الجنرال حسان). أنا لا أعرف حسان، لكن لماذا لم تتكلم عن 4000 إطار دخلوا الحبس بملفات ملفقة، لماذا لم تتكلم عن 260 ألف إطار هجروا من الجزائر، لماذا لم تتكلم عن الذي قتل فوق الطاولة (في اشارة الى اغتيال الرئيس محمد بوضياف).

وتابع في طلمة له الثلاثاء "الحكم الموازي الذي تكلمت عنه (أي توفيق) في 2006 قد سقط.. كان عنده ذراع عسكرية يقودها حسان وذراع حزبية وأخرى إعلامية وحتى شعبية من العناصر القليلة التي كانت تتبعهم.. كلهم كانوا يقولون إن النظام الذي وراء الستار لم يسقط، لكن الرئيس الذي صرح بأنه لا يقبل أن يكون ثلاثة أرباع رئيس قد أسقطه".

 

 

 

حفظ بوقرة للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
Sarhane
Sarhane 11 سنوات منذ
<strong>الرحيل &amp;quot;بعزة وكرامة&amp;quot;</strong> دعا اللواء المتقاعد من الجيش الجزائري حسين بن حديد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الى الرحيل &quot;بعزة وكرامة&quot;، وعدم الترشح لولاية رئاسية 6 ? 7 ? 8????? في الانتخابات، كما جاء في حديث نشر الاربعاء. واكد بن حديد، في الحديث المنشور في جريدتي الخبر باللغة العربية والوطن بالفرنسية، انه يتحدث باسم عدد من زملائه، من دون ان يذكر احدا منهم بالاسم. وقال &quot;هذا ما اطلبه من الرئيس بوتفليقة: كما جاء في شعار العزة والكرامة &nbsp;(شعار بوتفليقة في الانتخابات التي اوصلته إلى الحكم في 1999&nbsp;) عليه ان يرحل بهذا الشعار، ليترك الجزائر تستعيد انفاسها&quot;. ولم يعلن بوتفليقة، الذي يحكم البلاد منذ 15 سنة، موقفه من الرئاسيات، الا ان المقربين منه واحزابًا سياسية عديدة تدعوه إلى الترشح رغم سنه &nbsp;(76 سنة&nbsp;) وعدم شفائه من الجلطة الدماغية، التي اضطرته للعلاج في فرنسا 80 يوما. وآخر اجل لتقديم الترشيحات هو الرابع من اذار/مارس، كما اعلن المجلس الدستوري. واللواء بن حديد من العسكريين، الذين عملوا كثيرًا في الميدان، فقد كان قائد الفرقة المدرعة الثانية، اهم فرقة في الجيش الجزائري، ثم قائدا للناحية العسكرية الثالثة في بشار جنوب غرب البلاد، ومستشارا لرئيس الجمهورية ووزير الدفاع اليمين زروال. واضاف بن حديد الذي لم يظهر في وسائل الاعلام منذ استقالته من الجيش في 1996 ان &quot;هذا الشخص المريض لا يمكن ان يضمن استقرار البلد&nbsp;(...&nbsp;) ولا اعتقد أنه يملك القدرات البدنية والفكرية &nbsp;(...&nbsp;) ولكن حاشيته تتلاعب بمصير الجزائر&quot;. ويهاجم بن حديد على وجه الخصوص شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة &quot;اخطر شخص في حاشية الرئيس&quot; وقائد اركان الجيش ونائب وزير الدفاع قايد صالح، الذي &quot;لا يحبه احد في الجيش&quot;. واوضح ان حاشية الرئيس هي من تقف وراء الهجوم على جهاز المخابرات، لان &quot;الرئيس مريض، ولا يقوى على المواجهة، بل هو ربما عاجز حتى عن التفكير، ولكن أعطى لحاشيته الضوء الأخضر لمهاجمة دائرة الاستعلام والامن&quot;. ويشير بن حديد الى الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني، الذي طالب في مطلع شباط/فبراير الجاري مدير المخابرات والرجل القوي في السلطة الفريق محمد مدين، المكنى الجنرال توفيق، بالاستقالة، متهمًا اياه بـ&quot;التقصير&quot; في مهام حماية البلد والتدخل في كل مفاصل الدولة. واكد بن حديد ان &quot;الرئيس ومحيطه يخافون من المحاسبة، لأنهم يعلمون أن ملفات فساد ثقيلة ضدهم موجودة في المخابرات&quot;. وسبق للصحف ان اتهمت شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة بالضلوع في الفساد، كما ان المحكمة وجّهت الاتهام رسميًا إلى وزير النفط السابق شكيب خليل، وهو احد المقربين من حاشية بوتفليقة بتلقي رشاوي مقابل صفقات. وخرج الرئيس بوتفليقة الثلاثاء عن صمته للتنديد بـ&quot;التكالب&quot; و&quot;محاولة المساس بوحدة&quot; الجيش، وذلك في رسالة التعزية التي وجّهها إلى الجيش بعد سقوط طائرة نقل عسكرية ما اسفر عن مقتل 77 شخصا.
mami
mami 11 سنوات منذ
<strong>رفع راسك يا با</strong> How are youنور الدين بوكروح , رئيس حزب التجديد الجزائري سابقا , يدعوا زروال , ونزار , وتوفيق الى انقاد الجزائر وجميع ابنائها من الشياطين التي احكمت قبضتها على رقابهم .. وحملوهم المسؤولية عن النظام الدي صنعوه بأديهم نور الدين بوكروح , رئيس حزب التجديد الجزائري سابقا , يدعوا زروال , ونزار , وتوفيق الى انقاد الجزائر وجميع ابنائها من الشياطين التي احكمت قبضتها على رقابهم .. وحملوهم المسؤولية عن النظام الدي صنعوه بأديهم
الصحراء مغربية
الصحراء مغربية 11 سنوات منذ
<strong>الجزائر في قبض الشياطين</strong> نور الدين بوكروح , رئيس حزب التجديد الجزائري سابقا , يدعوا زروال , ونزار , وتوفيق الى انقاد الجزائر وجميع ابنائها من الشياطين التي احكمت قبضتها على رقابهم .. وحملوهم المسؤولية عن النظام الدي صنعوه بأديهم .
اشرف اكادور
اشرف اكادور 11 سنوات منذ
من البديهي ان تعيش الجزاءر تطاحنات حقيقية حول الوضع السياسي الحالي دلك للخروج من الحكم العسكري والدي جر الويلات على البلاد والعباد مند الستينات الى اليوم وتتحول الى دولة مدنية تحترم حق الشعب في اختيار ممتليهم بطريقة سلسة وديموقراطية تدفع بالبلد الى التطور والازدهار كما يتمناه الشعب والابتعاد عن حكم العسكر .ففي جميع بلدان العالم الديموقراطية واللتي تتغنى بها الجزاءر يتساءل البعض اين وزارة الدفاع ؟ والتي من المفروض ان يكون فيها وزيرا مدنيا منتخبا من طرف الشعب .
سحت الليل
سحت الليل 11 سنوات منذ
<strong>نظام غامض منذ سنتين ؟ بل نظام الجزائر غامض منذ ظُهوره &amp;nbsp;!</strong> لهذا السبب فضل 20000 جزائري الاستقرار بالمغرب بصفة نهائية في ظرف سنة واحدة..................................................................................................... أما الأموات فقد بدأوا يستيقظون من البنج على وقع عضات القمل الذي غزا البلاد والعباد ، لذلك دق برلمانيون جزائريون في المعارضة، ناقوس الخطر تجاه الوضعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية للبلاد في ارتباطها بتداعيات انهيار الوضع الاقتصادي وتأثيره المباشر على الاقتصاد الجزائري الهش المبني أساسا على عائدات الغاز والبترول والاعتماد عليها في شراء السلم الاجتماعي وخلق الفتن وتدبير الإرهاب من دون تنمية اقتصادية حقيقية ولا حكامة جيدة لتدبير العائدات الطاقية الجزائرية لخدمة الشعب الجزائري، تنميةُُ من شأنها أن تتحاشى ربيعا جزائريا من نوع خاص. وتَوَقع آخرون &quot;أزمة خبز&quot; وارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية بشكل فاحش وكارثي... رَدُ الشارع سيكون أقوى من كل التكهنات، فقد انتهى الكلام وانتهى الحديث عند مختلف الفئات، وأصبحتَ لا تَرى اليوم سوى الأعين حمراء والجباه مَعقُودة والغضب يتطاير بين الأفراد، وقد فاق الجميع وعاق... باركات .. الجميع مجروح ومكلوم في غياب شبه تام لدور حقيقي لرئيس الجمهورية الميت، وللأحزاب ولممثلي الشعب وللمجتمع المدني المُصابون بشلل الرئيس. الجيش والشرطة والدرك والجمارك منغمسون كعادتهم في سلوكاتهم المشبوهة والمرتبطة بالإرهاب أكثر من ارتباطها بالأمن القومي، تحت صمت رهيب كل في دائرة اختصاصه، مُعَمقين جراح الشعب ومُخلين بأمن البلاد وأمن دول الجوار والعالم. ما سَمعنا لحد الساعة تنازل أحد من كبار الدولة على مدخوله الشهري لفائدة الفقراء والمتضررين من الأزمة، بل كل ما سمعناه هو الزيادات المُهولة في كل شيء حتى في الخبز ، حتى أصبح من الطبيعي أن يَجُوب المواطن على أكثر من ثلاثين بقال في اليوم ليَجد ما يَسُد به حاجته. حتى بوتفليقة نفسه الذي لا أولاد له، لم يُعلن وهو تحت غطاء ملك الموت عن أي تعاطف مع الشعب بتنازله عن كل ماله وممتلكاته التى نَهَبَها من الشعب، وهو اليوم عاجز عن الاستفادة من هذه المدخرات. ولا في الجزائر قوة بإمكانها أن تنتزع هذه المسروقات من جثة هامدة وتُعيدها لأصحاب الحق. نظام غامض يقود البلاد.. كان يقودها وسيبقى إلى الأبد وفي ذلك فَليَتَناطح المُتَناطحون.