تقرير دولي جديد: نحو 300 معتقل سياسي ورأي في السجون المغرب

نشر الاتحاد الدولي للحقوق الإنسانية والعقائدية تقريرا أشار فيه إلى وجود نحو 300 معتقل سياسي ورأي مغربي داخل السجون المغربية، بتهم تتعلق بآراء منتقدة لمؤسسات الدولة، كالآراء السياسية والفكرية والدينية التي تخالف ما تتبناه الدولة . وعلى غرار تقارير دولية ومحلية أخرى، أثار تقرير الاتحاد الدولي…

ديسمبر 15, 2015 - 16:42
تم التحديث: 11 سنوات منذ
20 4.8ك
تقرير دولي جديد: نحو 300 معتقل سياسي ورأي في السجون المغرب

نشر الاتحاد الدولي للحقوق الإنسانية والعقائدية تقريرا أشار فيه إلى وجود نحو 300 معتقل سياسي ورأي مغربي داخل السجون المغربية، بتهم تتعلق بآراء منتقدة لمؤسسات الدولة، كالآراء السياسية والفكرية والدينية التي تخالف ما تتبناه الدولة .

 

وعلى غرار تقارير دولية ومحلية أخرى، أثار تقرير الاتحاد الدولي للحقوق الانسانية والعقائدية، أيضا، موضوع لجوء السلطات الى تقييد حرية التعبير باعتقال من يعبرون عن آرائهم السياسية والفكرية والدينية التي تخالف الدولة، معتبرا أن الدولة تخرق أهم مبادئ حقوق الانسان، لافتا الى أن ممارسات الدولة تلك، أنها “خطيرة وجسيمة”.

 

وأوضح التقرير أن المغرب لا يلتزم بالمواد المنصوص عليها في الدستور فيما يتعلق بحقوق الانسان والحريات، وذلك بسبب استمرار الاعتقال السياسي الذي يطال الصحافيين والفنانين والسياسيين الذين يوجهون انتقاداتهم للسياسات الرسمية، وحتى الأشخاص الذي قاموا بتغيير معتقدهم الديني بشكل يخالف ما هو معتمد رسميا من معتقدات مستمدة من الاسلام، اذ لا يسمح المغرب، وفق ماجاء في التقرير، بتولي “اللادينيين” مناصب مسؤولة، معتبرا أن كل من أشهر انتماءه الديني، يستبعد من المراكز السياسية الحساسة والحكومية.

 

وخلص التقرير الى ضرورة الالتزام بمواثيق حقوق الانسان التي وقع عليها المغرب خلال السنوات الماضية، والتي تؤكد على الحق في التمتع بجميع الحريات.

 

وشهد شارع محمد الخامس، وسط الرباط، حيث يتواجد البرلمان ومباني وزارات حساسة، مسيرة احتجاجية، الأحد الماضي، دعت لها جمعيات مغربية ناشطة في مجال حقوق الانسان والحريات، للمطالبة بتحسين وضع حقوق الانسان في المغرب ووضع حد للتجاوزات الأمنية، وكشف ملفات سابقة لاتزال عالقة، بخصوص حالات الاختفاء القسري، والغاء عقوبة الاعدام، والحد من الافلات من العقاب.

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (20)

User
بوعلام
بوعلام 11 سنوات منذ
<strong>الى الفيق و ولد القابلة</strong> الى ولد القابلة ردك مطول و ممل لكن المشكل ليس هنا مشكلتك انك تقول و انت كلك ثقة بالنفس بان هنا قواعد عسكرية ستتمركز في التراب المغربي و هذا لمحاربة الارهاب و الله امرك من عجيب الى اعجب هل اقامة قواعد عسكرية اجنبية امر مفرح لك و ماهي مهمة جيشكم ام مهمته فقط ذبح الاخوان الصحراويين يا ولد القابلة نعرف جيدا علاقتكم مع الولايات المتحدة و حتى مع اسرائيل فليس هناك ما يستدعي العجب و عندandrè azoulay الخبر اليقين و اقول لهذا المغربي الفايق بانك و الله ماراك فاهم فيها والو ...........تحيا الجزائر و النصر للاخوة الصحراويين
مغربي فايق
مغربي فايق 11 سنوات منذ
<strong>ليس هناك تقرير أصلا</strong> ليس هناك تقرير دولي يتهم المغرب بما يقوله المقال, لأن هؤلاء ال300 هم اما ارهابيين أو بارونات مخدرات--- ولكن لماذا نتفاجئ فالجزائر دولة يقودها نظام ديكتاتوري يتعاون مع تجار المخدرات ومع الارهابيين منذ عام 1962
مغربي فايق
مغربي فايق 11 سنوات منذ
<strong>راضية سعدون</strong> راني عارف بأن مشكلة الإقتصاد الجزائري لا تكمن في مسألة المدة بل في مسألة البنية التحتية - حيث أن الجزائر يا راضية تستورد الباطاطا والطماطم وكل إن لم نقول معظم المواد الغذائية ، فحتى لو كان الاحتياطي 3 سنوات بدون تصدير &nbsp;(وهذه كذبة&nbsp;) هناك مشكلة خطيرة - إذهبي يا راضية سعدون إلى صحراء عين صالح حيث يوجد أحد آبار البترول وسترين أن رغم الثروات البترولية التي أنتجتها ليس هناك استثمارات للإكتفاء الذاتي يا راضية - ماذا يعني كل هذا؟ بعد إنتهاء البترول يعود الجزائري للعيش في العصر الحجري لأن النظام لن يترك في الدزاير سوى الحجر الملوث والمسمم والمسرطن بالغاز الصخري - حتى المياه الجوفية مايرحمهاش النظام الجزائري كما لم يرحم الساكنة الصحراوية بتجارب الاستعمار النووية - الانسان المحلي مازال معوق الى يومنا هذا بسبب هذه التجارب النووية التي قام بها الاستعمار الفرنسي بموافقة تامة من النظام الجزائري - كوني تحشمي يا اختي راضية, لا تبيعي الوهم للشباب
من أعيان صحراويين
من أعيان صحراويين 11 سنوات منذ
<strong>هل ستتم إزاحة خليهن ولد الرشيد عن الكوركاس؟</strong> خليهن ولد الرشيد كالعادة، أغلب القضايا المرتبطة بالشخصيات الوازنة أو الإشكاليات الكبرى يكشف عنها الإعلام الغربي وترد علينا من الخارج، وهذا ما حققه الإعلام الإسباني مؤخرا، حيث نشرت إحدى المصادر الإعلامية أن الملك محمد السادس منكب على دراسة ثروة آل ولد الرشيد وسبل مراكمتها ومصادرها، وذلك على خلفية توصل الديوان الملكي برسائل من أعيان صحراويين مرفوقة بتقارير مفصلة عن طرق غير مشروعة لجمع الثروة ومراكمة ملايين الأورو أبطالهاأفراد من عائلة خليهن ولد الرشيد، الرئيس الحالي للمجلس الاستشاري لشؤون الصحراء &nbsp;(الكوركاس&nbsp;)، ويعتبر خليهن من الشخصيات التي اهتمت بها الصحافة الإسبانية مبكرا، إذ ظل محافظا، بقوة وحماس، على روابطه بإسبانيا. ليست هذه، هي المرة الأولى التي تثار فيها إشكالية ثروة خليهن ولد الرشيد وطرق مراكمتها وتوسيعها، وإنما سبق أن أثارتها جهات أخرى منذ سنة 1989، لاسيما أثناء مناقشة البرلمان ملتمس الرقابة الذي تزامن مع المطالبة بمساءلة خليهن ولد الرشيد ومحاسبته بخصوص مراكمة ثروته الطائلة في فترة وجيزة، إلا أن جهات وازنة تدخلت بقوة في الكواليس لتهدئة هذه الزوبعة، كما أن فعاليات من قلب الكوركاس ظلت تثير هذه الإشكالية منذ تعيين خليهن على رأسه. ويتساءل مصدر يحتل موقعا وازنا وحساسا، بخصوص وجود أياد خفية حركت، من جديد، هذه القضية باستخدام الصحافة الإسبانية، وذلك في إطار حسابات بين دائرة نفوذ ولد الرشيد ودائرة عالي الهمة، لحسمها قبل حلول موعد انتخابات 2009. فهل سيكون خليهن ولد الرشيد أول &quot;ضحية&quot; للقانون النائم من منتصف ستينات القرن الماضي: &quot;من أين لك هذا؟&quot;. &nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+ التزامن مع تقرير الشفافية &nbsp+&nbsp+ أثار تزامن الاهتمام الملكي بثروة عائلة ولد الرشيد، مع صدور تقرير منظمة الشفافية الدولية، جملة من التساؤلات في الأوساط الحاملة لهمّ مكافحة الفساد وتخليق الحياة العامة.. علما أن التقرير المذكور أكد أن النتيجة المحصل عليها تفيد عدم حدوث تطور بالمغرب في محاربة الرشوة والفساد رغم حضور الانخراط الصريح لمحاربة الفاسدين ومكرسي الفساد. كما أظهر التقرير أن تقهقر مرتبة المغرب قد يعود سببها إلى عدم تفعيل الإصلاحات المعلن عنها والتي بقيت، في نهاية المطاف، مجرد نوايا لم تجد طريقها إلى التطبيق على أرض الواقع، إذ احتلت بلادنا الرتبة 8 بين الدول العربية والرتبة 80 دوليا &nbsp;(72 سنة 2007&nbsp;) وحصلت على درجة 3.5 على 10، وهي نفس الدرجة المحصل عليها العام الماضي. وقد تساءل البعض حول مسألة هذا التزامن، سيما وأن خليهن ولد الرشيد يحتل موقعا خاصا في مفاوضات الصحراء، مما يدعو إلى الغرابة حقًّا&nbsp;! &nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+ ثروة تراكمت بسرعة البرق &nbsp+&nbsp+ ظلت ثروة عائلة ولد الرشيد مثار عدة تساؤلات منذ أن كلّفه الملك الراحل بوزارة الشؤون الصحراوية، والتي كان يديرها على شكل دولة في قلب دولة بدون حسيب ولا رقيب. احتكرت عائلة ولد الرشيد امتياز تصدير الرمال إلى إسبانيا منذ أمد طويل وتصرفت في هذا القطاع متصرف المالك في ملكه دون مراقبة، وذلك رغم كثرة الأصوات التي ظلت تنبّه إلى الأخطار البيئية الناجمة عن النهب العشوائي لرمال الصحراء قصد منحها إلى إسبانيا. ومن مصادر الثروة الوطنية التي استخدمتها عائلة ولد الرشيد، الأراضي المجزّءة والتجزئات المنجزة من طرف الدولة، حيث حسب أكثر من مصدر، كلما أنجزت تجزئة بمدينة العيون إلا وكان للعائلة حظ وافر منها، وعندما تنفد البقع، يتم تحويل الكثير من البقع المخصصة لمناطق خضراء أو مرفقات عمومية إلى بقع تجارية مخصصة لبناء الفيلات، تسلم آنذاك إلى الأعيان والمقربين، وكان لعائلة ولد الرشيد نصيب الأسد، وهذا ما أكده أحد الموظفين السابقين بالوزارة المكلفة بالصحراء والذي عمل، بعد حلها بالقسم التقني لعمالة العيون في عهد العامل زمراك ومن أتوا بعده. ومن المؤشرات القوية التي تبيّن سرعة ثراء عائلة ولد الرشيد، ثروة شقيق خليهن، حمدي ولد الرشيد، والذي كان مستخدما بسيطا، وأسر لنا أحد سكان العيون العارفين بخبايا الأمور، أنه &quot;كان خدام في &quot;كوبيرتا&quot; ثم عمل كورتي في المحطة&quot;، وبقدرة قادر أصبح من أغنى أغنياء المنطقة، في رمشة عين دون بدل أي مجهود. ولم يقتصر الأمر على هذا الحد، وإنما أصبح الآمر الناهي في تدبير الشأن المحلي. ويضيف مصدرنا، كان أهل ولد الرشيد أقل ثراء بكثير من أبناء عمومتهم &quot;آل الدخيل&quot; و&quot;آل ميارة&quot;، وقد تجاوزوهم اليوم بمسافات سنوات ضوئية في الغنى والثراء. &nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+ وزارة الشؤون الصحراوية.. &quot;مغارة خليهن&quot; &nbsp+&nbsp+ شكلت وزارة الشؤون الصحراوية بقرة حلوبا، إذ قام خليهن بإعادة هيكلتها بمعرفته وعلى مقاسه بطريقة جعلها مستقلة كليا رغم تدخلها في جميع المجالات، فكل المشاريع &nbsp;(ما عدا الطرق والموانئ والشبكات...&nbsp;)، مهما كان نوعها بالصحراء فإنها تدخل في إطار اختصاصه ولا يسمح بتدخل أية وزارة أخرى بهذا الخصوص حتى في المجالات التقنية المحضة، وأكد لنا أحد موظفي وزارة المالية بالعيون، أنه لم يكن أحد يقوى على القيام بمهامه بخصوص مشاريع وزارة &quot;ولد الرشيد&quot; رغم الاختلالات الكبيرة، مضيفا: &quot;أحيلكم على ملف المركب الرياضي والعمارات العشوائية بالداخلة والتجزئات السكنية بالعيون ومستشفاها متعدد التخصصات، على سبيل المثال لا الحصر، للوقوف على وجوه النهب البيّن الذي كان يمارس في تلك الوزارة.. كما أحيلكم على ملف ساحة الدشيرة بالعيون المكتراة حاليا لأحد السابحين في فلك ولد الرشيد، والتي حوّلها إلى مقهى ومجمع ترفيهي تدر عليه الملايين...&quot;. تصرفت وزارة الشؤون الصحراوية في ميزانيات ضخمة في وقت سادت فيه &quot;السيبة المالية&quot; بالصحراء وغابت فيه أدنى مراقبة. لقد استغل القائمون على هذه الوزارة قاعدة &quot;الصحراء حالة استثناء&quot; وفهموها في اتجاه واحد لا ثاني له، &quot;مادام ليس هناك أية مراقبة، فلا مانع من خدمة المصالح الشخصية إلى أبعد حد ممكن باعتبار أن كل شيء قابل للتبرير، فالقضية قضية وطنية كبرى&quot;، وهذا ما جرى به العمل فعلياً في مختلف الميادين والمجالات. ويرى أحد الباحثين الاقتصاديين أنه لم يكن من الصعب السير على هذا المنوال باعتبار أن القائمين على الأمور كرّسوا منذ منتصف السبعينات سياسة شراء الذمم وتشجيع &quot;الوطنية&quot; المؤدى عنها التي تمرّ أولا عبر البطون. لقد شكلت الوزارة المذكورة &quot;مملكة خليهن ولد الرشيد&quot;، علما أنه حسب التقارير الأجنبية، كلّف تمويل المشاريع الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الصحراوية خلال السنوات الخمسة عشر الأولى ما يفوق 6 ملايير دولار، ولم تخل تلك البرامج، في عهد رئاسة خليهن لهذه الوزارة من تساؤلات عميقة، سواء تعلق الأمر بتدبير الميزانيات المرصودة أو فيما يخص تهريب المواد المدعمة. آنذاك كانت كل الأمور المرتبطة بالمشاريع المبرمجة بالصحراء بيد وزير الشؤون الصحراوية، القائم عليها، خليهن ولد الرشيد، علما أنها كانت وزارة متعددة الاختصاصات، تهتم بكل المجالات. وهناك مشاريع ضخمة برمجت بالعيون والداخلة وسمارة وبوجدور خصصت لها أموال طائلة، وهي مشاريع هائلة على الورق، مواصفاتها تحترم آخر تقليعة في الميدان، لكن ما تم إنجازه لا علاقة له بما ورد في الدراسات، بل هناك من هذه المشاريع ما تطلبت ميزانيات إضافية مهمة رغم أنها لم تحترم المواصفات، وهناك مشاريع صُرفت عليها الملايير خلصت بصددها لجن مختصة بأنها غير صالحة للسكن بعد صرف ملايين الدراهم، مثلا العمارات العشوائية بالداخلة، التي قدمت في الأوراق كإقامات تحترم أعلى المواصفات. &nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+ هل هي قضية تصفية حسابات؟ &nbsp+&nbsp+ يرى البعض أن خليهن ولد الرشيد من &quot;الديناصورات&quot; التي تم صنعها عن قصد، وتم غض الطرف عنه، بل دعمه ومساندته، لذلك لا يخفي هؤلاء شمّ رائحة تصفية حسابات. لا يخفى على أحد أن طبيعة العلاقات بين خليهن ولد الرشيد من جهة وصديق الملك، عالي الهمة، من جهة أخرى، ظلت متشنجة وحرب الضرب من تحت الحزام قائمة. وبرزت بعض لقطات حرب الرجلين عبر التجاهل الذي لاقاه عالي الهمة بالصحراء، وكذلك تداعيات تسريب شهادة ولد الرشيد أمام هيئة الإنصاف والمصالحة للصحافة. يقول عبد السلام أديب، الباحث في العلوم الاقتصادية والناشط الجمعوي، في هذا المضمار، في كل مرّة تتم إثارة محاسبة أو مساءلة مسؤول خبير أو عرض وزراء أو موظفين سامين على أنظار المحكمة، لا يكون الأمر متعلقا في الحقيقة سوى بتصفية للحسابات بين أطراف نافذة في الدولة، حيث تكون المتناقضات بين الأطراف المخزنية قد بلغت مستويات حرجة، مما يجعل أمر كشف أوراق فساد بعض الكبار حتمية، لتجميد أدائهم على رأس إحدى المؤسسات، وتظل الغاية من وراء ذلك تصفية حسابات، أو حتى لا تتضخم القضية، فتهدد مصالح أخرى، والدليل هو أنه لم تكن هناك أبدا متابعة لأحد الملفات حتى المنتهى. &nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+ تأييد واسع للمحاسبة والمساءلة &nbsp+&nbsp+ تلقى الشارع بالعيون نبأ اهتمام الملك محمد السادس بإشكالية ثروة &quot;ولد الرشيد&quot; بالاستحسان الكبير، مع التساؤل: هل تدخل الملك أضحى ضروريا لتحريك أي ملف؟ هناك أصوات كثيرة، من الأقاليم الصحراوية ومن داخل الكوركاس تؤيد فكرة محاسبة الأعيان وكبار المسؤولين في الجيش والداخلية وتجار الحرب الذين مصوا دماء المغرب، وقد استغلت هذه الأصوات الاهتمام الملكي بملف ثروة ولد الرشيد لإبداء رغبتهم في انكباب القائمين على الأمور ببلادنا على الاهتمام بملفات نهب الثروات والتلاعب بالمال العام واستغلال المناصب المخزنية. وفي هذا الصدد أكد لنا أحد المناضلين الحقوقيين بالعيون أن هناك أعيانا استغلوا ملف الصحراء لتنمية مصالحهم الشخصية، وفي هذا الصدد، فهم لا يختلفون، في نهاية المطاف عن الانفصاليين، ما دامت المصالح الشخصية أَوْلَى. ويضيف، أغلب من اقتربوا من المخزن، بخصوص قضية الصحراء، أن أغلبهم فعلوا ذلك من أجل الاغتناء والنهب، فمن أتيحت له الفرصة ولم يصر غنيا؟ ويسترسل محدثنا، إذا كانت هناك فعلا رغبة للمحاسبة وجب الاهتمام كذلك بثروات الجنرالات وكيف راكموها، وأيضا جملة من مسؤولي الدولة، لأنه لا يمكن محاسبة أو مساءلة هذا وترك ذاك.. لأنك إذا أردت أن تعرف مدى نزاهة ومصداقية أي مسؤول، فاسأل عن ثروته وكيف كوّنها؟ وختم كلامه بالقول إن خليهن ولد الرشيد صحراوي ذكي رقص على جميع الحبال. وقد أسر لنا أحد المواطنين من مدينة العيون بأنه بمحاسبة ومساءلة خليهن ولد الرشيد، من الواجب كذلك مساءلة من تَمَّ فرضه على ساكنة العيون ليمثلها في البرلمان ويرأس مجلسها لمدة 19 سنة؟ ومن كان يغض الطرف عن نهجه في تدبير الميزانيات الطائلة؟ ومن كان يلمّع صورته في الإعلام؟ ومَن كان يجبر الصحراويين البسطاء على ارتداء &quot;دراعيات&quot; جديدة ليظهروا في التلفزة، فَرٍحين حد الثمالة بخطابات خليهن وهم لا يجدون قوت يومهم&quot;، كل هؤلاء يتحملون كذلك جزءا لا يستهان به من المسؤولية. ومن المعلوم، أن جمعية الصحراء المغربية وجهت كتابا إلى المجلس الأعلى للحسابات بخصوص ما أسمته باختلالات مهمة في مالية وميزانية الكوركاس والتمست إجراء بحث وتقص في الموضوع في أواخر شهر يوليوز 2008. &nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+ غضبة الملك الحسن الثاني &nbsp+&nbsp+&nbsp+ مع فجر التسعينات بدأت تظهر علامات غضب الملك الراحل الحسن الثاني على محميه، خليهن ولد الرشيد، وقد تأكدت غضبة الملك عليه بعد فشله في الانتخابات التشريعية وإلغاء وزارة الشؤون الصحراوية سنة 1991. أفل نجم خليهن ولد الرشيد ولم يعد يظهر له أثر مع حلول العهد الجديد إلى حدود إعادة هيكلة المجلس الاستشاري للشؤون الصحراوية الذي اضطلع برئاسته في مارس 2006، وذلك رغم بروز أصوات كثيرة تعارض، بشكل أو بآخر، اضطلاعه بهذه المسؤولية. لقد تمكن خليهن انتهاز فرصة الانفجارات الاجتماعية بالأقاليم الصحراوية في نهاية التسعينات والصراع الذي ظل قائما بين أهالي المنطقة وسكان مخيمات الوحدة الذين أوتي بهم للمشاركة في الاستفتاء، وقد تألق خليهن في هذا المضمار وبذلك استرجع دعم الوجهاء الصحراويين له، الشيء الذي مكنه من فرض نفسه من جديد، بعد أن اضطر للغياب عن الساحة حيث ظل معروفا بتقلباته المفاجئة كلما شعر بأدنى خطر منذ أن كان مواليا للجنرال فرانكو، قبل أن يصبح رجل الملك الراحل الحسن الثاني في الصحراء، ثم تبنيه لدور المعارض في فترة همّش خلالها سياسيا، ليعود للظهور قبل تعيينه على رأس الكوركاس في مارس 2006، وقد قال عنه الزميل علي أنرولا إنه كل مرّة يولد من جديد من رمال الصحراء. ظل الإسبان يعتمدون كثيرا على خليهن ولد الرشيد لاستمرار مصالحهم بالمنطقة، حيث أكد أكثر من مصدر صحراوي وإسباني، أن المسؤولين الإسبان عملوا في عهد الجنرال فرانكو على إعداد خليهن ليكون رجل إسبانيا الأول بالصحراء والمغرب. وكانت البداية بدعمه، من وراء الستار، لتولى زعامة حزب الوحدة الوطنية للصحراوية &quot;البونس&quot; الذي خلقته إسبانيا على مقاسه في منتصف سنة 1974، وكانت تقارنه بالرئيس الموريتاني الراحل المختار ولد دادة المتزوج من فرنسية وطمحت في أن يسير على نفس المسار، وهو المتزوج من إسبانية. &nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+ المشوار &nbsp+&nbsp+ التحق خليهن بالمغرب في أواسط السبعينات، وكان أول من اغترف من إكراميات الملك الراحل الحسن الثاني، ضمن أهل الصحراء، إذ فتح له حسابا خاصا بسويسرا زوّده بملايين الدراهم وبالعملة الصعبة. وساهم إدريس البصري في نجاحه في الانتخابات التشريعية في التسعينيات حيث أصبح نائبا برلمانيا بقبعة &quot;الأحرار&quot; قبل الانشقاق عنهم وخلق الحزب الوطني الديمقراطي. وفي سنة 1977، كان سنه لا يتعدى 28 ربيعا، حيث عينه الراحل الحسن الثاني كاتبا للدولة مكلفا بالشؤون الصحراوية قبل ترقيتها لوزير على وزارة مستحدثة سنة 1984 إلى أن ألغيت، وبموازاة مع ذلك بقي يتحكم في كرسي رئاسة المجلس البلدي لمدينة العيون ما يقارب عقدين من الزمن بدون منازع بفعل دعم ومساندة وزارة الداخلية في عهد إدريس البصري الذي، مع ذلك، لم يكن يطيقه، غير أن ما شَفَعَ له إحاطته بملف الصحراء أكثر من غيره ولشعبيته آنذاك وسط أقوى القبائل الصحراوية. إنه من مواليد 24 نوفبر 1951 بضواحي كلميم، من جيل عاين وعايش الاستعمار الإسباني في ظل النظام الفرانكاوي، تربطه علاقة العمومة بمصطفى السيد الوالي، مؤسس البوليساريو الذي قاد الثورة والكفاح المسلح، في حين اختار خليهن ولد الرشيد النضال من داخل حزب &quot;الاتحاد الوطني الصحراوي&quot; بطريقة سلمية، وهو الحزب الذي ترأسه والذي صنعته إسبانيا لتشجيع مسار الابتعاد عن المغرب وتكرار تجربة موريتانيا مع ولد دادة. تولى العقيد &quot;رودرغيز دي فيغوارا&quot;، أحد أقطاب جهاز المخابرات الإسبانية، الإشراف عليه منذ اضطلاعه برئاسة حزب &quot;البونس&quot;.. وقد لقبه بـ &quot;الغواصة الصفراء&quot; لأنه كان من حين لآخر يغيب عن عيون المخابرات. أشرف الجنرال أحمد الدليمي على قدومه آتيا من باريس، وقد قيل إن خليهن يحظى بثقة ياسين المنصوري رئيس &quot;لادجيد&quot;، وإنه كثيرا ما كان يقول بأنه لا يصرح بأي شيء بدون تعليمات ملكية. منذ أن عيّنه الملك محمد السادس على رأس الكوركاس وخليهن ولد الرشيد، حاول تعبيد الطريق لحل سياسي، عبر تطبيق الحكم الذاتي كمخرج لطي ملف الصحراء، إلا أنه ظل متهما من طرف الكثير من أعضاء الكوركاس الذي يترأسه، بالتدبير الفردي والانفرادي وعدم تمكين الأعضاء من المشاركة في خدمة القضية وتحقيق النتائج. &nbsp+&nbsp+&nbsp+&nbsp+ ومهما يكن من أمر، هل يمكن اعتبار الاهتمام الملكي بثروة آل ولد الرشيد على خلفية ما توصل به الديوان الملكي من تقارير وكتابات وكذلك ما نشره الإعلام الإسباني، إشارة قبلية للشروع في فتح ملفات الفساد الكبرى التي ساهمت في ترسيخ الأزمة الممنهجة التي طالما طُبِّقت باستمرارية وتمادي مقصود في ظل غياب نية حازمة وعزيمة جدية وجريئة لوضع حد نهائي، ولو نسبي، لفساد الكبار، كما طُبِعت أيضا بتقاعس، يظهر كأنه مقصود، لإيجاد حلول جذرية ومنطقية كفيلة للحد من استمرارية وتمادي الفساد الذي أضحى ينعته البعض بـ &quot;الفساد الممأسس&quot; اعتبارا لتجذره في المجتمع؟ وهو سؤال أضحى الحليا أكثر بروزا من السابق، لكن يليه سؤال آخر لا يقل عنه أهمية، هل ستتم إزاحة خليهن ولد الرشيد عن الكوركاس؟
إدريس ولد القابلة
إدريس ولد القابلة 11 سنوات منذ
<strong>قيادة &amp;quot;أفريكوم&amp;quot;</strong> إدريس ولد القابلة قيادة &quot;أفريكوم&quot; رغم ان مسألة إحداث قاعدة عسكرية أمريكية بضواحي مدينة طانطان &nbsp;(جنوب المغرب&nbsp;) مازالت تلفها جدران سميكة من السرية والتعتيم، فإن تقارير صحفية وطنية وأجنبية، أجمعت مؤخرا على الإشارة إلى إقامة تلك القاعدة بالمدينة المذكورة. فإذا كان هناك تضارب في الأنباء بشأن إقامة القاعدة العسكرية الأمريكية &nbsp;(قيادة &quot;أفريكوم&nbsp;) بطانطان، باعتبارا أن الجهات الرسمية سواء المغربية أو الأمريكية، مازالت لم تؤكد بعد هذا النبأ، لكن يبدو أن قضية إقرار المغرب بقبول احتضان قيادة &quot;أفريكوم&quot; على ترابه لا يعرف تضاربا واضحا في الآراء، فهناك عدة تقارير إعلامية تحدثت بوضوح عن بداية إقامة قاعدة عسكرية بطانطان منذ شهور. إن ما تقره حاليا الجهات الرسمية هو التعاون الوثيق بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية في مكافحة الإرهاب وقضايا الأمن، وهذا ما أكدته آخر جدادة صادرة عن وكالة المغرب العربي في الموضوع، والتي نقلت إشادة &quot;بيتر فام&quot; مدير معهد نيلسون للشؤون العامة والخارجية التابع لجماعة جيمس ماديسون، هذا في الوقت الذي لم يصدر فيه عن وزارة الخارجية المغربية أي توضيح بهذا الخصوص. فهل تم فعلا حسم الأمر وأقيمت القاعدة العسكرية الأمريكية بطانطان؟ تقرير &quot;أفريكا أنفو ماركت&quot; نشرت صحيفة &quot;أفريكا أنفو ماركت&quot; مؤخرا تقريرا جاء فيه أن القاعدة العسكرية للولايات المتحدة الأمريكية &nbsp;(أفريكوم&nbsp;) لمحاربة من له علاقة بالإرهاب على الخصوص، قد استقرت في جنوب المغرب بشكل نهائي نتيجة العلاقات الخارجية المتينة التي تربط الرباط بواشنطن. ويعتبر هذا التقرير أن قاعدة طانطان العسكرية هي نتيجة جهود سنين من الدراسات الإستراتيجية والمفاوضات الماراطونية بين المغرب والولايات المتحدة الأمريكية. ولم يكن هذا غريبا في عيون معدي تقرير &quot;أفريكا أنفو ماركت&quot;، على اعتبار أن المغرب هو البلد الإفريقي الذي يحظى بأكبر مصداقية بين البلدان الإفريقية الأخرى لاستضافة &quot;أفريكوم&quot;، وهو ما أقرته لجنة البحوث التابعة للكونغرس الأمريكي، فعلاوة على الموقع الاستراتيجي الذي يمتاز به المغرب، هناك الاستقرار الداخلي الذي ينعم به. ويضيف التقرير ان النشاط العسكري، انطلاقا من قاعدة طانطان العسكرية الأمريكية، سيمتد داخل القارة الإفريقية باستثناء مصر التابعة حاليا لقيادة &quot;سينتكوم&quot; &nbsp;(القيادة العسكرية المركزية&nbsp;)، ومدغشقر الخاضعة لقيادة &quot;باكوم&quot; &nbsp;(المحيط الهادي&nbsp;). جاء في التقرير أن 50 مهندسا جويا حلوا بطانطان، وهم الذين يكونون المجموعة المسماة &nbsp;(SEABEES&nbsp;) &nbsp;(أي نحل البحر&nbsp;) وتنتمي هذه المجموعة إلى الفرقة الأمريكية المتنقلة رقم 1، وذلك قصد الإشراف على وضع الآليات العسكرية بمقر القاعدة. أما بخصوص التكلفة، فقد أفاد التقرير أن القاعدة كلفت البنتاغون أموالا طائلة، منها 4 ملايين دولار رصدت لتعبيد الطريق الموصلة إلى القاعدة ولإقامة حقل للتدريب على الرماية وتشييد أبراج المراقبة وتجهيزات أخرى للتدريب العسكري. ويرى البعض أن قاعدة طانطان من المتوقع أن تتحول إلى محطة إنزال بين أفغانستان والعراق من جهة وأمريكا من جهة أخرى، لاستقبال القوات العسكرية الأمريكية المتنقلة بين الوجهتين وذلك قصد الاستراحة. حسب موقع &quot;ميكانوبوليس&quot; حسب موقع &quot;ميكانوبوليس&quot;، يبدو بوضوح أن المغرب قد وافق سريا منذ نهاية يناير 2008 على احتضان قيادة &quot;أفريكوم&quot; والسماح بإحداث بنياتها التحتية وتجهيزاتها على التراب المغربي، وقد تزامن هذا الحديث مع تصريح &quot;ماري كارلين ياتز&quot; الشخصية الثانية بقيادة &quot;أفريكوم&quot; &nbsp;(القائدة المدنية ونائبة القائد العسكري&nbsp;)، في منتصف يناير الماضي بمقر السفارة الأمريكية بالجزائر، إذ صرحت بأن بعض الدول الإفريقية أبدت رغبتها في احتضان قيادة &quot;أفريكوم&quot;، كما أشارت في محادثاتها الثنائية على خلفية هذا التصريح، أنه في آخر المطاف لن يقع اختيار واشنطن إلا على المغرب لاحتضان تلك القيادة. في تلك الفترة سربت &quot;ماري كارلين ياتز&quot; بالرباط في غضون يناير الماضي معلومة مفادها أن واشنطن على وشك إبرام اتفاقية مع الرباط بخصوص إقامة قاعدة عسكرية أمريكية بطانطان، وهي القاعدة المخصصة لاحتضان قيادة &quot;أفريكوم&quot;. فحسب الشخصية الثانية في قيادة &quot;أفريكوم&quot;تم اختيار مواقع القاعدة بالمكان المدعو &quot;راس داري&quot; &nbsp;(RAS DARI&nbsp;) الواقع جنوب مدينة طانطان على مقربة من تخوم الأقاليم الصحراوية، كما أكدت &quot;ماري كارين ياتز&quot; أن مفاوضات جرت بين المخابرات الأمريكية والمخابرات المغربية هيأت الظروف لتمكين أعضاء الكونغرس من إبرام اتفاق بهذا الخصوص بعد زيارة كل البلدان الإفريقية، حليفة واشنطن، والتي أبدت رغبتها في احتضان قيادة &quot;أفريكوم&quot;. بعد ذلك قامت فرقة أمريكية من الخبراء بمسح طبوغرافي للمكان المختار، الذي وافق عليه البانتاغون &nbsp;(وزارة الخارجية الأمريكية&nbsp;)، قبل بعث التجهيزات وتمويل انطلاقة الأشغال. ومقابل هذه التسهيلات،أفادت &quot;ماري كارلين ياتز&quot;، أن المغرب سيستفيد من مساعدات مالية مهمة. حسب الإعلام الاسباني حسب الإعلام الاسباني،إن انطلاق أشغال القاعدة العسكرية الأمريكية بالمغرب، بدأ بمنتهى السرية بطانطان منذ نهاية سنة 2004، غير أنه مع بداية سنة 2005، توصلت المخابرات الفرنسية إلى بمعلومات تفيد بوجود اتفاق بين الرباط وواشنطن، أدى إلى توقيف الأشغال مؤقتا، ليتم بعد ذلك استئناف الأشغال. لما اكتشفت باريس وقوع اتفاق بين الرباط وواشنطن، أغلقت المنطقة، حيث لم تعد مفتوحة إلا في وجه أصحاب البذل العسكرية دون سواهم، علما أن الاتفاق المذكور ينص على استخدام ميناء طانطان لإنزال بعض المجموعات من أساطيل الولايات المتحدة الأمريكية. وحسب أكثر من جهة أقيمت القاعدة على ما مساحته ألف هكتار وتقع على بعد 25 كيلومتر من شواطئ المحيط الأطلسي و 300 كيلومتر نحو جزيرة&quot;لا نتاروتي&quot; التابعة لأرخبيل الكناري. آراء في الموضوع لقد أجمع المحللون على أن المغرب يستعد لمواجهة الموقف الإفريقي وموقف البلدان المغاربية، وهما الموقفان الرافضان ـ ظاهريا على الأقل ـ لإقامة قيادة &quot;أفريكوم&quot; بالقارة السمراء اعتمادا على توظيف أمريكا للحرب ضد الإرهاب قصد تثبيت أقدامها بالقارة. وفي هذا الصدد يرى الكثيرون أن التعاون العسكري مع الولايات المتحدة الأمريكية، من شأنه أن يجلب للمغرب بعض المشاكل. كما يرى بعض المهتمين أن المصلحة العليا للوطن هي فوق كل شيء، وعلى بلادنا أن تهتم بمصالحها باعتبار ان السياسة هي بمثابة مصالح قبل كل شيء، سيما وأن الجزائر لن تتخلى عن رغبتها في تقسيم المغرب وفصله عن صحرائه، ومن هذه الزاوية فإن من مصلحة المغرب إقامة قاعدة عسكرية تمكنها من احتضان قيادة &quot;أفريكوم&quot;. في حين يرى آخرون أن وجود قاعدة عسكرية أمريكية بجنوب المغرب من شأنه أن يجر تنظيمات متطرفة إلى استهداف بلادنا، كما يخشى أصحاب هذا الموقف تكرار ما وقع بأفغانستان بعد أن حطَّ الأمريكيون أقدامهم بها. ولازال بعض الأكاديميين المغاربة يقرون ويدافعون عن فكرة عدم إقامة قاعدة عسكرية أمريكية بطانطان لاحتضان قيادة &quot;أفريكوم&quot; التي ظل مقرها يوجد بمدينة شتوتغارت الألمانية، مؤكدين أن القاعدة المتحدث عنها بمدينة طانطان، هي قاعدة مغربية وليست أمريكية، ويضيفون بأن تلك القاعدة تستعين بخبراء أمريكيين لتدريب الجنود المغاربة على مواجهة المنظمات الإرهابية والهجرة السرية وتهريب الممنوعات، هذا كل ما في الأمر. في حين ذهب البعض الآخر إلى الإقرار بوجود قاعدة عسكرية أمريكية بطانطان، ويدعمون قولهم هذا، كون المغرب يراهن على دعم الإدارة الأمريكية له في هذا المضمار، إذ شان التعاون العسكري المتقدم أن يصب في مصلحة المغرب. سعي الأمريكيين للعودة إلى المغرب إن هاجس الأمريكيين المرتبط بالعودة إلى المغرب بعد إجلائهم خلال ستينات القرن الماضي، ظل دائما حاضرا. وفي كل الاجتماعات التي جمعت بين الخبراء المغاربة والأمريكيين في المجال العسكري أو المخابراتي، أثيرت هذه النقطة. وحسب مصادر عليمة، هذا ما تم خلال الاجتماع الأخير الذي جمع بين الوفد المغربي وقادة الجيش والمخابرات، المدنية والعسكرية، الأمريكية، وقد ضم الوفد المغربي وزير الخارجية والتعاون، الطيب الفاسي الفهري والمدير العام للدراسات والمستندات &nbsp;(لادجيد&nbsp;) وبعض أقرب المقربين للملك، ومن بين النقط المدرجة في هذا اللقاء برزت قضية القاعدة العسكرية الأمريكية بالمغرب. كما أن المسؤولين الأمريكيين دأبوا على إثارة هذه القضية كلما سنحت الفرصة بذلك. فوزيرة الخارجية الأمريكية، كوندوليزا رايس، سبق أن أثارتها أكثر من مرة، كانت آخرها شهر شتنبر، حيث أعربت أثناء زيارتها للمغرب على تجديد رغبة واشنطن في أن تحتضن بلادنا مقر قيادة قوات الـ&quot;أفريكوم&quot;، سيما وأن أمريكا تعتبر حاليا أن منطقة الصحراء والساحل الإفريقي قد تشكل منطلقا جديدا لتنظيمات &quot;القاعدة&quot; لضرب المصالح الأمريكية، وبالتالي على واشنطن أن تسيطر عسكريا، بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، على المنطقة للتصدي للقاعدة ولمراقبة موارد الطاقة بها. حسب الخبراء في القضايا العسكرية والإستراتيجية،إن قاعدة طانطان تدخل ضمن خطة أمريكية شاملة سبق وأن أعدها فريق &quot;دونالد رامسفيلد&quot; قبل مغادرة وزارة الدفاع، وهي خطة &quot;القوات الأمريكية في إفريقيا&quot; &nbsp;(أفريكوم&nbsp;)، وفي البداية كان قد تقرر إقامة قاعدة عسكرية على التراب الموريتاني، وفعلا بدأت الأشغال بها آنذاك، في حين تم تشييد مركز للدراسات والأبحاث حول الإرهاب على التراب الجزائري، علما أن الجزائر سوقت إعلاميا لموقفها الرافض لاحتضان مقر قيادة &quot;أفريكوم&quot; على ترابها، إلا أن أكثر من مسؤول عليم بالأمر، أشار إلى أن المواقف المعلنة لا تعبر دائما عن الحقيقة، إذ من المعلوم أن الجزائر قدمت تسهيلات للأمريكيين بغية إقامة محطات &nbsp;(قواعد صغيرة&nbsp;) سرية في قلب الصحراء الجزائرية، تحت ذريعة أن الدولة الجزائرية لا تستطيع مواجهة الإرهاب لوحدها. وقتئذ كان قد تم تعزيز نظام الاتصالات المغربي والإعلان عن بناء قاعدة جوية لتدريب فرق كوماندو خاصة بمكافحة الإرهاب في دول إفريقية أخرى، منها النيجر و مالي. وحسب أغلب المصادر إن &quot;أفريكوم&quot; قد أضحت الآن جدُّ عملية منذ فاتح أكتوبر، وتضم 1300 شخص عسكري ومدني، كما أن ميزانيتها تفوق 50 مليون دولار. ويترأسها الجنرال &quot;وليام كيب وارد&quot;، الجندي الأمريكي الحائز على أعلى درجة عسكرية بين الضباط الأمريكيين السود &nbsp;(من أصول إفريقية&nbsp;). وحسب الكاتب الأمريكي &quot;كيفين فيليبس، إن إحداث &quot;أفريكوم&quot; كان إعلانا عن مرحلة جديدة من الإمبريالية تقمصت تمظهرات لم يسبق أن تقمصتها من قبل، إنها &quot;الإمبريالية النفطية&quot;، الرامية إلى فرض نوع من &quot;الحمائية العابرة للحدود والقارات&quot; و&quot;الوصاية اليانكية&quot;، [&quot;يانكي&quot; عبارة تطلق على ما هو أمريكي خالص]، على اقتصاد النفط العالمي تحت غطاء &quot;الحرب ضد الإرهاب والتطرف&quot;، لدر الرماد في عيون الكثيرين، وهي المنظومة التي بدأت تعلن عن فشلها الذريع اقتصاديا على الأقل بفعل الأزمة الخانقة، وغير المسبوقة، التي تعيشها حاليا المنظومات الاقتصادية، الأمريكية والعالمية. وإفريقيا في منظور &quot;الإمبريالية النفطية&quot;، تعد نقطة جوهرية، إذ تحتضن الآن 10 بالمائة من المخزون النفطي العالمي، كما أن الواردات الأمريكية من النفط ومواد الطاقة الإفريقية تصاعدت، فيما بين 2000 و 2007، بأكثر من 65 بالمائة &nbsp;(أي من 1.6 إلى 2.7 مليون برميل يوميا&nbsp;). وحسب مصادر أمريكية، تعتبر الشركتان العملاقتان &quot;شال&quot; و&quot;بريتش بتروليوم&quot; &nbsp;(&nbsp;. BP&nbsp;)، صاحبتا فكرة &quot;الإمبريالية النفطية البوشية &quot; &nbsp;(نسبة للرئيس الأمريكي بوش&nbsp;)، علما أنهما يكمنان وراء أقوى القرارات الكبرى، وهما أيضا من أبرز ممولي الحملات الانتخابية بأمريكا. فلاش باك من المعلوم أن التواجد الأمريكي بالمملكة المغربية ليس وليد اليوم، إذ منذ 1983 تم السماح للولايات المتحدة الأمريكية بإقامة بعض التجهيزات العسكرية الخاصة بها داخل القاعدة الجوية بن كرير &nbsp;(على بعد 60 كلم من مدينة مراكش&nbsp;). كما أن المغرب سبق له أن اقترح، في وقت سابق،إقامة قواعد عسكرية أمريكية بالأقاليم الصحراوية، إلا أن واشنطن لم تولِّ أي اهتمام لهذا الغرض. إضافة إلى أن الأمريكيين كانوا يستفيدون، قبل ستينات القرن الماضي، من عدة قواعد عسكرية بالمغرب، وقد استقطب محور سلا – سيدي سليمان لوحده أربع قواعد عسكرية أمريكية: قاعدة القنيطرة، قاعدة سيدي يحيى الغرب، قاعدة سيدي سليمان وقاعدة بلاد الدندون بالغابة المتواجدة شمال بوقنادل، وكل هذه القواعد مازالت متواجدة إلى حدود اليوم.