بوتفليقة يعيد «تعديل الدستور» ويعد بضمان الحريات وتعزيز الديموقراطية

أشرف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة على اجتماع مصغر حضره كبار المسؤولين في الدولة خصص لموضوع تعديل الدستور، الذي قال الرئيس بشأنه إنه أضحى وشيكا، واعدا الجزائريين بدستور يضمن الحريات ويعزز الديمقراطية، ويكرس استقلالية القضاء، والفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية. وكان بوتفليقة…

ديسمبر 15, 2015 - 17:44
تم التحديث: 11 سنوات منذ
6 6.4ك
بوتفليقة يعيد «تعديل الدستور» ويعد بضمان الحريات وتعزيز الديموقراطية

أشرف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة على اجتماع مصغر حضره كبار المسؤولين في الدولة خصص لموضوع تعديل الدستور، الذي قال الرئيس بشأنه إنه أضحى وشيكا، واعدا الجزائريين بدستور يضمن الحريات ويعزز الديمقراطية، ويكرس استقلالية القضاء، والفصل بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية.

وكان بوتفليقة قد أشرف على الاجتماع الذي حضره كل من الوزير الأول عبد المالك سلال ووزير الدولة مدير الديوان لدى رئاسة الجمهورية أحمد أويحيى ووزير الدولة المستشار الخاص لدى رئيس الجمهورية الطيب بلعيز، والذي كان وزيرا للعدل قبل التعديل الحكومي الأخير، كما حضر كل من نائب وزير الدفاع الوطني قائد أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق احمد قايد صالح، ووزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح، والسيد بوعلام بسايح مستشار لدى رئيس الجمهورية.

وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية إن «لقاءات أخرى ستخصص لاستكمال هذا المشروع التمهيدي تحت إشراف رئيس الدولة»، موضحا أن هذا الاجتماع إشارة لمباشرة مرحلة استكمال مشروع تعديل القانون الاساسي للبلاد الذي كان موضوع مشاورات مع سياسيين وشخصيات من المجتمع المدني ومن الجامعيين. ويأتي هذا الاجتماع لإعادة موضوع تعديل الدستور إلى الواجهة، خاصة وأن أحداثاً أخرى غطت عليه خلال الأسابيع القليلة الماضية، خاصة الجدل الواقع حول التغييرات والإقالات والمحاكمات داخل المؤسسة العسكرية وجهاز المخابرات على وجه التحديد، علما بأن التأجيل المتكرر للكشف عن التعديل الدستوري أرجعه الكثير من المحللين إلى الصراعات القائمة داخل النظام، والتي تكون قد توقفت، بشكل كبير، بعد رحيل الفريق محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق، الذي أقيل من منصبه وأحيل إلى التقاعذ بعد أكثر من 24 عاما قضاها على رأس الجهاز وكان خلالها صانع الرؤساء ومهندس الحكومات والسياسات.

ورغم الوعود المتكررة سواء من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أو من أحزاب الموالاة التي تدور في فلكه بشأن موعد تعديل الدستور، إلا أن المشروع لم ير النور، حتى كتابة هذه السطور، ومن الصعب التنبؤ بتاريخ محدد لإخراجه إلى العلن، خاصة وأن هذا الدستور سيحمل ملامح المرحلة القادمة، في وقت يتزايد فيه الحديث عن وجود ترتيبات لمرحلة ما بعد بوتفليقة.

وكان الرئيس الجزائري قد أكد في رسالة وجهها إلى الشعب الجزائري في الأول من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي بمناسبة الذكرى الـ61 لاندلاع ثورة التحرير الجزائرية أن مراجعة الدستور تهدف إلى»ضمان الحريات وتعزيز دعائم ديمقراطية هادئة في سائر المجالات»، مشيرا إلى أن إنجازات كثيرة قد تحققت، وما زال منها ما ينتظر التعزيز أو الاستكمال، سواء تعلق الأمر بالمجال السياسي أو الحوكمة، موضحا أن ذلك هو النهج الذي يسير عليه مشروع مراجعة الدستور الذي سيتم الإعلان عنه عما قريب». وذكر بوتفليقة أن المشروع يتطلع إلى»تعزيز الوحدة الوطنية حول تاريخنا، وحول هويتنا، وحول قيمنا الروحية والحضارية» و»تدعيم مكانة الشباب ودوره في مواجهة تحديات الألفية»، مشيرا إلى أن مراجعة الدستور ترمي من خلال الضمانات الجديدة التي سيأتي بها مشروع التعديل هذا إلى «تعزيز احترام حقوق المواطنين وحرياتهم وكذا استقلالية القضاء»، فضلا عن منح البرلمان صلاحية إخطار المجلس الدستوري، وكذا تفعيل المؤسسات الدستورية المنوطة بالمراقبة وإقامة آلية مستقلة لمراقبة الانتخابات، معتبرا أن ذلك يجسد الرغبة في تأكيد الشفافية وضمانها في كل ما يتعلق بكبرى الرهانات الاقتصادية والقانونية والسياسية في الحياة الوطنية».

وكان بوتفليقة قد أعلن عن مراجعة عميقة للدستور في أبريل/ نيسان 2011 في إطار سلسلة إصلاحات سياسية واسعة، جاءت كخطوة استباقية بعد أن بدأت رياح الربيع العربي تهب على الجزائر، لكن الوعود التي أطلقها بوتفليقة لم تتحقق بشكل كامل في الدستور، على اعتبار أن القوانين المنظمة للحياة السياسية التي تم الإعلان عنها أفرغت من محتواها لما وصلت إلى البرلمان، في حين بقي مشروع تعديل الدستور يراوح مكانه، رغم أن السلطة أجرت ثلاث جولات من المشاورات، الأولى كانت صيف 2011، وشهدت مشاركة أغلبية الاحزاب والشخصيات الوطنية، والأخيرة أجريت مباشرة بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في أبريل/ نيسان 2014، وقاطعتها أغلبية أحزاب المعارضة، التي تطعن في شرعية السلطة الحالية، ولا ترى أي جدوى من تعديل الدستور.

 

كمال زايت

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (6)

User
BENABADJI ALH ORR
BENABADJI ALH ORR 11 سنوات منذ
Le clan mafieux de Bouteff et ses traitres de militaires a la solde de ce régime fantoche de Bouteff ,se consacre aujourd'hui a façonner sur mesure la constitution algérienne pour permettre et assurer la continuité du pouvoir entre les mains des profiteurs ,opportunistes et arrivistes du sinistre clan Bouteflika sous contrôle directe de Saïd Bouteff. Le projet de reforme de la constitution algérienne ,qui se confectionne dans le cercle hermétiquement fermé des Bouteff et sa suite de traitres d'hypocrites et profiteurs , loin de la volonté du peuple algérien ,un peuple algérien soumis ,écarté et isolé ,qui ne sera pas associé a ce projet de reforme de la constitution du pays,une constitution qui ne répondra pas aux aspirations légitimes du peuple algérien qui désire recouvrer sa dignité et sa liberté confisquées depuis des décennies par la dictature militaire des harki, qui ont détruit le pays ,son avenir et même son existence. L'Algérie ,sous la dictature Bouteff /Gaid Salah et consort ,ne sera libérée du joug des Bouteff et ne pourrait jamais être soustraite des griffes des criminels de généraux de Bouteff, qu'a travers une révolte générale du peuple algérien, sans quoi le pays sera éternellement colonisé par le régime harki/Bouteff dans des conditions dramatiques et catastrophiques pire que sous la colonisation française. L'indépendance du pays du malyoune Chahid est transformée en un cauchemar et en un désastre économique et même politique par le régime militaire dictatorial harki assassin qui a transformé de longue date le pays en une risée des peuples maghrébins et dans le monde arabe.
اولحسن
اولحسن 11 سنوات منذ
<strong>adel00</strong> ههههههه. قل : ان شاء الله.
adel01
adel01 11 سنوات منذ
<strong>salut</strong> في السداسي الاول من 2016 ستصبح الجزائر العاصمة اول عاصمة افريقية بدون بيوت قزدرية..............حلل و ناقش.
زائر
زائر 11 سنوات منذ
l Algérie malade malade dandani dani ya raye ya raye
HAMID MAGHNIA/OUJDA-
HAMID MAGHNIA/OUJDA- 11 سنوات منذ
<strong>دستور بدون مشاركة الشعب سوى أحزاب موالية صادقت عليه وأخرى طلبت تعديلات وأعطت مقترحات ولاكن من الأكيد لن تأخد بإعتبار وأحزاب همشت وأخرجت من المشاركة. متفق عليه https://www.youtube.com/watch?v=srB2KSKNKCQ</strong> بوتفليقة إجتمع مع عبد المالك سلال وأحمد أويحيى والطيب بلعيز، والفريق احمد قايد صالح، حافظ الأختام الطيب لوح، والسيد بوعلام بسايح الله أكبر وكلمة لشعب لا. الدستور سطر ودرس لصالح النظام ونحن سكان البلاد خارج التعديل لا مشاركة ولا رأي، المطرق والهراوا لمن عارض ومن يكون، الدستور سينشر وسيفعل قبل إعلان موت الأمبرطور بتفلقة1 ليتلاه بتفلقة 2 حسب الدستور أن الحكم حتى نهاية العهدة لنائب الأول لرئيس ومستشار الخاص، لما له من خبرة طوال حكم أخيه وتأتي الإنتخابات التي تمر كسابقتها المعروفة وسيفوز بعهدة إن أراد الله وعلمه واسع ينصر الحق ويزهق الباطل ـ https://www.youtube.com/watch?v=srB2KSKNKCQ