انقسام الطبقة السياسية حول دستور بوتفليقة
انقسام الطبقة السياسية حول دستور بوتفليقة
قبل أسبوعين من انقضاء السنة الجارية، لا تزال تسود حالة من الانتظار والترقب في الساحة السياسية الجزائرية، بخصوص تعديلات الدستور التي يعتزم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة طرحها، رغم الخطوة التي خطاها يوم الإثنين، حيث جمع كبار المسؤولين في اجتماع مصغر خصص لدراسة المشروع التمهيدي للدستور، مما زاد في حدة الغموض حول تاريخ الإفراج عن المشروع، بين المشكك والمرحب بالخطوة، فبينما اعتبرت أحزاب الموالاة أن الاجتماع يحمل في طياته بشرى سارة للجزائريين،قالت أحزاب من المعارضة أنه “بدعة سياسية وانقلاب على الإصلاحات السياسية ” ومجرد “مناورة جديدة للمشروع الذي طال انتظاره”.
الأفلان : مؤشر عن قرب الانتهاء من الوثيقة
أبدت جبهة التحرير الوطني ارتياحها لاجتماع الرئيس , حيث قال الناطق الرسمي باسم جبهة التحرير الوطني حسين خلدون في اتصال “بالصّوت الآخر” أن هذا الاجتماع هو مؤشر عن قروب الانتهاء من الوثيقة والكشف عن محتواها بعد الإشراف الشخصي من الرئيس نفسه، مضيفا أن مضمون التعديل الدستوري سيؤسس للجمهورية الثانية والدولة المدنية، بالإضافة إلى الفصل بين السلطات و دسترة المصالحة الوطنية كقيمة مضافة.
حمس :اجتماع بوتفليقة بدعة سياسية
خرجة الرئيس الأخيرة , لاقت استياءا كبيرا في صفوف المعارضة , حيث وصف القيادي في حركة مجتمع السلم ناصر حمدادوش أن الإجتماع المصغر الذي عقده رئيس الجمهورية يعتبر “بدعة سياسية ” وانقلابا على الإصلاحات الدستورية التي تمت مباشرتها منذ سنة 2010و كذا انقلاب على التوجه العام الذي كان من المفروض أن يكون جذري حيث قال حمدادوش أن مشروع الدستور يستدعي اجتماع مجلس الحكومة أو اجتماع وزاري وليس اجتماعا مصغرا
بدوره أوضح المكلف بالإعلام في حركة مجتمع السلم، في حديث لـ “الصوت آخر “، أن تعديل الدّستور جاء متأخرا جدا نظرا لاعتلاء الرئيس بوتفليقة سدة الحكم منذ 2009، وكذا الحديث عن ذلك من قبل هذا الأخير سنة 2011 أين توقف المشروع، ونفس الوضع حصل السنة الماضية 2014، ليعتبر أن اجتماع أول أمس ، في ظاهره تناول مسألة تعديل أم القانون، في حين أن القراءة الأخرى تؤكد حسبه ــ أن هذا الأخير سيكون تعديله سطحيا، خاصة وأن المعارضة رجّحت ذلك مرارا وتكرارا.
كما أعرب عن تخوفات المعارضة من إنفراد السلطة بالدستور المعدل من خلال إضفاء مواد أو تعديل أخرى بما يتوافق وخطها ومنهجها في تسيير البلاد، كما أبدى توجسه من الاصطدام بحقيقة مجرد إعلان كما تم سابقا دون الإفراج عنه، وهو ما يعتبر انتهاج لسياسة كسب الوقت في الوقت الحالي، على حد قوله.
كما شدّد المتحدث، على ضرورة أن يحترم الدستور القادم الشرط التوافقي، دون الميل لجهة السلطة، على أن يتضمن ضمانات واضحة للطبقة السياسية، ليؤكد على مسألة الانتقال الديمقراطي التي تشدد عليها المعارضة، في إشارة منه لغلق العهدات الرئاسية، من أجل تمكين الشعب من اختيار قائده كل خمس سنوات،ليشكك في نفس الوقت، في وفاء السلطة بوعودها، عندما قال “ولقد عوّدتنا السلطة أن تخلف وعودها، ونحن الآن في هذه اللحظة متخوفون من ذلك، وممكن يبقى حبر على ورق فقط، حيث يلقى نفس مصير الخطوات التي سبقتها.
جيل جديد :الخطوة زادت في حدة الغموض
من جهته قال القيادي في حزب الجيل الجديد إسماعيل سعداني، “للصّوت ألآخر ” إن خطوة الرئيس أضافت مزيدا من الغموض قائلا “بدل أن ينزع الغمامة عنه، فمضمون التعديل لازال غامضا وطريقة إجرائه غير معروفة، وصاحبه لازال يلتزم الصمت، معتبرا إن اجتماع الأمس هو بمثابة ذر للرماد في العيون”.
حزب العمال لا زلنا نجهل المضمون
أما عن حزب العمال، فأوضح النائب البرلماني الذي يمثله في الغرفة السفلى، رمضان تعزيبت، في تصريح جد مقتضب، أن تشكيلته تنتظر ما سيأتي به الدستور المعدل، في إشارة منه لمضمونه، ليتحفظ عن الإجابة عن باقي الأسئلة المتعلقة بتوقيت الإفراج عنه خاصة بعد الاجتماع الأخير للرئيس بهذا الشأن.
صحف هيام ل
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (9)