القوى الدولية الكبرى ترفض أي حكومة ليبية لا تنبثق عن اتفاق الصخيرات

القوى الدولية الكبرى ترفض أي حكومة ليبية لا تنبثق عن اتفاق الصخيرات

ديسمبر 19, 2015 - 17:52
تم التحديث: 11 سنوات منذ
5 3.1ك
القوى الدولية الكبرى ترفض أي حكومة ليبية لا تنبثق عن اتفاق الصخيرات

يمارس الغربيون ضغوطا كبيرة لتشكيل حكومة وحدة وطنية في ليبيا التي تعد محاورا لا بد منه، في المعركة التي يفترض ان يشنوها لمواجهة الخطر المتنامي لتنظيم الدولة الاسلامية في هذا البلد.

واعتبر مارك بييريني المحلل لدى مؤسسة كارنيغي والسفير السابق للاتحاد الاوروبي في تونس وطرابلس، انه بعد الاتفاق الذي اعلن الخميس في المغرب بين الاطراف الليبية برعاية الأمم المتحدة، "يمكن تصور ان نداء للمساعدة سيوجه يوما الى الغربيين" لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية.. لكن الطريق سيكون طويلا لأن هذا الاتفاق الذي تم التوصل اليه بصعوبة هش للغاية"، كما أضاف.

وينص الاتفاق الذي وقع عليه اعضاء في البرلمانين المتنازعين، احدهما مقره في طبرق (شرق) والاخر في طرابلس، على تشكيل حكومة وحدة وطنية لوضع حد لـ"الصوملة" التي تشهدها ليبيا منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.

ويتساءل منتقدون للاتفاق عن مدى التمثيل الذي ستوفره الحكومة المقترحة وما إذا كانت الفصائل المسلحة على الأرض ستطيع الحكومة الجديدة.

ويقول البعض إن الأمم المتحدة فرضت الاتفاق.

ويباشر رئيس وزراء الحكومة المعترف بها دوليا والبرلمان الموالي له العمل من الشرق منذ أن سيطر فصيل منافس على العاصمة طرابلس. وتعمل الحكومة المعترف بها دوليا في فنادق بمدينة طبرق التي تبعد نحو 270 كيلومترا عن أجدابيا.

ورفض رئيسا المجلسين المتنازعين الاتفاق. وما يزيد من الغموض هو ان ممثلين اخرين للمجلسين اعلنوا في السادس من كانون الاول/ديسمبر في العاصمة التونسية التوصل الى اتفاق مبدئي.

وتأمل القوى الغربية في أن يحقق الاتفاق الاستقرار ويساعد في التصدي للوجود المتنامي لتنظيم الدولة الإسلامية.

والسبت، قال مصدران طبيان إن 14 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 25 في اشتباكات بشرق ليبيا بين جماعات مسلحة موالية للحكومة المعترف بها دوليا وجماعات إسلامية.

ونشب القتال في بلدة أجدابيا الخميس أي في نفس يوم توقيع الأطراف المتحاربة في ليبيا اتفاقا بوساطة الأمم المتحدة لتشكيل حكومة وحدة. واستمر القتال اليوم السبت.

وقال المصدران اللذان طلبا عدم ذكر اسميهما إن من بين الضحايا الذين سقطوا في القتال بأجدابيا مدنيون وأفراد في جماعات تدعم الجيش الوطني الليبي. وأضافا أن ضحايا الجانب الآخر لم يتلقوا العلاج في مستشفيات البلدة.

ولم يتضح ما إذا كان المقاتلون الإسلاميون تابعين لتنظيم الدولة الإسلامية.

وفي واقعة منفصلة قال رئيس بلدية صبراتة إن حارسين أصيبا عندما هاجمت جماعة مجهولة مبنى للمخابرات العسكرية في البلدة الواقعة بغرب ليبيا.

واستغلت الدولة الإسلامية الفراغ الأمني المتفاقم في ليبيا حيث تتنافس حكومتان على السلطة بعد أربع سنوات من الإطاحة بمعمر القذافي.

ولفت المحلل شاشناك جوشي من المعهد الملكي للخدمات المتحدة، وهو مركز ابحاث في لندن، الى "ان هناك عددا كبيرا من الناس الذين يتقاتلون على الأرض وغير موقعين" على الاتفاق.

اما الغربيون وبينهم ايطاليا القوة الاستعمارية السابقة، والولايات المتحدة فقد وافقوا عليه دون تحفظ.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون بارتياح "ان بإمكان المجتمع الدولي من الان فصاعدا التعامل مع حكومة واحدة تمثيلية (...) في القتال ضد داعش ومهربي المهاجرين".

واعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في رد فعله ان تشكيل حكومة وحدة وطنية "شرط للقضاء على الإرهاب".

طلعات استطلاعية

وفي حال تشكيل حكومة موحدة ومستقرة ستصبح المحاور الطبيعي والمشروع للغربيين الذين يدرسون خيارات مختلفة لمحاربة الاسلاميين المتطرفين في تنظيم الدولة الاسلامية.

وتبدي ايطاليا التي رعت مع الولايات المتحدة مؤتمرا لتحضير الاتفاق بين الليبيين قلقها الشديد من تنامي قوة تنظيم الدولة الاسلامية والتهديد الذي يشكله على مصالحها الاقتصادية في ليبيا وخصوصا المصافي النفطية.

واعلنت استعدادها لقيادة قوة لحفظ السلام على الارض لكن بعد الحصول على موافقة الطرفين وبتفويض من الامم المتحدة.

وصرح دبلوماسي فرنسي من جهته قبل توقيع الاتفاق "نريد التأكد من عدم سقوط الثروات النفطية بين ايدي الارهابيين.. وان لم يطبق الاتفاق ينبغي ان نضمن امننا كما علينا التفكير في العبر الواجب استخلاصها".

وفي تشرين الثاني/نوفمبر، قام الجيش الفرنسي بطلعات استطلاعية فوق مدينة سرت المعقل الليبي لتنظيم الدولة الإسلامية الذي يقدر مصدر فرنسي عدد مقاتليه بنحو ثلاثة الاف رجل.

وفي 11 كانون الاول/ديسمبر، صرح رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس الذي شهدت بلاده اعتداءات تبناها تنظيم الدولة الاسلامية واوقعت 130 قتيلا في 13 تشرين الثاني/نوفمبر "اننا في حرب، لدينا عدو (هو) داعش، علينا محاربته وسحقه في سوريا والعراق وغدا على الارجح في ليبيا".

واكد الامين العام لحلف شمال الاطلسي ينس ستولتنبرغ مطلع كانون الاول/ديسمبر استعداد الحلف لـ"مساعدة" حكومة وحدة وطنية في ليبيا ان طلبت منه ذلك. لكنه استبعد خيار القيام بعملية عسكرية.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية جون كيربي ان الولايات المتحدة "مصممة على ان تقدم لحكومة الوحدة دعما سياسيا كاملا ومساعدة تقنية واقتصادية وامنية وكذلك لمكافحة الارهاب".

ويقتصر نشاطها العسكري على مهمات محددة. وفي منتصف تشرين الثاني/نوفمبر تم تصفية العراقي ابو نبيل وهو من كبار قياديي تنظيم الدولة الاسلامية في ليبيا في قصف اميركي.

وفي حادث مثير للغرابة كشفته شبكات التواصل الاجتماعي بالصور واكده مصدر رسمي اميركي قام فصيل مسلح محلي بطرد مجموعة من القوات الخاصة الاميركية لدى وصولها الاثنين الى قاعدة جوية ليبية.

 

 

بن موسى للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (5)

User
السلم
السلم 11 سنوات منذ
<strong>واحصرتاه</strong> السلامة يا الله...علاش الجوائر تسعى جادة لتفتيث محيطها.. من المغرب انتقلت لتونس وهاهي الآن تتربص بالإتفاق الليبي... حسبنا الله ونعم الوكيل فيكم.,.
mami
mami 11 سنوات منذ
<strong>رفع راسك يا با</strong> على الاشقاء اللبيين التزام الحدر من عدوين اثنين لا ثالث لهما .وهما داعش والنظام الجزائري
اولحسن
اولحسن 11 سنوات منذ
<strong>الكاذب</strong> ابكي حظك يا شيات. ابكي حظك و حظ زملائك في التشيات و حظ حكامكم. ها هو الاتفاق تم في المغرب علما انكم لم تدخروا جهدا في عزل المغرب عن الاجتماعات الخاصة بليبيا. بقيتم تتركلون و في الاخير تم الامر في المملكة الشريفة. اشربوا من المتوسط الان
9ada
9ada 11 سنوات منذ
<strong>FALLAWSAN</strong> YaaaASSADA9 brabbi nta 7albatard de la categorie internationale , mafikch ri7at lislam yawa7ad l9awm lfassi9a . Alors comme ca t7ab LIBYA tab9a 3aycha fi lanarchie waddam pour toujours . Roooo7 tabbag ya wa7ad arrkhis; anta mazayadch mal9oddam kif la3bad , anta zyadat ....di lakh ...7acha achourafa Oust wlid azna&nbsp;!
الصادق
الصادق 11 سنوات منذ
<strong>ما جاء في العنوان هو كذب و ما كتب في المقال هو جرأة الكذب و تلاعب بمشاعر القراء المرراكة بإعطائهم الأنطباع بمأن الإتفاق الصخيرات له مصداقية دولية لأنه حصل بجهد مروكي و جعل القراء يفتخرون غلطاً بالفارغ</strong> ليلة الأتفاق قامت مجموعتان ممن وقعوا عليه بطرد كل ما هو غربي في بعض المدن اللبيية إذن الإتفاق يبقى مرناً في إنتظار العودة لديار و إعادة النظر فيه