لعمامرة: أفضل وسيلة لمواجهة الإرهاب في افريقيا بمنع الفدية ومحاربة تهريب المخدرات
لعمامرة: أفضل وسيلة لمواجهة الإرهاب في افريقيا بمنع الفدية ومحاربة تهريب المخدرات
انطلقت بمدينة وهران أعمال الندوة الثالثة رفيعة المستوى حول الأمن و السلم في القارة الإفريقية، والتي أشرف عليها رمطان لعمامرة وزير الشؤون الخارجية و التعاون الدولي الجزائري، والممثل السامي للاتحاد الافريقي لمالي والساحل بيار بويويا، بالإضافة إلى عدد من وزراء الخارجية لدول إفريقية مثل أنغولا، ومصر، ونيجيريا، وتشاد، السنغال وبورندي، فضلا عن خبراء وممثلين عن منظمات إفريقية وآخرين عن منظمة الأمم المتحدة.
وقال لعمامرة في كلمة الافتتاح إن الأخطار التي تهدد أمن القارة الإفريقية أضحت عديدة، وأن التحالفات بين الإرهاب والإجرام تشكل خطراً متزايداً على أمن واستقرار القارة السمراء، مشدداً على أن الاتجار بالمخدرات يمثل واحداً من مصادر التمويل بالنسبة للجماعات الإرهابية.
وأضاف أن الأموال التي تدرها تجارة المخدرات تأتي لتضاف إلى الأموال التي جمعتها التنظيمات الإرهابية من خلال الفديات التي حصلت عليها من عمليات الاختطاف التي قامت بها تلك التنظيمات، مما عزز القدرات المالية للإرهابيين الناشطين في مناطق مختلفة من القارة الإفريقية، وخاصة في منطقة الساحل.
واعتبر رمطان لعمامرة أن محاربة الإرهاب تمر حتما عبر تجفيف منابع تمويله، سواء تعلق الأمر بتجارة المخدرات، أو منع دفع الفديات إلى الجماعات الخاطفة، وهو الأمر الذي ناضلت من أجله الدبلوماسية الجزائرية طويلاً، حتى تم اتخاذ قرار أممي يمنع دفع الفدية مقابل تحرير الرهائن.
وذكر أن «استمرار وجود بؤر توتر وعدم استقرار بالقارة الإفريقية، خاصة في ليبيا والساحل يؤثر سلبا على استقرار دول المنطقة، ويوفر الظروف لتغلغل الجماعات الإرهابية وانتشار نشاطها»، مؤكدا على أن دول القارة السمراء ليس بإمكانها مواجهة هذا الأخطبوط بمفردها، وأنه لا مناص لها من تعزيز التعاون المتعدد الأشكال فيما بينها، على المستويات ال ثنائية والإقليمية والدولية، في إطار مكافحة الإرهاب. وأوضح رئيس الدبلوماسية الجزائرية أن محاربة الإرهاب يتم أيضا عبر القضاء على الظروف والعوامل، التي وان لم تخلق الإرهاب، فهي تساعد كثيراً على انتشاره ودعمه.
وأكد الوزير على أن التحديات الأمنية التي تواجه دول المنطقة تفرض تحيين الآليات والوسائل والإمكانيات والسياسيات من أجل مواجهتها، والتكيف باستمرار مع متطلبات المرحلة، وأنه من الضروري العمل على تسوية النزاعات، مهما كانت الأسباب التي أدت إليها، أو تلك التي يتم استعمالها من أجل تبريرها.
واعتبر لعمامرة أن «الدول المستقرة والمجتمعات الهادئة والحكامة الفعالة، تمثل أحسن جدار ضد تطرف الشباب العاطل الذي يغذي الجماعات المتطرفة، فضلا عن ضرورة العمل على محاربة الخطاب المتطرف في كامل نواحي المجتمع، سواء تعلق الأمر بالمدارس أو أماكن العبادة، أو الفضاءات العامة بشكل عام»، مشيرا إلى أن سياسة تنموية اقتصادية لتشجيع الترقية الاجتماعية للشباب، بما يخلق عوامل التغيير الهادئ، وتعطي للمجتمع مناعة ضد كل أشكال التطرف والتعصب.
وينتظر أن يبحث الملتقى الذي سيدوم يومين مجموعة من القضايا المرتبطة بالأمن والسلم في إفريقيا، خاصة في ظل تزايد التهديدات الإرهابية في مجموعة من المناطق وبؤر التوتر، ومناقشة أهمية تولي دول القارة حل مشاكلها ونزاعاتها بنفسها، وتفادي اللجوء إلى التدخل الأجنبي الذي لا يزيد الأمور إلا سوءا، وهو الأمر الذي طالما رافعت من أجله الجزائر.
وستبحث الندوة كيفية تعزيز قدرات دول القارة، و الدفاع عن مصالحها دولياً، من خلال إعلاء صوتها بمنظمة الأمم المتحدة، برفع عدد مقاعدها في مجلس الأمن الدولي.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)