السلطات الجزائرية تفاوض واشنطن لتسلم آخر ثمانية معتقلين لها في «غوانتنامو»

السلطات الجزائرية تفاوض واشنطن لتسلم آخر ثمانية معتقلين لها في «غوانتنامو»

ديسمبر 21, 2015 - 17:23
تم التحديث: 11 سنوات منذ
1 3.3ك
السلطات الجزائرية تفاوض واشنطن لتسلم آخر ثمانية معتقلين لها في «غوانتنامو»

قال الطيب لوح وزير العدل الجزائري إن ثمانية جزائريين مازالوا في معتقل غوانتنامو، مشيرا إلى ان السلطات الجزائرية تبذل قصارى جهدها من أجل التوصل إلى إطلاق سراحهم، وأنها في اتصال مع نظيرتها الامريكية لتحقيق ذلك، وأن إجراءات قد تم الشروع فيها من أجل ترحيلهم إلى بلدهم الجزائر.

وأضاف لوح في مؤتمر صحافي عقده مع وزيرة العدل الفرنسية كريستيان توبيرا أن السلطات الجزائرية تتابع ملف المعتقلين المتواجدين في غوانتنامو، مثلما كان عليه الحال بالنسبة لمعتقلين سابقين، تم اطلاق سراحهم بعد أن قضوا سنوات طويلة في المعتقل، وذلك بعد توقيفهم في دول مختلفة غداة أحداث الحادي عشر من أيلول / سبتمبر 2001.

وأوضح الوزير لوح أن وزارة العدل الجزائرية أوفدت قبل سنوات وفدا إلى معتقل غوانتنامو من أجل الاطلاع على ملف الجزائريين الذين تم توقيفهم في دول مختلفة، وخاصة في أفغانستان، غداة أحداث الحادي عشر من أيلول / سبتمبر، والذين كان عددهم يبلغ 26 معتقلاً، قبل أن يتم التوصل إلى اطلاق سراح أغلبية هؤلاء المعتقلين، موضحاً أن الإجراءات التي قامت بها السلطات الجزائرية مع نظيرتها الامريكية مكنت من ترحيل 18 معتقلاً وعرضهم على القضاء الجزائري، الذي قضى ببراءة أغلبيتهم، بينما أدان عددا منهم بعد ثبوت التهم الموجهة اليهم، مثل تهمة الانتماء إلى جماعة إرهابية تنشط بالخارج.

جدير بالذكر أن عددا من المعتقلين رفضوا أن يتم ترحيلهم إلى الجزائر، خوفا من أن يتعرضوا إلى المتابعة القضائية، والى احكام قاسية، وقد تمكن عدد منهم من الحصول على الخيار بشأن الوجهة التي يذهبون اليها بعد اطلاق سراحهم، مثل لخضر بومدين، الذي اختار الإقامة بفرنسا، بعد قبول باريس استضافته، وقد أبدى الكثيرون تخوفهم من الطريقة التي ستتم بِها معاملتهم بعد عودتهم إلى الجزائر، خاصة أن الاغلبية غادروا الجزائر نهاية الثمانينيات، وكثير منهم قصد افغانسان بدعوى الجهاد ضد السوفييت، فيما لم يتمكن بعضهم من الوصول إلى افغانسان مثلما كان عليه الحال بالنسبة لعبد العزيز ناجي الذي أصيب بانفجار أدى إلى بتر ساقه، قبل أن يتم اعتقاله في باكستان ويرحل إلى غوانتنامو، وبعد اطلاق سراحه سنة 2008، بعد ست سنوات من العذاب في معتقل غوانتنامو عاد إلى الجزائر، دون أن يتعرض إلى أي ازعاج في وقت سابق، قبل أن يتم توقيفه مجددا ويعرض على القضاء، الذي حكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات سنة 2012.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
سحت الليل
سحت الليل 11 سنوات منذ
<strong>نظام بوتفليقة الدكتاتوري الفاشي يستعد لشن حرب على الولايات المتحدة الأمريكية والسبب إنهيار الإقتصاد الجزائري</strong> شرعت الجزائر في شن حرب إشاعات على الولايات المتحدية الامريكية بعد قرار هذه الأخيرة رفع الحظر على مخزون المحروقات لديها. وقال خبراء نقلت الصحف الجزائرية آراءهم اليوم، إن انهيار اقتصاد الجزائر توقف على قرار الولايات المتحدة عدم رفع الحظر على مخزونها، وهو أمر مضحك للغاية، إذ كيف لدولة فقيرة ومتسولة في السوق العالمية مثل الجزائر أن تعطي نصائح لسيدتها أمريكا. تفسير ذلك حسب ما جاء في بعض التعليقات يدخل في خضم الفوضى السياسية التي يعرفها النظام الجزائر القريب من الانهيار، والذي قد ينفجر بين الحين والآخر، وأورد بعض المتتبعين للشأن الجزائري بعض مظاهر هذا الوضع من خلال الحراك الاجتماعي الذي بدأ يسود المدن والقرى الجزائرية بحيث أصبحت مجموعة من القطاعات مشلولة بفعل الاضرابات والمظاهرات، فضلا عن المحاكمات الصورية التي تعرفها الجزائر كتعبير وتمظهر لصراع الاجنحة داخل النظام.. إلا ان العارفين بأمور المطبخ الجزائري أرجعوا هذا الهجوم الجزائري على امريكيا إلى الموقف الاخير الذي اتخذه الكونغرس بعد مصادقته، يوم الجمعة المنصرم، على قانون المالية الأمريكي لسنة 2016، والذي أكد من خلاله مرة أخرى على أن المساعدة الأمريكية المخصصة للمغرب ينبغي أن تشمل كافة التراب الوطني، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية.. هذا القرار الامريكي لم يعجب جنرالات العسكر والمخابرات الجزائرية، خاصة بعد فترة الانتشاء التي سرت في عروقهم المتصلبة، عقب قرار محكمة العدل الاوربية التي سايرت الاطروحة الانفصالية وقضت بضرورة إعادة النظر في اتفاقية التبادل الحر للمنتجات الفلاحية والبحرية، التي كانت تجمع المغرب والاتحاد الأوربي.. يشار إلى أن قانون المالية الأمريكي لسنة 2016، الذي صادق عليه الكونغرس، ووقعه يوم الجمعة المنصرم، الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، جدد التأكيد مرة أخرى على أن المساعدة الأمريكية المخصصة للمغرب ينبغي أن تشمل كافة التراب الوطني، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية. وفي تقريره التشريعي، جدد الكونغرس بغرفتيه، الدعم القوي والقاطع للحزبين الجمهوري والديمقراطي، للسياسة الأمريكية السارية منذ زمن بعيد، والداعية إلى حل تفاوضي لقضية الصحراء، بناء على مخطط الحكم الذاتي، تحت السيادة المغربية، داعيا القطاع الخاص الأمريكي إلى الاستثمار في الأقاليم الجنوبية المغربية. وينص هذا التقرير بوضوح على أن الأموال المخصصة لمساعدة المغرب يتعين أن تكون &quot;متاحة&quot; أيضا لفائدة الأقاليم الجنوبية، مشيرا إلى أن الكونغرس الأمريكي &quot;لا يزال يعبر عن قلقه إزاء عدم التوصل إلى حل لنزاع الصحراء، وإزاء وضعية سكان مخيمات تندوف، جنوب غرب الجزائر&quot;. ودعا الكونغرس، في هذا الصدد، &quot;كاتب الدولة الأمريكي &nbsp;(جون كيري&nbsp;) إلى العمل في اتجاه التوصل إلى حل متفاوض بشأنه لهذا النزاع، وذلك تماشيا مع السياسة الأمريكية التي تدعم حلا يرتكز على المخطط المغربي للحكم الذاتي&quot;، مؤكدا أن هذه الجهود الدبلوماسية المكثفة ستقود بطبيعتها نحو &quot;حل واقعي لهذا النزاع الذي طال أمده، وإلى إنهاء مهمة البعثة الأممية المتواجدة منذ أزيد من عقدين من الزمن&quot;، كما دعا الإدارة إلى تشجيع القطاع الخاص الأمريكي على الاستثمار في الأقاليم الجنوبية للمملكة. وذكر بأن مخطط الحكم الذاتي بالصحراء، تحت السيادة المغربية، والذي حظي بدعم ثلاث إدارات أمريكية متتالية، ابتداء من إدارة بيل كلينتون إلى إدارة باراك أوباما مرورا بإدارة جورج دبليو بوش، يتمتع أيضا بدعم الكونغرس الأمريكي بغرفتيه. وأكد الخبير الأمريكي في الشؤون التشريعية، جوردان بول، في تعليقه على المصادقة على قانون المالية الأمريكي، أن &quot;المملكة المغربية وضعت كرامة ومصالح الصحراويين في صلب أولوياتها&quot;، معربا عن سعادته، في هذا الصدد، للدعم الذي تقدمه الحكومة الأمريكية إلى &quot;حليفنا الأكثر وثوقا بالمنطقة على جهوده الرامية إلى تحقيق تنمية شاملة في الأقاليم الجنوبية&quot;.