السلطات الجزائرية تفاوض واشنطن لتسلم آخر ثمانية معتقلين لها في «غوانتنامو»
السلطات الجزائرية تفاوض واشنطن لتسلم آخر ثمانية معتقلين لها في «غوانتنامو»
قال الطيب لوح وزير العدل الجزائري إن ثمانية جزائريين مازالوا في معتقل غوانتنامو، مشيرا إلى ان السلطات الجزائرية تبذل قصارى جهدها من أجل التوصل إلى إطلاق سراحهم، وأنها في اتصال مع نظيرتها الامريكية لتحقيق ذلك، وأن إجراءات قد تم الشروع فيها من أجل ترحيلهم إلى بلدهم الجزائر.
وأضاف لوح في مؤتمر صحافي عقده مع وزيرة العدل الفرنسية كريستيان توبيرا أن السلطات الجزائرية تتابع ملف المعتقلين المتواجدين في غوانتنامو، مثلما كان عليه الحال بالنسبة لمعتقلين سابقين، تم اطلاق سراحهم بعد أن قضوا سنوات طويلة في المعتقل، وذلك بعد توقيفهم في دول مختلفة غداة أحداث الحادي عشر من أيلول / سبتمبر 2001.
وأوضح الوزير لوح أن وزارة العدل الجزائرية أوفدت قبل سنوات وفدا إلى معتقل غوانتنامو من أجل الاطلاع على ملف الجزائريين الذين تم توقيفهم في دول مختلفة، وخاصة في أفغانستان، غداة أحداث الحادي عشر من أيلول / سبتمبر، والذين كان عددهم يبلغ 26 معتقلاً، قبل أن يتم التوصل إلى اطلاق سراح أغلبية هؤلاء المعتقلين، موضحاً أن الإجراءات التي قامت بها السلطات الجزائرية مع نظيرتها الامريكية مكنت من ترحيل 18 معتقلاً وعرضهم على القضاء الجزائري، الذي قضى ببراءة أغلبيتهم، بينما أدان عددا منهم بعد ثبوت التهم الموجهة اليهم، مثل تهمة الانتماء إلى جماعة إرهابية تنشط بالخارج.
جدير بالذكر أن عددا من المعتقلين رفضوا أن يتم ترحيلهم إلى الجزائر، خوفا من أن يتعرضوا إلى المتابعة القضائية، والى احكام قاسية، وقد تمكن عدد منهم من الحصول على الخيار بشأن الوجهة التي يذهبون اليها بعد اطلاق سراحهم، مثل لخضر بومدين، الذي اختار الإقامة بفرنسا، بعد قبول باريس استضافته، وقد أبدى الكثيرون تخوفهم من الطريقة التي ستتم بِها معاملتهم بعد عودتهم إلى الجزائر، خاصة أن الاغلبية غادروا الجزائر نهاية الثمانينيات، وكثير منهم قصد افغانسان بدعوى الجهاد ضد السوفييت، فيما لم يتمكن بعضهم من الوصول إلى افغانسان مثلما كان عليه الحال بالنسبة لعبد العزيز ناجي الذي أصيب بانفجار أدى إلى بتر ساقه، قبل أن يتم اعتقاله في باكستان ويرحل إلى غوانتنامو، وبعد اطلاق سراحه سنة 2008، بعد ست سنوات من العذاب في معتقل غوانتنامو عاد إلى الجزائر، دون أن يتعرض إلى أي ازعاج في وقت سابق، قبل أن يتم توقيفه مجددا ويعرض على القضاء، الذي حكم عليه بالسجن لمدة ثلاث سنوات سنة 2012.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)