الحسين آيت احمد الذي عرفت آخر عمالقة ثورتنا التحريرية الكبرى

الحسين آيت احمدالذي عرفت آخر عمالقة ثورتنا التحريرية الكبرى

ديسمبر 24, 2015 - 17:29
تم التحديث: 11 سنوات منذ
13 3.7ك
الحسين آيت احمد الذي عرفت آخر عمالقة ثورتنا التحريرية الكبرى

إلى العائلة المحترمة للراحل المجاهد الكبير سي الحسين آيت أحمد

 

علمت بكثير من الألم و الأسى برحيل آخر عمالقة ثورتنا التحريرية الكبرى السيد حسين آيت أحمد. إني انحني بخشوع و إجلال أمام روحه الطاهرة مقدما لعائلته ولأقاربه ولكل رفاقه تعازي الأخوية الخالصة وأعبر لهم عن حزني العميق لفقدان المجاهد والمناضل سي الحسين. كما أعبر أيضا عن تضامني التام وعن تعاطفي، ككل الجزائريات والجزائريين، مع جبهة القوى الاشتراكية في هذه المحنة المؤلمة.

 

لقد تميز السيد الحسين آيت أحمد بصمود نادر واستقامة مثالية ونبل لا مثيل له في دفاعه عن مبادئه.

 

لقد ميزه تاريخ بلدنا كواحد من كبار أبطال ثورة نوفمبر التحريرية الكبرى، وقد كان النضال من أجل استعادة السيادة الوطنية أول معركة كبرى له. في هذه المعركة، منح الراحل بدون حساب وبدون تنازل في مرحلة شبابه، وواصل الكفاح بقناعة تامة بأن الحقيقة والعدل، في مثل هذه المعركة، هما دائما بجانب النساء والرجال الذين جعلوا منها قضية تعلو فوق مصائرهم الخاصة.

 

باستعادة بلدنا لاستقلاله وسيادته سما الفقيد  حسين آيت احمد إلى مكانة فريدة لم ينزل منها أبدا. مستوى الحريات والحقوق لمواطنيه والديمقراطية لشعبه ولبلده. وعليه، فقد شكلت حقوق الإنسان والديمقراطية القضية الثانية لحياته؛  في دفاعه عن هذه القضية، لم يضعف إيمانه أبدا ولا لانت إرادته أو وهن تصميمه رغم العناء والمشاق والمتاعب العديدة؛ وما ذلك بغريب على رجل من طينة الكبار: لقد قدم حياته لقضية في مستوى عظمته، قضية الحرية التي فضلها على البحث عن التكريمات والعرفان البائد.

 

إن حياة سي الحسين هي أسطورة الحرية التي كتبها ليس فقط بكلمات للدفاع عن حقوق الإنسان والديمقراطية والتي سيبقى صداها أبد الدهر بل وأيضا بأعمال أعطت معنى للبطولة وللمقاومة وللتضحية.

 

يغادرنا سي الحسين آيت أحمد دون أن يشهد انتصار قضية حياته الثانية. إن حقوق الإنسان والديمقراطية، اللتين لم يتمكن من رؤيتهما يولدان في الجزائر، ليشكلان اليوم وصيته لكل الذين يسيرون على خطاه ويناضلون من أجل القضية التي اختارها.

 

لا شك أن جيلنا، وكذلك الأجيال التي ستأتي بعدنا، ستعرف كيف تقدر المسيرة الانفرادية لهذا الرجل الذي كان من الأوائل في الكفاح من أجل حقوق الإنسان والديمقراطية. سيعرفون كيف ينهلون من نضالاته وإرادته لمتابعة مساره الذي لم يكتمل بعد؛ وفوق كل ذلك، فسيكون المثل الأعلى الذي يحتذي به.

 

لقد رحل السيد حسين آيت أحمد لكن معركته ستتواصل من أجل مجد وتجدد بلده الذي تعلق به ولم يغادر فكره وأحلامه أبدا.

 

رحم الله الرجل الكبير وأسكنه فسيح جنانه وألهم ذويه ورفاقه وكل الشعب الجزائري الصبر والسلوان.

 

(من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا” صدق الله العظيم).

 

إنا لله وإنا إليه عائدون

 

 

رئيس طلائع الحريات علي بن فليس

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (13)

User
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>إلى الأخ mrsyralgrie</strong> العزاء بالزاء وليس الذال - أعزيك وأعزي كل الأحرار الجزائريين بمناسبة وفاة البطل حسين آيت أحمد - إنا لله وإنا إليه راجعون
ALLAL TAZI
ALLAL TAZI 11 سنوات منذ
Feu Ait Ahmed allait donc être enterré en Algérie contre sa volonté, parce que le régime harki assassin qui l'a forcé a l'exile en Suisse en a décidé ainsi par pure démagogie ,un régime haineux ,calculateur et hypocrite qui aurait voulu récupérer son corps après son décès en Suisse pour éviter qu'il soit enterré au Maroc selon sa volonté comme il l'avait souhaité de son vivant. Le régime Bouteff /Harki hypocrite sous prétexte d'organiser des funérailles nationales pour feu Ait Ahmed ,juste pour amadouer sa famille et pour casser la dernière volonté du défunt ,qui avait ordonné pourtant a sa famille de l'enterrer au Maroc et non en Algérie des harkis assassins... Que Dieu le tout poissant ait dans sa miséricorde le défunt Ait Ahmed et que le tout puissant Allah aide la Kabylie a jouir de son indépendance et se soustraire au colonialisme algérien des criminels et assassins de harki et du clan mafieux de Bouteff.
mrsyralgrie
mrsyralgrie 11 سنوات منذ
<strong>الحسين آيت احمد الذي عرفت آخر عمالقة ثورتنا التحريرية الكبرى</strong> نعذي أهلنا في الجزائر ونعذي اهل المرحوم ونعذي انفسنا في وفاة المجاهد السيد الحسين ايت احمد رحم الله الفقيد واسكنه فسيح جناته .
أبو إسماعيل
أبو إسماعيل 11 سنوات منذ
<strong>إلى ريفي يقول الحق</strong> أتمنى أن تعي ما قاله لك الأخ الفاضل المرابط لحريزي ولا تسلم نفسك ولا عقلك لدعاة الكراهية بين ابناء الوطن الواحد، الأفكار التي تعشش في رأسك هي من وسوسة الحركيين وأولاد بوبشيلة الذين خربوا الجزائر وينفثون سمومهم على المغرب ولكن هيهات هيهات منا الذلة سنبقى لهم بالمرصاد
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>ريفي يقول الحق</strong> ومن قال لك أن دمي الأمازيغي للا يفرض نفسه على دمي العربي ودمي الصحراوي ودمي الأندلسي - أنا مغربي ولست كذلك بدون نسبي الريفي - ترعرعت في ديربة الكوايري حسينة ولد الريف وأفهم أن ما تقوله ينطبق لكن فقط نسبيا لأن أفضل ما قدمه المغرب في الريف ليس 100% ولكن خليط بين الريفي والسوسي والعربي والصحراوي والأندلسي وكل الاجناس المغربية موجودة في كل مدن الريف - أتحداك أن تقول العكس - نحن المغاربة لسنا مجتمع بصفات القبيلة ولكن شعب مكون من شعوب متجانسة لها هوية وطنية قوية عريقة - يعني يمكن لك أن تعود للتاريخ لتجد تجربة ما ستقنعك بأنك مغربي - عندما دخل الاستعمار للريف كان هدفه توزيع الغنيمة حيث أنه دخل للصحراء أيضا - وعانينا جميعا __________________________________________________ التجربة المغربية لا تترك أي شك أنها تجربة ناجحة عبر التاريخ ولا تفرق بين الشمال والجنوب - هناك تقدم قوي في الريف وفي الصحراء وفي الجبال وفي الوسط ، ذلك لأن العائلات المغربية منذ مئات السنين تلد أبناءا ينتمون لكل الأجناس المغربية الأصلية - لذلك نجد ريفي يترأس جهة فاس وصحراوي يترأس جهة غير صحراوية إلخ... المغرب يفرض التنوع وينجح بدون بيطرول - هذا يا السي الريفي ما يخوفكش من الأعداء لأن سبة ومليلية ستعود - أحب من أحب وكره من كره - إن الاعداء لا يفرقون بين الريفي والصحراوي لأن الأعداء إتخذو من كل المغاربة أعداءا وعليك أن تركز على الوطن الأم وأن تنظف الافكار المغشوشة التي ساهم في إنتاجها النظام الخرائري &nbsp;(عبر المخابرات والخونة&nbsp;) - عليك أن تبني مع باقي المواطنين وأنت ترى البناء يستمر لضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة - لن نحل مشاكل الماضي لأن الماضي مضى ولكن يمكننا تحميل المسؤولية إلى الظالمين وليس إلى المظلومين - نحن كنا كلنا تحت رحمة مدفع الخونة والاستعمار - ولكننا نجحنا بأقل خسارة لأنك عندما تتجول الريف اليوم سترى الأشياء السلبية التي تعرفها ، لكن سترى الحلول أكثر وسترى البناء وسترى انه بإمكاننا محي آثار التخلف إذا أقنعنا الجميع &nbsp;(كل فرد&nbsp;) في المساهمة في بناء كل جهات المغرب __________________________________________________ أنا لا أستفين من تخلف جهة واحدة أكثر من الأخرى - أنا أستفيد من تقدم كل جهات المغرب لأنني تربيت على محبة كل المغاربة مهما كانت إنتماؤهم الجهوي - على القبيلة المغربية أن تتحلى بصفات المجتمع الحداثي المتقدم والتخلي عن بعض الصفات القبلية القديمة - نريد تنمية الكل وعلى الكل أن يتحمل المسؤولية أمام التاريخ لأن المستقبل لن يرحم الفاشلين __________________________________________________ أنظر إلى دولة الجاءزائر وعليك أن تفهم أن إستمرار الاصالة وتقوية الحداثة هي معركة يفهمها ويفوز فيها فقط المغاربة الله يرحم أجداد وأسلاف الجميع = ولا إلاه إلا الله