حكومة جوج فرنك الملتحية

حكومة التماسيح المغربية جوج فرنك الملتحية

ديسمبر 26, 2015 - 16:37
تم التحديث: 11 سنوات منذ
16 9.5ك
حكومة جوج فرنك الملتحية

أثارت تصريحات “نزقة” لوزيرة مغربية موجة عارمة من السخط والسخرية على الموقع الاجتماعية على النت. والسبب أن الوزيرة الشابة انبرت للدفاع عن التقاعد المريح الذي يخرج به كل برلماني مغربي بعد نهاية ولايته البرلمانية المحددة في خمس سنوات، وقد تصل إلى تسع سنوات في مجلس المستشارين (الغرفة الثانية)، وقد تصبح دائمة كما هو شأن الكثير من البرلمانيين الذين عمروا تحت قبة البرلمان لعدة عقود، ليس لأن الشعب يمنحهم ثقته، فالكل في المغرب يعرف أن البرلمان لا يمثل الإرادة الحقيقية للشعب، وإنما لأنهم تعلموا كيف يحافظون على مقاعدهم ومزاياهم بكل الطرق المشروعة وغير المشروعة.

 

تصريحات الوزيرة التي حولتها إلى مادة للسخرية والاستفزاز، شبهت فيها تقاعد البرلمانيين الذي يبلغ حده الأدنى ثمانية آلاف درهم (نحو 800 يورو)، بأنه مجرد “جوج فرانك”، وهو تعبير مغربي دارج على تفاهة المبلغ، في بلد لا يتجاوز فيه الحد الأدنى للأجور، والذي نادرا ما يتم احترامه، ثلاثة آلاف درهم (نحو 300 يورو)، والحد الأدنى للتقاعد ألف درهم (مائة يورو) لكل من اشتغل نحو أربعة آلاف يوم. وحتى هذا الحد الأدنى للمعاشات لا يتم احترامه بالنسبة للعديد من المتقاعدين والأرامل. وتحفل المواقع الإلكترونية والصحف المغربية بقصص متقاعدين من صفوف الجيش وعمال قضوا عقودا من حياتهم في الأعمال الشاقة، يتقاضون دراهم معدودات لا تعادل حتى سعر علبة البودرة التي تمسح بها الوزيرة الشابة بشرتها قبل كل عملية تجميل.

 

ليست هذه هي المرة الأولى التي يستفز فيها برلمانيون أو وزراء أو مسؤولون كبار داخل الدولة المغربية، الشعبَ بتصريحات تنم عن انفصالهم الكلي عن واقع الشعب الذي يعيش في واد، بينما يعيشون هم داخل مكاتبهم وبروجهم العاجية التي تجعلهم منقطعين عن الواقع.

 

فقد سبق لوزير مغربي أن شبه المغاربة بقطعان الماشية عندما كان يتحدث عن قدرته على تحمل المسؤولية، بالقول بأنه تحمل المسؤولية منذ كان صغيرا يرعى الغنم وهو الآن يرعى شؤون المغاربة.

 

هناك مصادفتان في هاذين التصريحين، الأولى، هو أن الوزير وزميلته ينتميان إلى نفس الحزب الذي ينحدر مما تبقى من “الحزب الشيوعي” المغربي المفترض أن المنتمين إلى مرجعيته هم الأقرب إلى الإحساس بهموم الناس! والمصادفة الثانية، هي أن الوزيرين يشرفان على قطاعين غير منتجين، وبالتالي فهما معا يتقاضيان أجرتهما من المال العام بدون أية فائدة تذكر. فالوزيرة مكلفة بقطاع الماء في بلاد تعاني دوريا من سنوات جفاف عجاف ويخرج مواطنوها سنويا في عز الصيف في”مسيرات العطش” بحثا عن قطرة ماء يبلون بها ريقهم. فهذا المنصب شكلي أحدث لأول مرة في الحكومة الحالية، فقط من أجل ترضية التحالفات الحزبية داخل الحكومة. أما الوزير فهو يتولى التشغيل في بلد ينعدم فيه الشغل وترتفع فيه نسب البطالة بكل أشكالها المقنعة المنتشرة في القطاعات غير المهيكلة، والرسمية التي تظهر في أرقام الإحصاءات الرسمية للدولة بعد تشذيبها وتعديلها.

 

وقبل زلتي هذين الوزيرين، انتشرت قبلهما فضيحة زميلهما الذي قال بأنه عندما خاطب وزيرة خارجية السويد “تفعفعات وتزعزعات”؛ أي أنها ارتجفت وارتعدت.. وقبل ذلك سب وزير من نفس الحكومة، وبدون مناسبة، الرئيس الأمريكي باراك أوباما عندما توعده بالدراجة المغربية قائلا له “والله اوباما باباه ما عندو بحال هاد المدارس”، وهو ما يفيد نوعا من السب والاحتقار والتحدي للرئيس الأمريكي الذي لا تتوفر بلاده على مدارس من مستوى المدارس المغربية!

 

وفي النسخة الأولى من هذه الحكومة انتشرت فضيحة الوزير الذي اشترى علبة شكولاطة من المال العام لزوجته بأكثر من 30 ألف درهم (نحو ثلاثة آلاف يورو)، وفضيحة غراميات وزيرين أشعلت تعليقات رواد المواقع الاجتماعية، وقبلهما فضيحة الوزير الذي جعل من بلاده مادة للسخرية العالمية أثناء مباراة دولية عندما أغرقت مياه الأمطار ملعب العاصمة الرباط، فتحول اللاعبون ومن بينهم نجوم عالميون كبار إلى بَطَّ بشري يتزحلقون فوق العشب الأخضر المغشوش.

 

طرائف وزلات وزراء هذه الحكومة وسابقاتها كثيرة تكاد لا تعد ولا تحصى، لا تنتهي واحدة منها حتى تندلع أخرى، حتى يكاد يُخيل إلى المرء أنها مفتعلة الغرض منها هو إلهاء الناس عما هو أهم، وحتى يكاد يَظهر أن الهدف من وراء وجود حكومة شكلية تُدَار ولا تُدِير هو شغل الرأي العام بتوافه تصريحات وتصرفات أعضائها.. حكومة تٌحكَم ولا تَحكُم.. حكومة تصريف الوقت في الزمن المغربي الضائع.. حكومة تشبه زلة لسان وزيرتها في الماء.. “حكومة جوج فرانك”.

 

 

 

علي أنوزلا

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (16)

User
BENABDENBI
BENABDENBI 11 سنوات منذ
Une retraite de JOUJ FRANCS? Le peuple marocain est conscient que son soi-disant parlement qui a toujours été inutile et inefficace au vrai sens du mot, une sorte de vitrine et de décor destinée plutôt a l'étranger qu'a autre chose. Depuis l'indépendance du pays a aujourd'hui ce soi-disant parlement n'est constitué en majorité que d'opportunistes ,arrivistes et de profiteurs et profite uses assoiffés de gain facile au détriment du bien être jamais connu dans leur pénible existence par des populations marocaines pauvres et démunies qui vivotent dans la misère noire durant des décennies et dont les dirigeants du pays ne se soucient guère . L'adage populaire qui dit:ZID CHA HMA F KARCH AL MAALOUF s'applique bien au Maroc ,pays économiquement faible sans ressources énergétiques ,qui ne dispose ni de gaz ni de pétrole et qui vit très au dessus de ses modestes moyens depuis toujours et dont les gabegies monstres font la cerise sur le gâteau, et les escrocs et les A3farit et Tamassihs protégés par des dinosaures qui continuent a démolir l'économie du pays. Un parlementaire qui passe 5 ans sous la coupole du parlement et qui touche un gros salaire non mérité d'ailleurs, aurait droit a une retraite confor table même s'il s'est enrichi? ALLAH MA HADA ILLA MOUNKAR ,alors que le chômage des diplômés a atteint des proportions alarmantes dans le pays. Benkiran,Tenez le pour dit ,ne partira que lorsqu' il aurait mis le feu a la baraque.
Tagmatt
Tagmatt 11 سنوات منذ
Le peuple marocain sait que le parlement est Mzawar,les partis politiques Mzawrine,alhoukouma Mzawra ,les media mchriya,Nakaba dyal alhokoma ,koulchi mzawar w koulchi masnoua3a sur mesure par le Makhzen et en Algerie c'est kif kif sinon pire et dans les autres pays arabes c'est kif kif aussi ,les peuples arabes dociles sont traités depuis toujours comme des troupeaux. Donc il n y a rien a dire de plus Achaab a3rf ach kayan lakine maghloub a3la maro w ma fi yadou ch...
عابر
عابر 11 سنوات منذ
<strong>شكرا لشرفات</strong> لولا شرفات هل كانت هذه الحكومة ستجرجر في الوحل ؟؟؟ هل كانت ستبهدل بهذا الشكل ؟؟؟ هذه نتيجة إعطاء المسؤولية لمن لايستحقها.المناصب في المغرب تشريف وليست تكليف .المغاربة صوتوا على هذه الحكومة لمحاربة الريع والفساد فجاء رئيسها ليقول لهم عفى الله عما سلف عوض محاسبتهم.
Maazouzi  Marrakesh
Maazouzi Marrakesh 11 سنوات منذ
<strong>رسالتين الأولى إلى علي أنوزلا الشكر على طرح الموضوع ومعالجته وإستخراج الحقيقة لتنوير القراء الثانية إلى الأخ الشرقاوي برافو على التعليق طلب مني وقت لإدراك كل الرسائل</strong> اولا الأخ علي أنوزلا كلامه ونصه عن أعطاب وقعت وجرت سلسلة من الأمور شيء لم يكن في الزمن البصري، لأن المغرب في عهد جديد بدستور جديد ونمودج جهوي جديد بتنمية مستدامة لأن مند الإستقلال إبتدأ ورش المغرب الكبير تعاقبت حكومات لن نكن نعلم عنهم شيء العمل والصمت، الأن في المغرب حكومة من نوع جديد يترأسها حزب نشأه وطني ومناضل وجمع أناس سياسيون نقهاء صرحاء ومتواضعون وشعبيون بشهادة من صوتوا عليه، لاكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن، التحالف هو كسيارة بعجلات مختلفة الحجم والنوع، فالحمد لله كل شيء كان ممتاز في الإصلاحات والإنجازات والتقدم والسلم والسلام والأمن والأمان والإستقرار المحسود عليه، أما الزيادة فهي تتماشى مع العرض والطلب والجودة والتنافسية لنمو الدمغرافي ، ولأول مرة مساعدات للأرامل والمعوقين والفقراء [ كلنا فقراء والله هو الغني] والطلبة الجامعيون ـ وإصلاح صندوق المقصة والأن التقاعد وأحسن الوزير الداودي حين طلب تقاعد الأساتدة والباحثون إلى71 سنة للستفادة منهم لأن بعد التقاعد يصبح المرء يعاني من التهميش الكامل ولروتينية قاتلة بدون حركة ما يقربه إلى القبرـ والثانية للآخ الأستاد الشرقاوي شخصيا متفق معك في شيء وغير قابل أشياء قد رمزت إليها في تحليلي المتواضع ، أسألك هل عندنا بذيل في الأحزاب؟ هل ترجح أحد من السياسيون إلى رئاسة الحكومة؟ آعرف أنك تتبع ما في الساحة وتدرك أنها أول تجربة للحزب في الحكومة، ومن تحالف معه خان، وتعرف حق المعرفة الفيروسات الموجودة في الحكومة ولاكن ما المعمول؟ أنا إنسان حر أدافع عن الحق لدي تجربة طويلة لهذا أصرح بما في خاطري
زيدان
زيدان 11 سنوات منذ
<strong>البرلمان لتكبيل الغاشي</strong> في المغرب او في الجزائر البرلمان لزيادة الاسعار وشرعنة الجور . وموعدنا في الانتخابات القادمة . عاش عاش عاش الغاشي لتنظيم المهرجانات .