تهنئة بوتفليقة لعبد العزيز المراكشي يعد بمثابة فشل مزدوج للنظام الجزائري والانفصاليين

تهنئة بوتفليقة لعبد العزيز المراكشي يعد بمثابة فشل مزدوج للنظام الجزائري والانفصاليين

ديسمبر 28, 2015 - 17:41
تم التحديث: 11 سنوات منذ
56 6.8ك
تهنئة بوتفليقة لعبد العزيز المراكشي يعد بمثابة فشل مزدوج للنظام الجزائري والانفصاليين

بينما كان الكثير من مناصري جبهة البوليساريو وأطروحتها الانفصالية يتطلعون إلى المؤتمر الرابع عشر للتنظيم، الذي عقد على مدى أسبوع في المخيمات، خاب أمالهم بعدما لم يخرج بأي مقررات تذكر، عدا إعادة انتخاب محمد عبد العزيز كأمين عام للجبهة للمرة الثانية عشرة على التوالي. عبد العزيز كرس بهذا الانتخاب، حسب عدد من المراقبين، لهيمنته على المشهد السياسي في مخيمات تيندوف، رغم مرضه ونقله أكثر من مرة إلى خارج المخيمات من أجل تلقي العلاج من مرض لم تفصح بعد جبهة البوليساريو عن طبيعته؛ فيما أشر انتخابه من جديد على أنه يطمح إلى أن يظل في منصبه إلى حين وفاته، من أجل تكريسه كـ"رمز" من رموز الجبهة.

وقبل انعقاد المؤتمر كانت تتطلع عدد من الهيئات الداعمة والمعارضة لقيادة "الرابوني" إلى أن يتم إصدار مقررات وتوصيات بشأن العودة إلى المغرب، أو تبني خيار المفاوضات المباشرة، من أجل الخروج من المأزق الذي يعيشه محمد عبد العزيز في المخيمات في الصحراء، وتقصير أفق إيجاد حل لهذا النزاع الذي استمر أكثر من أربعين سنة، بين حرب لم تفض إلا إلى قتلى وجرحى، ووقف لإطلاق النار أدخل القضية ثلاجة منظمة الأمم المتحدة.

ما تمخض عنه المؤتمر الأخير جعل فصيلا شبابيا معارضا في المخيمات يدعى "شباب الثورة الصحراوية" يخرج عن صمته، ويعبر عن خيبة أمله، مؤكدا أن "قيادة البوليساريو لم تعد الإطـار السياسي الجامع لكل الصحراويين، بعد ما شهده المؤتمر الشعبي العام الرابع عشر من سطو على الإرادة الشعبية، واحتكار للقرار السياسي من قبل مجموعة نصبت نفسها وصية على المشروع الوطني". واعتبر التنظيم ذاته أن محمد عبد العزيز "يقوم بسياسة الفوضى والفساد"، واصفا إياه بـ"أقدم رئيس في العالم"، ومشدد على أن "التمادي في السياسة الحالية" سيدفعه إلى البحث عن بدائل بعيدة عن وصاية ما أسماها "الزمرة الحاكمة".

وفي قراءته ما تمخض عنه المؤتمر الأخير، أكد أحمد نور الدين، الباحث في الشؤون الصحراوية، أنه "يمكن قراءة هذه النتائج من شقين، الأول مرتبط بإعادة تعيين محمد عبد العزيز على رأس الجبهة، والثاني مرتبط بنتائج المؤتمر بشكل عام". وأكد نور الدين، في تصريح له، أن "إعادة التعيين واستمرار عبد العزيز للمرة الثانية عشرة على رأس الجبهة يحمل دلالات ثلاث، الأولى غياب الديمقراطية داخل الجبهة وسيادة الرأي الوحيد،  وهذا ليس غريبا عن تنظيم ترعاه المخابرات الجزائرية؛ أما الدلالة الثانية فتؤشر على أن الجبهة لا تملك قرارها، وإنما تقوم بما يمليه حكام الجزائر، واستقبال بوتفليقة لعبد العزيز dictateur taftaf قبيل المؤتمر يعد إشارة واضحة وصريحة"، يؤكد المتحدث ذاته. ثالثا، يضيف الخبير في الشؤون الصحراوية، فإن "إعادة تعيين عبد العزيز فشل مزدوج للنظام الجزائري والانفصاليين في إيجاد بديل مقبول من جميع التيارات داخل تيندوف وخارجها؛ وهو ما يهدد الكيان الانفصالي بالانفجار من الداخل، وذلك في ظل الاحتقان الذي تعيشه المخيمات على خلفية ظهور تيار "خط الشهيد"، الذي تم تجريد زعيمه من الجنسية الجزائرية وكل أوراق هويته بسبب موقفه المناهض للقيادة الحالية للانفصاليين، وسيطرة الجزائر على قرارات الجبهة، بالإضافة إلى الاحتجاجات التي يقوم بها شباب المخيمات". في ما يخص نتائج المؤتمر ومستقل الجبهة، فشدد المتحدث ذاته على أنه "غاب عنها ما كانت تتبجح به قيادات الانفصاليين من العودة إلى حمل السلاح ولو للمزايدة"، مرجعا ذلك إلى كون "قيادة الجبهة وحضانتها الجزائرية تعلمان علم اليقين أن العودة للسلاح، ولو بالتصريح، هو أكبر هدية تقدمها إلى المغرب لإنهاك المسلسل العبثي الذي يسمى مفاوضات، والذي ليس إلا حوار "طرشان""، على حد تعبيره.

"أظن أن العقول التي تدبر الملف في العاصمة الجزائرية التقطت الإشارات التي أرسلتها الرباط برفض استئناف المفاوضات دون شروط، كتحديد جدول زمني واضح للمفاوضات بأهداف دقيقة، وإحصاء اللاجئين وفق المعايير الدولية، ورفع الحصار، والسماح بلم شمل الأطفال والنساء والشيوخ بذويهم"، يؤكد احمد نور الدين، مضيفا أن "الخطاب الملكي من العيون بمناسبة المسيرة الخضراء أعاد تأطير المفاوضات وحدد سقف التنازلات، وشرع في إستراتيجية سياسية واقتصادية شاملة".

ومن أبرز مرتكزات هذه الإستراتيجية، على حد تعبير المتحدث ذاته، "الجهوية الموسعة ونهاية احتكار الجبهة لتمثيل الساكنة في الصحراء، إذ أعلن الملك أن الممثلين الحقيقيين هم من تم انتخابهم بكل حرية وشفافية وبأغلبية في انتخابات الرابع من شتنبر السابقة"، معتبرا أن "هذه تعد إشارة قوية إلى أنه يمكن للمغرب أن يعيد النظر في العملية برمتها من خلال الطعن في شرعية تمثيل الجبهة لساكنة الصحراء في المفاوضات". واستنادا إلى ذلك، أكد أحمد نور الدين أنه "لم يكن أمام الجزائر والجبهة إلا أن تعيدا لعب الورقة الكلاسيكية، والممثلة في الرجل المريض عبد العزيز من أجل تفادي كل المفاجآت غير سارة".

 

تقرير بن موسى للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (56)

User
حميدوش أحمد...
حميدوش أحمد... 11 سنوات منذ
<strong>ركوب ظهر الخرافة....</strong> ان تمديد ولاية احميتوبن خليل بن محمدالبشيرالملقب من قبل عرابه ب: &quot;محمد عبد العزيز&quot; شاهدعدل على أنه ملج ثدي ديمقراطية الصدأالتي درج عليها رواد قصرالمرادية سعيالاطالة عمرالمتاجرة في الابرياءالعزل الذين سئموامن نظرته اليهم بعين مقفلة وضاقوابه ذرعالعجزهم عن احتمال ماتلوح به سماءالرابوني من برق خلب...
mami
mami 11 سنوات منذ
<strong>رفع راسك يا با</strong> رئيس لكيان وهمي ،يذكرني بالمثال الشعبي المغربي &nbsp;( اذا رايته راكب على قصبة كولو مبروك العود &nbsp;) مبرك الولاية الى مالا نهاية. بمدينة تيندوف
مغربي  صحراوي
مغربي صحراوي 11 سنوات منذ
<strong>نحن في ارضنا وانتهى الكلام</strong> خلاصة القول اذا كان في الخزائر اللقيطة اشباه الرجال فنحن المغاربة ننتظرهم على احر من الجمر ليتفضلوا ويضعوا حوافرهم رررالنتنة فوق ارض المغرب وعندها الجواب سترمنه يا ياعاهرات فرنسا يا لقطاء وهذا هو الفرق بيننا وبينكم نحن في ارضنا وانتم تنبحون يا كلاب لعنكم الله انتم ورضيعتكم البول خاريو التي صار كبراناتكم اللصوص زيخشون ان تفشي اسرارهم وهم يطعمون شردمة الانفصاليين تحت الخيام وهكذا ستبقون في الحضيض الى ان يرث الله الارض ومن عليها ولن تطا حوافركم ارض المغرب Stop Et fin
CITOYEN BRAHIM
CITOYEN BRAHIM 11 سنوات منذ
<strong>لمذا سُمِّيتِ الجزائر بهذا الإسم ؟</strong> ﻟﻤاﺬﺍ ﺳﻤﻴﺖ هذه الأرض ﺏ''ﺟﺰﺍﺋﺮ'' ﻛﺎﻥ ﻳﺎ ﻣﻜﺎﻥ ﻓﻲ ﻗﺪﻳﻢ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ. ﻗﺒﻴﻠﺔٌ ﺳﻜﺎﻧُﻬﺎ ﺭُﻋﺎﺓٌ ﺭُﺣَّﻞ. ﻭﻛﺎﻥ ﺃﻏﻠﺐُ قاطنيها ﻧﺴﺎﺀ ، نهاﺭا ﻳَﺮْعَيْن ﺍﻟﻐﻨﻢ ﻭﺍﻟﻤﺎﻋﺰ ﻭﺍﻟﺠﻤﺎﻝ .. ﻭﻋﻨﺪ ﺳُﻘﻮﻁ ﺍﻟﻈﻼﻡ ﻳﺘﻮﺍﻓﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺔ ﺭﺟﺎﻝ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻸﻃﻴﺎﻑ ﻭﺍﻷ‌ﺟﻨﺎﺱ .. أﺗﺮاﻙ ، ﻋﺜﻤﺎﻧﻴﻮﻥ ﻭﻓﺮﻧﺴﻴﻮﻥ وغيرهم ، ﻳَﻘْﻀُﻮﻥ ﺍﻟﻠﻴﻠﺔ ﻓﻲ ﺃﺣﻀﺎﻥ ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻟﻘﺒﻴﻠﺔ ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺍﻟﺒﺎﻛﺮ ﻳَﺠْﻤﻌﻮﻥ ﺃﻣﺘِﻌﺘَﻬﻢ ﻭﻳﻐﺎﺩﺭﻭﻥ ﺍﻟﺨﻴﺎﻡ .. ﻣﺮﺕ الأيام ﻭﺍﻟﺴﻨﻴﻦ ﻭﺍلأﻋﻮﺍﻡ ... ﻭﺍﻟﺤﺎﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻫﻮ ﻋﻠﻴﻪ .. نساء المنطقة ﺣَﻤَلْنَ ﻭﺃﻧْﺠَﺒْﻦ ﺍلأﻃﻔﺎﻝ... ﻛﺒُﺮ ﺍلأﻃﻔﺎﻝ شيئا فشيئا ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗَﻌﻠَّﻤﻮﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ .. ﻃﺮﺣﻮﺍ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ الكبير والمُهِم : ﺃُﻣـــــــﻲ ﻣَﻦ ﻫﻮ ﺃﺑــــــــــﻲ؟ ﻓﺄﺟﺎﺑَﺖْ ﺭﺍﻋﻴﺔ ﺍلأﻏﻨﺎﻡ بكل عَفْوِية وحَسْرة : ''ﺟـَــــــﺎ ﺯﺍﺋِﺮ''... ﺃﻱ: ﺃﺗﻰ ﺯﺍﺋﺮ.... تَبًّا لكم يا بلد المليون ونصف مليون لَقيط أبناء الفرنسيس والأتراك والأعراب وغيرهم من كل مَن زار أرض النساء المُرَحِّبات بكل زائر من كل حدب و صوب.
CITOYEN BRAHIM
CITOYEN BRAHIM 11 سنوات منذ
مليون ونصف مليون بعرة اليهودي أنظف وأشرف منك يا بومليون ونصف مليون بعرة. حظيرة خنازير أنظف من سرير العاهرة أمك