مافيا تجارة الاعضاء والاطفال تزدهر في سوريا بسبب الحرب

ليس هناك حدود لمصادر الرزق التي توفرها الحرب في سوريا لفروع المافيا المختلفة. تهريب السلاح وتهريب اللاجئين الى اوروبا تحولت الى مصدر دخل علني وواسع. وأضيف الى ذلك قسم “انساني” هو قسم شراء النساء اللواتي يقوم داعش بأسرهن، من قبل أسخياء يكونون على استعداد لدفع 20 ألف دولار مقابل امرأة واحدة. وبذلك…

ديسمبر 29, 2015 - 17:38
تم التحديث: 11 سنوات منذ
1
مافيا تجارة الاعضاء والاطفال تزدهر في سوريا بسبب الحرب

ليس هناك حدود لمصادر الرزق التي توفرها الحرب في سوريا لفروع المافيا المختلفة. تهريب السلاح وتهريب اللاجئين الى اوروبا تحولت الى مصدر دخل علني وواسع. وأضيف الى ذلك قسم “انساني” هو قسم شراء النساء اللواتي يقوم داعش بأسرهن، من قبل أسخياء يكونون على استعداد لدفع 20 ألف دولار مقابل امرأة واحدة. وبذلك يتم تمويل نشاط التنظيم.

 

لكن القسم الاكثر زعزعة هو قسم شراء وبيع الاولاد واعضائهم. رئيس نقابة الاطباء السوريين قال في الاسبوع الماضي إن نقابته قد محت أسماء خمسة اطباء من عضويتها وسحبت رخصهم حينما تبين أنهم يعملون في تجارة الاولاد وبين الاعضاء.

 

هناك طريقة جديدة لبيع الاولاد تبدأ عندما يكونوا في أرحام أمهاتهم. نساء سوريا حوامل يتم نقلهن الى لبنان حيث يعشن هناك في ظروف مريحة من اجل الولادة. وبعد الولادة مباشرة يتم أخذ الاطفال وبيعهم لوالدين جديدين مقابل آلاف الدولارات. وفي حالات اخرى يتم أخذ اعضائهم للزراعة واحيانا يصبحن النساء حوامل في أعقاب الاغتصاب أو العمل بالبغاء، حيث أن بيع الاولاد هو حل اجتماعي واقتصادي مريح يمكنه انقاذهن من “القتل على خلفية شرف العائلة”.

 

يتضح من التقارير في الفيس بوك أنه يتجول في العيادات والمستشفيات السورية اشخاص مسلحون يعرضون على الاطباء مبالغ طائلة من اجل تحديد مرشحين جيدين لأخذ اعضائهم. وهذه الظاهرة تنتشر ايضا في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون. وهناك عيادات خاصة تقوم بصيد الاعضاء بناء على الطلبات التي تصل من أرجاء العالم.

 

تجار الاعضاء لا يخفون اعمالهم وهم يستخدمون الفيس بوك والتويتر من اجل طلب الاعضاء من كل من يريد التبرع. وهناك متبرعين ينشرون اعلانات على شكل “أريد التبرع بكلية من اجل السفر الى اوروبا، أنا شخص معافى وبدون أمراض أو فيروسات”. ويرفق ايضا التقرير الطبي للمتبرع.

 

مواطن سوري قال إنه سعيد لأنه باع كليته مقابل ألف دولار، الامر الذي مكّنه من إعالة عائلته مدة شهرين. لاجيء سوري كان في مصر وباع كليته مقابل 3 آلاف دولار، استطاع بهذا المبلغ أن يتزوج ويسافر الى تركيا وهو يعيش هناك الآن. هكذا بدأ الامر حيث يضطر المواطنون السوريون الى بيع اعضائهم لمافيا الاعضاء من اجل تمويل هربهم الى اوروبا عن طريق مافيا التهريب.

 

تركيا، وبسبب قربها من سوريا، تحولت الى أحد المراكز الفاعلة لتجارة الاعضاء. التُجار يعتمدون على اشخاص تابعين لهم في سوريا، وظيفتهم هي التجول في المستشفيات السورية والتوصل الى بائعين محتملين لاعضائهم. وحينما يجدون الشخص يتم ارسال التفاصيل عنه الى تركيا وهناك يتم الوصول الى المشتري، ويتم تنسيق موضوع نقل المال وبالتالي ايصال العضو المطلوب الى الهدف المنشود.

 

حسب تقديرات وزارة الصحة السورية، فان 18 ألف شخص تم أخذ اعضاء منهم على مدى اربع سنوات الحرب. وقدمت دعاوى محدودة ضد التجار. وزارة الصحة لا تقول إنه بسبب هجرة الاطباء الكبيرة يوجد نقص للاطباء في المستشفيات وأن أجر الاطباء الباقين لا يكفي للعيش. وتجارة الاعضاء أو اعطاء المعلومات عن النساء اللواتي لا يرغبن في اطفالهن، هي مصادر دخل اضافي للاطباء.

 

لقد تبين في حالة من الحالات أن الجيش السوري ايضا يعمل في تجارة الاعضاء. ففي منطقة دوف في دمشق قُتل 17 جندي من الجيش السوري على أيدي مقاتلي “جيش الاسلام”، وهي مليشيا كبيرة تسيطر على المنطقة، بعد أن تبين أن الجنود يعملون بتجارة الاعضاء.

 

هذا السر انكشف صدفة بعد أن أصيب عامل اسمه “أبو عامر” اثناء العمل وتم أخذه الى عيادة محلية. وهناك قال لهم إن له كلية واحدة فقط. وبعد تحقيق قصير روى لهم من أجرى له العملية الجراحية. وخلال ايام معدودة تم القاء القبض على تجار الاعضاء وتم اعدامهم في ميدان المدينة.

 

منظمات الاغاثة الدولية ومنظمات اللاجئين يعرفون عن هذه الظاهرة، لكنهم لا يستطيعون منعها بسبب عدم القدرة على الوصول الى المستشفيات والعيادات أو بسبب عدم تحدث المواطنين واللاجئين عن العمليات التي أجروها، حتى وإن سرقت اعضاءهم في المستشفيات.

 

تستمر الامم المتحدة في توفير معطيات مزعزعة حول أعداد الفقراء واللاجئين وحالات الاغتصاب وعدد الاولاد اللاجئين. وهذه المعطيات تخلق العناوين والاهتمام ليوم واحد فقط الى أن تستبدلها معطيات حول اللاجئين القتلى خلال الرحلة الى اوروبا. أو عدد القتلى بسبب قصف التجمعات السكانية في سوريا. ليس هناك أي محاولة منهجية لمنع تجارة الاعضاء، ولا يوجد من يقوم بتقديم العلاج النفسي لمئات آلاف الاولاد المصابين وعائلاتهم. ايضا لا يوجد من يوقف تجارة الاطفال الذين ولدوا داخل هذه الحرب.

 

 

 

تسفي برئيل

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
سحت الليل
سحت الليل 11 سنوات منذ
<strong>كما تزدهر بشقيقتها الجزائر &amp;nbsp;!</strong> 1123 طفل تمت سرقتهم من أمام بيوت عائلاتهم أو من أبواب المدارس أو في طريقهم بين البيت والمدرسة منذ سنة 2005 إلى اليوم. ظاهرة اختطاف الأطفال خلقت هلعا شديدا وحقيقيا في الأوساط الشعبية خاصة الأحياء المنعزلة وفي القرى النائية. وحسب المعلومات المُلتقَطة في الأسواق والمقاهي ففي ظرف 10 أيام الأخيرة اختُطِف 13 طفل على الأقل في مجموع التراب الجزائري أعمارهم بين 2 و 10 سنوات. هذا إلى جانب اختطاف أزيد من 15 طفل كل شهر طيلة السنة حسب تقارير السلطات. أزيد من 300 طفل يُختطَفون كل سنة حسب مصادر أمنية التي تُشير إلى حصول 21000 اعتداء جنسي على الأطفال سنويا. وحول هذا الموضوع تَلَقَّت الوزارة الأولى تحت غطاء سرية تامة تقارير &quot;سوْداوية&quot; عن ظاهرة الاختطاف في الوسط المدرسي، بحيث استعجَلت توجيه تعليمات صارمة لوزارة التربية الوطنية والمصالح الأمنية، للتوقيع على &quot;بروتوكول الاتفاق&quot; الذي يحمي المتمدرس من الاعتداءات والاختطافات. بحيث تقرر توزيع عناصر الأمن داخل وفي محيط جميع المؤسسات التربوية خاصة التي وضعت في &quot;الخانة الحمراء&quot;. هذا وكانت آخر حالة اختطاف تلميذة من أمام مدرسة بولاية قالمة، في ظروف غامضة، عشية الخروج في العطلة الشتوية من قبل أشخاص مجهولين، سبقتها 3 حالات أخرى في نفس الأسبوع ما دفع بالحكومة إلى مطالبة المصالح الأمنية ووزارة التربية الوطنية، بالتعجيل للتوقيع على &quot;بروتوكول&quot; حماية التلاميذ من الاعتداءات التي تقع في الوسط المدرسي، مطلع شهر جانفي المقبل، والذي يتضمن أحكاما قانونية من شأنها ردع الظاهرة، بحيث تقرر بصفة رسمية توزيع رجال الأمن &quot;الشرطة و الدرك&quot; كل حسب اختصاص إقليمه، في محيط جميع المؤسسات التربوية دون استثناء حيث سيتم نشر هؤلاء &quot;بالزي المدني&quot; داخل المؤسسات التربوية.