جهود مغربية مكثفة للرقي بمكانة اللغة العربية

دعا سياسيون ومفكرون وناشطون في مجال الدفاع عن اللغة العربية بالمغرب، إلى "تمكين اللغة العربية في البلاد، في مواجهة خصومها"، وانتقدوا ما اعتبروه "دعاوى مشبوهة إلى تدريس اللهجات العامية وسيادة اللغة الفرنسية في التدريس والإعلام والإدارة". جاء ذلك في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثالث للغة العربية…

ديسمبر 29, 2015 - 18:09
تم التحديث: 11 سنوات منذ
1 1.7ك
جهود مغربية مكثفة للرقي بمكانة اللغة العربية

دعا سياسيون ومفكرون وناشطون في مجال الدفاع عن اللغة العربية بالمغرب، إلى "تمكين اللغة العربية في البلاد، في مواجهة خصومها"، وانتقدوا ما اعتبروه "دعاوى مشبوهة إلى تدريس اللهجات العامية وسيادة اللغة الفرنسية في التدريس والإعلام والإدارة".

جاء ذلك في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الثالث للغة العربية، الذي انطلق مساء الاثنين، وينظمه الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية (غير حكومي ويضم نحو 110 جمعيات ومنظمة تعنى باللغة العربية)، ويستمر يومين بالعاصمة المغربية الرباط.

وفي كلمة له تلاها نيابة عنه مستشاره خالد الصمدي، قال عبد الإله بنكيران رئيس الحكومة المغربية، "إن الدستور المغربي بوأ اللغة العربية مكانة متميزة، باعتبارها اللغة الرسمية للبلاد، إلى جانب اللغة الأمازيغية".

ودعا بنكيران إلى "تضافر كافة الجهود بروح وطنية للارتقاء باللغة الرسمية للبلاد، مع ضمان الانفتاح على اللغات الأجنبية بمنطق يجمع بين الهوية والتنمية".

بدوره قال مصطفى الخلفي، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية، إن "العربية هي مفتاح من مفاتيح الاستقرار والأمن، والتنمية والنهضة"، مضيفًا أن "الدفاع عن العربية هو دفاع عن سيادة المغرب، ووحدته، وأمنه، واستقراره".

وتابع الخلفي خلال كلمته بالمؤتمر قائلا، إن "أصحاب الدعوة إلى تدريس اللهجات المحلية واهمون"، معتبرًا أن "افتراض الصراع الوظيفي بين العربية واللهجات، أو بين العربية والأمازيغية مرفوض".

أما فؤاد بوعلي، منسق الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية، فقال إن المغرب "يعيش انقلابًا مكتمل الأركان على اللغة العربية، وعلى النص الدستوري المغربي، الذي أقر اللغة العربية لغة رسمية بالبلاد".

وأضاف في كلمة له، أن "اللغة العربية التي أرخت لوجود الدولة المغربية، يراد لها أن تنزوي في التعابير الوجدانية والتراتيل الدينية".

ووصف بوعلي، أنصار التمكين للغة الفرنسية في التعليم والإعلام بـ"الجالية الفرانكوفونية في المغرب"، داعيا إياهم إلى الكف عن "الاستهتار بالعربية ومقومات الأمة المغربية".

بدورها أكدت جميلة مصلي، الوزيرة المنتدبة في التعليم العالي والبحث العلمي في كلمتها، أن "اللغة العربية مستعصية على كل محاولات الإقصاء أو الاستصغار"ـ على حد قولها.

وفي كلمة للمدير العام للمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) تلاها نيابة عنه، نجيب الغياتي، مدير التربية بالمنظمة، دعا عبد العزيز التويجري، إلى "اعتماد اللغة العربية لغة للتدريس في كافة مراحل التعليم، وفي الإدارة، ومختلف مناحي الحياة".


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
Sarhane
Sarhane 11 سنوات منذ
<strong>رحل عنا العديد من الكتاب الكبار خلال هذه السنة</strong> المغرب عرف تطورا ثقافيا ملحوظا سنة 2015، فلقد رحل عنا العديد من الكتاب الكبار خلال هذه السنة، وظهر العديد من الكتاب الشباب على الساحة الثقافية على مدار السنة، هؤلاء أصدروا كتبا قيمة في جميع المجالات: الشعر، أدب الرحلة، النقد، الرواية، أدب الطفل وغيرها من المجالات. ومع كل هذا مازال الإبداع المغربي يحتاج إلى دعم وتحفيز أكثر، فهناك العديد من الميادين الأخرى كمجال الغناء، فرغم رداءة الأداء، فهذا المجال يعرف اهتماما أكثر من مجال التأليف والكتابة والثقافة. المغرب ما زال يسير على الوتيرة نفسها في مجال الإبداع، لأن الثقافة بالمغرب لا تنتظر الربيع العربي بل تنتظر إصلاحات أكثر أهمية مثل التشجيع على القراءة وتقديم الدعم المادي الكافي للكتاب ودور النشر، وهذا المشكل لن يتمّ حله في سنة أو سنتين أو ثلاث. من الممكن أن أقول إن المغرب استفاد من الاضطرابات السياسية بهذه الدول في مجال الاستثمارات الأجنبية، وأصبح وجهة اقتصادية هامة، أما مجال الإبداع الثقافي فلا يزال تحت الظل. ففي أي دولة من الدول سواء المغرب أو غيره، المثقف له دور كبير ليس فقط كمساهم في السياسة، بل كشريك أساسي في بناء المسلسل السياسي للدولة، فهو يعتبر المستشار، والكاتب والمؤرخ، والناقد والمقترح للحلول. وفي نظري أبرز الأحداث الثقافية هي المناظرة الوطنية حول الثقافة المغربية بطنجة والتي تم فيها إحياء اتحاد كتاب المغرب العربي، ومن بين الأحداث الثقافية أيضا التوقيع على القانون الأساسي لاتحاد الكتاب المغاربيين، كما عرفت الساحة الأدبية هذه السنة صدور موسوعة ضخمة عن الشعر والشعراء في العالم العربي من تأليف الشاعرة فاطمة بوهراكة وهذا يبعث على الارتياح لما يقدم من إبداعات رائعة كل سنة. الجوائز الأدبية مهمة فهي تجلب النقاد للاهتمام بالأعمال الفائزة، كما أن الجائزة تجلب أيضا القراء وهذا يخدم مصلحة الكاتب لكسب شهرة ودعم معنوي أكثر، لكن رغم ذلك فالجائزة لا تعني بالضرورة أن الكاتب متميز، فلربما الفائز يكون قد حصل على الجائزة لظروف معينة. بالنسبة إليّ وباعتباري كاتب أدب أطفال أرجو أن يدعم هذا المجال، لأنه مهمش نوعا ما بالمغرب، فهناك قلة من دور النشر المهتمة بهذا المجال، كما أن أغلب الكتاب والرسامين المهتمين بمجال الطفل معروفون خارج المغرب، وليس داخله، وبالمناسبة أشكر اتحاد كتاب المغرب ووزارة الثقافة التي أدرجت مجال الطفل ضمن المسابقة السنوية لجائزة الأدباء الشباب، كما أتمنى أن تصدر وزارة الثقافة مجلة خاصة بالأطفال. فإن استطعنا تربية طفل على حبّ القراءة سنبني مجتمعا مثقفا واعيا يحب السلام وينبذ العنف.