تقارير أمنية جزائرية تتوقع أن يكون عام 2016 الأصعب أمنيا واجتماعيا وسياسيا

تقارير أمنية جزائرية تتوقع أن يكون عام 2016 الأصعب أمنيا واجتماعيا وسياسيا

يناير 01, 2016 - 17:29
تم التحديث: 11 سنوات منذ
19 9.2ك
تقارير أمنية جزائرية تتوقع أن يكون عام 2016 الأصعب أمنيا واجتماعيا وسياسيا

تتوقع تقارير أمنية أن يكون عام 2016 الأصعب أمنيا في الجزائر، لأسباب داخلية وخارجية، أغلبها يتعلق باشتداد التهديد الإرهابي القادم من وراء الحدود الشرقية مع ليبيا ومع شمال مالي والمخاوف من هزات شعبية، ردا على إجراءات التقشف. وقال مصدر أمني إن قطاعات في الجيش والدرك والمخابرات والأمن تعمل بإجراءات الاستنفار الكلي.

 تداولت قيادات الجيش الوطني الشعبي “أمن الجيش والاستعلامات والدرك الوطني والأمن الوطني”، قبل أسابيع قليلة، تقريرا أمنيا بمسمى توقعات الوضع الأمني لعام 2016 وتقييم أداء الأجهزة الأمنية لعام 2016، وتحدث عن مستوى التهديد الأمني المتوقع في عام 2016. وأشار التقرير إلى أن عام 2016 سيكون ساخنا على الجبهتين الأمنية الداخلية والخارجية. التقرير المعد من قبل جهازي أمن الجيش والاستعلامات والأمن، قال إن الأمن الوطني في الجزائر على المستويين الداخلي والخارجي يواجه مخاطر عالية والأسباب عديدة، أهمها التهديد الإرهابي القادم من وراء الحدود مع ثلاث دول هي ليبيا ومالي والنيجر، أما سبب تعاظم التهديد القادم من وراء حدود الدول الثلاث فيتعلق بالوحدة بين جماعتي “المرابطون” و«القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي” ثم القوة المتعاظمة لفرع تنظيم “داعش” في ليبيا الذي سيطر في الأسابيع الأخيرة على مناطق جديدة في شرق وغرب ليبيا، وزيادة التنسيق بين “داعش ليبيا” وبين الجماعة المسماة “بوكوحرام” في نيجيريا الموالية لتنظيم “داعش” أيضا. ورغم التراجع النسبي للتهديد الذي يمثله تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي على الأمن مع بقائه مصدرا للخطورة، يتزايد تهديد بعض الخلايا النائمة لتنظيم ما يسمى “ولاية الجزائر” التابع لتنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، هذه الخلايا تنقسم إلى مجموعتين: مجموعة ما يسمى “الأفراد السريين” أو “الذئاب المنفردة” ومجموعة الخلايا السرية التي رغم أنها ليست كثيرة العدد، إلا أنها تمثل أكبر خطر يهدد الأمن الوطني بسبب أن عددا كبيرا من عناصر هذه الخلايا مجهولون لدى أجهزة الأمن.

وأشار التقرير، حسب ما تسرب من أنباء حوله، إلى زيادة مخاطر اندلاع احتجاجات شعبية في عدة مناطق بسبب التأثير المحتمل لإجراءات التقشف على المزاج العام للمواطنين، حيث رصدت أجهزة الأمن ما أسمتها “حالة قلق عامة في الشارع خوفا من تأثيرات ما يسمى التقشف”. هي التي دفعت مدير ديوان الرئاسة أحمد أو يحي للحديث عن تقصير حكومة سلال في شرح قانون المالية لعام 2016”. وقد تحدث قادة كبار في الجيش وأجهزة الأمن، في الأيام الأخيرة، عن هذه المخاوف الأمنية غير المسبوقة المشار إليها في توقعات المخابرات للوضع الأمني في عام 2016، والتي تكاد تتطابق مع سيناريو عام 2011 حيث تنامت المخاوف من تأثر الشارع الجزائري بانتفاضات الربيع العربي والحرب الأهلية في ليبيا. وتتوقع فروع الاستعلامات في الجزائر، وهي أمن الجيش والاستعلامات العامة للأمن، في نهاية كل سنة ميلادية، مسار الوضع الأمني للسنة التي تليها، في تقارير تجمع وتعرض على الرئيس ونائب وزير الدفاع الوطني ووزير الداخلية.

ودفعت هذه التوقعات قطاعات كبيرة من الجيش الوطني الشعبي والدرك وأمن الجيش للعمل بمخطط أمني خاص، عملت به أثناء حرب إسقاط النظام الليبي عام 2011 وخلال العمليات العسكرية الفرنسية في شمال مالي. وقال مصدر أمني إن حالة استنفار كاملة أعلنت على مستوى قطاعات في الجيش والدرك والمخابرات والأمن، بقرارات فوقية. وشملت الإجراءات الاستثنائية التعامل مع أي اقتراب من نقاط المراقبة المتقدمة للجيش في الحدود البرية للجزائر بقاعدة اشتباك تطبق في الحرب، وتشديد الرقابة الجوية على الحدود وزيادة عدد حواجز الأمن على مستوى وطني وتدعميها، وتكثيف عمليات البحث والتحري ضد الخلايا السرية للجماعات الإرهابية، وتشديد الرقابة على المطارات والموانئ.  

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (19)

User
ASS  KICKER
ASS KICKER 11 سنوات منذ
المغرب إلى الهاوية ، فقو يا المغاربة يا المراركة الهاو ببلادكم وسيدكم M6
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>جيش التحرير المغربي رفض كما يجب أن ينضم إليه الإرهابيون &amp;nbsp;(نوع البوليزاريو&amp;nbsp;)</strong> من أسباب ولادة البوليزاريو والتي لا يفهمها المواطن الجزائري البسيط ، هي سبب الإرهاب - المغرب كان ومازلا وسيظل إلى الأبد ، شعب ونظام يرفض المجرمين حتى في أصعب الظروف - ولادة البوليزاريو نابعة من كونهم النوع الذي يستخدم الجريمة ضد المدنيين الأبرياء ، وكان جيش التحرير المغربي دائما يرفض انخراط المجرمين في عمليات المقاومة والنضال - عندما قام الارهابيون بقتل المدنيين الاسبان فعلو ذلك تلقائيا من إرادتهم الشخصية وليس تحت أوامر رسمية مغربية - وهنا أتى النظام الخرائري ليحتضن المجرمين الارهابيين ويصنع منهم &nbsp;(مع القذافي وبعض الأنظمة الشيوعية&nbsp;) تنظيم حربي بلباس سلطة الديكتاتورية وبدون أية شرعية ديمقراطية - كما تلاحظون في مخيمات تيندوف المواطن المغربي البسيط &nbsp;(الصحراوي المحتجز&nbsp;) لا يقبل أن يمثله الارهابيون البوليزاريو رغم أن النظام الخرائري يفرض عليهم خيار واحد وهو خيار التنظيم الارهابي الديكتاتوري - فمحاكمة المسؤولين في تنظيم البوليزاريو بتهمة الارهاب ستكون محاكمة عادلة وبالمناسبة أليس نظام الجزائر من نفس النوع؟ دائما الارهابي الديكتاتوري يتحالف مع الارهابي الديكتاتوري - كلما ظهر تنظيم ارهابي ديتاتوري سيسار النظام الخرائري الزمن للاعتراف به سواء جهرا أو في الخفاء لأن المسؤولين الكبار في النظام الخرائري كلهم من نفس النوع الارهابي الديكتاتوري &nbsp;(تايفهمو بعضياتهم&nbsp;)
Sarhane
Sarhane 11 سنوات منذ
<strong>المسؤولون التنفيذيون يجب أن يساندوا أسر الضحايا لا أن يكرسوا الإفلات من العقاب لجبهة البوليساريو</strong> قالت صحيفة &quot;إلكونفيدونسيال&quot; الإسبانية إن جبهة &quot;البوليساريو&quot; قتلت حوالي 300 مواطن إسباني طيلة سنوات 1970 و1980 ، وذلك بعد بحث معمق من طرف &quot;الجمعية الكنارية لضحايا الإرهاب&quot; المسماة إختصارا بـ&quot;أكافيتي&quot; قامت من خلاله الجمعية بتحديد هوية كل حالة من حالات &quot;ضحايا إرهاب الجبهة&quot;، حسب وصف الصحيفة الاسبانية. وذكرت الصحيفة ذاتها على لسان لوسيا خيمينيز ، رئيسة &quot;الجمعية الكنارية لضحايا الإرهاب&quot; وابنة أحد المتوفين إنه رغم عدم قدرة الجمعية في بحثها على تحديد أقارب القتلى، إلا أن وزارة الداخلية الإسبانية قد تمكنت من تحديد أقارب 130 شخصا قتلوا كضحايا للإرهاب الممارس من طرف جبهة البوليساريو، على حد تعبيرها. جمعية &quot;أكافيتي&quot; استعانت بالمحامي ميجيل انخيل رودريجيز أرياس، المدافع عن الشكاية التي أثارثها &quot;جمعية الكرامة والعدل&quot; وتسببت في محاكمة 5 قادة سابقين من منظمة &quot;إيتا&quot; الباسكية لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية، وأضافت الصحيفة أن المحامي قبل &quot;التحدي&quot; وملف الضحايا الأسبان بين يديه الآن، حيث يعمل على تقديم شكوى ضد جبهة &quot;البوليساريو&quot; لارتكابها جرائم ضد الإنسانية في حق مواطنين إسبان. ويقول رودريجيز أرياس حسب الصحيفة ذاتها، أن من الصيادين الإسبان الذين كانوا يقومون بدوريات في العيون، أو بعض الإسبانيين الذي كانوا يعملون في المناجم، منهم من كان يتعرض للقتل الجماعي والتنكيل ،ومنهم من كان يخطف ويمارس عليه التعذيب الجسدي والنفسي، مضيفا أن &quot;لا أحدا من مقترفي هذه الجرائم تمت إدانته&quot;. وأشارت لوسيا خمينيز حسب الصحيفة ذاتها، أنه مازال هناك الكثير مما يجب فعله، خاصة في الجانب القضائي، مؤكدة أنه لم يتم حل أي ملف من ملفات &quot;جرائم القتل&quot; التي مورست على مجموعة من المواطنين الأسبان خلال سنوات مابين 1970 و 1980 من قبل المحاكم مشددة أن&quot; الجناة لا زالوا يتجولون وأفلتوا من العقاب&quot;، مضيفة أنهم قضوا أربعين عاما دون عقاب منذ أن ارتكبت هذه &quot;المجازر ضد المواطنين&quot; ومعظمهم مدنيين. وانتقدت خمينيز بشدة حسب ما جاءت به الصحيفة الإسبانية &quot;الموقف السياسي للحكومة الإسبانية&quot; وعلى وجه الخصوص موقف &quot;مختلف المدراء التنفيذيين للكناري اتجاه جبهة البوليساريو&quot;، مستدلة بمثال للرئيس الإقليمي في &nbsp;(التحالف الكناري&nbsp;) فرناندو كلابيخو الذي اجتمع بوفد من جبهة البوليساريو الأسبوع المنصرم، قائلة حسب ما جاءت به الصحيفة: &quot;نجد أن هذا غير لائق وغير مناسب&quot; مضيفة أن &quot;المسؤولون التنفيذيون يجب أن يساندوا أسر الضحايا لا أن يكرسوا الإفلات من العقاب لجبهة البوليساريو&quot;.
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>سرحان</strong> يحدث للأفراد كما للشعوب أن تتغير نظرتهم الإستراتيجية على الحياة ، بعد وقوع صدمات نفسية قوية مثل تلك التي حدثت في عدة بقاع من العالم ، عندما أدرك عرب ومسلمون أن نوع القاعدة ناس لا يفكرو أبعد من طول الأنف - وأدرك الجزائريون أن الأنف عضو بشري عادة مملوء بالمخاض فلا يمكن الإعتماد على الأنف في البنية التحتية للإقتصاد الوطني لأن مادة المخاض لا تصلح سوى للنفخ في المنديل - وهذه الوصفة تنطبق تماما على النظام الجزائري الذي عندما واجه المغرب وهو يطالب بإستعادة صحرائه الشرقية المغربية المستعمرة منذ 1844 إختلق قضية في الصحراء الغربية المغربية إعتقادا منه أن ذلك سلاح وحل ذكي - ليكتشف اليوم وبعد 53 سنة العكس .- فـالـParadigm change حدث ماضي في عدة عواصم من العالم ، وبدأ الجميع يتمحور حول رأي واضح وهو أن كل من يتحالف مع الإرهابيين من بعيد أو قريب ، جزء من المشكلة وليس الحل __________________________________________________ أين ذهبت تلك الأيام عندما كان وزير خارجية الجزائر يدافع على حقوق مصير التنظيمات الارهابية عبر عواصم العالم وهي تتغضى بلباس الأنظمة السياسية الشرعية؟. اليوم عندما يدخل السيد طام طام الحمامرة حتى لهافانا عاصمة كوبا يجد في إستقباله مسؤولين حذرين من الدولة الجزائرية ومشككين في مصداقيتها كثيرا ، ذلك لأن النظام الجزائر وضع نفسه تحت مجهر المراقبة - هل من يحاول اليوم في سنة 2016 فرض تنظيم البوليزاريو حتى على قاطني مخيمات تيندوف بالقوة نظام يضع فيه العقلاء ثقتهم ويغامرون معه بمستقبلهم ومستقبل شعوبهم؟ __________________________________________________ الإستثمار الذي قام به المغرب تطلّب عقود بل قرون . فمثلا نظرية التعددية السياسية التي أتا بها رسول الله حول أغصان العائلة البشرية تستوجب على المسلمين التعايش فيما بينهم وبين باقي البشر &nbsp;(حقوق الإنسان&nbsp;) . هذه النظرية وكذلك نظرية أمور الناس شورى فيما بينهم &nbsp;(الديمقراطية&nbsp;) ، النظام الجزائري لا يؤمن بهما... لا حقوق الإنسان &nbsp;(المخيمات&nbsp;) ولا الديمقراطية &nbsp;(العشرية&nbsp;) . بل يمكنني القول بكل ثقة أن النظام الجزائري لا يؤمن حتى بتقرير المصير &nbsp;(البوليزاريو مقارنة بالقبايل&nbsp;) ولا بتصحفية الاستعمار &nbsp;(الغاز الصخري مقابل الإقتصاد المحلي في عين صالح وباقي مدن الحاسي بئر بيطرول&nbsp;) - لكن يمكنني القول بصوت عالي أن النظام الجزائري يؤمن بمبادئ تقرير الإستعمار وتصفية المصير __________________________________________________ ألا يحاول النظام الجزائري ومنذ 1962 تقرير إستعمار الصحراء الشرقية المغربية الذي بدأ سنة 1844 دفاعا على إستقلال الجزائر ، ويؤمن بتصفية مصير القبايل والتواركة والمزاب وحتى الشاوية؟ __________________________________________________ ليس هناك لغز في ما حققه المغرب بل المسألة كما يقول الإنجليز A Strait forward propostion واضحة بسيطة . كان على جونتة خالد نزار أن تحترم سلطة بن جديد وأن تقبل إختيار الشعب لجبهة الإنقاذ المحلية الديمقراطية &nbsp;(تقرير المصير&nbsp;) وكذلك التفاوض مع المغرب بجدية لإنهاء احتلال الصحراء الشرقية المغربية &nbsp;(تصفية الاستعمار&nbsp;) عوض إهدار ثروات أجيال وأجيال وأجيال وأجيال __________________________________________________ من سيدفع ثمن أخطاء بوخروبة و أخطاء بوتفليقة؟ من سيهدم أعمدة أوهام العظامة؟ ورمز النصر المتمثل في قبة السراب فوق قبر المرادية؟ يجد أن يدفع ثمن ذلك ، حكام الجزائر الأولون ولا غير حكام الجزائر الأولون __________________________________________________ الاستثمار لا يبدأ غدا بل يبدأ دائما فبل بداية الزمان . الجميع يعرف أن حكام الجزائر لم يرحمو الشعب ولم يحترمو قوانين الزمن ، كما أن الشعب لن يرحمهم ولن يحترمهم سيف الزمن __________________________________________________ أكيد أن الحكام الذين لم يضيعو أبدا فرصة إلا وضيعو الفرصة ، لن يستفيدون من الدروس التي يلقوها في أبوجا ، بينما القسم الدراسي في الجزائر العاصمة - حقوق الإنسان في نيجيريا أحسن من حقوق الإنسان في الجزائر العاصمة - حقوق الإنسان في المغرب أحسن من حقوق الإنسان في الجزائر العاصمة - وعين صالح وعنابة ومشرية وغرداية و وهران وتلمسان وسيدي بلعباس وتيزي وزو تيزي وزو تيزي وزو تيزي وزو تيزي وزو تيزي وزو تيزي وزو تيزي وزو - وزير يدافع على تنظيم الرابوني بينما المسافة من المرادية أقرب لتيزي وزو بمئة مرة - هل من يرمي بنفسه في فخ النفاق سيقض على الفرصة؟ نعم ، سينقض على فرصة إفلات الفرصة وليس فهم الدرس وتطبيقه في بيته قبل بيت الغير الذي قد لا يكون بحاجة إلى دروس من وزراء جزائريين لا يفهمو حتى الفرق بين تقرير الاستعمار وتصفية المصير ، والفرق بين تقرير المصير وتصفية الاستعمار - حسب حكام الجزائر ، فالدرس الذي تعلموه من 132 سنة من التاريخ هو أن إستعمار الشعوب أفضل من الشعوب المستعمرة - نظام رفع النيف يابّا لم يفكر أبدا في معنى مادة المخاض &nbsp;(الخنونة&nbsp;) 53 سنة وهم لم يفكرو أبدا أن الجا-زائر التي دخلتها فرنسا سنة 1830 ليست هي الجزائر التي خرجت منها سنة 1962 تحت ضغط من أصدقاء حسن آيت أحمد - حتى المناضل البطل حاربوه وحاولو قتله كما قتلو محمد بوضياف - &nbsp;(&nbsp;(&nbsp;(لن يستفيدو&nbsp;)&nbsp;)&nbsp;) وتحية مغاربية لبوعلام والصادق/كاذب
Sarhane
Sarhane 11 سنوات منذ
<strong>الطريق الاقصر لافشال الحرب على الارهاب الذي يهدد كل دولة من دول المنطقة انطلاقا من مالي تحديدًا ومن الساحل الصحراوي عموما</strong> يظل المغرب حالة استثناء، بالنسبة لثورات الربيع العربى يدل على ذلك هذا التطور الذي شهدته المملكة في السنوات القليلة الماضية في وقت كانت منطقة شمال افريقيا كلها تتغيّر بفعل &quot;الربيع العربي&quot;. ولذلك يمكن القول: ان &quot;الربيع العربي&quot; كان على موعد مع المغرب دون ان يكون على موعد معه.&quot; وكان ذلك عائدًا الى ان المغرب، الذي اعتمد قبل سنة دستورًا جديدًا قاد الى انتخابات انتجت حكومة على رأسها عبدالاله بنكيران زعيم الحزب الاسلامي الفائز في تلك الانتخابات، استبق المغرب &quot;الربيع العربي&quot;. استبقه بما يزيد على عقد من الزمن. كان المغرب جاهزا لـ&quot;الربيع العربي&quot; وكل المواسم الاخرى، بكل حلوها ومرها. وفي الواقع، بدأ الاصلاح مبكرًا جدًا في المغرب. بدأ مع صعود الملك محمد السادس الى العرش قبل ثلاثة عشر عاما واعتماده خيار &quot;مصالحة المغاربة مع ذاتهم وتاريخهم&quot; فاتحا ابواب القصر الملكي امام الذين امضوا فترات في السجون بسبب آرائهم السياسية.يكتشف زائر المغرب في السنة 2012 ان المملكة صارت اكثر انسانية، بل تزداد انسانية مع تركيز محمد السادس في خطاب العرش على ان ثروة المغرب الاولى الانسان وهي ايضا كلّ مكونات المجتمع المغربي، من الامازيغية الى المرأة... الى توسيع فضاء الحريات واطلاق اصلاحات اقتصادية عميقة تصب في قيام دولة عصرية. وبالنسبة الى العاهل المغربي، فان الاصلاحات تعني تحمل الجميع مسؤولياتهم. هذه الاصلاحات، التي ليست بنت البارحة، شملت اقرار الدستور الجديد الذي يوفّر صلاحيات واسعة للوزير الاول &nbsp;(رئيس الوزراء&nbsp;). ما حصل في الانتخابات النيابية الاخيرة، قبل اقل من سنة، والتي احتل فيها الاسلاميون الموقع الاول ان الاحزاب السياسية كلّها، خصوصا الاحزاب التقليدية، وجدت نفسها في مأزق. صار من واجب هذه الاحزاب، في حال كانت تريد بالفعل خوض الانتخابات المقبلة والمنافسة جدّيا فيها، اعادة تنظيم نفسها والارتقاء الى درجة تمكنها من مواجهة تحديات مرحلة مختلفة فرضتها عملية تطوير الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في المملكة. ولم يعد في استطاعة الاحزاب تجاهل المشاكل المطروحة ولا المواضيع الشائكة التي يتحدث عنها محمد السادس في خطبه، بينها خطابه الاخير في مناسبة عيد العرش الذي احتفل به هذه السنة في الرباط. يتحدث العاهل المغربي عن استقلال القضاء واللامركزية والتنمية البشرية وحقوق المرأة والاسرة وتجاوز الركود الاقتصادي والجفاف والاهتمام بالجاليات المغربية في الخارج وتأثرها بالازمة الاقتصادية العالمية وكيفية معالجة ذلك. كذلك تحدث العاهل المغربى عن البيئة والسياحة والاقتصاد والضمان الطبي وكيفية الاستفادة من الطاقة المتجددة اي الطاقة الشمسية وتلك التي تولدها الرياح وتعميق العلاقات القائمة مع دول مجلس التعاون الخليجي والاستفادة من الصناديق الخليجية. لا وجود لعقدة من ايّ نوع في المغرب. هناك على العكس من ذلك ابتعاد قدر الامكان عن اللغة الخشبية التي اعتادها العرب عموما. ولذلك، لا يتردد محمد السادس عن تسمية الاشياء باسمائها والقول:&quot;نعمل كي تظلّ المملكة المغربية نموذجا في الالتزام بالاسلام السنّي الوسطي السمح الذي لا مكان فيه للتطرف والتعصّب والغلوّ والانغلاق&quot;. هناك واقع مغربي لا يمكن تجاهله. هناك مشاكل لا مفرّ من التصدي لها. من بين هذه المشاكل الفقر والارهاب والتطرف الديني. تكمن شجاعة محمّد السادس في انه يطرح هذه المشاكل من دون مواربة لادراكه انه لا يمكن الانتصار في الحرب على الارهاب والتطرّف من دون التصدي للفقر ولمدن الصفيح التي نبتت الى جانب غير مدينة مغربية. هناك ايضا واقع اقليمي لا يمكن القفز فوقه. يطرح المغرب مخارج بدل البقاء في اسر الشعارات، لذلك يقول محمّد السادس:&quot; ان التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة تمنحنا فرصة تاريخية للانتقال بالاتحاد المغاربي من الجمود الى حركية تضمن تنمية مستدامة ومتكاملة&quot;. والسؤال: هل هناك رغبة جزائرية وغير جزائرية في الاستفادة من التحولات الكبرى التي يشهدها المغرب العربي ومجاراة المغرب في&quot;ايجاد حلّ نهائي للخلاف الاقليمي المفتعل في شأن الصحراء المغربية على اساس المقترح المغربي للحكم الذاتي؟&quot;. إن ما نسمعه اليوم في المغرب كلام واقعي، لن تعود الحياة الى الإتحاد المغاربي في غياب &quot;حل نهائي في الصحراء المغربية&quot;، نعم المغربية. لا شكّ في ان قواعد اللعبة الاقليمية تغيّرت، خصوصاً بعد الذي حصل في مالي وسيطرة &quot;القاعدة&quot; على جزء من البلد. اذا كانت هناك رغبة حقيقية في شنّ حرب على الارهاب، فانّ ذلك ليس ممكنا من دون تعاون وتنسيق بين كلّ دول المنطقة، على رأسها المغرب والجزائر من جهة ومن دون ايجاد حلّ في الصحراء المغربية من جهة اخرى. في النهاية، صارت جبهة &quot;بوليساريو&quot;، وهي صناعة جزائرية، عبئا على من يريد خوض الحرب على الارهاب. تكفي، للتأكّد من ذلك، نظرة الى شبكة العلاقات التي اقامتها &quot;بوليساريو&quot; مع &quot;القاعدة&quot; ومع شبكات التهريب في المنطقة الصحراوية الممتدة من جنوب موريتانيا الى جنوب السودان، اي من المحيط الاطلسي الى البحر الاحمر... مرة اخرى، لا وجود لعقدة مغربية. هناك شعور بضرورة الانتهاء من الخلافات الاقليمية وهناك ايضا رغبة في تطوير العمل العربي المشترك وهناك تركيز على الانفتاح على الجار الاوروبي الاقرب، اي اسبانيا. لقد سبق المغرب &quot;الربيع العربي&quot; انه بلد متصالح مع نفسه، بلد يسعى ايضا الى ان يكون متصالحا مع محيطه. ولذلك، هناك حديث في الرباط عن &quot;حرية تنقل الاشخاص والسلع ورؤوس الاموال والخدمات&quot;. فاوروبا ليست سوى على مرمى حجر من دول المغرب العربي. ما الذي يحول دون فتح الحدود بين هذه الدول بدل السقوط في فخّ اسمه الدور الاقليمي لهذه الدولة او تلك؟ هذا الدور المفترض اقرب الى الوهم من اي شيء آخر وهو الطريق الاقصر لافشال الحرب على الارهاب الذي يهدد كل دولة من دول المنطقة انطلاقا من مالي تحديدًا ومن الساحل الصحراوي عموما.