بوتفليقةعلى الحكومة تبني خطاب صريح مع الشعب وتوعيته للابتعاد عن الإسراف وترشيد النفقات
بوتفليقةعلى الحكومة تبني خطاب صريح مع الشعب وتوعيته للابتعاد عن الإسراف وترشيد النفقات
اقترح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، على المواطن، تكييف استهلاكه ورفعه من أجل الدفع بعجلة الثروة المنتجة، ودعا الحكومة إلى مصارحة الشعب وتوعيته للابتعاد عن الإسراف وترشيد النفقات العمومية. وذكر الرئيس بوتفليقة في رسالته، أنه قد طلب من الحكومة تبني خطاب صريح وشفاف مع الشعب حتى يندمج في سلوك استهلاكي وطني يستند على الفلاحة والصناعة والخدمات، والإقلاع عن اقتصاد مستنده الأساسي مداخيل المحروقات، ودعا بمناسبة افتتاح الأسبوع الوطني الـ17 للقرآن الكريم، بولاية قسنطينة، إلى مرافقة المجتمع من أجل نبذ الإسراف ومحاربة التبذير واتخاذ الإجراءات المناسبة لترشيد الإنفاق العمومي، وبرر ذلك بوجود أزمات اقتصادية خانقة أثرت على الجزائر، وأثرت على مدخراتها، ودفعت إلى مراجعة نمط الاستهلاك ووتيرة العمل والنشاط. وأشار رئيس الجمهورية إلى أنه بفضل الجهود تجاوزت الجزائر سنوات الأزمة العجاف، وتم تحقيق إنجازات اقتصادية واجتماعية، ”نعمل من خلالها على تحقيق الاكتفاء الذاتي في العديد من القطاعات خارج مجال الطاقة بالتوجه إلى الاستثمارات البديلة في القطاعين الخاص والعام”، ولم يفوت الفرصة لضرب المعارضة بطريقة غير مباشرة، عندما قال إن ”هناك الأمل الكبير الذي يحدو الشباب لرفع التحديات وتجاوز مشاعر الإحباط واليأس التي يروج لها البعض، بفضل إرادة شعبنا وشجاعته وتصميمه على قهر المصاعب”، داعيا الشباب إلى التوجه نحو خدمة الأرض والفلاحة التي يتبعها خلق مصانع وورشات عديدة.
وختم رئيس الجمهورية رسالته بدعوة المشاركين إلى جعل الملتقى فرصة لتحصين المجتمع من دعوات الفرقة المذهبية والطائفية والانحلال الخلقي، والقنوط والانهزام النفسي، والتطرف والجريمة، ”بما يؤهل الناشئة لأن تندمج في مشروع حياة مستقبلية يتصالح فيها الإيمان والعلم والعمل، وفاء لشهدائنا البررة وعلمائنا الأجلاء”. وعلى الصعيد الأمني، ذكر الرئيس بتمكن المجتمع بفضل مرجعيته وحكمته من إطفاء نار الفتنة والقضاء على التطرف والعنف خلال سنوات الأزمة التي مرت بها البلاد، مضيفا أن المجتمع يقف دوما على استعداد لمواجهة الأخطار التي ”تزحف على أسوارنا، ومحاولات تسلل الطائفية إلى شبابنا”، في إشارة منه إلى التهديدات الأمنية الكبيرة التي تتربص بالجزائر من الدول المجاورة التي تعشش بها الجماعات الإرهابية.
واعتبر الرئيس بوتفليقة أن الجزائر تتبنى المنهج الوسطي المعتدل من أجل حماية الوطن، مذكرا بميثاق السلم والمصالحة الوطنية الذي اعتمد من قبل بعض الدول الأخرى كحل لأزمتها، وقال إن هناك من يسيء للإسلام، داعيا الأئمة والمشايخ إلى ”مواصلة الجهد من أجل تحصين أبناء وطننا ضد الأفكار الهدامة، وحمايتهم من دعوات الغلو الطائفي، وإبطال مستندات الإرهاب ومرجعياته المشبوهة، الذي يحاول أن يوظف نصوص الكتاب والسنة ويؤولها على غير الهدى، لتبرير همجيته والدعوة إلى بدعته وضلالته”، وبفضل ذلك، يسترسل الرئيس بوتفليقة، ”كانت سيرة مجتمعنا سنية، وكان تدينه تأسيا برسول الدين وسطيا، وكانت علاقاته بالغير علاقة تقدير واحترام، يتعامل بمنطق وحجة، وبأدب جم وحسن بيان، ويلتف حول مرجعية له قويمة، رجالها علماء أفذاذ، طالما درأوا عن الإسلام تحريف المغالين وانتحال المبطلين وتأويل المغرضين، ومصادرها بعد الكتاب والسنة ميراث زاخر بتفاسير القرآن المبكرة وشروح السنة العطرة خطت بأنامل علماء الجزائر الأخيار”.
وأنهى الرئيس الرسالة بالقول إن الإسلام في ظل ما يشهده العالم اليوم من أزمات وتداخل مصالح ومنافع، وتضارب استراتيجيات في العلاقات بين الدول والشعوب، وعدم توازن جيواستراتيجي، يضمن للجميع الحقوق المادية والمعنوية، دون هيمنة أو استضعاف للآخرين.
صحف
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (16)