واقع مرير ونظرة ناقصة تعيشها المطلقات في الجزائر
معاناة مريرة ونظرة ناقصة تعيشها المطلقات في الجزائر
عرف المجتمع الجزائري في السنوات الأخيرة العديد من التفتح والتطور والذي شمل مختلف ميادين الحياة ولعل من أبرز أوجه تطوره هو تحرر المرأة من العديد من القيود التي كانت تعرفها في السابق فقد تمكنت هذه الأخيرة أن تصل إلى أعلى درجات العلم كما أنها أصبحت شقيقة الرجل في العديد من مناصب الشغل ولكن ومع كل ما حققته هذه الأخيرة من تطور إلا أن المجتمع الجزائري ما زال وإلى حد الساعة ينظر نظرة ناقصة للمرأة المطلقة ويعتبرها عالة على الجميع. عادة ما تنظر العائلة للمرأة المطلقة بنظرة مغايرة تماما على غرار ما كانت تنظر إليها عندما كانت عزباء أو متزوجة ويصبح الجميع يبحثون على أي طريقة من أجل إيجاد حل لها المهم أن يتم التخلص منها وفقط وهو حال السيدة (نورة) التي تبلغ من العمر 36 عاما تزوجت منذ 9 سنوات من شاب تعرفت عليه بالجامعة ودام زواجها منه 4 سنوات وقد تطلقت منه بعدما اصطدمت بحقيقة مرة وهو أن الزوج والحبيب قد كان مدمن مخدرات وكحول يشرب حد الثمالة كانت هوايته المفضلة رفاق السوء الذين يأخذونه لأحسن الأمكنة التي تباع فيها أجود الخمور وقد جرته تلك الجلسات إلى تعلم المخدرات وتعاطيها بل أنه ذهب لأبعد من ذلك فقد كان هذا الأخير وفي العديد من المرات يدخل في علاقات غرامية مع بائعات الهوى وهو الأمر الذي لم تحتمله السيدة(نورة) التي كانت في كل مرة تأخذ ابنها الوحيد وتذهب به إلى بيت أهلها عاقدة العزم على أن تطلب الطلاق لكن أمها في كل مرة كانت تطلب منها أن تصبر وتؤكد لها أنه سيتغير وما يقوم به من تصرفات عبارة عن طيش شباب لا أكثر ولا أقل وكان زوجها في كل مرة يأتي بوالديه ليطلب السماح منه ويترجاها أن تعود إلى البيت ويعدها أن يقلع على الخمر فتخضع لرغبته ولكن الزوج سرعان ما ينقض وعده ويعود لسابق عهده وهو الأمر الذي لم تحتمله السيدة(نورة) فطلبت الطلاق لكن زوجها رفض طلبها جملة وتفصيلا فقامت بخلعه لتتخلص منه وهو السلوك الذي لم توافق عليه والدتها وعادت (نورة) إلى بيت والدها لكنها لم تتوقع أبدا أن والدتها ستكون لها بالمرصاد لأنها خلعت زوجها حيث طلبت منها أن تتوقف عن عملها نهائيا ولا تخرج للشارع إلا وهي معها وفي حالة الضرورة القصوى وما زاد الطينة بلة أن أمها طلبت منها أن تعطي الطفل لوالده حتى تتمكن هي من الزواج مرة أخرى مع أول شخص يطلبها ولكن (نورة) أبت أن تخضع لشروط والدتها القاهرة فما كان لها سوى أن تستأجر بيتا وتعيش فيه هي وابنها بعيدا عن تسلط الأم وتغطرسها ولكن الأم عارضت بشدة قرار(نورة) إلا أن هذه الأخيرة لم ترد أن تتراجع وفضلت أن تبني حياتها كما تريد لذلك غادرت منزل والدها إلى الأبد على أمل أن تعيش حياة كريمة هي وابنها. لكن ومن جهة أخرى هناك فئة من ضعاف النفوس من يعتبرون المرأة المطلقة فريسة ممتازة يجب اصطيادها وعدم تفويتها لأنها فرصة قليلا ما نلتقي بها وهو بالضبط ما حدث مع سعاد التي تبلغ من العمر42 عاما هذه الأخيرة تزوجت منذ 10 سنوات ولكن زواجها لم يدم سوى أعوام وقد تفاقمت المشاكل بينها وبين زوجها فوجدت أن الطلاق أفضل حل لوضع حد لكل ما كانت تعيشه وفعلا ما كان فقد افترقت عن شريك حياتها الذي أنجبت منه طفلين بنت وولد والجدير بالذكر أن السيدة (سعاد) كانت تشغل منصبا إداريا بإحدى الشركات الوطنية وقد علم جميع زملائها بطلاقها ومن بينهم رئيس الوحدة التي كانت تشتغل بها إلا أن هذا الرئيس كان خبيثا للغاية ففي بداية طلاقها ساندها كثيرا وقدم لها يد العون كثيرا حتى وثقت به واعتبرته صديقها المقرب وائتمنته على جميع أسرارها إلا أن هذا الأخير كان يضمر لها نية سيئة فقد كان يتودد إليها رويدا رويدا إلا أن طلب منها أن تكون عشيقته ويلتقيها في إحدى الشقق بالعاصمة وقد وعدها أنه لن ينقصها شيء هي وأولادها شريطة أن تخضع لطلبه وهو الأمر الذي رفضته (سعاد) جملة وتفصيلا ما جعل رئيس الوحدة يغضب منها كثيرا فأصبح هذا الأخير يتفنن في خلق المشاكل لها في عملها إلى درجة أنه اتهمها أن تحاول التودد إليه من أجل الإيقاع به حتى تضع(سعاد) حدا لكل ذلك قامت بالاستقالة من ذاك المنصب والالتحاق بإحدى المؤسسات الخاصة حتى تتمكن من العمل لسد مصاريف أبنائها. عتيقة مغوفل
يعتبر الطلاق أبغض الحلال عند الله ولكنه وفي نفس الوقت حل لفض الحياة الزوجية إن أصبحت مستحيلة بين الطرفين لذلك أوجده الله حتى لا يطغى أي طرف على آخر وحتى يتحرر كل منهما من علاقة قد تكون مستحيلة وبفضها قد يجد الرجل راحته مع امرأة أخرى والمرأة مع رجل آخر ولكن عادة ما يؤثر الطلاق على المرأة أكثر من الرجل فهي عادة ما تكون الخاسرة في نظر الجميع ويصبح ينظر إليها بنظرة مغايرة تماما على خلافها من النساء.
تطلقت من زوجها لتقع في سجن عائلتها
مطلقات عرضة للمضايقات
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)