الجزائر تخسر 2 مليار دولار سنويا جراء تهريب النفط من الحدود نحو الجارتين المغرب وتونس
الجزائر تخسر 2 مليار دولار سنويا جراء تهريب النفط من الحدود نحو الجارتين المغرب وتونس
كشفت الجزائر أن حجم خسائرها جراء تهريب النفط من الحدود نحو الجارتين المغرب وتونس، بلغ نحو 2 مليار دولار سنويا، وعلى اثر ذلك، قد قررت الحكومة الجزائرية رفع أسعار المحروقات بهدف الحد من التهريب الى المغرب وتونس.
وقال، الثلاثاء، مدير ديوان رئاسة الجمهورية، أحمد أويحيى، أن بلاده قررت رفع أسعار الوقود، داعيا الشعب الجزائري الى تفهم الزيادة، موضحا أنه ينبغي على الشعب الجزائري أن يعرف ان “الدولة تستورد ما يعادل 5 مليارات دولار من المحروقات بالأسعار العالمية لتبيعه بعشر سعره”.
وأشار أو يحيى خلال مؤتمر صحفي الى أن “الوقود الذي تستورده الدولة الجزائرية من الخارج يهرب إلى الدول المجاورة، خاصة تونس والمغرب.
وتابع″نحن نسقي شمال أفريقيا بأكثر من ملياري دولار من المحروقات، ديزل وبنزين وغير ذلك”.
ولفت المتحدث الى أن سعر الوقود داخل الجزائر من أرخص الأسعار على مستوى العالم، بالرغم من رفه منذ بداية 2016، مؤكدا أنه ثاني أرخص سعر من بين 13 بلدا عضوا في منظمة “أوبك” (منظمة الدول المصدرة للبترول).
وتضمن قانون الموازنة العامة للعام 2016، اقرار زيادات غير مسبوقة في أسعار المحروقات، الى جانب زيادات أخرى في أسعار الكهرباء والماء، اذ أشارت الجريدة الرسمية الى تفاصيل الزيادات الجديدة في مجمل أصناف المحروقات.
وكان النائب بالبرلمان الجزائري و رئيس الكتلة النيابية لجبهة العدالة والتنمية المعارضة، لخضر بن خلاف، قد حذر في تصريح سابق لوكالة “ارم” الاخبارية الحكومة التي يرأسها عبد المالك سلال، من خطر الزيادات في أسعار المنتجات الأساسية على الأمن الاجتماعي، مشيرا الى أن الجزائر فقدت 50 مليار دولار من احتياطي الصرف بسبب سوء التسيير والتدبير وغياب المحاسبة.
وتعرف “سوناتراك” وهي أكبر شركة لانتاج وتكرير البترول في الجزائر أزمة مالية كبيرة بسبب تراجع أسعار البترول عالميا، أمام استمرار فائض المحروقات في السوق الدولية حتى متم سنة 2016، أمام تباطؤ نمو الطلب عليه، ما انعكس سلبا على موازنة الدولة التي تعتمد بشكل أكبر على عائدات الغاز والنفط.
وكانت مصادر حكومية قد أكدت أنه ليس أمام الحكومة أي خيار آخر للخروج من الأزمة الاقتصادية التي تعاينها الجزائر، سوى مراجعة سياسة الدعم للمنتجات الأساسية ومن ضمنها المحروقات.
وتعاني الجزائر أزمة مالية حادة بدأت من حزيران/ يونيو 2014، نتيجة استمرار انخفاض أسعار المحروقات في السوق العالمية الى أسوء مستوياتها، اذ أن الشركات العالمية المنتجة للنفط والغاز تواجه أطول فترة من انخفاض أسعار النفط منذ أحد عشر عاما، وتشهد هذه الفترة انخفاضا في الاستثمارات في هذا المجال.
وأعلنت مجموعة غولدن مان ساكس الأميركية المنتجة للنفط، أيلول/ سبتمر 2015، عن ان سعر النفط قد يصل الى 20 دولارا للبرميل في سنة 2016 نظرا لفائض العرض من النفط الذي سيحافظ على ارتفاعه خلال السنة نتيجة استمرار نمو انتاج الـ”الأوبك”.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (17)