جثمان آيت أحمد و ديبلوماسية الجنائز

تملك الصورة الذهنية التي تشكلها الشعوب عن رموزها، القوة الحاسمة في صياغة مواقف وسلوكات واذواق وتصرفات هذه الشعوب في الحياة، وتعطي لها القيم المناسبة للمعاني التي تطلقها على الاشياء، مما يكسبها القدرة على الاستمرار في الحياة، والقوة النموذجية في التأثير، عبر ما تنتجه من قيم جديدة، واجابات مقنعة…

يناير 07, 2016 - 17:08
تم التحديث: 11 سنوات منذ
4 7.5ك
جثمان آيت أحمد و ديبلوماسية الجنائز

تملك الصورة الذهنية التي تشكلها الشعوب عن رموزها، القوة الحاسمة في صياغة مواقف وسلوكات واذواق وتصرفات هذه الشعوب في الحياة، وتعطي لها القيم المناسبة للمعاني التي تطلقها على الاشياء، مما يكسبها القدرة على الاستمرار في الحياة، والقوة النموذجية في التأثير، عبر ما تنتجه من قيم جديدة، واجابات مقنعة، تقدمها مفاتيح للمستقبل، وما توفره من أدوات لانخراط شعوبها في التاريخ.

صحيح لقد أحب المرحوم حسين آيت أحمد الجزائر على طريقته، لا يمكن لأحد أن يجادل في ذلك، ولكنه لم يتمكن من العيش في ربوعها، وقد حارب من أجل حريتها واستقلالها على طريقته، ولكنه حرم من امكانية ممارسة حريته في حدودها، وقاتل الفرنسيين من أجل الجزائر، ولكنه عاش أكثر أيام حياته خارج الجزائر على طريقته، ويعود إليها اليوم على طريقته، بعد معركة إعلامية كبيرة، فقط من أجل الظفر بقبر في ترابها، لكن قبر على طريقته في جبال جرجرة الثائرة و بعيدا عن رسميات مقبرة العالية التي بدأ يرقد فيها أخيرا كل من هب ونهب..

ربان الطائرة، متردد بين مطاري المغرب أو الجزائر

إن المهم في موضوع رحيل أخر القادة الاسطوريين للثورة الجزائرية، حسين آيت أحمد بالنسبة للرأي العام، وشكل المادة الأساسية لوسائل الإعلام، تمثل في الاتجاه الذي ستسلكه الطائرة، التي ستقلع من مطار جنيف بسويسرا، للوصول إلى المكان الذي سيستقر فيه جثمانه، ويكون موقع قبره، وإلى غاية آخر لحظة، كان ربان الطائرة، متردد بين مطاري المغرب أو الجزائر، وهو التردد الذي شغل بال الرأي العام، ومركز اهتمام الأجيال الجديدة، المتحكمة في أدوات التواصل الاجتماعي الافتراضي، التي استحضرت حالات المنفى لقادة الرأي العام، فزميله محمد اركون دفن في المغرب، وخالد حاج ابراهيم، حمل الجنسية المغربية، ومفدي زكريا، مات في المنفى في تونس، وكريم بلقاسم قضى نحبه في أوروبا، و شيخنا العلامة محمود بوزوزو الذي تربطه علاقة مساهرة بالمرحوم مات في سويسرا ورحل ليدفن في بجاية، وعشرات العلماء والمفكرين والمخترعين الجزائريين، يعيشون خارج الوطن، ويحققون فيها اروع الانجازات، هذا الخارج الذي هو حلم كل شاب في هذا الوطن الجزائري المفدى، والأرض الموعودة، لتحقيق ابسط متطلبات الوجود الطبيعي..  وبسرعة فائقة - بعد يوم من وفاته - تمكنت بعض الوسائل الإعلامية الحديثة، من تحديد خط طائرة جثمان آيت أحمد، حسب تغريدة - أحد المدونين المغاربة- عبر تكريس وجهة ترحيل الجثمان للمغرب، وبالتالي تكون ولو على المستوى الذهني والشعوري، إدارة المعركة قد حسمت لصالح الأشقاء المغاربة، وتكون بذلك قد وجهت ضربة قاصمة ليس فقط للحكام في الجزائر بل للذاكرة التاريخية الوطنية.

حتى في سويسرا لم نكن جازمين أنه سيرحل للجزائر

أما نحن في سويسرا كنا نسمع عموما قبل وفاته، عن تدهور صحته في الاشهر الاخيرة  ومن وسائل الاعلام من قتلت آيت أحمد وهو لايزال حيا يرزق، مما أضطر عائلته لكتابة بيان توضيحي لتكميم الأفواه الاعلامية الجزائرية خاصة، أن الرجل مريض وتأتيه نوبات لكنه لا زال حي يرزق، وما إن أعلن عن وفاة المغفور له المناضل حسين آيت أحمد يوم 23 ديسمبر، حتى انهالت التكهنات عن مكان دفنه، ففيهم من قال أنه سيدفن في المغرب لوجود بعض أفراد أسرته هناك مثل ما دفن زميله المفكر محمد أركون، وفيهم من قال أنه سيدفن في سويسرا التي احتضنته كلاجئ و أوته حتى خريف عمره.. من جهتي كنت متيقنا أنه سيرحل للجزائر لمعرفتي الشخصية به منذ أن حللت بهذه الديار منذ 20 سنة تقريبا، رغم ذلك حاولت وبعض الاخوة التواصل مع ابنه يوغرطة فهاتفه لا يرد. وحتى في مقر شغله، حدثت إحدى الصحافيات التي تشتغل معه فقالت لي أنه في إجازة وهاتفه أظن مغلق، و طلبنا بعد ذلك من بعض معارفه من حزب اليسار السويسري فلم نجد جوابا شافيا كافيا، حتى من أقرب الناس إليه.. كل هذا البحث لمساعدة العائلة، إذ كان همنا فقط الخدمة ومد يد العون،  ليساعدهم الاخوة  أئمة المساجد في تحضير الميت ومواساتهم في مصابهم الجلل هذا، خاصة لأننا  نعرف أن المرحوم له معارف كثر من غير المسلمين وهم الأقرب إليه و لأولاده،  وهو الأمر الذي تحقق منه من حضر يوم الجنازة، لأننا لا نعرف أن للمرحوم مسجد بعينه يتردد عليه.. و لم نتأكد من تفاصيل الإجراءات الجنائزية لأيت أحمد إلا عن طريق يومية 24 ساعة السويسرية التي تصدر في لوزان حيث كان يشتغل بها ابنه يوغورطة، وذلك بيوم فقط قبل ترحيل الجثمان، وحتى الإعلان الاشهاري جاء مباغت وخال من أي لون ديني على شكل "نعي وإشعار" على الطريقة الغربية من طرف العائلة - بتوقيع الأم والأولاد- لأصدقاء المرحوم ومحبيه للحضور يوم الثلاثاء 29 ديسمبر، لإحدى مقابر لوزان على الساعة 11 صباحا، قصد إلقاء النظرة الاخيرة على المرحوم قبل ترحيل جثمانه للجزائر، مع شكر خاص للأطباء الثلاثة الذين رافقوه في الأشهر الأخيرة من حياته..

قاعة الجنازة مكتظة بالحضور، غاب عنها ترتيل القرآن والنشيد الوطني

وبالفعل إنتشر الخبر في مختلف المدن السويسرية والاوروبية، ونظرا لضيق الوقت وبعد المسافات، أخبرت بعض الزملاء أني سأكون غدا، بحول الله في الموكب الجنائزي لتقديم واجب العزاء، فطلب مني بعض الاخوة تبليغ تعازيهم إلى العائلة.. وكانت في مخيلتي أن قاعة التأبين ستكون شبه خاوية، لأنه في الغرب نادرا ما تكون التعازي بالحضور، بل بإرسال برقيات تعزية أو باقات ورود، لكن ما إن وصلت حتى وجدت القاعة مكتظة بالحضور وبعض كاميرات البث التلفزي - منهم ثلاث قنوات جزائرية - على أهبت الاستعداد للنقل وفي مقدمة القاعة جثمان المرحوم  مسجى في صندوق خشبي متواضع وعادي للغاية كنفس الصندوق الذي وضع فيه جثمان والدي ـ رحمه الله ـ الذي وفاه  الأجل هو أيضا في لوزان منذ أعوام فقط، فحاولت أن أقترب من النعش، لقراءة الفاتحة والسلام على بعض الضيوف، إلا أن الأخ  يوغرطة  إبن المرحوم أشار لامرأة سويسرية عجوز لتبدأ تنشيط "التظاهرة"، فوقفت بجوار السفير إدريس الجزائري، حفيد الامير عبد القادر.. لتنطلق "أشغال التأبين"، وتقدمت السيدة السويسرية "ماري كلير تشوب" وعرفت بنفسها وقالت أنها كانت قد تعرفت على الفقيد لما حل بسويسرا كلاجئ سياسي لأول مرة بمدينة لوزون عام 1966، واشتغلت معه حينها في جمعية خيرية للاجئين، معرفة بأهم محطات حياة الفقيد، بعدها أحيلت الكلمة إلى المؤرخ الأمازيغي شيخي الذي دخل في تفاصيل تاريخية اضطرت بن المرحوم إلى الاقتراب منه والهمس في أذنه للاختصار، ثم أعتذر يوغورطة للحضور عن غياب المؤرخ الجزائري الآخر و هوزميل والده الاستاذ محمد حربي، بعد ذلك احيلت الكلمة للسيدة ميريال بيرسي كوهين، سفيرة سويسرا في الجزائر، تبعها الأستاذ مارك بيرنو المؤرخ بوزارة الخارجية السويسرية، الذي بين أن مدينة لوزان كانت ولازالت أرض لجوء للقيادات المغاربية منذ عشرات السنين، كبشير بومعزة و أحمد بن بلة و ...، بعده أحيلت الكلمة للسيدة بوشرة أيت احمد لتقرأ أشعار توديعيه لوالدها " دا الحسين"،  بعدها أحيلت الكلمة للفرنسية "أني مسيلي" أرملة المحامي "علي أندري مسيلي" زميل المرحوم الذي اغتيل عام 1987 بفرنسا.. ثم فتح المجال للتدخلات العامة فكانت خليط من كلمات بالفرنسية والأمازيغية تتخللها مقاطع موسيقية، بعدها قرأت إحدى الاخوات المحجبات فاتحة الكتاب على روح الفقيد.. فهمس في أذني أحد الشباب بقوله لي " خسارة الجنازة مكتظة بالحضور، مع كل أسف غاب عنها ترتيل القرآن والنشيد الوطني الجزائري، حتى لرمز من رموز ثورتها"..

ديبلوماسية الجنائز، مناسبة لتمرير بعض الرسائل المشفرة

وكما جرت العادة، فكثيرا ما تعطي مثل هذه "الأفراح والأقراح" فرصا عديدة للتلاقي والتزاور فيما بين الأفراد والأسر، والدول والقادة، فهي تعطي للمتقاربين فرصا لتعزيز العلاقات وتوطيدها، فيما تعطي للمتخاصمين إمكانيات "القيام بالواجب" كما يقال بالتعبير الجزائري، سيما إن كان الأمر يتعلق بموت أو جنازة، بحيث يكون الحدث مناسبة للصلح وعودة المياه إلى مجاريها أو يكون مناسبة "لتمرير" بعض الرسائل المشفرة، ما دام الحدث في طبيعته يوفر بعض دقائق اللقاء والتواصل الإنساني ويكون ضامنا للحفاظ على ماء الوجه والكرامة.. ومن باب الدعوة الاسلامية ولكي لا تمر هذه الجنازة "لائكيه" لا تليق بروح المرحوم كما وصفها لي بعض الاخوة لخلوها من القرآن والذكر الحكيم، اقترب مني أحد الاخوة ليهمس في أذني طالبا مني أن أقول كلمة كجزائري وأمازيغي ومسلم  يعرف المرحوم آيت احمد ويعيش معه في نفس البلد، فاعتذرت له بقولي "هناك من هم أولى مني في هذه القاعة .. صحيح فيهم من جاء لحاجة في نفس يعقوب وفيهم من جاء لأداء الواجب مثلي"، و أشرت عليه ليذهب لمن هم في سن المرحوم وهم بحق وحقيقة يعرفونه بتفاصيل أحسن وأجود مني  كالوزير الاسبق "أحمد طالب الابراهيمي" والسفير "إدريس الجزائري"  حفيد الامير عبد القادر والسفير "سليمان الشيخ" إبن مفدي زكريا، هؤلاء كلهم كانوا حاضرين معنا في نفس القاعة، وقبل أن يصل إليهم للاقتراح عليهم الصعود للمنصة، كان الصعلوك الأمازيغي "فرحات مهني" يهم بالصعود للمنصة فأوقفه بن المرحوم واختتم اللقاء بموشحات موسيقية أداها المطرب إيدير ووالدة المطرب الامازيغي معطوب الوناس ..

جنازة  آيت أحمد في الجزائر طراز جماهيري نادر يتمناها كل مهجر قصرا من بلده

وفعلا مرت الجنازة في سويسرا "جافة  لا طعم روحي فيها" كما قال لي أحد الاخوة المغاربة، " بلا روح  قرأني ولا طعم يليق بمقام المرحوم كمسلم ينتمي لعائلة مسلمة عريقة بغض النظر عن توجهاته السياسية التي قد نختلف معه فيها"، وليس كما هو الحال في الضفة الاخرى من المتوسط، في الجزائر، حيث شاهدنا عبر قنوات التلفاز جنازة جماهيرية شعبية  للمرحوم آيت أحمد، موشحة بتلاوة القرآن حتى في المقر المركزي لحزبه والاهازيج باللغة العربية والامازيغية والفرنسية،  فعلا فهي بحق و حقيقة جنازة "يتمناها كل مهجر قصرا من بلده" كما قال لي عمي محمد، و هو شيخ كبير جزائري زميل لأيت أحمد و يكبره سنا..

لا أطن أن آيت أحمد يكون قد صرح بمثل ذلك

رغم كل ذلك حاول أن يؤنبني عن حضوري للجنازة - بعض الاخوة، سامحهم الله- عبر وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي، لما رؤوني في إحدى القنوات في خارج القاعة أمام الموكب الجنائزي أتجاذب أطراف الحديث مع السادة طالب الابراهيمي و سليمان الشيخ، بل فيهم من أرسل لي مقطع من حوار للمرحوم آيت أحمد  نشر عام 2005، في مجلة للأقدام السوداء بمونبوليي الفرنسية،  يصرح فيها - ما ملخصه- أن " طرد ا لأقدام السوداء من الجزائر يعد إجراما في حقهم، وخطأ فادح قامت به الثورة الجزائرية.. وأن المسلمين العرب غزاة تسلطوا علينا في شمال إفريقيا.. وعلى الجزائر أن ترد الاعتبار لهؤلاء و ستحاكم أمام المحكمة الدولية، كما ستحاكم تركيا عن المجازر التي ارتكبتها الدولة العثمانية في حق الأرمن" أو شيء من هذا القبيل {+}.. طبعا هذا الكلام لم أطلع عليه إلا اليوم، ولو كنت أعرفه لاستفسرت مباشرة من صاحبه عن مدى صدق مثل هذه الأمور التي يستبعد أن يصرح بها المرحوم، لأني أعرف حنكته السياسية ولا يقع بسهولة في مثل هذه المطبات ..

هكذا عرفته  في حياته و هكذا رأيته في منامي بعد رحيله

وقلت لمحدثي حينها، " تصور أني أول ما التقيت المجاهد آيت أحمد منذ تقريبا 20 سنة خلت، في الاشهر الاولى من عقد روما في لوزان، و ضبطنا معه لقاء للتشاور، فما إن وصلنا للمكان لم نجد إلا ابنه يوغورطة، فاستغربنا لماذا لا يأتي الوالد و يرسل لنا إبنه، إنه الحذر لا غير؟.. فقال لنا ابنه يوغورطة متبسما، "الوالد في انتظاركم في مكان آخر ليس ببعيد من هنا" ، فالمرحوم محطات وحذر جدا ولا يثق في ذلك الوقت في أحد، أقصد في وقت العشرية السوداء التي مرت بها الجزائر، بل لا أخفي على القارئ الكريم أن "سي الحسين" سياسي محنك، لا يحب مني أن أحدثه بأمور كأن أقول له مثلا "يا شيخ" أو "يا سي الحاج" .. و كلما هممت التحدث مع الدا الحسين بالأمازيغية، كان كثيرا ما يفضل الرد علي بالعربية أو بالفرنسية لكي لا يتهم بالجهوية.. هكذا عرفته، ومن آخر المرات بعد وعكته الصحية  الخطيرة في الجزائر، أصبحت أقول له برمج نفسك لنذهب سويا هذه السنة للحج أو للعمرة لأحقق تسميتي لك بـ" سي الحاج" لأن الرجل في سن والدي ولا أقبل أن اسميه "سي حسين" كما يرغب مني ذلك هو دائما، فيرد علي بقوله، أنا حاليا مريض والحج يتطلب الصحة، فأقول له أنا "سأدعو الله لك بالشفاء، ونذهب سويا بحول الله للحج" ..ضف لذلك وأنا أبحث منذ ثلاثة أيام من وفاته عن مكان تواجده في المستشفى الجامعي بلوزان، رأيته في منامي يقول لي :" تعالى إلي وأعطيك 5 ملايين .. فلما وصلت إليه في "ساحة لاريبون" بلوزان، نفس الساحة التي التقيته فيها أول مرة، قلت له: "ها قد جئتك يا دا الحسين .. لكني أحببت أن أتكد، لقد قلت لي تعطيني 5 ملايين وليس خمسة آلاف، أليس كذلك؟ ..أومأ براسه متبسما و قال نعم" فاستيقظت من نومي وحكيت هذا المنام للعائلة والزملاء، وأترك لمفسري الأحلام  فسحة التأويل.. أما أنا فأحمد الله فعلا أن يسر لي أن أودع   مناضلا كبيرا حاول خدمة بلادي بطريقته الخاصة طول عمره أثناء الثورة  وبعدها ولو حتى من الخارج  .. فرحم الله " أدا الحسين" وغفر الله له ولوالدينا و تجاوز عن خطاياهم.. آمين.. آمين..   آمين .      

 

 

محمد مصطفى حابس 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
زائر
زائر 11 سنوات منذ
إلى الأخ الكريم ، ريفي {لا} يقول الحق، الذي يصف الكاتب بـ " التافه " و " الناكرة".. أنا بصدق على أعرف الكاتب و نادرا ما أقرأ له و للجزائريين عموما، إلا أني قرأت له بعض مقالاته منذ سنوات، و لا أعرف حتى انه أمازيغي ، إلا من خلال هذا المقال، و هو يبدو لي شرف للأمازيغ عموما و لي أنا كقبائلي - عربي من الجزائر، و الكاتب لم يجرح أحدا هنا في هذا المقال، و كتاباته عبارة عن دراسات و تحليلات و.. ، و لم أقرأ له أنه شتم أحد أو سب احد من العرب في الجزائر أو خارجها .. أما و أنت في المغرب حري بك أن تشتغل في حدودك مع جلالته و مخزنه .وحق لبومدين الامازيغي الشاوي الذي سد الحدود بيننا و بينكم لمثل التصرفات الرعناء.. روح ذي لمان أوتسدوغترت.
ريفي يقول الحق
ريفي يقول الحق 11 سنوات منذ
<strong>نعم يا سيد علقم العباسيون كانوا فسقة ولكن قلة منهم جاهروا بانكار الاسلام كما فعل الامويون</strong> العباسوين استغلوا طغيان الامويين ونقمة العجم عليهم , لدلك كانت دعوتهم مستترة وتحت شعار &nbsp;( الدعوة الى الامام الرضا من ال محمد&nbsp;) وتزعمها ابو سلمة الخلال في العراق وابو مسلم الخراساني بفارس والتف الناس هناك حول دعوتهم معتقدين ان الامام سيكون من نسل االامامين الحسن او الحسين, ولما اندحرت جيوش الامويين واستزفت اموالهم في شمال افريقيا بعد 12 حملة حربية دامت 70 سنة انتهت كلها بالهزيمة على يد الامازيغ ,تحين العباسيون الفرضة فانقضوا على الامويين الكلاب بجيوش فارس والعراق وقاموا بابادة وتعديب امراء الامويين ونسائهم واطفالهم ونبشوا قبورهم بما فيها قبر معاوية واحرقوا رفاتهم,لدلك لقب اول ملوكهم بالسفاح ولكن بعد دلك قاموا بنفس ممارسات الامويين وقتلوا غدرا صاحب دعوتهم ابو مسلم الخراساني وقمعوا وقتلوا الكثير من ال البيت,في معركة فخ بمكة ولكن بالرغم من غيهم وطغيانهم &nbsp;( وسيرة هارون معروفة في الفسق والمجون كما اعترف ابنه المامون بعد ان قتل اخاه الامين ومن خلال اشعاره وما كتبه المؤرخون انه كان يتفاخر بشدوده الجنسي وكانت امور الدولة والمسلمين يسيرها عشيقه &nbsp;) ولكن على الاقل لم يكونوا يجهرون بكفرهم برسالة محمد كما يفعل الامويون , فعبد الملك بن مروان عندما جاء من يخبره بتوليه الخلافة وجده يقرا القران ولما سمع بالخبر طوى المصحف قائلا &nbsp;( هدا فراق بيني وبينك فقد بلغت غايتي&nbsp;) وهدا ما اردت ان يفهمه القراء لسد الطريق عن المزورين والمغرضين وليعوا سر مقاومة الامازيغ للاستعمار العربي الاموي كونهم كانوا اساسا قوما كفارا متخلفين فسقة لم يكن نشر الاسلام ابدا غايتهم, والامازيغ ابادوا دولتهم واستقبلوا ادريس بن عبد الله رغم افتقاره لاي جيش لانهم قوم ورثوا ثقافة نصرة المظلوم التي تجري في دمائهم,كما شهدت بدلك مختلف المصادر التاريخية وعلى راسها مقدمة ابن خلدون وكتاب مفاخر البربر والدي انصح الامازيغ والشمال افريقين جميعا بقرائته ليطلعوا عن امجاد اجدادهم, مع اعتداري للروح الطاهرة للمجاهد الحسين ايت احمد لخروجنا عن الموضوع وما كنت بفاعل لولا الزور والبهتان الدي نطق به التافه كاتب المقال,
علقم
علقم 11 سنوات منذ
<strong>وحتى عرب العباسيين</strong> أضيف لما قال الريفي سابقا : بل حتى العرب العباسيين كانوا مجرمين في حق كل شعب يحاول أن يستقل عن جبروتهم فهم الذين أرسلوا المجرم الذي اغتال المولى ادريس الأول مؤسس المملكة المغربية التي ارتأى الأمازيغ سكانها الأصليون أن يتوحدوا تحت قيادة سبط الرسول صلى الله عليه وسلم وكان لهم ذلك وسيبقون كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ... فمن يستطيع محو هذا التاريخ الحقيقي ؟
ريفي يقول الحق
ريفي يقول الحق 11 سنوات منذ
<strong>لاتكدب على الموتى ايها النكرة</strong> يقول الكاتب مستنكرا وبخسة ووقاحة انه يستبعد ان يصدر كلام مثل هدا عن المجاهد ايت احمد اي عندما قال &nbsp;(أن المسلمين العرب غزاة تسلطوا علينا في شمال إفريقيا.. وعلى الجزائر أن ترد الاعتبار لهؤلاء و ستحاكم أمام المحكمة الدولية، كما ستحاكم تركيا عن المجازر التي ارتكبتها الدولة العثمانية في حق الأرمن&nbsp;) وانا اعتقد انه لو لم يقل هدا الكلام ما كان ليكون الرجل الدي يحترمه العالم باسره لدفاعه عن الحق اينما كان, باستثناء ان الصحيح هو الغزاة العرب الامويين وليس العرب المسلمين ,لان هؤلاء المتخلفين لم يكونو ابدا مسلمين واقروا بدلك في اكثر من مناسبة حسب ما ورد في مصادر تاريخية كثيرة, قال ابوسفيان لاقاربه بني امية&nbsp;( ليس هناك نبوة ولا جنة ولانار انما هو الملك فقط تلقفوه بينكم كالكرة&nbsp;) قال ابنه معاوية لاهل الكوفة عندما غزاهم&nbsp;( لم اتي لامركم بالصلاة او الزكاة فانني اعلم انكم تفعلون دلك , انما جئت لاتامر عليكم&nbsp;) قال يزيد ابن معاوية وهو يشرب الخمر ويلعب براس الامام الحسين المقطوع &nbsp;(لعبت هاشم بالملك فلا * خبر جاء ولا وحي نزل لست من خندف ان لم انتقم * من بني أحمد ما كان فعل &quot;&nbsp;) وقبل ان يطلق الزعيم الامازيغي مايسر المدغري ثورته الكبرى لطرد العرب الغزاة من المغرب ,كان يظن ان ما يقترفه هؤلاء المتوحشون من جرائم مجرد تجاوزات فردية من بعض الجنود العرب , فدهب الى دمشق يريد مقابلة الخليفة الاموي الوليد بن عبد الملك ليشتكي اليه هده الجرائم ويستنكر استمرار العرب في القمع واخد الجزية والنهب والسلب من قوم دخلوا الاسلام ,فطرده الخليفة المزعوم وقال له &nbsp;( لانريد اسلامكم بل نريد اموالكم ونسائكم&nbsp;) فرجع الى بلاده وقاد ثورته المشهورة في التاريخ ولما طرد عريبان الامويين الغزاة , سماها المؤرخون المزورون المرتزقة بثورة الخوارج, هده هي الحقيقة ايها الكاتب المزور,وقد ظهر حقدك وعدم حيادك عنما وصفت المناضل الكبير والفنان المحترم فرحات مهني بالصعلوك ,لا لشيئ الا انه يدافع عن حقوق الشعب الامازيغي ولا يتملق مثلك للعسكر والعروبيين,