المعارضة الجزائرية ترفض مشروع الدستور

رفضت أحزاب معارضة في الجزائر مشروع التعديل الدستوري الذي أماط اللثام عنه مدير ديوان رئاسة الجمهورية أحمد أويحيى، أمس الاول، معتبرة أن التعديل ما هو إلا مناورة جديدة من طرف السلطة، لكسب مزيد من الوقت والالتفاف حول المطالب الحقيقية من أجل إحداث نقلة ديمقراطية حقيقية. وقال علي بن فليس رئيس الحكومة…

يناير 07, 2016 - 17:24
تم التحديث: 11 سنوات منذ
12 8.4ك
المعارضة الجزائرية ترفض مشروع الدستور

رفضت أحزاب معارضة في الجزائر مشروع التعديل الدستوري الذي أماط اللثام عنه مدير ديوان رئاسة الجمهورية أحمد أويحيى، أمس الاول، معتبرة أن التعديل ما هو إلا مناورة جديدة من طرف السلطة، لكسب مزيد من الوقت والالتفاف حول المطالب الحقيقية من أجل إحداث نقلة ديمقراطية حقيقية.

وقال علي بن فليس رئيس الحكومة الأسبق ورئيس حزب طلائع الحريات إنه رفض تلبية دعوتين للمشاركة في المشاورات المنظمة حول مشروع التعديل الدستوري، لعدم قناعته إطلاقا بجدوى وجدية هذا المسعى، موضحا أنه يقبل أن يكون شاهد زور، واقناع بلد بإيهامه أن تعديلا دستوريا سيكون كافيا لإخراجه من الانسداد السياسي الشامل الذي بات يتخبط فيه.

وأضاف قائلا: « بالنظر إلى المقاربة المتبناة، وإلى المسار المتبع لم يكن بوسعي أن أغرر بمواطناتنا ومواطنينا في محاولة إقناعهم بأن لمؤسسة رئاسية غير شرعية الحق في المبادرة بتعديل دستوري وبأن البرلمان غير شرعي بالمقدار نفسه الحق في إصدار حكمه بشأن هذا التعديل الدستوري، وبأن المجلس الدستوري المأمور والفاقد لهامش التحرك وحرية التصرف او القرار لحق في تقدير السلامة الدستورية لهذا المشروع».

وأوضح بأن أزمة نظام بحجم وبخطورة الأزمة التي يواجهها بلدنا لا يمكن بتاتا لمشروع تعديل دستوري كهذا أن يؤثر في حلها وتجاوزها، مشددا على أن مصدر الداء الذي ابتلي به الوطن لا يكمن في دستوره، وإنما في منظومته السياسية كاملة، وهي المنظومة التي تبيح لنفسها تقديس الدستور أو اغتصابه متى شاءت، ومتى رأت أن في ذلك منفعة لها.

وأوضح أن المنظومة السياسية الحالية قد بلغت مداها، وأثبتت إخفاقها، ومن هذا المنظور بالذات يتضح وجوب انتقال ديمقراطي مفصلي وحيوي، وهو انتقال ديمقراطي تدرجي ومنظم وتوافقي وهادئ وسلس، يكون صنع دستور الجمهورية الجديد عنصرا من عناصره ومحطة من محطاته.

وأكد بن فليس أنه بعد الإفراج عن مضمون التعديل الدستوري المرتقب، فإنه لم يغذ في نفسه سوى مشاعر الأسف والحزن، مبررا ذلك بضياع قرابة خمس سنوات من عمر البلد من أجل نتيجة زهيدة وجوفاء كهذه، وذلك قرابة خمس سنوات ضاعت عن البلد، لا لغرض آخر سوى لتمكين نظام سياسي من صنع دستور على مقاسه وليس للجمهورية قاطبة؛ دستور جاء به بمحض إرادته وفرضه فرضا على الجميع وهو على علم بأنه لن يعمر بعده؛ قرابة خمس سنوات ضاعت عن البلد دون أن يتغير شيء في شغور السلطة وفي انعدام شرعية المؤسسات وفي استيلاء قوى غير دستورية على مركز صنع القرار الوطني، وهي العوامل المجتمعة في صميم أزمة النظام بالغة الخطورة التي يحاول النظام السياسي القائم صرف عيون مواطناتنا ومواطنينا عنها دون جدوى».
واعتبر أنه من المحزن أن يقزم دستور الجمهورية ويضّمن مفردات وجملا لا ترقى لمقامه، ولا تعدو أن تكون سوى ثرثرة سياسوية تفتقر إلى سداد الجوهر وعمق الرؤى والانسجام السياسي والقانوني، وأنه لمن المحزن أيضا أن يوظف دستور الجمهورية من طرف النظام السياسي القائم لا لهدف آخر سوى لكسب وقف تنفيذ من أجل بقائه.
وقالت حركة مجتمع السلم (تيار إسلامي) إن المسودة التي عرضها مدير الديوان برئاسة الجمهورية لا تستحق كل الجدل الذي أثير حولها، موضحا أنه لا فائدة من هذا الدستور الجديد، لأنه يعبر عن توجهات الرئيس بوتفليقة ومن حوله، وليس دستورا توافقيا كما طالبت به الأحزاب المعارضة.

وأضافت الحركة في بيان صدر عنها أن موضوع تعديل الدستور استغرق أكثر من الوقت اللازم، على اعتبار أن ورشة تعديل الدستور مفتوحة منذ سنة 2011، وكذا الوعود التي صاحبت مختلف مراحل التعديل، والتي أعطت الانطباع أن التعديل سيحدث ثورة إصلاحية، لكن ذلك لم يكن سوى عملية بيع للوهم للجزائريين.
وذكرت أن الدستور الجديد يعبر عن توجهات أصحابه، وأنه لا يحمل الأفكار والتوجهات التي عبرت عنها الأحزاب السياسية في الاستشارات التي نظمتها السلطة بداية من صيف 2011، بخصوص تعديل الدستور، مشيرة الى أن الدستور الذي عرف أطول عملية تحضير ليس توافقيا ولا إصلاحيا.

من جهته اعتبر حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية (علماني) أن النقطة الإيجابية الوحيدة في المشروع هي ترقية الأمازيغية كلغة رسمية الى جانب العربية باعتبارهما مكونين من مكونات الهوية الجزائرية، أما بقية التعديلات فلا معنى لها، بما في ذلك العودة الى تحديد الولايات الرئاسية التي كان الرئيس بوتفليقة قد فتحها أمام نفسه للترشح الى ولاية ثالثة ورابعة، والآن يعاد غلق باب الولايات الرئاسية الذي كان مفتوحا على مصراعيه، ليصبح أمام كل رئيس فرصة تجديد ولايته مرة واحدة.

ورغم أن الرئيس بوتفليقة حاول أن يكون دستوره توافقيا من خلال توجيه عديد الدعوات لأحزاب المعارضة من أجل المشاركة في المشاورات الخاصة بتعديل الدستور، وخاصة تلك التي جرت بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت في نيسان/ أبريل 2014، الا أن أحزاب المعارضة رفضت المشاركة في هذه المشاورات، رغم الدعوات المتكررة التي وجهها الرئيس، الذي قال أكثر من مرة إن الباب يبقى مفتوحا أمام المعارضة من أجل المساهمة في إثراء مسودة الدستور، وإن هذا الأخير هو دستور دولة، وليس دستور شخص، إلا أن المعارضة بقيت على موقفها الرافض المساهمة في مسار تعديل الدستور.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (12)

User
Le Mr Abetlah Rizi
Le Mr Abetlah Rizi 11 سنوات منذ
<strong>33,16 WTI 33,55 Brent</strong> Nazala Taman Pitrol Oncore at 33,15 WTI et 33,55 Brent
الاستاذ فراحتية كمال محام معتمد استاذ بكلية الحقوق
الاستاذ فراحتية كمال محام معتمد استاذ بكلية الحقوق 11 سنوات منذ
<strong>اقتراح تعديل المسودة في النقاط التالية</strong> قصور مشروع تعديل الدستور المقترح و اهتمامه بالجوانب الشكلية فقط بالاضافة الى انه دستر مواضيع اصلا كانت منظمة بقواعد قانونية ولعل الضغط الذي مارسته تكتل المعارضة و ضعف و تشرذم احزاب المولاة هو ما دفع برئيس الجمهورية الى دعوة المعارضة لاثراء تعديل الدستور , ومن هذا المنطلق اقترح على الاخوة البدء معي و في مناقشة اقتراحاتنا المتواضعة للعناصر التي ارى انها تستوجب تضمنها في تعديل الدستور و هي : ـ مبدا ضمان استقلالية القضاء. ـ اليات حماية الاقتصاد الوطني . ـ اليات حماية حرية التعبير. اولا : تجسيد مبدا استقلالية القضاء : بالرغم ان هذا المبدا منصوص عليه في الدستور الحالي الا انه يفتقد لاليات تطبيقه بصورة كاملة و لادل على ذلك تدخل وزارة العدل بصورة مباشرة او غير مباشر في تعين القضاة نقلهم ترقيتهة مرافبة اعمالهم بصورة لا نجد و لا قاضي يعمل دون التقيد و الخوف من الاوامر الصادرة من وزارة العدل.، ونجد مشروع التعديل المقترح انه لم يجسد هذا الفصل تجسيدا حقيقا بل شكلي . لذلك يجب بعث اصلاحات جذرية ابتداءا من انشاء مدارس متخصصة مع وجوب ان تكون مستقلة ماليا و اداريا و لا تتبع لوزارة العدل و ان تكون تابعة للمجلس الاعلى للقضاء وحده، و ان تكون رقابة مستوى عمل القضاة وتقدير مسارهم المهني من اختصاص المجلس لا السلطة التنفيذية . = وموازاة مع القواعد التي تهدف الى تجسيد مبدا استقلالية القضاء وجوب وجود هيئة دفاع قوية تعمل على خلق التوازن بين ذلك المبدا من جهة و في نفس الوقت كاداة تعمل على حماية حقوق و حريات الافراد من كل ما ينجر عن الاستعمال الغير عقلاني او التعسف في استعمل سلطة القضاء من طرف القضاة استنادا لذلك المبدا ، و عليه ارى ان يتجسد حق الدفاع في الدستور الحالي و يعطى لهم كل الوسائل القانونية التي تكفل من جهة تقوية دورهم تجسيدا للوصول الى دولة القانون ومن ثم حماية الحقوق و الحريات ، وحمايتهم هم انفسهم من كل ما من شانه ان يعرض مهنتهم للتقييد او التعسف في حق الدفاع باي صورة كانت و ذلك بمناسبة اعملهم او في اطاره ، وعليه ارى ان بتضمن الدستور في هذه النقطة المبادئ التالية ــ تجسيد مبدا ان مهنة المحاماة مهنة حرة و مستقلة ــ انشاء مجلس اعلى للمحاماة . ــ تجسيد ضمانات حقوق المشتبه فيهم و المتهم بضمان حق التقاضي امام القاضي الطبيعي و المنع من التقاضي امام محاكم خاصة ، و ان يضمن حق المتهم في اطار المحاكمة العادلة من وجوب تمثيله من طرف محامي الا اذا تنازل المتهم صراحة عن ذلك في الجنح اما الجنايات فضرورة وجود المحامي اكيد ــ تجسيد حق المشتبه به او المتهم من تمكينه قبل البدء معه في اي تحقيق من حضور دفاعه و ان يمكن من الاتصال بمحاميه قبل اي بدء في التحقيق وان يجسد ذلك من جق حضور المحامي امام الضبطية القضائية و ان يسمع في حضوره تحت طائلة بطلان تلك المحاضر. ــ تجسيد حق المتهم تطبيقا لمبدا المساواة من استئناف جميع اوامر فاضي التحقيق مثله مثل النيابة العامة بما فيها اوامر الاحالة على محكمة الجنح. ــ خفظ مدة الحبس الموقت في الجنح الى مدة اقصاها 08 ايام و 03 اشهر في الجنايات غير قابلة للتجديد الا في قضايا الارهاب و في قضايا الجريمة المنظمة تجدد من طرف غرفة التهام لمرتين على ان لا يتجاوز المدة القصوى 09 اشهر ، ــ حذف المحاكم الشعبية و قصرها على القضاة المحترفين فقط ، مع حذف دورات الانعقاد و جعل المحاكمة في الجنايات مثل الجنح اي قضية ينتهي التحقيق فيها تباشر فيها اجراءات المحاكمة مباشرة ، مع تغيير البناء القانوني للحكم من حيث اشتراط ان يكون حكم محكمة الجنايات مسببا ضمانا للحقوق و الحريات و تجنبا لاي تعسف في حق المتهم و هو ما يستتبع تعديل قانون الاجراءات الجزائية بما فيها التعديلات الاخيرة. ــ تجسيد مبدا التقاضي على درجتين في احكام الجنايات مثلها مثل الجنح . .........................................يتبع.......................
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>إلى صاحب الخبر حول ثمن برميل النفط</strong> أخطأت في السعر: Brent بـ33,55 والـWTI بـ33,16 فقط - السعر ينخفض ومعه قيمة الدولة الجزائرية
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>salim</strong> إذا كان بوتفليقة كما تقول والبوليزاريو ينهشون في لحمكم ، إذَنْ أنتم أغبياء - هذا حسب ما تقول أنت - نحن لا نقول أن بوتفليقة مغربي ، نحن نقول أننا منحنا الأمان والطعام والماء والمأوى لبوتفليقة &nbsp;(الجزائري&nbsp;) الذي خاننا - وأنتم في الجزائر أعطيتموه الجنسية والرئاسة والثروات وفي الآخر تأتي أنت لتلوم فاعل الخير - إذا لم تكونو قادرين على تسيير أموركم بأيديكم فسنقوم نحن بتسييرها وأول شيئ سنفعل هو توقيف بوتفليقة وبقية النظام لمنح الشعب الجزائري الحر &nbsp;(ليس أمثالك&nbsp;) فرصة الإنتخابات الحرة - ماتبقاش تبكي على الزمان لي راح وأنت أمامك فرصة زمن آخر يا البوجادي الحمار
salim
salim 11 سنوات منذ
<strong>mikimiki</strong> avc l'arivée du marocain boutafleka quia changé son nom et prenom etd ate et lieu de naissance l'algerie a consommée 50% des ses reserves petrolieres dans 15 ans et apres 2018 à 2020 y'auras plus du petrol ni gaz naturel que du shiste que personne le veut