علي بن واري :رحيل النظام الحل الوحيد لانقاذ البلاد من ازمتها السياسية والاقتصادية

علي بن واري :رحيل النظام الحل الوحيد لانقاذ البلاد من ازمتها السياسية والاقتصادية

يناير 10, 2016 - 17:03
تم التحديث: 11 سنوات منذ
15 9.3ك
علي بن واري :رحيل النظام الحل الوحيد لانقاذ البلاد من ازمتها السياسية والاقتصادية

دعا معارض جزائري الى رحيل نظام الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، باعتباره "الحل الوحيد" لانقاذ البلاد التي تتخبط في ازمة سياسية وسط سلسلة من فضائح الفساد وتهاوي اسعار النفط.

وفي حوار مع صحيفة العرب الصادرة في لندن، حذر الوزير السابق للخزينة والمعارض السياسي علي بن واري الذي يعيش في سويسرا، من أن الجزائر مقبلة على وضع صعب ما لم يبادر النظام إلى تغيير أسلوبه في إدارة الأزمات الاقتصادية والسياسية.

وأصر الخبير المالي والوزير السابق ورئيس حزب "نداء الوطن" على وصف مشروع الدستور الذي عرضه مدير ديوان الرئاسة أحمد أويحيى بالخرقة، وعلى وقوف من وصفهم بالجماعات "المافياوية" خلف المشروع من أجل الاستفراد بالسلطة، وقطع الطريق على المعارضة السياسية عموما، وشخصه تحديدا خاصة وأن أويحيى أشار إليه في مؤتمره الصحفي الأخير الذي عرض فيه التعديلات الدستورية.

وأكد بن واري على أن الوثيقة التمهيدية هي صناعة دكتاتورية، وبأنه لن يعترف بهذا الدستور لأنه دستور غير شرعي ونتاج سلطة غير شرعية، وأن الإقصاء المبرمج لشخصه ولحزبه، أكد بأنه معارض سياسي حقيقي، وسيبقى مناضلا في الأطر المتاحة كلجنة المشاورات والمتابعة وقطب قوى التغيير.

وكشف بن واري عن أن قوى المعارضة بأحزابها وجمعياتها وشخصياتها، ستعقد مؤتمرا هاما في 18 فبراير/شباط المقبل، لاتخاذ المواقف المناسبة تجاه خطوات السلطة، ووضع استراتيجية حقيقية لمساعي الاستفراد بالسلطة لصالح دوائر معينة في هرم السلطة.

ودعا المتحدث إلى "رحيل النظام"، كحلّ وحيد لإنقاذ البلاد مما أسماه بـ"الإفلاس والمجاعة" بعد سنوات قليلة، بسبب تضييعه لفرصة التوظيف الإيجابي لمداخيل النفط، وفشله في تحقيق القفزة الاقتصادية اللازمة، وعلل ذلك بكون النظام يبحث عن كيفية إنفاق الثروة وليس تكوينها، ولذلك فإن نفاد المخزون المالي سيقود البلاد إلى الانفجار الاجتماعي والسياسي، وأن القوى الانفصالية الناشطة منذ عقود في الخفاء تترصد الفرصة برفقة قوى لم يسمّها للانقضاض على الجزائر حينما تتهاوى.

وشدد بن واري على أن الدستور الجديد سيعمق الأزمة أكثر، وأن مشكلة الجزائر في خرق النصوص والدساتير من طرف النظام نفسه، فنفس الرئيس الذي وضعه هو نفسه الذي خرق الدستور الحالي العام 2008، حين داس على المادة 74 بتواطؤ مع برلمان غير شرعي، لفتح الباب أمام تعدد العهدات الرئاسية، وتساءل لماذا فتحها ولماذا يغلقها؟

وأضاف "نظام فاسد لا يمكن أن ينتج دستورا صالحا، فرغم فشله واعترافه بالفشل، فلا مداخيل وظفت كما يجب ولا مشروع مستقبليا يطمئن الجزائريين، بل بالعكس سندخل حالة إفلاس بعد سنتين أو ثلاث بعد استنفاد الرصيد المتبقي من 900 مليار دولار دخلت الخزينة على مدار 15 عاما، فبلد يستورد كل شيء ولا ينتج أيّ شيء مصيره أسود، فمن غير المعقول أن ينتج أكبر بلد في أفريقيا مليونا ونصف مليون طن من القمح، ويستورد سبعة ملايين طن ونصف من نفس المادة".

ويعد علي بن واري من أحد الكفاءات التي عملت طويلا في قطاع المالية، حيث تدرّج في عدة مواقع كمستشار مالي ومسؤول تنفيذي في حكومات سابقة، كما شغل منصب وزير للخزينة في مطلع التسعينات، ثم نائبا لرئيس البنك السعودي في فرنسا، ومديرا لبنك سوسيتيه جنرال في الجزائر.

وعمّا أثير حول المادة 51 من الوثيقة التمهيدية للدستور وإشارة أويحيى المباشرة لشخصه وللناشط السياسي رشيد نكاز، قال بن واري، بأن الأمر مخطط له بدقة وإحكام، فلما تخليت عن جنسيتي السويسرية لتسهيل الترشح للانتخابات الرئاسية الأخيرة، ضمّنوا المادة المذكورة منع الترشح على كل من تجنّس بجنسية ثانية سواء تخلّى عنها أم لا، وأضافوا لها شرط الإقامة في الجزائر لمدة عشر سنوات دون انقطاع، دون أن يضعوا أيّ حسبان لحق سبعة ملايين جزائري من المهاجرين، منهم الأدمغة والكفاءات التي هجرها النظام الفاسد ومنعها من شغل مناصب قيادية في بلدهم الأصلي.

وذكرت المادة 51 من المشروع التمهيدي في شروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية بأنه "يستوجب على المرشح عدم التجنس بجنسية أجنبية هو وزوجه، وأن يمتلك إقامة لمدة عشر سنوات دون انقطاع في الجزائر"، وهو ما أثار استياء الجالية التي تعتزم تنظيم مسيرات احتجاجية أمام سفارة الجزائر في فرنسا، واعتبرت أن الأمر إقصاء لفئة تضم كفاءات وأدمغة ورجال أعمال، أثبتوا جدارتهم في الخارج بعدما تنكر لهم الوطن الأم.

وذكر بن واري انه لما توجه للسفارة السويسرية بعدما أقصي من سباق رئاسيات 2014، للحصول على تأشيرة دخول التراب السويسري لتفقد العائلة، وجد جواز سفره جاهزا وحصل على الجنسية مجددا، وخاطبه السفير السويسري "كنا نعلم، مرحبا بك في بلدك"، في إشارة إلى ما يراه المتحدث "إقصاء متعمدا من سباق الرئاسيات".

وقال "حتى لو تنازلت مرة ثانية عن الجنسية السويسرية، وبغض النظر عن هذه المادة، فسيختلقون أعذارا أخرى، لأن النظام متعود على تنظيم المهازل الانتخابية".

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (15)

User
بوعلام
بوعلام 11 سنوات منذ
<strong>اهداء الى المربوط الحريزي و اولحسن</strong> المربوط الحريزي يشكر اولحسن او &nbsp;(مذلول يشكر مذلول لانهما في ذل مشترك&nbsp;) و انا من باب الاحترام لكما اقول لكما&nbsp;( بوسو الواوا&nbsp;).............
اولحسن
اولحسن 11 سنوات منذ
<strong>العصامي</strong> نعم المواطن انت
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>أولحسن</strong> شكرا على النصيحة و تحية ودادية . تبقى على خير خويا
اولحسن
اولحسن 11 سنوات منذ
<strong>المرابط الحريزي</strong> اتمنى ان لا تجيب الشياتا الجبناء، فكل ما يستطيعون فعله هو البلابلا و الشفوي. تلك افعال النساء التي كثرت عندهم حتى فاق عدد العوانس 11 مليون. فلا مواقف ثابتة عندهم لقلة خصال الرجولة فيهم. فهم دائما مع الفرقة الرابحة عندهم و تلك سمات الجبن و الضعف كما كانوا منذ الازل و هم على حالهم تلك اليوم. ان السفيه و المذلول لا يستحق ان تجيبه.
خبير في الأحفوريات
خبير في الأحفوريات 11 سنوات منذ
<strong>سعر النفط</strong> نزل سعر برميل النفط اليوم الجمعة إلى 29,42 دولار وهذا الرقم بالذات يشكل خطر على الاقتصاد الجزائري الآن ذلك لأن النظام الجزائري اختار سعر 31 دولار للبرميل كسعر مرجعي يتم الاعتماد عليه في التخطيط. لماذا هذا السعر بالذات؟ لأن هناك تكلفة معينة لاستخراج البترول الجزائري. الدولة الجزائرية تدفع مصاريف من اجل استخراج هذا البترول والتكلفة هي 30 دولار للبرميل. فسعر 31 دولار يعني ربح دولار 1. لكن عندما ينزل السعر تحت 31 فليس هناك ربح بل وعندما ينزل الى 29 فهناك خسارة. هل تعتقدون ان بوتفليقة سيدفع من جيبه لاستخراج وبيع النفط بخسارة؟ لن يفعلها لا بوتفليقة ولا اي وزير جزائري