معاناة السُنة في إيران لا تنتهي ..اضطهاد وقمع وتضييق
معاناة السُنة في إيران لا تنتهي ..اضطهاد وقمع وتضييق
في الوقت الذي تستغل فيه إيران الأقليات الشيعة داخل دول الوطن العربي وخاصة الخليج، كأداة ابتزاز وضغط سياسي، لتحقيق مصالحها وتوسيع نفوذها وسيطرتها على المنطقة، يعيش المسلمون السنة في إيران حالات اضطهاد وتفرقة في المعاملة بينهم وبين بقية الشعب الإيراني، وسط تجاهل عربي ودولي.
السنة في إيران أرقام وحقائق
تقدر أعداد السنة في إيران، عام 2011 بأكثر من 18 مليون نسمة من إجمالي السكان البالغ عددهم 70 مليونا وهذا العدد يعادل نسبة أكثر من 25% من سكان إيران، وفقا لتقارير وإحصائيات رسمية شبه رسمية.
معظم السنة متعددي الأعراق بمذاهبهم المختلفة، يمثل الأكراد الأغلبية السنية داخل إيران، ويتبعون المذهب الشافعي، والبلوش والتركمان يتبعون المذهب الحنفي أما العرق العربي في إيران ينتشر في منطقة خوزستان المشهور بمنطقة الأحواز، الذين يعيشون في المناطق الحدودية من البلاد.
وينتشر الأكراد في منطقة كردستان الإيرانية التي تمتد من مدينة قصر شيرين شمال منطقة الأحواز إلى الحدود الأرمينية، وذلك بامتداد الحدود التركية.
معاناة واضطهاد
يتعرض أئمة جوامع وعلماء أهل السنة لمنع من ممارسة حرية بيان عقائدهم على المنابر يوم الجمعة، أو إلقاء الدروس في المساجد، وصولاً إلي اعتقال وسجن عدد من الشيوخ والعلماء وطلبة العلم بدون أو ارتكاب أية جريمة.
أبرز العلماء الذين تم اعتقالهم الشيخ أحمد مفتي زاده، الذي توفي بعد 10 سنوات من سجنه، والشيخ أحمد ميرين البلوشي، الذي حكم عليه بالسجن لمدة 15 عامًا ولا يزال في محبسه، والشيخ محيي الدين، الذي تم سجنه ثم نفيه إلى بلوشستان، والشيخ نظر محمد البلوشي، العضو السابق بالبرلمان، الذي تم اتهامه بأنه جاسوس للعراق ولإسرائيل، والذي يعيش حاليا تحت الحراسة.
كما تقوم السلطات الإيرانية بتنفيذ الإعدامات بحق السنة بتهمة الوهابية أو محاربة النظام، فوفقاً "للحملة الدولية للسجناء السنة في إيران" المعروفة اختصارا بـ (ICSPI)، ينتظر 27 سجينًا سنيًا تنفيذ حكم الإعدام في حقهم بسجن رجائي شهر.
من حالات الاضطهاد التي يتعرض لها السنة، عدم السماح ببناء المساجد والمدارس في المناطق ذات الأغلبية الشيعية، مثل العاصمة طهران أو أصفهان، مع العمل أن عدد المسلمين السنة في العاصمة وحدها وصل إلي ما يقرب مليون مسلم سني، ولا يوجد لهم أي مسجد مخصص للصلاة.
وفي التقرير السنوي لعام 2015 لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" انتقدت قيام السلطات الإيرانية بمنع بناء مساجد سنية في العاصمة طهران. وذكر اثنان من السنة الإيرانيين للقناة التلفزيونية الفرنسية "فرانس 24" إن السنة في طهران يؤدون الصلاة في قاعات سرية، إذا كانوا لا يريدون الصلاة في مساجد الشيعة.
ويقدر عدد المساجد السنية في إيران بحوالي عشرة آلاف مسجد سني. ويقدر عدد دور العبادة للشيعة بين خمسين ألفا إلى ستين ألف.
مواطنون من الدرجة الثانية
أما الحقوق المدنية والسياسية، فيعامل المسلمين السنة في إيران كمواطنين من الدرجة الثانية بنص الدستور الذي يجب أن يكون رئيس الجمهورية من بين الشيعة الإثني عشرية، ويقاس على ذلك ما يخص الوزراء والمناصب الرفيعة في الدولة.
وفي ظل تهميش سياسي يخلو مجلس صيانة الدستور الذي يتكون من ستة حقوقيين وستة مهمتهم المصادقة على القوانين التي يقرها البرلمان، وكذلك مجلس الخبراء الذي يتولى مهام تنصيب وعزل مرشد الثورة من وجود السنة.
ففي عام 2003 وجه 18 نائبا برلمانيا من السنة خطاب مفتوحا إلى المرشد الأعلى، تساءلوا فيه: لماذا لم يتم تعيين وزراء أو حكام أقاليم أو سفراء من السنة حتى ذلك الحين!.
أما الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمسلمين السنة فتعيش المناطق ذات الأغلبية السنية حالة من التهميش والفقر، وغياب معظم الخدمات الحكومية، علي رغم ما ترفعه إيران من شعار نصرة المظلومين والمحرمين، كما يمنع علي إي مسلم سني ممارسة نشاط اقتصادي كبير خوفاً من محاولة بناء نفوذ داخل الدولة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)