تقشف إجباري على الشعب الجزائري وسخاء حكومي خسر نصف عائدات البلاد الخارجية خلال سنة

تقشف إجباري على الشعب الجزائري وسخاء حكومي خسر نصف عائدات البلاد الخارجية خلال سنة

يناير 14, 2016 - 17:11
تم التحديث: 11 سنوات منذ
24 8.5ك
تقشف إجباري على الشعب الجزائري وسخاء حكومي خسر نصف عائدات البلاد الخارجية خلال سنة

ايام صعبة تنتظر الجزائريين مع بداية السنة ودخول الزيادات في اسعار الوقود والغاز والكهرباء حيز التطبيق، ما يؤثر مباشرة في اسعار السلع الاخرى، وذلك في اطار تدابير اتخذتها الحكومة لمواجهة انهيار اسعار النفط.

وتسبب انخفاض اسعار النفط، المصدر الاول لتمويل ميزانية الدولة، بخسارة الجزائر نصف عائداتها الخارجية في 2015.

ومنذ الليلة الاولى لسنة 2016، شعر الجزائريون ان عليهم ان يراجعوا ميزانياتهم العائلية لمواجهة الارتفاع في الاسعار، خصوصا بعدما ادركوا ان اسعار الوقود مثلا ارتفعت بنسب وصلت الى 40%.

وبدأت تداعيات ذلك تظهر على القطاعات المرتبطة مباشرة بالوقود مثل النقل. ورغم ان الحكومة اعلنت ان لا تغيير في تسعيرة النقل، الا ان سائقي سيارات الاجرة وحافلات نقل المسافرين سارعوا الى المطالبة بالتعويض، وبعضهم رفع تسعيرته دون انتظار موافقة وزارة النقل.

ويرى الخبير الاقتصادي اسماعيل لالماس ان الامر كان متوقعا، ويقول "زيادة اسعار الوقود والكهرباء والغاز تؤثر مباشرة على القدرة الشرائية للجزائريين".

ويتابع "القدرة الشرائية تأثرت ايضا بفعل انخفاض قيمة الدينار الجزائري مقابل اليورو"، بما ان الجزء الاكبر من الواردات الجزائرية مصدرها دول منطقة اليورو.

وخلال بضعة اشهر، انخفضت قيمة العملة الجزائرية من 99 دينارا مقابل يورو واحد الى 117 دينارا. ويقول الخبير الاقتصادي "بما اننا نستورد كل شيء، فان النتيجة ستكون ارتفاع اسعار كل السلع".

في السوق الموازية التي تحدد فعليا بالنسبة الى الجزائريين قيمة العملة بسبب عدم وجود مكاتب صرف رسمية، بلغ سعر اليورو 180 دينارا جزائريا.

ولم تنجح تصريحات الوزراء لجهة ان الازمة الاقتصادية والاوضاع الصعبة لن تدوم طويلا وان الدولة تملك الحلول المواتية لمواجهة انخفاض اسعار النفط، في الطمأنة.

ويقول سائق التاكسي عبد الرزاق "كنت اعبئ خزان سيارتي بالف دينار (9.28 دولارا) قبل زيادة الاسعار، بينما اليوم ادفع 1450 دينارا (13.45دولارا)، ما يعني ان ثلث ارباحي تبخرت".

طمأنة سياسية وتشاؤم لدى الخبراء

انتقلت موجة الغضب الى موزعي الحليب الذين دخلوا في اضراب للمطالبة بمراجعة هامش الربح على مادة مدعومة من ميزانية الدولة ولم تمسها اي زيادة منذ اكثر من عشر سنوات.

ويبلغ الحد الادنى للاجور في الجزائر 18 الف دينار اي ما يعادل 167 دولارا، اما متوسط راتب الجزائريين فهو حوالي 400 دولار.

ولدى توقيعه على قانون المالية لسنة 2016 (ميزانية الدولة) الذي أقر الزيادات في الاسعار، طمأن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الجزائريين بان الحكومة ستواصل "سياستها الخاصة بالاصلاحات والتنمية وكذا سياسة التضامن الوطني والعدالة الاجتماعية وبشكل خاص تسيير اثار تراجع اسعار النفط".

وقال في 30 كانون الاول/ديسمبر بانه "واثق من أن الجزائر تتمتع بميزات عديدة ينبغي تثمينها لتحويل هذه التحديات الى انتصارات جديدة".

ووصف بوتفليقة المحذرين من عواقب الازمة الحالية بـ"مروجي اليأس والاحباط"، كما جاء في اخر رسالة قرأها مستشاره محمد علي بوغازي بمناسبة ملتقى ديني في قسنطينة (شرق).

الا ان محافظ بنك الجزائر المركزي محمد لكصاسي رأى خلال عرضه تقرير الوضع الاقتصادي والمالي للبلاد الاربعاء، ان الامور غير مطمئنة على مستوى التوازنات الكبرى للاقتصاد.

وبحسب التقرير، فان احتياطات الجزائر من العملات الاجنبية انخفضت باكثر من 32 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من ايلول/سبتمبر 2014 الى الفترة نفسها من العام 2015.

وانتقلت الاحتياطات من 185 مليار دولار الى 152 مليارا خلال هذه الفترة، في نتيجة مباشرة "لتأثير الصدمة الخارجية بعد التراجع الكبير والمتواصل لاسعار النفط في الاسواق الدولية"، بحسب لكصاسي.

ويتوقع الخبير الاقتصادي اسماعيل لالماس الذي يرأس جمعية لمساعدة المصدرين، ان "تنتهي سنة 2016 باحتياطي عملة لا يتعدى 100 مليار دولار".

وقال "نحن نتجه مباشرة نحو كارثة، فالعجز في الميزانية يبلغ 40 مليار دولار ولا نعرف كيف نسده، في ظل التراجع المستمر لموارد صندوق ضبط الايرادات".

وصندوق ضبط الايرادات هو صندوق سيادي يتم تمويله من الفرق بين سعر النفط الحقيقي والسعر المرجعي، 37 دولارا، الذي على اساسه يتم اعداد ميزانية الدولة. وتعتمد عليه الحكومة لتمويل العجز في الميزانية.

وتوقع الخبير الاقتصادي والوزير الاسبق بشير مصيطفى ان ينكمش صندوق ضبط الايرادات الى 21 مليار دولار في نهاية 2016 مقابل حوالي 60 مليار دولار في بداية سنة 2015.

وتمكنت حكومات بوتفليقة خلال السنوات السابقة التي شهدت اسعار نفط مرتفعة من استثمار اكثر 500 مليار دولار في ثلاث خطط خماسية، لكن تراجع برميل النفط الى ادنى من 37 دولارا للبرميل، السعر المرجعي لميزانية الدولة، يجعل من الصعب الاستمرار في الخطة الخماسية (2014-2019) لاستثمار الـ260 مليار دولار التي وعد بها بوتفليقة.

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (24)

User
زائر
زائر 11 سنوات منذ
لاحظت من بعد الاخوة الجزائريين لا يجيدون الا السب واللعن في شعب المغرب وملكه وحتى ارضه لم تسلم بحيث يدعمون الخونة من تقسيم البلاد ويرفضون تقسيم القبايل .لماذا هذا التناقظ والحب للذات حرام علينا حلال عليكم. فالجزائر كذلك ما شفنا فيها ولن اعمم كما عممت انت يا جزائري فالدخان والحبوب والاسلحة تتسلل عبر الحدود كذلك .فمن اراد ان يبين الحقيقة فاما يقولها كاملة او ليصمت ولا يتصيد ويدس السم في حقيقته العرجاء
زائر
زائر 11 سنوات منذ
لاحظت في الاخوة المغاربة عند ما يخالفكم الراي تبداون بالسب و الشتم المخزي، في بعض التعاليق، من فضلكم التزموا باحترافية و المنفعة العامة لكل المتدخلين، نحن هنا على هذا الموقع لهذا الغرض، عندما يدافع احد عن وطنه هذا ليس عيب، و المغرب فيها من العيوب و البلاوي ما فيها من الدعارة و المتجارة بالمخدرات اتي تدخل بالاطنان من الحدود البلدين بالتسهيل من الخنث كطليبة و الهامل، الخونة العطايين. ولكن اظن ان المغرب افتكت نوعا ما من الوطنية في حكامها منذ القضاء على مخططات اوفكير العميل لفرنسا و القضاء عليه، و باتالي النجاة من ما الت اليه الجزاير الان من الذل و الهوان من الطرفين شعبا و حكاما و لله العوض على هذا البلد املنكوب الى يوم القيامة.
زائر
زائر 11 سنوات منذ
للاسف الشديد كل ما يرد عن الجزاير صحيح و موثق. و من يتكلم عن الشياتة و حب الوطن كلام فاضي فارغللعاجزين. ان تحب الوطن ان تذكر مساويه للاصلاحه و ليس ذر الرماد على اعين تعاليا فارغا.
اولحسن
اولحسن 11 سنوات منذ
<strong>الجارية</strong> انك رغم كبر سنك تبقى شماتة لانك تسب المغرب و ترضى بالهوان. انك تستغل لباقة المغاربة و تكتب الترهات. اذن لن تكون الا شيات بتصرف المراهقين . انا الاخوة التي تتكلم عنها، فهي مع الرجال و ليس الشمايت. فهمت الان القصد ؟؟؟
بوعلام
بوعلام 11 سنوات منذ
<strong>الى اولحسن</strong> يا اولحسن اختلطت لديك الكلمات مرة تقول اني اكبر منك سنا و مرة تنعتني بالكلب يا اولحسن من يكون عديم التربية لا يمكن له ان ينطق دون السب و الشتم لو لم تشتمونا ما شتمناكم لقد وصل بكم الحقد حتى للشهداء لقد و صفتم شهدائنا باقذر الاوصاف اما الجزائر و الجزائريين حدث و لا حرج انا ان و صفتك بالكلب فهذا شرف لك لان في الكلب الوفاء و الاخلاص اما انتم فلا وفاء لكم و لا اخلاص لم تصبح اخوتكم لنا شرف و لا جيرتكم لنا امان وواصلوا على ما انتم عليه لان ليس لديكم ما تفعلوه سوى التجسس على الجزائر .........تحيا الجزائر احب من حب و كره من كره