الصراع على السلطة يطيح بالرجل الأقوى بعد رئيس جبهة البوليساريو

الصراع على السلطة يطيح بالرجل الأقوى بعد رئيس جبهة البوليساريو

يناير 15, 2016 - 17:27
تم التحديث: 11 سنوات منذ
18 10.3ك
الصراع على السلطة يطيح بالرجل الأقوى بعد رئيس جبهة البوليساريو

تستمرّ التأويلات والتكهنات في محاولة لفهم قرار محمد عبدالعزيز الزعيم الأزلي للبوليساريو بعزل محمد لمين ولد البوهالي عن وزارة الدفاع.

وأقدم عبدالعزيز مؤخرا على اتخاذ قراره الذي وصف بالغريب، والمفاجئ والصادم في الوقت ذاته بإزاحة ولد البوهالي عن موقعه دون سابق إنذار، بعدما ظل ممسكا بخيوط ما يسمى جيش البوليساريو وكان لعقود الرجل الأقوى بعد رئيس الجبهة.

ويقول محللون إن قرار عزل ولد البوهالي كان صادما للغاية ونزل كالصاعقة على المعني بالأمر نفسه، كما لم يستوعبه كل من حضر لتعيين ما يسمى بحكومة البوليساريو.

وفسرت مصادر مقربة من الجبهة الانفصالية القرار بانه من متطلبات "ضرورة التغيير التي تفرضها المرحلة وتلبية للمطالب الشعبية المتنامية لتغيير القيادة المعمرة بقيادة أخرى تفهم القاعدة وتسعى بجد لبلورة تصوراتها لحل شامل لنزاع دام لعقود".

لكن المحللين يقولون إن هذه القراءة لم تكن صائبة بالنظر إلى أن التغيير لو كان فعلا مطلبا رسميا لانطلق التغيير من زعيم البوليساريو الخالد، ولشمل التغيير أيضا ما يسمى وزير الخارجية أو الوزير الأول أو غيرهما، ممن ظلوا في معزل عن العزل أو التغيير رغم الحملات التي تنادي برحيلهم والتي كان آخر مسرح لها المؤتمر الأخير الذي تمخضت عنه تشكيلة الحكومة الانفصالية الغريبة بكل المقاييس.

ويرى موقف آخر أن قرار عزل ولد البوهالي عن وزارة الدفاع يعكس بالضرورة سياسة البوليساريو في المرحلة المقبلة، وبأنها تحاول جاهدة إسكات الأصوات المنادية بالحرب وعلى رأسها ولد البوهالي الذي دشن خرجات إعلامية قوية هدد فيها بالعودة إلى الحرب.

ويقول مراقبون إن هذه التهديدات أحرجت البوليساريو كثيرا وجعلتها في موضع المساءلة من طرف أنصارها حول صدقية تهديداتها على لسان وزير دفاعها السابق.

كما وضعت التهديدات الجبهة الانفصالية في موقع المتطرف الداعي لإشعال الحرب بالمنطقة أمام المنتظم الدولي الذي يقود مفاوضات سلمية لإنهاء النزاع بصيغة توافقية ترضي كامل الأطراف بناء على حلّ واقعي قابل للتطبيق ولا يقبل بأي شكل من الأشكال أن يخضع للابتزاز والمساومة من خلال التهديدات المتتالية بالعودة إلى الحرب.

ويرى محللون أن القراءة الأخيرة وإن اتسمت بكثير من الواقعية إلا أنها كان يمكن أن تكون مقبولة تماما لو أن قرار تغيير وزير الدفاع اقتصر على إعادة تعيينه أو إلحاقه على الأقل بالمؤسسة العسكرية كقائد ناحية أو حتى جندي عادي، إلا أن قرار التغيير كان بصورة مذلة وفيها الكثير من الإهانة بعد تسمية ولد البوهالي وزيرا لما يسمى البناء وإعمار الأراضي المحررة وهو الذي قضى أكثر من 15 سنة وزيرا للدفاع.

ويضيف هؤلاء أن ما يفهم من ذلك انه قرار مقصود يستهدف عزل الرجل بشكل مهين ويرمي لمعاقبته وكسر شوكته داخل قوات البوليساريو بعد ان تنامت شعبيته داخلها في السنوات الأخيرة واستطاع كسب عناصرها من خلال إطلاق يدها في كل الاتجاهات وعدم محاسبتها على جرائمها في حق متساكني المخيمات، ولقاءاته السرية بقادة ما يسمى الجيش الصحراوي بهدف كسب تعاطفها.

وتؤكد مصادر مطلعة أن شعور ولد البوهالي بصعود أسهمه داخل المؤسسة العسكرية هي ما جعلته يرفض بشكل جريء قرار عزله عن وزارة الدفاع، ويستنكر تعيينه على رأس وزارة الإعمار في سابقة هي الأولى من نوعها منذ انتفاضة 1988، حيث لم يسبق لأحد من صقور البوليساريو الحاليين أن عارض قرارا لزعيم البوليساريو.

ويقول منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف المعروف اختصارا بفورساتين إنه قاد مجموعة من التحريات لفهم الأسباب الكامنة وراء العزل وسبب رفض ولد البوهالي القرار.

ويضيف المنتدى أنه توصل بأخبار مؤكدة تفيد بان عزل ولد البوهالي جاء كعقاب له ليس بسبب الأخطاء التدبيرية خلال تسييره لوزارة الدفاع رغم كثرتها، وليس بسبب خرجاته الإعلامية وتهديداته رغم خطورتها، وإنما صدر القرار شخصيا من طرف محمد عبدالعزيز بصيغة فردية بسبب مداخلة قدمها ولد البوهالي في اليوم الذي سبق اختتام المؤتمر الأخير لجبهة البوليساريو.

وفي هذه المداخلة، قال ولد البوهالي إن وجوده على رأس ما يسمى بوزارة الدفاع ضمن الحكومة الانفصالية كان تواجدا صوريا، وإنه لم يكن يستطيع حتى تعيين قائد ناحية، ولم تكن له أي قدرة على التدخل في شؤون الأركان الحربية.

وأضاف ولد البوهالي أنه كان مقيدا تماما ولا يستطيع فعل أي شيء باعتبار أن كل القرارات مهما كانت صغيرة، لا يمكن أن تصدر إلا بأمر مباشر من رئيس البوليساريو الذي يملك كلّ الصلاحيات مهما كانت درجة أهميتها.

وقال منتدى "فورستاين" إن تلك التصريحات كانت كفيلة باتخاذ أمر مباشر بعزله من وزارة الدفاع، بل والانتقام منه بصورة مذلة عبر تعيينه على رأس وزارة مدنية هي وزارة البناء وإعمار "الأراضي المحررة" وهي ليست سوى وزارة صورية كما هو حال معظم وزارات البوليساريو الوهمية.

ووقال المنتدى إن ولد البوهالي "لن يستطيع أن يعمر آو يبني شيئا لان لا وجود أصلا لأرض قابلة للإعمار، كما أن الإهانة الأكبر أن تعزل جنديا وتجعله خادما بمؤسسة مدنية، فكيف لولد البوهالي الذي جرب السلطة وألفها، وراكم عبرها ثروات مهمة من خلال منصبه السابق، أن يقبل بأي شكل من الأشكال التخلي عن منصبه، فكيف وقد تم عزله بتلك الصورة المهينة".

 

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (18)

User
معلق عنيد
معلق عنيد 11 سنوات منذ
<strong>Maradona يرقص الصحراء نواحي العيون بالمغرب</strong> رقص النجم العالمي لكرة القدم دييغو مارادونا في ضواحي مدينة العيون بالمغرب ، ضحكا على ولد البوهالي بعدم سمع بإقالته bit.ly/1Wv9u29
متتبع
متتبع 11 سنوات منذ
<strong>ماذا حصل إلى AN&amp;nbsp;YME؟</strong> غبر علينا هاداك AN&nbsp;YME,,,, فماذا حصل له؟
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>هذا ما حصل لولد البوهالي عندما سمع خبر إقالته</strong> شد في السدة ، طاحت عليه الكارطونة زززززززززززززززدتش ، فجاء وجهه فوق الزليج . وترعف فدازت له الدموع من أنفه والخنونة من عينيه ، وتخلط كل شيئ في فمه فتذوقها وتبول على نفسه . وبعدها رفع سفراء ووزراء حمتو بن خليلي عبدالعزيز راية العصيان وقالو له: واتا سير فحالك يا الضبع سير الله ينزل عليك النعلة يا عاق الوالدين. __________________________________________________ وهذا فيدو لحوار جرى بين زعيم البوليزاريو ووزيره الأمو بعد الإقالة bit.ly/1JX6hXf
MOHAMED SAHRAOUI
MOHAMED SAHRAOUI 11 سنوات منذ
MOHAMED SAHRAOUI El Bouhali OUT ,c'est le General Tartag qui l'a décidé . Marakchi désavoue et évince alors le sieur El Bouhali et le décharge de ses fonctions de &quot;Ministre&quot; de la défense. sur ordre du General Tartag le nouveau patron du DRS qui a en charge le pion chef du Polisario le Marakchi et ses sbires . El Bouhali un énergumène prétentieux, une grosse gueule d'égoïste et arrogant algérien ,un ex soldat de l'armée algérienne qui a été soi-disant un &quot;ministre&quot; de la défense d'une certaine république fantoche ,imaginaire et fantomatique ,qui n'existe que dans les esprits malades du Polisario et de ses maitres de harkis expansionnistes et malheureux prétentieux . Cet énergumène d'irresponsable de El Bouhali ex &quot;ministre de la défense &quot;de l'imaginaire et fantomatique république des sables de Tindouf,menacerait de reprendre les armes contre le Maroc alors qu'il est conscient que le Maroc ne ferait des forces du Polisario qu'une seule bouchee,mais ce qu'il herchait cet individu dangereux c'est d'essayer d'impliquer l'Algérie dans un conflit armé contre le Maroc, une éventualité que le régime harki ne pourrait accepter,Tartag DRS conscient du danger et connaissant parfaitement de quoi les forces armées marocaines seraient capables de réaliser comme dégâts incommensurables pour l'Algérie et le régime harki vacillant et affaibli en cas de conflit armé entre les armées du Maroc et celle de l'Algérie, donc le prétentieux et irresponsable El Bouhali doit partir et vite avant qu' il ne commettre l'irréparable erreur pleines de graves conséquences et incalculables celle d'attaquer inconsciemment le Maroc et provoquer alors un vrai volcan.. Après avoir perdu la guerre des pétrodollars contre le Maroc le régime harki ne pourrait certainement jamais s'aventurer sur le terrain militaire et ce sera alors double défaite pour les harkis ,celle de centaines de milliards de dollars perdus inutilement et partis en fumée durant 40 années de complots absurdes contre l'intégrité territoriale du Maroc, et celle militaire de l'armée Algérie sur le terrain ,en cas de conflit armé entre nos deux pays.. Tartag prévoyant ,aurait donc raison d'écarter cet énergumène de El Bouhali avant qu''il ne soit trop tard...
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>تتمة &amp;nbsp;(أعتذر..&amp;nbsp;)</strong> زززززززززززززززززززززززززززززززززززدش &nbsp;(وبعدها - - - فهم ما طرى - - - فهل يا ترى؟&nbsp;) __________________________________________________ سيحبس الخرى - -