أويحيى يعيد جدل تولي مزدوجي الجنسية مسؤوليات سامية في الجزائر الى الواجهة
أويحيى يعيد جدل تولي مزدوجي الجنسية مسؤوليات سامية في الجزائر
أعاد أحمد أويحيى مدير ديوان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الجدل بخصوص المادة 51 المقترحة في التعديل الدستوري، بخصوص منع تولي مزدوجي الجنسية مسؤوليات سامية في الجزائر، متهما أطرافاً سياسية بإثارة القلاقل بخصوص هذه المادة، الأمر الذي استدعى تدخل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وأضاف أويحيى في تعليمة داخلية نشرت صحيفة «الخبر» (خاصة) أجزاء منها أن الدستور الجديد المقترح تضمن لأول مرة مواد تنص على حماية الدولة لرعاياها الموجودين في الخارج والسهر على حمايتهم، وذلك عكس ما روجت له بعض الأطراف بشأن التنكر للمهاجرين، مشدداً على أن تولي مزدوجي الجنسية مناصب مسؤولية في الدولة، مسألة أخرى مختلفة، وأن المادة التي تنص على منعهم من تولي تلك المناصب مبررة، وليست اختراعاً جزائرياً. وأشار إلى أن دولاً أخرى تشدد الإجراءات بخصوص تولي مزدوجي الجنسية للمسؤوليات السامية، فدول مثل ألمانيا والصين واليابان وغانا وإثيوبيا تمنع مواطنيها من الحصول على جنسية ثانية، كما أن دولاً أخرى تمنع مزدوجي الجنسية من الوصول إلى بعض مناصب المسؤولية، مثل دولة استراليا، رغم أنها دولة تشهد إقبالاً كبيراً من المهاجرين. وأوضح أويحيى أن الجزائر قبلت واقع ازدواجية الجنسية على خلفية تاريخها الحديث، على اعتبار أن الآلاف من أبنائها هاجروا طواعية أو رغماً عنهم إلى بلد المستعمر وانجبوا هناك، ونتج عن ذلك أجيال من مزدوجي الجنسية، الذي أصبح أمراً واقعاً يجب التعامل معه، حتى وإن كان قانون الجنسية لا ينص على ازدواج الجنسية. واعتبر أن المادة 51 لا تنص على حرمان الجزائريين الحاصلين على جنسية ثانية من العمل أو من أي حق، فقط تم استثناؤهم من تولي مناصب عليا في الدولة، موضحاً أن الرئيس بوتفليقة كان يريد أن يحدد مرسوم رئاسي قائمة المناصب والمسؤوليات المعنية بالمادة 51 من الدستور الجديد المقترح، لكن بعد القلاقل التي أثيرت حول هذه المادة، ارتأى الرئيس تعزيز المادة 51 بأن يحدد قانون الوظائف والمناصب التي يمنع على مزدوجي الجنسية توليها. ويأتي كلام أويحيى ليعيد الجدل حول المادة 51 التي اعتقد المراقبون أنها حسمت بدعوة الرئيس بوتفليقة في اجتماع مجلس الوزراء الأخير بعد الجدل الذي أثير حولها، خاصة أن حزب جبهة التحرير الوطني ( الأغلبية) كان قد دعا صراحة إلى مراجعتها، وهو الأمر الذي بدا غريبا للوهلة الأولى، لكن الحقيقة أن عددا كبيرا من النواب والوزراء وكبار المسؤولين حاصلين على جنسية ثانية، فرنسية في غالب الأحيان، وإذا ما تم تمرير النص كما يلح عليه أويحيى فإنه يعني أن كل هؤلاء المسؤولين عليهم الاستقالة من مناصبهم، وهو ما أشعل صراعاً صامتاً داخل دواليب الحكم، وجعل الكثير من المتضررين يسعون في الكواليس من أجل الدفع نحو تعديل المادة المذكورة، لغلق باب جهنم على الكثيرين الذين يرون في الدستور الجديد نهاية لمسارهم المهني الذي أوصلهم لتبوؤ مسؤوليات عليا، ويرى بعض المراقبين أن تمسك أويحيى بهذه المادة دافعه رغبته في التخلص من خصومه داخل السلطة، والذين يتولون مسؤوليات عليا ويطمحون إلى مسؤوليات أكبر.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (10)