انهيار أسعار النفط يهز عرش بوتفليقة يضع الجزائر في قلب أزمة مالية وتوترات اجتماعية غير مسبوقة

أربك انهيار اسعار النفط حسابات الجزائر وأثر على توازناتها المالية بشكل غير مسبوق، فيما يتوقع أن يفاقم الوضع المتأزم اصلا اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا، ليهتز عرش الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة على ايقاع كل اضطراب في أسواق النفط، وهو اضطراب لا تبدو أن نهايته قريبة مع زيادة أكبر في تخمة المعروض اذا…

يناير 20, 2016 - 18:02
تم التحديث: 11 سنوات منذ
29 9.2ك
انهيار أسعار النفط يهز  عرش  بوتفليقة يضع الجزائر في قلب أزمة مالية وتوترات اجتماعية غير مسبوقة

أربك انهيار اسعار النفط حسابات الجزائر وأثر على توازناتها المالية بشكل غير مسبوق، فيما يتوقع أن يفاقم الوضع المتأزم اصلا اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا، ليهتز عرش الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة على ايقاع كل اضطراب في أسواق النفط، وهو اضطراب لا تبدو أن نهايته قريبة مع زيادة أكبر في تخمة المعروض اذا ضخت ايران بالفعل المزيد من الامدادات بعد رفع العقوبات الدولية عنها.

وكانت طهران قد قررت الاثنين رسميا زيادة انتاجها بنحو 500 ألف برميل نفط يوميا متجاهلة التحذيرات من أن الزيادة المقررة ستهوي بالأسعار وسترفع حجم التخمة في الأسواق.

وعمق انهيار اسعار النفط أزمة الجزائر المالية، واضطرت الحكومة إلى اتخاذ اجراءات قاسية بدت واضحة في قانون المالية لسنة 2016، وفي الشارع الذي يشهد مسيرات احتجاجا على الزيادات الجديدة في أسعار عدد من المواد واسعة الاستهلاك، وهي مسيرات مرشحة للتوسع لتشمل العديد من المحافظات بعد نحو أسبوعين من اقرار قانون المالية.

ومن المتوقع أن تتعمق أزمة الجزائر المالية في حال استمر هبوط اسعار النفط إلى مستويات متدنية قياسية.

وتعتمد الجزائر بشكل مفرط على النفط موردا اساسيا للموازنة ولا تملك مصادر دخل أخرى تذكر أو تساعد على تغطية العجز.

وذكرت وزارة المالية الجزائرية أن إيرادات الطاقة انخفضت بنحو 40.8 بالمئة في 2015 مقارنة مع مستواها قبل عام وهو ما تسبب في تسجيل عجز تجاري قدره 13.71 مليار دولار بعد فائض بلغ 4.306 مليار دولار في 2014.

وتشير بيانات أعلنتها وزارة المالية ونشرتها وسائل إعلام حكومية الثلاثاء إلى أن إيرادات الطاقة بلغت 35.72 مليار دولار في 2015 مقابل 60.3 مليار في 2014 جراء الهبوط الحاد لأسعار النفط الخام العالمية.

وأظهرت البيانات تراجع قيمة إجمالي الصادرات بنحو 40 بالمئة إلى 37.78 مليار دولار بينما نزلت الواردات 12 بالمئة إلى 51.501 مليار في 2015.

وتحاول الجزائر خفض الواردات في إطار جهود كبح الإنفاق عقب نزول أسعار النفط. وخفضت الحكومة الإنفاق العام ورفعت أسعار بعض أنواع الوقود المدعمة وجمدت تنفيذ مشروعات بنية تحتية.

وتنذر الأزمة الراهنة والمرشحة للتفاقم في ظل انهيار اسعار النفط مع توقعات بعدم تعافيها على الأقل في 2016، باشتعال الجبهة الاجتماعية حيث طالت اجراءات التقشف جيب المواطن فيما فقدت السلطة رهانها على شراء السلم الاجتماعي بالنظر إلى أنها أصبحت عاجزة بالفعل عن سياسة الدعم السخي وتمويل صناديق اجتماعية كانت إلى وقت قريب وسيلة لاحتواء التوترات الاجتماعية.

وتظهر البيانات الرسمية والتململ في الشارع الجزائر أن زمن سخاء السلطة لشراء السلم الاجتماع ولى حتى اشعار آخر على اعتبار أن النظام الجزائري اعتمد لعقود على طفرة أسعار النفط وتوظيف جزء منها لاحتواء التوترات الاجتماعية وشراء الولاءات.

وبحسب وسائل اعلام جزائرية خرجت مسيرات في شرق ووسط البلاد تندد بإجراءات التقشف التي اعتمدتها الحكومة للتخفيف من وطأة الضغوط المالية.

وكان من المتوقع أن تخرج مسيرات احتجاجية على الاجراءات الحكومية، فقد سبق للعديد من أقطاب المعارضة أن حذّروا الحكومة من المساس بجيب المواطن وأن على السلطة الحاكمة أن تتحمل مسؤولية فشل خياراتها الاقتصادية بعد أن ارتهنت الجزائر لتقلبات اسعار النفط دون ايجاد بدائل دخل أخرى واضاعة فرصة سنوات من طفرة الاسعار كان يمكنها استغلال الفائض منها لتنويع مصادر الدخل من خلال الاستثمار في مشاريع حيوية.

وتأخذ المعارضة الجزائرية على النظام انفاقه بسخاء لشراء السلم الاجتماعي والولاءات الحزبية، في الوقت الذي كان يفترض فيه أن تحول فوائض الايرادات النفطية إلى تنمية وتطوير قطاعات حيوية.

ويرجح أن تعتمد الحكومة الجزائرية مشروع قانون مالية تكميلي لمواجهة ارتدادات انهيار أسعار النفط، ما قد يفجر موجة احتجاجات أوسع من تلك التي تشهدها في الوقت الراهن العديد من مناطق البلاد.

وفي حال لجأت إلى قانون مالية تكميلي فإنها قد تعتمد اجراءات تقشف أشد صرامة.

وأربكت موجة انهيار أسعار النفط حسابات ومشاريع الجزائر المالية والتنموية والاجتماعية لتجد نفسها في حرج شديد ازاء فشلها لسنوات في اعتماد سياسة مالية واقتصادية واضحة.

وكانت الحكومة الجزائرية قد اعتمدت موازنة 2016 على اساس سعر 37 دولارا للبرميل، بينما تتراوح أسعار النفط حاليا بين 28 و29 دولارا للبرميل ومرشحة للنزول إلى مستوى 20 دولارا للبرميل في ظل تخمة كبيرة في المعروض النفطي.

وفي حال نزلت اسعار النفط إلى مستوى 20 دولارا، فإن العجز المالي في الجزائر سيرتفع بشكل قياسي وغير مسبوق.

ووصف وزير المالية الجزائري عبدالرحمن بن خالفة الأحد الوضع بأنه صعب للغاية لأن وتيرة انهيار أسعار النفط لم تكن متوقعة بهذا الشكل، وسيكون لذلك ارتدادات سلبية جدا على توازنات البلاد المالية.

وقد تندفع الجزائر تحت وطأة الضغوط المالية الناجمة عن انخفاض حاد في ايراداتها النفطية الى تجميد المزيد من المشاريع واعتماد زيادات اضافية في المواد الاستهلاكية، لتضع بذلك الجبهة الاجتماعية على طريق الانفجار.

وبحسب صحيفة الخبر الجزائرية فإن الاحتجاجات الشعبية آخذة في التوسع على خلفية ما ورد في قانون المالية الجديد، والذي وصفته المعارضة بأنه "تجويع للشعب الجزائري" وأنه لا يقدم حلا للأزمة بقدر ما يعمقها.

 

 

 

 

بلقاسم الشايب للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (29)

User
اشهبار
اشهبار 11 سنوات منذ
<strong>الجارية بوعلام</strong> انك كل مرة تبكي كالطفل ،وعمرك كما قيل اكثر من 46 سنة، اذا ما لم يصل تعليقك يا الشماتة الى المنبر. تلك حالات لقيناها أيضا وما أثر فينا ذاك. وماذا ستغير يا بلحمار حتى لو وصل تعليقك ؟ انك كالطفل البرهوش دائما تتبكى و كالنساء في الحمار رأسمالك الشفوي يا جارية العسكر. تحلى بالرجولة و بسعة الخاطر يا الشماتة. تفو برهوش
اسامة عيسى الجزائري القح
اسامة عيسى الجزائري القح 11 سنوات منذ
<strong>إنذار مستعجل</strong> مؤسسة العويل والصياح الجزائرية التي يرأسها فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تُعلن للإخوة المغاربة أن يأخذوا حِذرهم في الأيام القادمة من أفواج جراد وذُباب وجِردان جزائرية ستَقتحِم الحدود الفاصلة بين البلدين لاجئة إلى المغرب خصوصا عند انفجار الشارع الجزائري. وتحُثُّ المؤسسة المغاربة على تشكيل شريط حدودي بَشَري لِصَدِّ هذا الوباء البشري الجزائري الديموقراطي الشعبي الذي سيحاول اقتحام الحدود واللجوء إلى أرض الخير والأمن. سلام. انتهى البلاغ.
مروان
مروان 11 سنوات منذ
<strong>ههههههههه</strong> ذكي من أبدع تلك العبارة في الصورة...
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>ماذا سيحدث للنفط الجزائري خلال ما تبقى من شهر يناير؟</strong> هناك عدة قراءات لمستقبل نفط الجزائر وأنا أحد هؤلاء الذين يتسمون بالتشاؤم - لا ثقة في بوتفليقة هو شعاري عندما أحاول أن أكون متفائلا باقتصاد جارتنا الشرقية - لا أكن أي حقد على الجزائر وأكن الكثير من الاحترام لأغلبية الجزائريين كما أكن كل الحب والتقدير للشعوب الجزائري المستغلة من طرف النظام الديكتاتوري العسكرية الخرائري الذي يترأسه ابوتفليقة __________________________________________________ أستخدم أسلوب صارم في التواصل نظرا لكثرة الخرائريين &nbsp;(الشياتين&nbsp;) الذين لا يضيعو أبدا أية فرصة إلا وسبو وشتمو وطني ، هذا إضافة إلى السياسة الخرائرية التي خلقت للجزائريين قضية البوليزاريو والتي يجب أن نركز على أنها ثقبة كبيرة في جيب الجزائر منذ 40 سنة على الأقل __________________________________________________ هذا محاولة هذه الليلة لإعطائكم صورة مختصرة عن ما سيحصل لسعر النفط الجزائري خلال الـ10 أيام المتبقية من شهر جانفي &nbsp;(يناير ، كانون الثاني&nbsp;) __________________________________________________ المصدر http://goo.gl/blDdsA تقول مجلة -وول ستريت دجورنل WSJ أن السعر نزل تحت 27$ وهو أدنى سعر خلال الـ12 سنة الماضية ، لكن لم أجد أي تنبؤ متفائل واقعي في مقال الخبير الذي حرره . بل هناك سبب للتخوف . في الخوف كنز إذا استطاع المرأ استخدامه مثل سياسة التقشف إذا كانت سياسة صادقة تضم كل الوزراء وتستعيد المسروقات من لصوص المحروقات . غير أنني متؤكد أن النظام الخرائري الذي منح الفرصة لمسؤوليه اللصوص سرقة حتى المساعدات الغذائية من المحتجزين &nbsp;(OLAF&nbsp;) لن يجبر النخبة على التقشف بل سيفرض التقشف فقط على الموظفين الصغار وعلى الخصوص في صونطراك التي قد تفلس خلال أشهر __________________________________________________ موقع OilPrice.com قام بحوار صحفي مع الخبير في شؤون النفط السيد كارل لاري Carl Larry ، وتمحور أول سؤال على تذكيره بما كان قد تنبأ به بضعة شهور من قبل عندما قال أن سعر النفط لن يعود للصعود قبل أن ينخفض إلى أدنى الـ30$ ، ثم أضاف الصحفي لكد كنت جد واعي بما يحصل وسأله بما أننا نزلنا تحت 30$ هل وصلنا إلى قاع السعر؟؟ وأجابه الخبير السيد كارل لاري ، لا لم نصل إلى قاع السعر بعد . وهذا يؤكد أن التنبؤ بقاع 20$ للبرميل هو تنبؤ جد واقعي ومنطقي نظرا لان الاقتصاد الصيني يعرف حاليا بطء كبير في النمو ودخول إيران إلى السوق يفرض مشكلة أكبر لسعر النفاط . فكيف ستبيع صوناطراك نفطها الصحاري بثمن أكثر من سعر السوق والنافسة الأميريكية شرسة وكذلك المنافسة الإيرانية ومن دول أوبيك الأخرى؟؟؟ هذا هو مصدر المقال http://goo.gl/sU4IVL __________________________________________________ يقول رئيس شركة بي-بِّي البريطانية أن السعر سيرتفع ولكن هذه الشركة هي في حالة نفسية مثل شركة صوناطراك أي أن العاطفة تحل مكان العقل في التنبؤ . لكن موقع بي-بي-سي البريطاني أيضا يشرح سبب إنخفاض السعر بوجود كثرة الصادرات . وهذا ما يلاحظه الجميع . هناك كثرة البترول في السوق . وها هو مصدر المقال http://goo.gl/D89qe4 __________________________________________________ وفي الختام أؤكد أنه بدون تقليص مصادر النفط سيستمر الانخفاض السريع في النقط . ثم لماذا لا نعيد وضع السؤال الأساسي وهو من يدفع سعر النفط؟؟ على العموم إنه المواطن الغربي &nbsp;(أميريكي كندي فرنسي إسباني برتغالي بريطاني إيطالي ألماني ياباني إلخ... والقوى الاقتصادية العظمى مثل الصين الشعبية إلخ...&nbsp;) لكن يجب أن نكتشف بسرعة أن ولأو مرة في تاريخ الإنسان خلال العصر الصناعي وجد الإنسان مصدر جديد للطاقة وهو مصدر أفضل من حيث الإستراتيجية وأطول الامد وأكثر نظافة . الطاقة المتجددة واقع في حياة المواطن الغربي وحتى في حياة المواطن المغربي... لا يمكن تجاهل هذا السبق التيكنولوجي الذي يلعب المغرب درو محوري في تطويره وتنميته أليس المغرب هو من سيحتضن الكوب22؟ وجود مصدر طاقي جديد سيصبح بلا محال أقل تكلفة على المستهلك وأيضا أحسن من ناحية الحفاظ على البيئة ، يجعل كل الفاعلين في مجال الطيران والنقل الأرضي والبحري يفكرون بجدية مثل صاحب البيت الذي في ولاية كاليفورينا أصبح بإمكانه تحقيق أرباح شخصية من تثبيت الألواح الشمسية . تخيل أن المواطن البسيط في كاليفورينا بعدما يثبت الألواح الشمسية فوق سطح بيته ينتج كل الكهرباء التي يحتاج ويصدر لمحطة الكهرباء التي تبيعها لمستهلكين آخرين . مستخدمي الطاقة الشمسية بكاليفورينا لم يعودو يدفعون فواتير الكهرباء شهريا لمحطة توليد/توزيع الكهراب بل أصبحو يستلمون شيكات شهرية من دار الماء والكهرباء __________________________________________________ النظام الجزائري عاش في العصر الهجري من ناحية الاستثمار لأنه قضى 53 سنة يبيع النفط للغرب ويشتري منه المواد الغذائية . لم يطور الفلاحة المحلية ، لم يستثمر في التيكنولوجيات الجديدة ، والآن عليه أن يدفع ثمن فشله كسله ونفاقه - انهيار سعر النفط الجزائر في حقيقة الأمر هو انهيار النظام الجزائري الحالي ، والذي لم يعود قادر على الكذب لأن كل شيئ أصبح مكشوف . السعر المرجعي الذي اختاره بوتفليقة هو 37$ وسعر تكلفة الاستخراج والتوزيع هو ما بين 21$ و 30$ . لا يمكن الإستهزاء بخطورة الأمر ولا يمكن توقع المعجزة من نظام كان السبب في خلق قضية الصحراء لجيرانكم وقضية النفط لكم . واسير حل هذا المشكلة دابا يا الغلام بوحلام . لن أكون رحيما معك يا الصادق/زافط - كفاك استهبالا . الشعب فاق من الاستحمار الذي أنت وبوحلام أبواق له . سير تخدم سير تحرث الأرض سير ابحث على اللصوص الذين سرقو الـ800 مليار وقلني عليك راني بزاف على يماك - وشكرا
azaikou
azaikou 11 سنوات منذ
في حالة تحالف الجزائرمع المغرب فإنهما سيصبحان قوة اقتصادية إقليمية ضاربة على الصعيد العالمي&quot;.