أوروبا متخوفة من احتمال انتقال المقاتلين الجهاديين إلى بلدانهم داخل الاتحاد لشنّ مزيد من العمليات
أوروبا متخوفة من احتمال انتقال المقاتلين الجهاديين إلى بلدانهم داخل الاتحاد لشنّ مزيد من العمليات الإرهابية
قال منسق الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب جيل دو كيرشوف ان الهزائم التي تكبدها تنظيم الدولة الاسلامية في وجه التحالف الذي يحارب الجهاديين في سوريا والعراق قد يدفع بعض قادته للانتقال الى ليبيا.
وحذر دو كيرشوف الخميس ايضا من ان الغارات الجوية التي يشنها التحالف بقيادة الولايات المتحدة والقوات الروسية على تنظيم الدولة الإسلامية، وكذلك العمليات البرية التي تقوم بها القوات العراقية والسورية، قد تدفع التنظيم الجهادي الى تنفيذ المزيد من العمليات في أوروبا على غرار الاعتداءات في باريس التي خلفت في تشرين الثاني/نوفمبر 130 قتيلا.
ولفت الى ان تنظيم الدولة الاسلامية بات في موقع دفاعي بعد ان طرد من مدينة الرمادي العراقية وامام عمليات القصف الجوي الكثيفة التي تستهدف مواقعه في سوريا.
لذلك من المحتمل "ان يغادر قادة (في التنظيم ارض) الخلافة الى ليبيا"، كما قال المسؤول الأوروبي في اشارة الى "الخلافة" التي اعلنها التنظيم المتطرف السني في 2014 وجعل مركز قيادته في مدينة الرقة السورية.
واعتبر ان على الغربيين في الحالة هذه العمل على تدابير لمكافحة الإرهاب بالتشاور مع حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت الثلاثاء في ليبيا تحت رعاية الامم المتحدة.
وراى انه سيكون من السهل في الوقت الحاضر على تنظيم الدولة الاسلامية ان ينشط في ليبيا حيث يعد حوالي ثلاثة آلاف مقاتل "لأنه لا يوجد ضربات جوية ولا حكومة تعمل بشكل كامل".
واضاف "نعلم ان المسؤولين الرئيسيين (في تنظيم الدولة) في سوريا يراقبون ما يجري في ليبيا.. لذلك هم يشعرون ان الضغط بات قويا جدا وقد ينزعون الى محاولة" الانتقال الى هذا البلد حيث "تسود حاليا الفوضى العارمة التي يفضلونها".
وتابع "كلما ازداد الضغط على داعش، كلما دفع ذلك هذا التنظيم الى ان يقرر تنفيذ هجمات في الغرب بخاصة في أوروبا ليظهر انه يحقق نجاحات".
وشدد المسؤول الأوروبي على انه "سيتعين المزيد من القوات على الارض للتخلص منهم في الرقة والموصل (في العراق)، لكنني اعتقد ان التحالف بقيادة الولايات المتحدة سجل نجاحات".
وقد قتل حوالي 22 الف جهادي على يد التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية منذ صيف 2014، كما اعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الخميس.
وقال وزير الخارجية الاميركي جون كيري على هامش اجتماعات منتدى دافوس بسويسرا "نكبد اليوم داعش الكثير من الخسائر (...) خسروا 40 بالمئة من الاراضي التي كانوا يسيطرون عليها في العراق وما بين 20 و30 بالمئة في الإجمال".
واعتبر ان هذا التنظيم "سيضعف كثيرا" في العراق وسوريا بحلول نهاية 2016.
وتفيد معلومات بحوزة كيرشوف ان الطائرات الروسية تشن ايضا مزيدا من الهجمات التي تستهدف تنظيم الدولة الاسلامية بعد ان اتهمتها الولايات المتحدة، باستهداف مجموعات سورية مقربة من الغرب ومعارضة للرئيس بشار الاسد الحليف لموسكو.
وتكثيف الضربات الجوية -التي تسمح ايضا بتدمير الشاحنات التي تنقل النفط لتمويل انشطة تنظيم الدولة الاسلامية - قد ترغم ايضا، عددا اكبر من المقاتلين الجهاديين القادمين من أوروبا على العودة الى بلدانهم بحسب كيرشوف.
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)