رغم أنه خارج التغطية بوتفليقة يستدعي البرلمان الجزائري للتصديق على تعديل الدستور
رغم أنه خارج التغطية بوتفليقة يستدعي البرلمان الجزائري للتصديق على تعديل الدستور
استدعى الرئيس الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، البرلمان بغرفتيه للاجتماع في دورة استثنائية، الأربعاء المقبل، من أجل المصادقة على وثيقة الدستور الجديد، وذلك مباشرة بعد أن أصدر المجلس الدستوري رأيه بخصوص الطريقة التي سيتم بها تمرير التعديل الدستوري، دونما حاجة إلى الذهاب إلى استفتاء شعبي.
وقال بيان صادر عن رئاسة الجمهورية، إن الرئيس بوتفليقة استدعى البرلمان للانعقاد في دورة طارئة من أجل المصادقة على الدستور الجديد، الذي سينزل به عبد المالك سلال من أجل عرضه على نواب الشعب، الذين سيصوتون عليه بنعم أو لا، من دون أن يكون هناك أي نقاش أو تعديل على نص القانون الذي سيتضمن الدستور الجديد.
ومن المرتقب أن تتم المصادقة على الدستور الجديد بدون أي عناء، على اعتبار أن أحزاب الموالاة تمتلك الأغلبية في البرلمان بغرفتيه، في حين يكفي نصاب ثلاثة أرباع أعضاء البرلمان من أجل تمرير التعديل، وفق ما ينص عليه الدستور الحالي.
من جهتها، تنوي أحزاب المعارضة الممثلة في البرلمان الاحتجاج خلال جلسة التصويت من أجل التعبير عن موقفها الرافض لهذا التعديل الدستوري، الذي ترى أنه لم يكن توافقيا، وأنها لم تشرك في صياغته، حتى وإن كانت السلطة تقول إنها وجهت الدعوة للجميع من أجل المساهمة في إثراء مسودة تعديل الدستور، لكن أحزاب وشخصيات معارضة رفضت تلبية الدعوة، كما تعتقد المعارضة أن الدستور الجديد يأتي ليعكس ترتيبات المرحلة القادمة، وأنه نتاج توافق داخل النظام الحاكم حول كيفية تسيير المرحلة القادمة، والطريقة التي ستتم بها عملية انتقال السلطة من بوتفليقة إلى الرئيس الذي سيخلفه في الحكم.
وينوي نواب المعارضة استغلال الفرصة، وخاصة التغطية الإعلامية التي ستحظى بها جلسة المصادقة على الدستور الجديد، من أجل الاحتجاج، ورفع لافتات رافضة لهذا المشروع، وأخرى تطالب بفتح حوار حقيقي مع المعارضة حول الأزمات التي تتخبط فيها البلاد والمخاطر التي تتهددها، وهو الأمر الذي لن يؤثر في سير جلسة التصويت، على اعتبار أن أحزاب الموالاة تمتلك الأغلبية في المجلس الشعبي الوطني ومجلس الشورى، مما يسمح لها بتمرير المشروع من دون أية معاناة.
جدير بالذكر أن هناك قاعدة في الجزائر تقول إن لكل رئيس دستوره، ولكن بوتفليقة عدل الدستور ثلاث مرات، الأولى سنة 2002 لإدراج الأمازيغية كلغة وطنية، وذلك على خلفية النار التي كانت تشتعل في منطقة القبائل، أو ما عرف بـ«الربيع الأسود»، والثانية سنة 2008 من أجل إلغاء المادة التي كانت تمنعه من الترشح لولاية ثالثة، الأمر الذي سمح له بفتح باب الولايات الرئاسية أمامه، وكذا بتجميع وتركيز الصلاحيات بين يديه، والمرة الثالثة هي التي استغرق فيها التعديل وقتا طويلا، على اعتبار أن المشروع أعلن عنه سنة 2011، على خلفية رياح «الربيع العربي» التي كانت قد بدأت تهب على الجزائر، لكن المشروع تأخر وطال انتظاره، ولم ير النور إلا مع بداية السنة الحالية.
ويتضمن عدة إجراءات، أهمها العودة للعمل بنظام الولايتين الرئاسيتين غير القابلتين للتجديد، وإدراج هاتين المادتين ضمن باب المواد التي لا يمكن لأي رئيس مراجعتها مستقبلا، وكذا وضع شروط جديدة في ما يتعلق بالترشح وتولي مناصب المسؤولية، في مقدمتها عدم التمتع بجنسية ثانية، والإقامة في الجزائر لعشر سنوات على الأقل، بالإضافة إلى مواد أخرى تهدف، بحسب الرواية الرسمية، إلى تعزيز دور المعارضة في البرلمان، وتمكين هذه الأخيرة من ممارسة الرقابة على عمل الجهاز التنفيذي بطريقة أكثر نجاعة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (9)