المعارضة الموريتانية تتظاهر ضد الغلاء تحت شعار«الشعب يعاني الفقر والإهمال والغلاء»
المعارضة الموريتانية تتظاهر ضد الغلاء تحت شعار«الشعب يعاني الفقر والإهمال والغلاء»
دعت المعارضة الموريتانية نظام الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، إلى «تجاوز الأقوال إلى الأفعال، وتقديم الرد الواضح مكتوبا ومفعولا على وثيقة المعارضة في أقرب الآجال، لأنه لم يعد من المعقول ولا المقبول استخدام الحوار كشعار تتجاوز به المراحل، ويستهلك به الزمن، ولا قبوله كمناورة تلفت بها الأنظار عن المشاكل والمحن التي يعيشها الشعب».
وأوضح أحمد سالم ولد بوحبيني، الرئيس الدوري للجناح المعتدل لمنتدى المعارضة، في كلمة أمام مهرجان شعبي للمعارضة تواصلت أصداؤه وتقييماته أمس، أنه «على الحكومة الموريتانية أن تدرك أن انتظار الحوار له سقف زمني ينتهي إليه، وسيسجل التاريخ كل المواقف».
واختارت المعارضة عنوان «الشعب يعاني الفقر والإهمال والغلاء»، شعارا لمهرجانها، الذي غاب عنه أكبر أحزابها «حزب تكتل القوى الديموقراطية»، بزعامة أحمد ولد داده.
وخاطب رئيس المعارضة أنصار المنتدى قائلا: «إنكم تأملون في إخراج البلد من عنق الزجاجة، بآلية الحوار الجاد الصادق، الذي يؤسس للعبور نحو شاطئ دولة العدالة، والقانون، والحريات، والمساواة، بدون خسائر، وفي جو يضمن الحفاظ على اللحمة الوطنية، فالحوار هو خيارنا لتحقيق ذلك، لأنه هو الحل الوحيد الذي سيخرجنا من واقع الاستبداد، بدون أن نتعرض لخطر الفوضى، ولن يكون ذلك إلا بالعمل على توحيد صفوف المعارضة، كي تكون قادرة على التأثير القوي، وترجيح ميزان القوى، لصالح تغيير يجمع ولا يفرق، ويبني ولا يهدم، وهو ما سنعمل عليه في الأيام القادمة بادئين بتجاوز الخلافات البسيطة والطبيعية داخل المنتدى، حتى يسير متماسكا قويا، ومادين الجسور مع الأحزاب والشخصيات المعارضة خارجة المنتدى، والتي يجمعنا معها نفس الهدف».
«إننا»، يضيف رئيس المنتدى المعارض، «ندرك جيدا أن الأمر يتطلب من المعارضة وقفة تأمل أمام واقع و تحديات اليوم التي تختلف عن تحديات الأمس، ويستلزم الاعتراف بالنواقص، والعمل على تغيير الأساليب، وبدون ذلك سيبقى النظام هو المستفيد الوحيد، والشعب هو المتضرر، و يبقى التغيير متعطلا».
وفي كلمة أخرى، أكد محمد جميل منصور، رئيس «حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية» (محسوب على الإخوان)، «أن ما يقوم به نظام الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، من تخبط تجاه أسعار الوقود أمر محير وعصي على الاستيعاب».
وأضاف محمد جميل ولد منصور أن النظام «يحافظ على لازمة واحدة وهي ارتفاع أسعار الوقود، وأن موريتانيا لا تخلو من احتمالين: أن تكون مصدرة أو أن تكون مستهلكة، وسعر الوقود يرتفع في موريتانيا إذا ارتفع في العالم ويرتفع إذا انخفض في العالم ويرتفع إذا استقر سعره في العالم، وهذا أصبح لغزا يصعب حله».
وقال ولد منصور، الذي شكل أنصار حزبه غالبية بين الحضور: «المواطن الموريتاني يعاني من أمور أربعة: أولها ارتفاع الأسعار حيث ارتفع سعر الأرز الذي هو مادة أساسية بنسبة ثلاثين في المائة مرة واحدة وكذلك أسعار الزيت والسكر، كما أن البطالة التي هي ثاني ما يعاني منه المواطن الموريتاني ارتفعت حيث أن فرص العمل غير موجودة والنظام الحالي لا يوفر أي فرص إطلاقا، أما الأمر الثالث فهو انعدام الأمن حيث القتل والسلب اليومي الذي اصبح في موريتانيا أمرا معروفا ومشاهدا أمام الجميع، والأمر الرابع هو الضرائب التي تثقل كاهل كل الموريتانيين سواء كانو تجارا أو رجال أعمال أو موظفين أو حتى بسطاء عاطلين، مع أن النظام يفتخر بزيادة الضرائب وجبيها ويفتخر أكثر بعدم معرفة صرفها ولا طريقته»، حسب تعبير محمد جميل منصور.
وأكد ولد منصور أن «الوضع الحالي غير مقبول، وعلى الشعب النضال السلمي حتى يتحقق له ما يصبو إليه وبخاصة خفض سعر الوقود وشيوع الأمن وتوفير التوظيف وتخفيف الضرائب».
ويأتي تنظيم هذا المهرجان وسط حالة من الجمود والتأزم حيث لم يقطع الحوار بين الحكومة والمعارضة أي خطوة بعد مرور سنة كاملة على دعوة الرئيس ولد عبد العزيز لإجرائه.
و تنتظر المعارضة ردا مكتوبا من الحكومة على وثيقتها التمهيدية، وهو أمر يرفضه النظام حتى الآن.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (1)