بن فليس: مسرحية الدستور مشروع النظام لساكن قصر المرادية الجديد خلفا لبوتفليقة

بن فليس: مسرحية الدستور مشروع النظام لساكن قصر المرادية الجديد خلفا لبوتفليقة

فبراير 02, 2016 - 17:12
تم التحديث: 11 سنوات منذ
4 5.4ك
بن فليس: مسرحية الدستور مشروع النظام لساكن قصر المرادية الجديد خلفا لبوتفليقة

صرح السياسي والمعارض الجزائري البارز، علي بن فليس، بأن المعارضة تعمل على تحديد الخطوات التي ستتخذها خلال المرحلة القادمة، وقال إن من يتصورون أن المعارضة لا تملك غير بيانات الشجب لخطط النظام السياسي، وتحديدا التعديلات الدستورية «مخطئون بلا جدال».

وقال بن فليس إن «هيئة التشاور المعارضة ستعقد لقاء نهاية شهر آذار/مارس القادم لتقييم الوضع السياسي وتطوراته واتخاذ المواقف اللازمة تجاه تلك التطورات».

وشدد على أن المعارضة مجمعة «على رفض ليس فقط تلك التعديلات، وإنما أيضا كل ما آلت له أوضاع البلاد من أزمات ومشاكل، وفي مقدمة ذلك قضيتا شغور الرئاسة نتيجة لمرض الرئيس (عبد العزيز بوتفليقة) واستيلاء قوى متنفذة غير دستورية على السلطة».

ووقع بوتفليقة، السبت الماضي، المرسوم الرئاسي المتضمن استدعاء البرلمان للاجتماع بغرفتيه اليوم الأربعاء الثالث من شباط/فبراير لعرض مشروع القانون المتضمن تعديل الدستور ، وذلك بعد إعلان المجلس الدستوري أن مشروع التعديل «لا يمس البتة المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري، وحقوق الإنسان والمواطن وحرياتهما، ولا يمس بكيفية التوازنات الأساسية للسلطات والمؤسسات الدستورية».

وأوضح بن فليس، 71 عاما، أن المعارضة تعمل على تحديد خطواتها للمرحلة المقبلة «وتحديد كيفية تحقيق الهدف، وهو الانتقال من منظومة سياسية مبنية على شخصنة الحكم، إلى منظومة سياسية ديمقراطية بشكل تدريجي وتوافقي».

وحول الطريقة، التي ستنتهجها المعارضة لتحقيق التغيير، قال :»نحن دعاة تحول سياسي سلمي ولسنا دعاة قفزة نحو المجهول، كما أننا لسنا مفجري مغامرات تزيد أزمات البلد… ندعو للتعبئة الوطنية السلمية ولحوار وطني شامل يضع أطراً لتحقيق هذا الانتقال الديمقراطي».

واعتبر رئيس الوزراء الأسبق ورئيس حزب «طلائع الحريات» أن التعديلات المقترحة «ليست إلا محاولة من قبل النظام لإلهاء الرأي العام عن مشروعه الحقيقي، وهو إطالة ديمومته قدر الإمكان، وإعداد المسرح السياسي، وتهيئته لساكن قصر المرادية الجديد خلفا لبوتفليقة … وهو ما كنا نتوقعه».

وأشار إلى أنه قد تكونت لديه ولدى الكثيرين قناعة «بأن صاحب الصلاحيات الرئاسية الدستوري لم يعد يمارسها بنفسه، وحلت محله في مركز صناعة القرار الوطني قوى سياسية غير دستورية، اتخذت منه غطاء لتسويق تدابير تهدف لتحقيق مصالح خاصة بها».

وحدد بن فليس هذه «القوى غير الدستورية» بأنها «تتشكل من رباعي من ذوي القربي والزبانية السياسية وأصحاب المال المشبوه، إضافة إلى أجزاء عريضة من الإعلام الخاص استولت عليها قوى المال الفاسد».
وأرجع بن فليس «خلو التعديل الدستوري من أي إصلاح حقيقي»، بحسب وصف المعارضة، إلى «تراجع وطأة الثورات العربية وما آلت إليه الأوضاع في بعض الدول التي شهدتها»، وقال: «لقد شكلت تلك الثورات في بدايتها هاجس رعب للنظام الذي كان يخشى انتقال عدواها للبلاد، وكانت السبب الرئيسي في البداية للحديث عن تعديلات دستورية».

ورفض ما يوجه للمعارضة من انتقادات لعدم مشاركتها في مشاورات التعديل الدستوري، وهو ما أتاح للنظام أن يحتكرها، وقال: «ما سمي عبثا بـ»مشاورات واسعة» حول مشروع التعديل الدستوري لا يعدو كونه مسعى حاورت السلطة من خلاله نفسها وتشاورت فيه مع نفسها».

وأضاف متسائلا: «وكيف لمؤسسة رئاسية شاغرة وقوى غير شرعية أن تبادر بتعديل دستوري بدون أن تعرض دستور الجمهورية بأكمله إلى الطعن والتشكيك في حرمته؟… لقد أصبح ينظر لهذا الدستور على أنه دستور نظام سياسي بعينه وليس كأسمى قانون للجمهورية بأكملها».

وسخر بن فليس مما روجه النظام عن منحه المعارضة هامش تحرك أوسع بالتعديلات المقترحة، وأوضح :»كل ما فعله المشروع هو أنه حول بعض التدابير، التي كانت موجودة في القانون الخاص بالأحزاب، إلى تدابير دستورية … وقد تم التلاعب بهذه التدابير عندما كانت قانونية، فهل ستحميها صفتها الدستورية؟ … الدستور نفسه لم ينج من عمليات السطو والاغتصاب»!

ووصف تضمن تلك التعديلات تحديدا لعدد الولايات الرئاسية باثنتين فقط، بعدما كان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة قد ألغى هذه الفقرة في الدستور السابق، بـ»العبث الدستوري»، موضحا :»العودة إلى مبدأ العهدتين الرئاسيتين على يد من قاموا بإبطاله بأنفسهم هو عبث فادح بالدستور».

وبينما اعتبر كثيرون اعتماد التعديل الدستوري للأزمازيغية لغة وطنية ورسمية للبلاد أمرا إيجابيا، رأى بن فليس أن القرار «جاء متأخرا وصوريا». وقال: «القرار منقوص بالرغم من أنه جاء متأخرا كثيرا بدون مبرر، فالأمازيغية جزء من عناصر الهوية الوطنية ومن غير المعقول أن يتم التعامل معها بصفة منقوصة».

وفي معرض رده على أهم التعديلات التي تحتاجها الجزائر اليوم ولم يتضمنها التعديل، شدد بن فليس على أن «مرض المنظومة السياسية الوطنية لا يكمن في الدساتير وإنما في نظام الحكم نفسه، فطالما لم تتغير الطبيعة الشمولية لنظام الحكم، فالدستور مهما بلغ من دقة وصرامة وحسن التدبير لا يمكن له أن يؤثر على الواقع السياسي… المهم هو تقيد الحاكم بالدستور واحترامه».

وعلى صعيد الوضع الاقتصادي، انتقد بن فليس قانون المالية الجديد، معتبرا إياه «باباً جديدا لمنح الامتيازات غير الشرعية وغير المستحقة لقوى المال المشبوه».
وأوضح :»لقد حمل القانون ثقل التعديلات، التي تفرضها الأزمة الاقتصادية الحالية للفئات الشعبية الأكثر هشاشة، عبر الضرائب ورفع تسعيرة الكثير من المواد والخدمات وإطلاق العنان لتدهور قيمة العملة الوطنية، بدون أن يمس بشبكات كبار المستثمرين أصحاب العلاقة والمصلحة مع النظام».

ورأى أن التداعيات الاقتصادية ستكون لها آثار اجتماعية لا يمكن التنبؤ بخطورتها، خاصة مع ارتفاع معدل البطالة واستدامة الأزمة السياسية.

وتعليقا على توسع الأنشطة الإرهابية لتنظيم »الدولة» في عدد من الدول، قال :»الأرقام المكشوف عنها من قبل السلطات تقدر عدد الجزائريين، الذين انضموا إلى صفوف التنظيم، في حدود 150 إلى 250 فردا… وهذا العدد المحدود نسبيا يدل على محدودية تغلغل هذا التنظيم في المجتمع الجزائري، والضعف اللافت لصداه على خلاف دول أخرى بالجوار».

لكنه شدد على أن «هذا المعطى، حتى وإن كان مريحا إلى حد ما، لا يمكن أن نستنتج منه أننا في مأمن كامل، خاصة في ظل زيادة عدد التنظيمات الإرهابية وتوسع عملياتها».

ورفض بن فليس الخوض كثيرا في تقييمه لعملية إطاحة أكثر من شخصية عسكرية مؤخرا، وقال إن تضارب المواقف والتصريحات بشأن المؤسسة العسكرية عامة وجهاز الاستخبارات خاصة أمر مؤسف للغاية… فهاتان المؤسستان يجب أن تكونا من المحرمات على اللعبة السياسية…».
ويرى بن فليس أن «النظام السياسي بالجزائر يسير بمنطق «إن لم تكن معي فأنت ضدي»، وهذا ما يفسر حملات التطهير السياسي بسبب اللاموالاة التي طالت المشهد السياسي والاقتصادي والإعلامي، وكذا صفوف المجتمع المدني».

وحول حصول حزبه على ترخيص من الدولة، التي يصفها بأنها تمارس تمييزا ضد خصومها، قال :»لم نحصل عليه إلا بشق الأنفس، فالجهاز السياسي والإداري عدد، ونوع العراقيل والمضايقات في وجهنا مراهنة منه على نفاد صبرنا وإضعاف عزيمتنا … لكننا تحلينا بالصبر والحزم، وجعلنا من الرأي العام شاهدا على تجاوزاته وتعسفاته، ما حمله على احترام حق من حقوقنا المكفولة دستوريا».

واستنكر بشدة تصوير البعض لقاءاته بعدد من السفراء الأجانب على أنها محاولة منه للاعتماد على الدعم الأجنبي وليس الشعبي، وقال: «للأسف، أصبحت مسألة التواصل مع الدبلوماسيين الأجانب على العلن توظف لتخوين المعارضة السياسية ولفبركة تهم بالتخابر… ولكنها محاولات خائبة لا يصدقها أحد… فأحزاب الموالاة هي أيضا تلتقي نفس الدبلوماسيين وسط تهليل واحتفاء من قبل الإعلام الرسمي».

وأضاف: «من واجبي المهني أن أقوم بالتعريف بالحزب وببرنامجه، واستقبالاتي كلها معلنة ومتوجة ببيانات توضح للرأي العام فحواها».

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (4)

User
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>إلى محمد</strong> فعلا المغرب غارق في ثروات الطاقة الشمسية والطاقات النظيفة الأخرى . شكرا على تفهمك وعلى مساندتك المنافقة . قل ودل
محمد
محمد 11 سنوات منذ
<strong>الى القمري</strong> انظر في المرآت واكتب لنا مارأيت دعك من الشعب الجزائري العريق هو راشد ويعرف الطريق لايبالي بالنباح والنهيق ولابالقمري والا بالامباطور الغريق
القمري &nbsp;( الامبراطورية المغربية &nbsp;)
القمري &nbsp;( الامبراطورية المغربية &nbsp;) 11 سنوات منذ
<strong>ياشعب عيق</strong> ياشعب الجزائر عيق .......بعد عقود من النوم الم يحن الوقت لتستفيق....... الم تشبع بعد من تسرفيق .....ام لازلت مرعوب من خيال توفيق ..... ام دوختك الة الاعلام ومافيها من زخرف وبريق ......ام تهت بين البروباغوندا و النعيق .....ام لم تعد تميز بين العدو والصديق ..... حتى كدت تنسى ان لك اخا و شقيق ...... .ولم تعد تدري فيمن تثيق .....ام استحللت العبودية تحت نظام عتيق .....ام سحقتك جزمات كل كابورال و كولونيل و فريق ..... نهبوا مالك حتى افرغت الصناديق .... اختطفوا جارك وحتى اخوك الشقيق ..... شتموك باقبح الاوصاف بكلام لايليق ....جعلوك تقتات على الجيف مثل البطاريق........ فهل بقي من الذل شيئا لم تتجرعه ورب الكعبة انت شعب غريق
زائر
زائر 11 سنوات منذ
الرئيس المقبل هو السعيد بوتفليقة. هو يعمل لنفسه وأنتم خائفون. ماذا ستفعلون عندما يصبح رئيسا.