تساؤلات حول تأجيل جلسة التصويت على الدستور الجزائري الجديد إلى الأحد
تقرر تأجيل جلسة التصويت على الدستور الجديد من طرف البرلمان الجزائري إلى يوم الأحد المقبل، بعد أن كانت مقررة اليوم الأربعاء، بدعوى وجود إجراءات قانونية وفنية فرضت هذا التأجيل، في حين أن المرسوم، الذي وقعه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، يقضي باستدعاء البرلمان بغرفتيه للاجتماع يوم الأربعاء وليس يوم…
تقرر تأجيل جلسة التصويت على الدستور الجديد من طرف البرلمان الجزائري إلى يوم الأحد المقبل، بعد أن كانت مقررة اليوم الأربعاء، بدعوى وجود إجراءات قانونية وفنية فرضت هذا التأجيل، في حين أن المرسوم، الذي وقعه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، يقضي باستدعاء البرلمان بغرفتيه للاجتماع يوم الأربعاء وليس يوم الأحد.
وكان رئيس اللجنة القانونية بمجلس الشورى قد أكد أن التأجيل سببه فني بحت، وذلك لأن اللجنة المشتركة بين مجلسي الشعب والشورى لن يكون بإمكانها الاجتماع قبل الأربعاء، أي في اليوم ذاته الذي اختاره الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من أجل عقد جلسة التصويت على الدستور الجديد، غير أن هذا السبب بدا غير مقنع بالنسبة للمراقبين، خاصة أنها ليست المرة الأولى في عهد بوتفليقة التي يتم فيها تعديل الدستور بتمريره على البرلمان، إذ سبق وأن تم تعديل الدستور سنة 2002 و2008، وبالتالي فإن أي إجراءات فنية أو قانونية فإن الرئاسة ملمة بها.
وتأتي قضية تأجيل جلسة التصويت لتضاف إلى سلسلة الأخطاء الإجرائية المرتكبة في الفترة الأخيرة، والتي أصبحت تبعث على التساؤل إن كان الأمر يتعلق بخطأ في الإجراءات مرده عدم كفاءة من يسيرون الملف، أم أن الأمر له علاقة بوجود خلافات داخل أعلى هرم السلطة بشأن الدستور أو تداعياته.
من جهتها، سارعت بعض المجموعات البرلمانية إلى إعلان نيتها مقاطعة جلسة التصويت على الدستور الجديد، وفي مقدمتها حزب «جبهة القوى الاشتراكية»، الذي اعتبر أن الدستور الجديد ما هو إلا استمرار لمسلسل العنف الدستوري الممارس ضد الشعب الجزائري منذ سنة 1963، معتبرا أن الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأخلاقية التي تتخبط فيها البلاد ليست وليدة نص قانوني، وليس النص القانوني، أيا كان، هو من سيخرج البلاد من أزماتها التي تتفاقم يوما بعد آخر.
وأشار الحزب إلى أن مشروع تعديل الدستور لا يخدم الشعب الجزائري، ويهدد الاستقرار والانسجام الوطنيين، الأمر الذي جعل الحزب يقرر مقاطعة جلسة التصويت، لأنه لا يجد نفسه داخل أجندة نظام لا يهمه إلا مسألة بقائه وإقصاء كل رأي مخالف.
من جهتها، أعلنت حركة النهضة أيضا مقاطعتها جلسة التصويت، لأن «الأجواء التي طبعت عملية إعداد مشروع التعديل عبرت عن غياب إرادة سياسية لوضع دستور توافقي يعيد الثقة بين السلطة والحكم ويعزز المؤسسات الدستورية»، مشددة على أن الدستور الجديد «لم يستجب لمطالب المعارضة ولا لطموحات الشعب الجزائري».
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)