الهبال وين وصل: هيومن رايتس ووتش تطالب تونس بالغاء عقوبة حبس مستهلكي الحشيش
الهبال وين وصل: هيومن رايتس ووتش تطالب تونس بالغاء عقوبة حبس مستهلكي الحشيش
دعت هيومن رايتس ووتش الثلاثاء السلطات التونسية الى “الغاء جميع العقوبات السجنية المتعلقة بتعاطي أو حيازة مخدرات لغايات ترفيهية” وخصوصا حشيشة الكيف، من مشروع قانون جديد يخفف من عقوبات تعاطي المخدرات.
وقالت المنظمة الحقوقية الدولية في تقرير اصدرته في مؤتمر صحافي ان “مشروع القانون (الحكومي) الذي سيخفف العقوبات على تعاطي المخدرات قد لا ينجح في معالجة الاشكاليات الحقوقية في القانوني الحالي” الصادر سنة 1992 والمعروف في تونس باسم “القانون عدد 52″.
واضافت في التقرير الذي يحمل عنوان “كل هذا بسبب سيجارة حشيش: قانون المخدرات التونسي القمعي وخارطة طريق لإصلاحه” ان “تجريم الاستهلاك الشخصي للمخدرات هو انتهاك للحق في الخصوصية”.
ويفرض قانون المخدرات المطبق حاليا عقوبات على مستهلكي حشيشة الكيف بالسجن لمدد تراوح بين سنة وخمس سنوات، وغرامة مالية تراوح بين ألف دينار (اقل من 500 يورو) وثلاثة آلاف دينار (اقل من 1500 يورو). وفي حال التكرار يفرض القانون عقوبة السجن خمس سنوات مع غرامة ثلاثة آلاف دينار.
ولاحظت هيومن رايتس ووتش ان هذا القانون يمنع القضاة من تخفيف العقاب إلى ما دون ما هو منصوص عليه في القانون أو استبدال السجن بعقوبة العمل للمصلحة العامة مثلا.
وحتى منتصف كانون الأول/ديسمبر 2015 بلغ عدد السجناء المدانين في جرائم تتعلق بالمخدرات في تونس 7451 شخصا منهم 145 امرأة وفق إحصاءات حصلت عليها هيومن رايتس ووتش من وزارة العدل، ما يمثل 28 في المئة من اجمالي نزلاء السجون التونسية وفق المنظمة.
وذكرت آمنة القلالي مديرة مكتب هيومن رايتس ووتش في تونس ان سجون تونس تضم اليوم نحو 26 الف نزيل بينهم نحو 5200 شخص دينوا باستهلاك الحشيش.
وتابعت ان كل سجين يكلف ميزانية الدولة 21 دينارا (9 يورو) في اليوم ما يعني ان سجناء الحشيش يكلفون دافعي الضرائب مبلغا يفوق 39 مليون دينار (17 مليون يورو) في السنة.
وقالت “ان دخنت سيجارة حشيش في تونس فأنت معرض للاعتقال والضرب من قبل الشرطة والخضوع لاختبار البول ثم السجن لمدة سنة في زنزانات مكتظة مع اخطر المجرمين” حيث “يضطر السجناء الى النوم بالتناوب او تقاسم الفراش مع شخص اخر”.
وتابعت “بعد السجن يصبح هؤلاء مثقلين بسجل جنائي في سوق عمل تندر فيها الفرص اصلا”.
من ناحيته، اعلن انطونيو منقانيلا رئيس بعثة “محامون بلا حدود” في تونس ان 2015 كانت “سنة سوداء في تطبيق القانون عدد 52″ المتعلق بالمخدرات، إذ دين بموجبه أكثر من 1700 شخص.
وفي 31 ديسمبر/كانون الاول 2015، نشرت وزارة العدل على موقعها الالكتروني الرسمي “معطيات عامة” حول مشروع قانون حكومي جديد للمخدرات ينتظر ان يناقشه البرلمان لاحقا.
ووفق نص مشروع القانون “لا يقع تتبع (ملاحقة) أو محاكمة من تورط لأول مرة في استهلاك مادة مخدرة في صورة موافقته على الخضوع للعلاج أو وضعه تحت المراقبة الطبية”.
ويفرض مشروع القانون غرامة تراوح بين الف دينار (أقل من 500 يورو) وألفي دينار (أقل من الف يورو) على المستهلك الذي يرفض الخضوع للعلاج أو المراقبة الطبية، وغرامة بين ألف وخمسة آلاف دينار (أقل من 2500 يورو) على من يستهلك المخدرات مجددا.
أما الذي يكرر ذلك مرة ثالثة فيواجه عقوبة بالسجن من ستة أشهر الى عام مع غرامة من الفين الى خمسة آلاف دينار مع إمكان استبدال عقوبة السجن بعقوبة “العمل لفائدة المصلحة العامة”.
وفي 13 كانون الثاني/يناير الماضي أصدر الرئيس الباجي قائد السبسي عفوا عن 885 سجينا دينوا باستهلاك “مادة مخدرة لأول مرة”.
وكان قائد السبسي تعهد خلال حملته الانتخابية في 2014 تعديل القانون عدد 52.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (4)