الجزائر تستعد للمصادقة على الدستور الغير توافقي والمثير للجدل بصيغة جديدة عرضها بوتفليقة

الجزائر تستعد للمصادقة على الدستور الغير توافقي والمثير للجدل بصيغة جديدة عرضها بوتفليقة

فبراير 04, 2016 - 17:40
تم التحديث: 11 سنوات منذ
2 4.8ك
الجزائر تستعد للمصادقة على الدستور الغير توافقي والمثير للجدل بصيغة جديدة عرضها بوتفليقة

يجتمع البرلمان الجزائري  لمناقشة دستور جديد بصيغة عرضها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ويفترض ان تقر من دون تعديل على الرغم من الجدل الذي تثيره، وتتضمن تحديد الولايات الرئاسية باثنتين وتمنع حملة جنسيتين من تقلد مناصب عليا في البلد.

 

وتثير بعض التعديلات خلافات حتى داخل الاغلبية البرلمانية، بينما ترفض المعارضة التعديل. ويتوقع ان يتم التصويت الاحد.

 

ومع بدء احداث “الربيع العربي” في 2011، وعد بوتفليقة بتعديل الدستور “لتعزيز الديمقراطية”، في ما فسر محاولة لمنع التغييرات التي شهدتها الدول المجاورة خصوصا تونس وليبيا من الانتقال الى الجزائر.

 

وبعد خمس سنوات وجولات من المشاورات قاطعتها المعارضة، قدمت رئاسة الجمهورية النسخة النهائية للدستور باكثر من مئة تعديل مست كل فصول الدستور من الديباجة الى آخر مادة تم استحداثها.

 

ومن اهم التعديلات المدرجة في الدستور الجديد “اعادة انتخاب رئيس الجمهورية مرة واحدة فقط، وعدم امكانية مراجعة هذه المادة في تعديلات الدستور المقبلة”. وتتالف كل ولاية رئاسية من خمس سنوات.

 

وكان بوتفليقة نجح في الغاء المادة الخاصة بتحديد الولايات باثنتين في تعديل اقر عام 2008، ما مكنه من الترشح الى ولاية ثالثة، ثم الى ولاية رابعة في 2009 رغم مرضه.

 

وبرر فريقه في حينه ان “بوتفليقة استجاب لمطلب شعبي ببقائه في السلطة”.

 

واثار بقاؤه في السلطة معارضة شديدة، نشأت على اثرها منظمة تدعى “حركة بركات” (بمعنى كفى) نظمت تظاهرات عدة منعتها السلطة بالقوة.

 

وينتظر ان يصوت البرلمان بغرفتيه دون مفاجأة على الدستور الذي سيحصل على ثلاثة ارباع اصوات نواب المجلس الشعبي الوطني واعضاء مجلس الامة، اي ما يعادل 455 صوتا من اصل 606 عدد اعضاء المجلس الشعبي (462 نائبا) ومجلس الامة (144 عضوا).

 

ودعا الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني النواب واعضاء مجلس الامة الى التصويت على الدستور “لانه مشروع رئيس الجمهورية ورئيس حزبنا”.

 

وقال “احرصوا على الا ينقص منكم صوت واحد” الاحد، مضيفا “اجعلوا من هذه المصادقة واجبا حيال الدولة والشعب”.

 

– “دستور غير توافقي” –

 

وانتقدت المعارضة بشدة الدستور الجديد واعتبرت انه لا يستجيب لمطالب الشعب الجزائري، وانه “دستور غير توافقي”، برأي حركة مجتمع السلم الاسلامية، ابرز حزب في كتلة الجزائر الخضراء بالبرلمان (49 نائبا).

 

اما جبهة القوى الاشتراكية (27 نائبا) التي قررت مقاطعة جلسة التصويت، فوصفت الوثيقة ب”العنف الدستوري الممارس ضد الشعب الجزائري منذ دستور 1963″.

 

وتناولت الانتقادات خصوصا المادة التي تنص على منع مزدوجي الجنسية من الوصول الى مناصب او وظائف عليا في الدولة.

 

وقال سعداني ان الملاحظة الوحيدة ضد الدستور كانت المادة 51 التي تمنع على مزدوجي الجنسية من الولوج الى المناصب السياسية والوظائف العليا في الدولة، لأنها تتعارض مع الدستور نفسه، “لذلك عدلها مجلس الوزراء لاحالة تحديد هذه المناصب الى القانون”.

 

وبحسب مستشار رئيس الجمهورية رزاق بارة، فان الوظائف التي يشترط فيها القانون الجنسية الجزائرية “حصريا” تنحصر ب15 منصبا، منها مثلا “محافظ البنك المركزي والمدير العام للامن الوطني ورئيس المحكمة العليا”.

 

ودافع الامين العام للتجمع الوطني الديمقراطي احمد اويحيى عن هذه المادة، معتبرا انه من الطبيعي ان “يتقلد المناصب العليا للدولة الجزائري فقط”، وموضحا ان “المطلوب من كل جزائري مزدوج الجنسية ان يحافظ على جنسيته الجزائرية فقط كي يصبح وزيرا او سفيرا او واليا مثلا”.

 

وانتقدت منظمات ينضوي فيها جزائريون مقيمون في الخارج هذه المادة “التمييزية” ضد جزء من الشعب الجزائري. وينظم السبت تجمع امام سفارة الجزائر في باريس احتجاجا على هذه المادة.

 

وسبق لبوتفليقة ان استدعى البرلمان بمجلسيه من اجل المصادقة على التعديلات الدستورية مرتين، احداها في 2002 من اجل ادراج استخدام اللغة الامازيغية كلغة وطنية في البلاد، وفي 2008 عندما ألغى تحديد الولايات الرئاسية ليترشح لولاية ثالثة في 2009 ورابعة في 2014.

 

وتضمن مشروع الدستور الجديد اعتبار اللغة الامازيغية (البربرية) “لغة وطنية ورسمية”، وهو مطلب قديم لقطاع كبير من الجزائريين المتحدثين بهذه اللغة في منطقة القبائل في وسط البلاد، لكن ايضا لسكان منطقة الاوراس في الشرق والطوارق في الجنوب.

 

ويتم منذ 1995 تدريس اللغة الامازيغية في بعض مناطق الجزائر التي تعتبر فيها اللغة الام، لكن تطورها يواجه صعوبات، كما توجد قناة تلفزيونية حكومية وبرامج في القنوات الخاصة ناطقة بهذه اللغة.

 

لكن الدستور الجديد ما زال ينص على ان العربية تظل “اللغة الرسمية للدولة”.

 

ويرى المحلل السياسي رشيد غريم ان ترقية اللغة الامازيغية يعد “تقدما” في الدستور، الى جانب تمكين المعارضة من إخطار المجلس الدستوري (طلب تحكيمه في دستورية القوانين) ودعم استقلالية القضاء والتداول على السلطة.

 

لكن غريم حذر من ان “التطبيق في الواقع هو الذي سيثبت ان كان فعلا سيبقى تأثير لدور الجيش في الحياة السياسية ام لا”.

 

ويأتي التعديل الدستوري اياما بعد حل الرئيس بوتفليقة جهاز الاستخبارات وانشاء جهاز جديد تحت السلطة المباشرة لرئيس الجمهورية.

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (2)

User
اسامة عيسى الجزائري القح
اسامة عيسى الجزائري القح 11 سنوات منذ
<strong>عقدة بوعلام</strong> لا حياء لمن تنادي ... بوعلام الشيات.. ولد شياتا وعاش شياتا وسيموت شياتا بمقابل 1660 دج ... عُقْدته انتحار والده بمجرد وقوفه على زوجته في حضن رجل ثاني... &nbsp;!
بوشاقور
بوشاقور 11 سنوات منذ
<strong>أعجبتني الصورة : القمل يفعل ما يريد</strong> عش الدبابير أو كوانتانامو إفريقيا، كما يسميها العالم اليوم، هي دولة مريضة وفاشلة ومنهارة إلى أبعد ما تتصور وهي تسير نحو الانقراض والنهاية لا شك في ذلك. يكفيكم أن تعلموا أن الجزائر بها أزيد من 11 مليون عانس وشبابها العقيم يسارع في الهروب إلى إريثيريا للزواج هناك لضمان سكن وشغل، 2 مليون ونصف امرأة محكوم عليهن بالإقامة الجبرية في البيوت، كثير منهن فقدن ملَكة البَصر بسبب العيش في غُمولة ظلام ودهاليز البيوت مُرغمات أو محتجزات من طرف أزواجهن أو آبائهن... أجدر بهذا النظام الحشمة من حال 12 مليون شابة تَجاوزْن سنَّ الزواج &nbsp;! ما ذَنْبُهن حتى يُحْرَمْن من حق الزواج وحق إنشاء أسرة ؟ هذا النظام الدكتاتوري الفاسد الذي أَبْهر العالم بعملية تجميد كل وسائله المادية والبشرية لإحصاء حمير الجزائر، فهل هناك في العالم دولة تقوم بإحصاء الحمير ؟ وربما تفكر في إطعام شعبها بلحومها ومَن يدري ؟ الدكتاتورية هذه&nbsp;! الجزائر وحدها في هذا الظرف الحساس والدقيق الذي يتهدد المجتمع وفي صلبه المرأة الجزائرية والشعب بِرُمَّته... أكثر من مليون موظف في الدولة غالبيتهم نساء قرَّر النظام التَّخلي عنهم في دائرة احتقاره واستغلاله واستعباده للمرأة الجزائرية التي مَشهود لها بمقاومتها الشرسة للاستعمار... أَعلنت الدولة الجزائرية الدكتاتورية العسكرية في شخص وزير التشغيل والضمان الاجتماعي الجزائري محمد الغازي اعْتِزامَها التَّخلي عنهم مع حرمان المُحالين والمحالات على التقاعد من جميع مستحقاتهم. وتُسجِّل مختلف المحاكم الجزائرية سنويا أيها البغل حوالي 56000 حالة طلاق في السنة. أليس هذا زلزال اجتماعي يهزّ الجزائر منذ سنة 2011 وسط ذهول المختصين والباحثين والمفكرين وصمْت النظام ومحاولاته اليائسة لِلَفْت الانتباه بالحديث عن العنف ضد المرأة دون الحديث عن احتقارها واستعبادها &nbsp;! فهل يا تُرى هناك عنف ضد المرأة أقوى من إهمالها وحرمانها من بِناء أُسرة ؟ المرأة الجزائرية أُولى ضحايا النظام الفاسد هي في نفس الوقت ضحية مجتمع تَسُوده عقلية متحجِّرة. ما ذَنْب نساء في سِن الزواج حُرِمْنَ من الأُمومة ؟ ليس بسبب العُقم بل نتيجة فتح الباب على مِصْراعيْه من طرف النظام الفاشي، وحِمايته للبغاء وتوفيره العَرض الرَّخيص المستمر على حافة الطُّرقات وفي الساحات العمومية دون أي اعتبار للوازِع الديني والأخلاقي، مع تواجد أجهزة هضمية أمثال بوعلام والصادق، تأكل وتخرى وتحاول إخفاء الجبال من الفضائح بأجسادها الرثة المتهالكة والممسوخة ؟ 8000 دار للدعارة مرخصة في العاصمة وحدها... عوانس الجزائر المَنْبُوذات والمُحتقَرات من طرف نظام دكتاتوي فاشي هي قنابلُ مَوْقوتةٌ، هو إرهاب مضاد لإرهاب دولة الخنازير والشياتين ولن تتوفر القدرة للنظام الفاسد لتفكيكها وتَخليص الشعب من عواقبها القريبة والبعيدة المدى، أمام انشغالاته المتعددة بقضايا دول لها سياداتها وتبدير المال العام بعيدا بذلك عن &quot;دولة العوانس&quot; التي تُعَشِّش في حِجْره ولن يَفلت مِن غضبها عاجلا أم آجلا. أين وجهك أيها النظام الحقير من انتشار القمل وغزوه للمجتمع الجزاري وفرار الشباب نحو إريثيريا للزواج هناك ؟