العاهل المغربي يفتتح محطة نور 1 في مدينة ورززات ويعتبر أكبر مشروع في العالم للطاقة الشمسية
افتتح العاهل المغربي الملك محمد السادس رسميا عصر الخميس محطة نور1 للطاقة الشمسية في مدينة ورزازات في جنوب شرق المملكة، المرحلة الأولى ضمن مشروع هو الأكبر من نوعه في العالم، بحسب السلطات المغربية. ووصل الملك محمد السادس رفقة رئيس الحكومة إلى محطة نور1 التي تبعد حوالى عشرين كيلومترا عن مدينة…
افتتح العاهل المغربي الملك محمد السادس رسميا عصر الخميس محطة نور1 للطاقة الشمسية في مدينة ورزازات في جنوب شرق المملكة، المرحلة الأولى ضمن مشروع هو الأكبر من نوعه في العالم، بحسب السلطات المغربية. ووصل الملك محمد السادس رفقة رئيس الحكومة إلى محطة نور1 التي تبعد حوالى عشرين كيلومترا عن مدينة ورزازات في جنوب شرق المغرب. وضغط على لوحة الكترونية، في اشارة رمزية لبدء العمل بالمحطة. ثم قام بجولة في المحطة التي استغرق بناؤها حوالى ثلاث سنوات وكلف الاستثمار فيها 600 مليون يورو. وتم التدشين الرسمي في حضور كل من رئيس الحكومة عبدالإله بن كيران وعدد من وزراء الحكومة ومستشاري الملك وشخصيات دبلوماسية ومسؤولين من شركة "أكوا باور" السعودية التي أشرفت على إنجاز المشروع. وبدأ العمل في هذا المشروع في 10 أيار/مايو 2013. وتمتد محطة نور 1 على 450 هكتارا (4,5 مليون متر مربع)، وتضم نصف مليون من المرايا العاكسة. ويتوقع ان تنتج نحو 160 ميغاوات من الكهرباء. ودشن الملك محمد السادس الأشغال في محطة نور1 رسميا في العاشر من مايو/ايار 2013. وانتهى العمل في المشروع الممتد على 450 هكتارا (4.5 مليون متر مربع)، والذي يتضمن نصف مليون من المرايا العاكسة، في نهاية 2015. ويتوقع ان ينتج نحو 160 ميغاوات من الكهرباء. وتعد محطة نور1 المرحلة الأولى من مشروع نور- ورزازات الهادف بعد الانتهاء من بناء نور 2 ونور 3 ونور 4، إلى إنتاج 580 ميغاوات من الكهرباء وإمداد مليون منزل مغربي بالكهرباء النظيفة، حسبما أعلنت الوكالة المغربية للطاقة الشمسية عند إطلاق المشروع. ومشروع نور- ورزازات بدوره مرحلة أولى من خمس مراحل في مشروع مغربي طموح وكبير لإنتاج الطاقة في عدد من المناطق المشمسة في المملكة التي تستورد 94 بالمئة من حاجاتها من الطاقة. وتبعد المحطة حوالى عشرين كيلومترا عن مدينة ورزازات. وكلف الاستثمار فيها ستمئة مليون يورو. تقليص الانبعاثات الغازية وبحسب تقديرات وزارة الطاقة والمعادن والبيئة والماء في المغرب، فإن تشغيل محطة نور1 سيمكن من الحد من انبعاث 240 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون في السنة، على أن يصل الحد من انبعاث هذا الغاز إلى 522 ألف طن مع إنهاء المرحلتين الثانية والثالثة (نور2 و3). وتطمح المملكة المغربية التي تستورد نحو 94 بالمئة من حاجاتها من الطاقة إلى تغطية 42 بالمئة من حاجتها بواسطة الطاقات المتجددة بحلول 2020، عبر الاستفادة من الشمس والريح والطاقة الكهرومائية، حيث ينعم المغرب بالشمس لمدة 300 يوم في السنة. وإضافة إلى محطة نور- ورزازات، يخطط المغرب لإنشاء محطات شمسية في مناطق أخرى من شأنها، بحسب الأرقام الرسمية خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بحوالى تسعة ملايين طن سنويا ابتداء من 2020. ويدخل هذا المشروع ضمن تخفيف عبء انفاق الرباط على الطاقة، وفي إطار التزام المغرب بخفض انبعاثاته من غازات الدفيئة بنسبة 13 بالمئة بحلول سنة 2020 بجهد مالي ذاتي قدره عشرة مليارات دولار. وتستعد المملكة المغربية نهاية 2016 لاستضافة المؤتمر العالمي للمناخ الثاني والعشرين الذي يفترض أن يتابع مقررات مؤتمر باريس الأخير باتفاق تاريخي غير مسبوق يهدف إلى احتواء ارتفاع درجة حرارة الأرض "بأدنى بكثير من درجتين مئويتين" مع السعي للحد من ارتفاعها "عند 1.5 درجة مئوية". وفي أكتوبر/تشرين الأول 2015 نشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا لآرثر نيلسون، قال فيه "إن مدينة ورزازات المغربية اعتادت على إنتاج الأفلام السنيمائية الكبيرة، ولكونها تقع في وسط البلاد على أطراف الصحراء الكبرى، تم تصوير أفلام مشهورة فيها مثل فيلم "لورنس العرب" وفيلم "المومياء" وفيلم "ذي ليفينغ ديلايت" و"ذي غيم أوف ثورنز". ويطلق على هذه المدينة التجارية التي ستشكل محور إنتاج عملاق "بوابة الصحراء"، وهذا الإنتاج هو عبارة عن مشروع معقد لمحطات ضخمة مترابطة لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية؛ حيث ستوفر نصف حاجة البلاد من الكهرباء بحلول عام 2020، والمأمول أن يكون هناك فائض يصدر إلى أوروبا. ويعدّ هذا المشروع ضمن أهم التوجهات الاستراتيجية الكبرى في المغرب، الذي يطمح في إلى أن يصبح قوة عظمى في مجال الطاقة الشمسية. وعندما يتم الانتهاء من بناء المحطة العملاقة ستكون أكبر محطة توليد للطاقة الشمسية في العالم. أما تكنولوجيا المرايا المستخدمة، فهي أقل انتشارا وأكثر كلفة من لوحات الخلايا الضوئية التي تشاهد على سطوح المنازل في أنحاء العالم، وستتميز بأنها ستستمر في توليد الكهرباء حتى بعد غياب الشمس. وتلمع نصف مليون مرآة هلالية الشكل في أفق الصحراء المغربية. 800 صف من المرايا وهذه المجموعة المؤلفة من 800 صف من المرايا تقوم بمتابعة الشمس بينما تمر في السماء، فتسمع صوت المحركات كل بضع دقائق تحركها، بينما يطول ظلها ناحية الشرق مع اقتراب الشمس من الغروب. وستشغل المحطات الأربع في ورزازات بعد الانتهاء من بنائها مساحة تساوي مساحة مدينة الرباط عاصمة المغرب، وستولد 580 ميغاواط من الكهرباء كافية لإمداد مليون بيت، وستنتج نور1 وحدها 160 ميغاواط. وتعتقد وزيرة البيئة المغربية حكيمة الحيطي بأن أثر الطاقة الشمسية على المنطقة في هذا القرن، سيكون بقدر أثر النفط في القرن الماضي. وستشكل الطاقة الشمسية ثلث الطاقة المتجددة في المغرب مع حلول عام 2020، حيث تأخذ كل من الطاقة المائية والهوائية النصيب ذاته. ويصل ارتفاع المرآة المقعرة الواحدة 12 مترا، مركزة على أنابيب فولاذية تحمل سائلا ناقلا للحرارة يتم تسخينه لدرجة 393 درجة مئوية، وتسير عبر الأنابيب حتى تصل إلى ملف توليد حراري. هناك يسخن السائل الناقل للحرارة بالماء، ليتحول إلى بخار يدير طوربينات توليد الكهرباء. ويتكون السائل الناقل للحرارة من خليط من الزيوت الحرارية المصنعة التي تضخ نحو خزان تسخين يحتوي على رمل مصهور، يمكنه تخزين الطاقة الحرارية لمدة ثلاث ساعات، ما يسمح للمحطة بإمداد البيوت بالطاقة في الليل. ويقول الفنيون إن محطة (نور2) و(نور3) اللتين ستفتحان في 2017 ستخزنان الطاقة حتى ثماني ساعات، تفتحان المجال أمام توفير الطاقة الشمسية لمدة 24 ساعة في اليوم في الصحراء وما حولها. وحتى قبل انتهاء المرحلة الأولى من المشروع، ينظر المغرب بطموح إلى سوق الطاقة الدولية، حيث تقول جمعية الاستثمار في الطاقة، إن الرباط يطور شبكة خطوط ضغط عال لنقل الكهرباء تغطي جنوب المغرب وحتى موريتانيا كمرحلة أولى، ولكن الأمل أن يصل مفعول المشروع إلى أبعد من ذلك، ويصل للشرق الأوسط؛ حيث يريد "جلالة الملك إيصالها إلى مكة". أما إمكانية تحقيق هذه الطموحات فأمر يجب علينا أن ننتظر ونرى، ولكن تصدير الطاقة الشمسية قد يكون له أثر إيجابي على استقرار البلاد. وهناك محادثات مع تونس واحتمال تصدير الطاقة أيضا إلى أوروبا. ويركز المغرب أولا على توفير حاجته من الطاقة حتى يصبح لديه اكتفاء ذاتي، وهذا قد يتضمن يوما ما تحلية المياه. ويدرك المسؤولون أن ما يقومون به هو أكثر مشاريع الطاقة المتجددة تطورا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (56)