أنباء عن تعديل حكومي ستؤدي إلى بعض التغييرات في الساحة السياسية الجزائرية
أنباء عن تعديل حكومي ستؤدي إلى بعض التغييرات في الساحة السياسية الجزائرية
انطلق العد العكسي للمصادقة على الدستور الجديد في الجزائر، رغم إعلان أحزاب المعارضة عن مقاطعة جلسة التصويت التي من المقرر أن تجرى الأحد، باجتماع نواب البرلمان بغرفتيه من أجل المصادقة على وثيقة الدستور الجديد، وهي مصادقة من شأنها أن تنجر عنها بعض التغييرات في الساحة السياسية.
وينتظر أن يقدم عبد المالك سلال رئيس الوزراء استقالة حكومته إلى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حتى وإن كان هذا الأمر غير منصوص عليه في الدستور، لكن الأمر يتعلق هذه المرة ببعض التغييرات التي تمس الحكومة، وبالتالي لن يكون الإجراء مجرد روتين، لأن الدستور الجديد ينص على أن رئيس الجمهورية يستشير الأغلبية البرلمانية قبل تعيين رئيس الوزراء، وهو الأمر الذي يطرح تساؤلات، لأن حزب جبهة التحرير الوطني هو الذي يمتلك أكبر عدد من المقاعد في البرلمان بغرفتيه، لكنه لا يمتلك الأغلبية إلا بالتحالف مع حزب التجمع الوطني الديمقراطي، وبالتالي هل يستشير الرئيس حزب جبهة التحرير أم أنه سيستشير معه حزب التجمع الوطني الديمقراطي، حتى وإن كانت كل المؤشرات توحي بأن عبد المالك سلال سيبقى على رأس الحكومة، لعدة أسباب، أولها الخدمات التي قدمها للرئيس بوتفليقة، والثاني كونه الشخصية التي تحدث التوافق إلى حد ما بين أحزاب الموالاة، لأنه غير منتمي إلى أي حزب، حتى وإن كانت جبهة التحرير الوطني حاولت استمالته، وأضحت تقول إن سلال قيادي فيها، إلا أن الجميع يعلم أن سلال كان دائما تكنوقراطيا، ولم يكن متحزبا، وإن كان قد انتمى إلى حزب جبهة التحرير الوطني في الماضي، فذلك كان أيام المادة 120 الشهيرة، التي تشترط الانتماء للحزب ( الواحد سابقا) لتولي مناصب المسؤولية والحصول على ترقيات.
السؤال الثاني الذي يطرح نفسه بإلحاح، هو التعديلات التي ستطرأ على حكومة عبد المالك سلال، ففيما تتوقع بعض التقارير الإعلامية أن يكون التعديل جزئيا، وسيشمل عددا قليلا من الوزراء، ترى أخرى أن التعديل سيكون موسعا بعض الشيء، وأنه سيشمل الوزراء مزدوجي الجنسية، على اعتبار أن الدستور الجديد ينص في المادة 51 المثيرة للجدل أن مزدوجي الجنسية ممنوعين من تولي مناصب مسؤولية عليا في الدولة، رغم أن عدد هؤلاء الوزراء داخل الحكومة الحالية غير معروف، وغير مصرح به، وحتى أولئك الذين لديهم عقارات في فرنسا مثلا، يقول مقربيهم أنهم لم يحصلوا على الجنسية، وأن لهم فقط بطاقة إقامة في فرنسا، وبالتالي لا أحد يعلم إن كان التعديل سيطبق فعلا، أم أنه سيتم غض الطرف عنهم، تماما مثلما كان عليه الحال بالنسبة للتصريح بالممتلكات المنصوص عليه قانونا بالنسبة لكل من يتولى منصب مسؤولية، لكن عددا قليلا من الوزراء وكبار المسؤولين كشفوا عن ممتلكاتهم قبل تولي مناصب المسؤولية.
كما أن تطبيق المادة 51 من الدستور الجديد، ستؤدي أيضا إلى استقالة نواب من البرلمان، علما وأن مصادر من داخل مجلس الشعب أكدت أن عدد النواب الحاصلين على جنسية ثانية يتجاوز ال100 نائب في مجلس الشعب، دون احتساب عدد الذين يتمتعون أيضا بجنسية ثانية إلى جانب الجنسية الجزائرية في مجلس الشورى، وهؤلاء أيضا يفترض أن يستقيلوا مباشرة بعد اعتماد الدستور الجديد، إلا إذا تم غض الطرف عنهم أيضا، خاصة وأن السلطة بحاجة إلى أصوات ثلاثة أرباع نواب البرلمان من أجل تمرير التعديل، ومن الصعب على نواب أن يصوتوا على دستور يبعدهم من مناصب المسؤولية.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (6)