زيارة العاهل المغربي للعيون رسالة إلى البوليساريو والجزائر بمغربية الصحراء
زيارة العاهل المغربي للعيون رسالة إلى البوليساريو والجزائر بمغربية الصحراء
حلّ العاهل المغربي الملك محمد السادس ليل الخميس في مدينة العيون كبرى محافظات الصحراء المغربية، في زيارة هي الثانية في مدة وجيزة، بعد زيارة أولى قام بها بداية تشرين الثاني/نوفمبر 2015.
ومن المنتظر أن يدشن الملك المغربي خلال الزيارة عددا من المشاريع في المدينة ومدن أخرى بالصحراء.
وكان الملك محمد السادس قد زار في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2015 الصحراء المغربية بمناسبة الذكرى الأربعين لـ"المسيرة الخضراء" التي لبى خلالها 350 ألف مغربي نداء الملك الراحل الحسن الثاني وساروا في اتجاه الصحراء المغربية لاستعادتها من المستعمر الإسباني.
وأشرف العاهل المغربي خلال زيارته الأولى إلى الصحراء على انطلاق عدد من مشاريع التنمية بقيمة 77 مليار درهم (7 مليارات و186 مليون يورو).
وتندرج خمس اتفاقيات تم تدشينها خلال تلك الزيارة في "مشروع تنمية الأقاليم الجنوبية" للمغرب والذي اقترحه في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 في المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي يقدم الاستشارات إلى الحكومة، ومجلسي النواب والمستشارين في ميادين الاقتصاد والمجتمع والثقافة والتنمية.
ومن ابرز ما أعلن عنه من مشاريع تنموية في أقاليم الصحراء خلال زيارة العاهل المغربي في نوفمبر/تشرين الثاني 2015 للمنطقة، "إنشاء المركز الاستشفائي الجامعي للعيون (كبرى محافظات الصحراء)، وإنشاء مشروع تكنوبول (مجمع اقتصادي) بمنقطة فم الواد، والنهوض بالثقافة الحسانية (ثقافة أهل الصحراء)".
ومن المنتظر أن يدشّن الملك المغربي خلال زيارته الحالية للصحراء عددا من المشاريع في المدينة ومدن أخرى بالصحراء.
وقال محللون مغاربة إن زيارة الملك محمد السادس للصحراء "تشكل مرحلة جديدة على درب تنمية الجهة (إقليم الصحراء)".
وأشارت وسائل إعلام محلية إلى أن العاهل المغربي سيترأس السبت مجلسا وزاريا وذلك لأول مرة في مدينة العيون.
وكانت السلطات المغربية قد شرعت منذ أكثر من سنتين في تنفيذ مشروع طموح لتنمية الصحراء يهدف إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في أقاليمه الجنوبية.
وشارك في إعداد المشروع عدد من الفاعلين الاقتصاديين والسياسيين والاجتماعيين وممثلين عن المجتمع المدني حيث أشرفوا على تشخيص الوضع في المنطقة "بطريقة شفافة وهادفة من أجل تنمية المنطقة وخلق فرص عمل"، كما يقول المسؤولون المغاربة.
وتشير تقارير دولية عديدة إلى أن "المغرب باشر منذ ثلاثين سنة مخططا طموحا يهدف إلى الرقي بالصحراء إلى مستوى تنمية مشابه لنظيره بباقي أقاليم البلاد، وذلك انطلاقا من اقتناعه بأن التنمية البشرية والاجتماعية والاقتصادية ستؤدي إلى حلّ النزاع المفتعل حول هذا الجزء من المغرب".
ويقول المراقبون إن "النفق المسدود التي تشهده قضية الصحراء قد غيّر مسار النزاع من تسوية على أساس استفتاء لتقرير المصير، إلى اتفاق سياسي قائم على الحكم الذاتي يعتبره المغرب نهائيا".
ويضيف المراقبون أنه "إذا كانت المطالب الانفصالية أو تلك التي تتعلق بمخططات الهيمنة الإقليمية (في إشارة إلى البوليساريو وداعميه الجزائريين) لها منطقها الخاص، فإن التنمية البشرية والاقتصادية التي يعمل المغرب جاهدا على تحقيقها بالصحراء ترمي من جانبها إلى توسيع الفرص والخيارات المقدمة للسكان".
وكثيرا ما نوّهت التقارير الدولية بالـ"تدابير هائلة" التي اتخذها المغرب في أقاليمه الصحراوية بهدف تطوير الاستثمارات وتحقيق أهداف التنمية، فيها.
وذهبت إلى حد التأكيد على أن الصحراء تتقدم أقاليم المغرب الأخرى بخصوص مؤشرات التنمية البشرية وإن مستوى التنمية بها أعلى من المعدل المسجل بمجمل العالم العربي.
وضمن "مشروع تنمية الأقاليم الجنوبية" الطموح، أعلن الاتحاد العام لمقاولات المغرب في أكتوبر/تشرين الاول 2015، عن مبادرة بقيمة 5.4 مليارات درهم مغربي (500 مليون يورو) لإنجاز 59 مشروعا في مختلف القطاعات (الطاقة والعقارات والتجارة والخدمات والنقل والتربية والصحة) و"هو ما سيمكن من تأمين عشرة آلاف و300 فرصة عمل"، وفق المصدر نفسه.
وفي مجال البنية التحتية الطرقية تستعد وزارة التجهيز والنقل لتنفيذ مشاريع طرقات على طول 1055 كيلومترا على مدى ست سنوات، بقيمة 8.5 مليار درهم (نحو 800 مليون يورو).
وفي قطاع الزراعة تقرر إنجاز مشروعين زراعيين بنحو 140 مليون يورو، كما سيتم إنشاء مركز استشفائي جامعي بمدينة العيون بقيمة 1.2 مليار درهم (112 مليون يورو)، وذلك لدعم القطاع الصحي.
ويعلق المراقبون على الجهود الكبرى المبذولة من قبل المملكة لتنمية أقاليمها الجنوبية بالقول إن المغرب "لا يعتبر الصحراء مجرد إقليم ورث فيه مهمة حضارية أو تنموية"، مؤكدين أن المملكة "عملت في الواقع، على أن تجد في الصحراء تعبيرا معاصرا لروابطها الوجودية والتاريخية مع هويتها الصحراوية وتطلعاتها الإفريقية".
بن موسى للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (67)