هل السعودية جادة حقا في مساعيها ل"غزو" سورية.. ؟!!.

لم تعد المبادرات ولا الأفكار –التهورية- التي يعلن عليها النظام في العربية السعودية بين الفينة والأخرى مثيرة للاستغراب ولا حتى العجب، فعلى ما يبدو أصبح الأمر من ملازمات سياسة القيادة الحالية للنظام ، حيث ألفنا أن يخرج علينا كل يوم أحد من الساسة في البلد بفكرة أو مشروع لحرب جديدة، وكأننا أمام مواسم…

فبراير 07, 2016 - 17:40
تم التحديث: 11 سنوات منذ
3 5.9ك
هل السعودية جادة حقا في مساعيها ل"غزو" سورية.. ؟!!.

لم تعد المبادرات ولا الأفكار –التهورية- التي يعلن عليها النظام في العربية السعودية بين الفينة والأخرى مثيرة للاستغراب ولا حتى العجب، فعلى ما يبدو أصبح الأمر من ملازمات سياسة القيادة الحالية للنظام ، حيث ألفنا أن يخرج علينا كل يوم أحد من  الساسة في البلد بفكرة أو مشروع لحرب جديدة، وكأننا أمام مواسم لعروض برامج الواقع التلفزيونية، ولسنا أمام قضايا مصيرية لأوطان وشعوب، ولعل أخيرها وليس آخرها حتما، هو إعلان نيتها التدخل بريا في سوريا.

المتحدث السعودي باسم عاصفة الحزم "أحمد العسري" أعلن عن الأمر في تدوينة الكترونية، وكأن قوات بلده ومعها قوات حلفائه ذاهبة في نزهة برية، أو كأنها ستغزو قرية أو مدينة صغيرة، وليس خوض حرب ضد دولة وبلد في حجم سورية، وبنظام أصبحت قضية بقائه -مسألة وجود- لثاني أقوى دولة في العالم التي هي روسيا، وثاني أقوى دولة في المنطقة أي إيران وأقوى جماعة مسلحة في العالم التي هي حزب الله .

نحن لا نقول هذا ليس للدفاع على النظام، ولا حتى للتهويل من أمر التدخل..، بل لأننا نعتقد أنه لو كان النظام السوري بذلك الضعف والصغر الذي من الممكن أن يجعل معه دولة في مثل العربية السعودية تقرر التدخل فيه بريا من خلال الإعلان بذلك في تدوينة الكترونية، لما بقي هذا النظام أصلا صامدا إلى اليوم.

هذا القول كذلك ليس ثناء على قوته أو أي شيء من هذا القبيل، فالأمور غير ذلك إطلاقا، ولا ننظر من هذا المنطلق أصلا، بل إننا نقول ذلك لأن الوضع لم يعد قضية بقاء نظام بشار الأسد في السلطة من عدمه ، الأمور أصبحت أكبر بكثير من النظام واكبر حتى من السعودية وإيران نفسيهما، هذا من جانب.

من جانب ثاني الحكام في البلد الشقيق يريدون إقناعنا ببساطة أن باستطاعتهم خوض مواجهتين حربيتين على جبهتين مختلفتين والبلد في أوج ضعفها الاقتصادي، خاصة بعد وصول البترول المورد الاقتصادي الرئيسي ل 30 دولار للبرميل، وبعجز تاريخي في الميزانية بقدر 87 مليار دولار، يعني ما لم تستطع أن تفعله أمريكا في أوج قوتها عندما فتحت الجبهة العراقية سنة 2003 بدون حسم الجبهة الأفغانية، فكان الخطأ الاستراتيجي الجسيم الذي كلفها غاليا، لأنها كانت تعتقد أن لها من القوة ما يجعلها تخوض حربين في آن واحد، لكنها كادت أن تخسر الجبهتين معا إذا لم يكن ذلك وقع فعلا، و المؤكد على الأقل أنها لم تحقق أي نصر بين فيهما، فكيف إذا فالعربية السعودية.

إن ما لا يريد أن يعيه ويستوعبه الحكام السعوديون جيدا، هو أن نظام "بشار الأسد" الذي تريد إسقاطه، لم يعد أصلا هو من يقرر ماذا ما يجب أن يكون أو لا يكون، كما أن كتائبه لا تقاتل من اجل بقائه هو فقط، والأهم من هذا وذاك أنه ليس من يحكم ويقرر مصير سورية..، لكن من كل هذا فالقضية أصبحت مسألة -أمن قومي- خاصة لروسيا بالدرجة الأولى، بل قد لا نكون مبالغين في قولنا أنها أصبحت بالنسبة لها مسألة وجود.

 ثم بعد ذلك بدرجة ثانية أنها مسألة إستراتيجية كبرى بالنسبة لإيران ومعها حزب الله، وعلى غاية في الأهمية بالنسبة لها، خاصة في صراعها مع بقية القوى الإقليمية الأخرى نحو الهيمنة على المنطقة.

فإذا أرادت السعودية وحلفاؤها أن تخوض حربا ضد بقايا النظام في البلد، فعليها أن تجهز نفسها أولا لقتال الأطراف التي تحميه والتي لن تقبل بسقوطه مهما كان الثمن، وهو الشيء الذي نجزم أنها لن تستطيع ذلك، حتى وان كان معها بلدان أخرى من ذلك الحلف (السني) الذي سبق وان قامت بتشكيله، فإذا كانت لم تستطع استعادة العاصمة اليمنية من الحوثيين حتى (وليس هزيمتهم)، فكيف بها أن تهزم نظام وحلفاء بشار الأسد؟، مع أنه بالطبع لا مجال للمقارنة بينهما في أي من المجالات.

لكن ما لا يعد له الساسة في البلد أدنى حساب، وربما حتى الاستخفاف واللامبالاة بالأمر، هو تلك النتائج والعواقب التي حتما ستكون أشد تدميرا و أكثر تأثيرا بها على المنطقة ربما أكبر من كل الحروب السابقة، لو تم القيام بالأمر، ببساطة لأن احتمالية تحولها إلى مواجهة عالمية وارد جدا، لأنه نعتقد أن روسيا لن تسمح بأي شيء من هذا القبيل والدواعي لهذا كثيرة جدا، (وسنوردها في مقال لاحق).

 أما أعظم الكوارث والمصائب المحتملة على الإطلاق، فهو دخول جيوش أكبر ست قوى إسلامية في مواجهة مباشرة فيما بينها،  (تركيا، إيران، باكستان، السعودية، مصر،سوريا، اندونيسيا)، وهذا كفيل لمعرفة خطورة ومصيرية الخطوة السعودية، يعني نقول مبروك لإسرائيل من النيل إلى الفرات، ومبروك الزعامة المنفردة ولا عزاء لأصحاب الحروب الطائفية.

أما لو افترضنا جدلا و صدقنا الرواية والغطاء المعلن الذي قدمه المتحدث باسم عاصفة الحزم لذلك التدخل المرتقب، والذي كما قال هو لمحاربة "الدولة الإسلامية"، فما ينساه أو يتناساه حكام هذا البلد وهم يعلنون أنهم بصدد البحث عن حل للأزمة بالتدخل بريا لمحاربة "الدولة الإسلامية "كما يتم الترويج له ، هم أنفسهم  من  أوحوا  إلى أزيد من مائة عالم ورجل دين، في فبراير من سنة 2012 (أي  البدايات الأولى للثورة السورية)، بإعلان الجهاد والنفير ضد نظام بشار الأسد في سوريا، فتم حشد وتجييش الآلاف من الشباب للذهاب للقتال بدعوى "الجهاد" هناك، وهؤلاء هم نفسهم من يشكلون اليوم النواة الصلبة للتنظيمات التي تريد أن  تحاربها العربية السعودية اليوم.

فإذا كانوا صادقين في نواياهم فعلا، فلماذا لا يقر الحكام في البلد بخطيئتهم إذا؟، ويعلنون للناس حقيقة الأمر وان ما يقع الآن سببه سياستهم المندفعة وبحماسهم الزائد، من الذي جعلهم لم يدركوا حقيقة الأشياء ولم يقدروا عواقب الأمور، وأن ذلك كان تهورا وطيشا سياسيا لن يتكرر مرة أخرى.

بالطبع نعرف أنه لن يحدث أي شيء من هذا كله، فلا الساسة في البلد سيعترفون بخطاياهم، ولا حتى سيقومون بأبسط شيء معمول بها في مثل هذه الظروف أي بتقييم الحصيلة السابقة، لأن العقلية غير قابلة لتقبل النصيحة ولا حتى لمناقشة الأمر للأسف الشديد.

لكن ما يجب معرفته هو أن بسبب سياستها المتخبطة والعشوائية فإن السعودية أصبحت تعيش مأزقا حقيقيا على أكثر من جبهة، خاصة في كل من اليمن وسوريا، وبدل الاعتراف بهزائمها وفشلها المتوالي في السياسة التي تنهجها في المنطقة، فإنها فضلت الحل الآخر وهو أن تغرق معها اكبر قدر ممكن من الدول الاخرى كي لا تحمل المسؤولية لها وحدها.

لكن حتى بغض النظر عن كل الأسباب والذرائع التي سيخرج بها للتغطية على التدخل، فإنه مع احترامنا للساسة الأشقاء في هذا البلد ، فالذي يجب معرفته، بمعية نظرائهم في إيران كذلك، هو أنهما الاثنين معا، هما الجزء الأكبر من المشكل وليس من الحل، وأنه لولا سياستهما الطائفية والتدميرية في المنطقة لما وصلت البلد إلى ما هي عليه الآن، ومادامت العقلية لم تتغير، واستبعاد ذلك على المدى القريب على الأقل، فانه ما علينا إلا أن ننتظر مزيدا من الحروب والدمار والتي ربما ستكون أكثر ضراوة وشدة من التي نراها اليوم .

 

 

ابراهيم حياني التزروتي

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
عاقل
عاقل 11 سنوات منذ
<strong>إلى الأخ جلال</strong> يُقال حدث العاقل بما لا يعقل فأن صدق فلا عقل له &nbsp;! الأخ جلال من يقرأ ردك و لديه &quot;ذرة عقل&quot; سيعرف انه مجرد هرطقه&nbsp;!
جلال
جلال 11 سنوات منذ
<strong>قرَّرَتْ أمريكا أن تحرق وتدمر المنطقة المركزية للإسلام أي السعودية والمشيخات وتركيا وتوابعهم ضد إيران وروسيا وسوريا والعراق وباقي حلفاءهم وكلهم مسلمون بزعامة وتمويل النظام السعودي الخليجي لمصلحة التوسع الصهيوني على حساب مسلمي المنطقة ،</strong> الحكام السعوديين عبر تاريخهم دمروا ولايزالون يدمرون كل بلد عربي حاول أن يتطور بالمؤامرات والغدر كما فعلوا مع رئيس العراق السابق ـ صدام حسين الذي قتل شعبه من أجل الوهابيين السعوديين والخليجيين ؛لحماية ملوك المشيخات من تأثير الثورة الإسلامية الإيرانية على مقاعدهم فأدخلوه في حرب ضد إيران ،وتخلوا عنه ،ثم تحاربوا معه وحاصروه وبعد ذلك غزوه بكراء وشراء الجيوش الأمريكية وفتاوي المهالك السعودية وقدموه ـ أي صدام ـ قربانا لإلاه الوهابيين النجس مصاص الدماء ـ بمناسبة عيد الأضحى &nbsp;! &nbsp;! &nbsp;!كل من اتبع المذهب الوهابي يجب أن يعلم بأنه يُهَيَّأُ ليكون قنبلة أوينفجر بسيارة أو طائرة أو قطار في محطة أو سوق أو مدرسة أو مسجد أو حمام &nbsp;! &nbsp;! &nbsp;! أمريكا صانعة الوهابيين الدواعش المجرمين القتلة التي حولت العراق وسوريا إلى خراب ويتامى وأرامل ومعوقين، ،والدواعش يمثلون الجيش والمخابرات الأمريكية في العراق وسوريا وليبيا واليمن ونيجيريا وبإفريقيا والعالم بالوكالة كما حدث بأفغانستان ضد السوفيات والممولة لهؤلاء المرتزقة المجرمون هي السعودية وقطرو الكويت والإمارات مقابل أن تحمي أمريكا عروش حكام المشيخات الدويلات الميكروسكوبية المجهرية ،لايمكن لأمريكا أن تقضي ببساطة على ممثليها وموكليها من الدواعش وهي التي هرَّبت و سحبت جيوشها وأبناءها من الموت المحقق بالعراق تحت ضربات الميليشيات الشيعية الشريفة التي لم تستطع أمريكا ترويضها كما فعلت بالسنة الوهابيين الإرهابيين،وخير دليل % تنظيم القاعدة وداعش % متى أعلن أو دعا تنظيم القاعدة أو داعش الجهاد بفلسطين المنتفضة حاليا أو من قبل ؟؟ أبدا ولن يدعوان إلى ذلك ،وإذا حدثت عمليات إرهابية بأي بلد أروبي أو أمريكا فتلك المجموعة الإرهابية الصغيرة تلعب خارج مجموعات الوحوش الرئيسية المتحكم فيها مخابراتيا ،إذن إرهابيي داعش والقاعدة يقومون بحرب أمريكية بالوكالة بكل من العراق وسوريا ومصر واليمن وليبيا والصومال ونيجيريا وأماكن أخرى من العالم ، حينما استشعرت المخابرات ـ العقل العاقل الأمريكي ،هناك حكيم أمريكي : ـ الأمريكية خطر تفكك الولايات المتحدة الأمريكية إلى جمهوريات مستقلة كما وقع وحدث للاتحاد السوفياتي بعد حرب أفغانستان وكما كان سيحدث لأمريكا خلال حروب فيتنام وكوريا والسبب آلاف من خيرة الشباب الأمريكي الذي عادوا إلى وطنهم أمريكا في توابيت وصناديق الموت وعشرات الآلاف من الحمقى والمجانين والمعوقين ،فقرروا استبدال حروبهم المباشرة بأبنائهم إلى حروب بالوكالة بأبناء الآخرين كالوهابيين السعوديين وأتباعهم المرتزقة عبر العالم ،وهذا مايحدث للبلدان العربية والمسلمة ، أنا أحيي هذا الحكيم الأمريكي الذي استطاع أن يُرَوٍّضَ ديانة وأتباعاها إلى أدوات ووسائل تعشق وتهوى وتبحث عن الموت والقتل والخراب بإرادة ذاتية للبلوغ إلى جنات عدن بالإنفجارات :جهاد الوهابيين ـ أردوغان التركي هو نفسه أبوبكرالبغدادي ، الرئيس الفعلي لداعش والسيدين أوباما وكاميرون مستشاريه الرئيسيين وأولاند مستشار ثانوي بدون حقيبة ، الإدارة الأمريكية هي التي نصبت أردوغان أميرا لداعش :جيش أمريكا بالوكالة٠التحالف الطائفي الصهيوني السعودي هو لحماية الدواعش وأخواتها في سوريا والعراق وليبيا و،،،٠ الكيان الصهيوني الإسرائيلي يعالج الدواعش في الجولان السوري ويمدهم بالغذاءوالدواء والسلاح والمعلومات الحربية بتمويل سعودي قطري خليجي؛ البغدادي شخص لاقيمة له ولا أثر له وإنما اسم تستعمله الإدارة الأمريكية لتدمير البلدان العربية والإسلامية المناهضة للصهيونية عن طريق جيشها بالوكالة :داعش الآن قرَّرَتْ أمريكا أن تحرق وتدمر المنطقة المركزية للإسلام أي السعودية والمشيخات وتركيا وتوابعهم ضد إيران وروسيا وسوريا والعراق وباقي حلفاءهم وكلهم مسلمون بزعامة وتمويل النظام السعودي الخليجي لمصلحة التوسع الصهيوني على حساب مسلمي المنطقة ،
زائر
زائر 11 سنوات منذ
Le monde sunnite devrait agir avec plus de détermination pour contrecarrer l invasion chiite iranienne dans la région. Il est évident que l'intervention militaire des pays sunnites au Yémen a perturbé largement les plans et desseins expansionnistes du régime chiite iranien ,lequel après avoir mis le grappin sur L'Iraq et la Syrie les barbus au pouvoir en Iran croyait simple et facile d'occuper et de coloniser le Yémen en utilisant les milices chiites houtistes. Les forces de la coalition sunnite intervenues militairement au Yémen avait surpris désagréablement le régime chiite iranien expansionniste et prétentieux ,une intervention militaire sunnite qui a rendu furieux et incontrôlable le régime iranien qui s'est retrouvé paralysé face a l'intervention militaire des pays sunnites sous la conduite de l'Arabie saoudite, déterminés a bloquer par tous les moyens et a tout prix l'invasion chiite iranienne qui menace les pays sunnites dans le monde. Il est certain que le régime chiite iranien n'a jamais cru un seul moment que les pays sunnites allaient dans un laps de temps allaient s'unir et s'organiser pour intervenir militairement au Yémen pour sauver le Yémen des griffes des milices houtistes qui avaient pris le pouvoir illégalement sur ordre de Téhéran en chassant du pouvoir un président élu démocratiquement par le peuple yéménite après la chute du dictateur et brigand de Ali Abdellah Salah.. L'Algérie même étant un pays sunnite a été mise hors jeu par le régime dictatorial harki/Bouteff communiste pro-russe ,allié du régime chiite barbare iranien et de celui Bachar al kalb de Syrie, un pays dit musulman et du malyoune chahid qui est sous la botte des russes communistes du Pt Putin ,un Putin auquel le régime communiste algérien au pouvoir durant des décennies ,doit obéissance aveugle et alignement total et indéfectible envers la Russie