بوتفليقة :البرلمان الجزائري يفتح صفحة جديدة من تاريخه الشياتي بمصادقته على الدستور

بوتفليقة :البرلمان الجزائري يفتح صفحة جديدة من تاريخه الشياسي بمصادقته على الدستور

فبراير 08, 2016 - 17:12
تم التحديث: 11 سنوات منذ
3 7.5ك
بوتفليقة :البرلمان الجزائري يفتح صفحة جديدة من تاريخه الشياتي بمصادقته على الدستور

في رسالة للرئيس بوتفليقة  قرأها رئيس البرلمان عبد القادر بن صالح عقب المصادقة على القانون المتضمن تعديل الدستور, أكد الرئيس بوتفليقة أن الجزائر تسجل اليوم “صفحة جديدة من تاريخها السياسي و تفتح بذلك عهدا واعدا لشعبها يتميز بتطورات ديمقراطية معتبرة و يتسم ببمكاسب لا رجعة فيها, غايتها الحفاظ على الثوابت الوطنية و المبادئ المؤسسة لمجتمعنا”.

وحرص رئيس الجمهورية على التذكير بأن هدفه من اتخاذ قرار المضي بمسار الإصلاحات إلى نهايتها في جانبها السياسي كان “الاستجابة للتطلعات المشروعة لشعبنا و ذلك انسجاما مع المتغيرات التي يشهدها العالم و تعميق الديمقراطية و دعم أركان دولة القانون”.

 الإصلاحات التي تمت مباشرتها لم تكن غاية في حد ذاتها

ولفت الرئيس بوتفليقة في رسالته إلى أن الإصلاحات التي تمت مباشرتها منذ سنوات “ليست بالطبع غاية في حد ذاتها من منطلق أنها تسمح للمجتمع بالانتقال من مرحلة سياسية و دستورية معينة إلى مرحلة أخرى أفضل نوعيا”, و هو الأمر الذي يتجلى عبر الزمن –كما قال– من خلال “بناء مجتمع مؤسس على القيم الجمهورية و مبادئ الديمقراطية”.

واسترسل مذكرا بأن هذا التعديل يندرج في سياق “هذه الإصلاحات الواعدة بالتجدد الديمقراطي و التي كانت مسبوقة بإصلاح جزء من الترسانة التشريعية و صياغة نصوص جديدة”.

و اعتبر رئيس الجمهورية أن التعديل الدستوري الذي حظي بالمصادقة يعد “ثمرة مسعى شامل و مفتوح باستمرار على مختلف الفاعلين السياسيين و الاجتماعيين على اختلاف اتجاهاتهم الإيديولوجية, لكونه قد ارتكز على مشاورات موسعة قدر الإمكان كان قد تابع مجرياتها شخصيا بعناية فائقة”.

كما استعرض أهم ما جاء به التعديل متوقفا عند ما تضمنه من “تكريس دستوري للمكونات الأساسية للهوية الوطنية: الإسلام و العروبة و الأمازيغية”, بحيث أنه ينص على أن الدولة تعمل منذ الآن فصاعدا و باستمرار على ترقية و تطوير كل واحدة من هذه المكونات” مع التأكيد على “حفظ العمق و الخصوصية التي تميزها”.

وعلى صعيد ذي صلة, أشار الرئيس بوتفليقة إلى أن هذا التعديل “ينطوي على غاية أخرى متمثلة في الوصول إلى توافق واسع بشأن تكريس و تعميق مبدأ أساسي يتعلق بالفصل بين السلطات” باعتباره ”العمود الفقري للديمقراطية”.

و يضاف إلى كل ذلك, إجراءات قانونية أخرى تصب في ذات الخانة على غرار “دعم صلاحيات مجلس الأمة بمنحه حق المبادرة و التعديل في المجال التشريعي” و “منح المعارضة السياسية وضعا دستوريا” فضلا عن “توسيع فضاء الحقوق و حريات المواطن و تعزيز دولة القانون خاصة من خلال تحديث وظيفة المراقبة من قبل البرلمان على عمل الحكومة وكذا عبر صلاحيات المجلس الدستوري”.

أما فيما يتعلق بالإنتخابات, فقد أكد الرئيس بوتفليقة على أن إنشاء هيئة عليا مستقلة لمراقبة الانتخابات “سيضفي على الانتخابات المصداقية المرجوة ويعزز أكثر الشرعية الديمقراطية لممثلي الشعب”.

رئيس الجمهورية يعلن عن استحداث خلية متابعة تتكفل بالسهر على التجسيد الشامل لأحكام الدستور الجديد

من جهة أخرى، أعلن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة عن استحداث خلية متابعة تكون مهمتها السهرعلى التجسيد “الشامل والدقيق” للأحكام التي يتضمنها الدستور الجديد “في الآجال المحددة”.

وأكد الرئيس بوتفليقة أنه “وبالنظر إلى أهمية الأحكام الجديدة المدرجة في هذا التعديل, لاسيما تلك التي سيتم تنفيذها في مراحل مستقبلية, فقد قررت بصفتي حامي الدستور استحداث خلية متابعة لدى رئيس الجمهورية, تكون مهمتها الأساسية السهر بعناية على التجسيد الشامل والدقيق لهذه الأحكام في الآجال المحددة, وإبلاغي بذلك بشكل منتظم”.

و أضاف رئيس الجمهورية قائلا في هذا الصدد:  “إن الصرح الدستوري الذي التزمنا بتجديده معا, تلبية لمتطلبات مجتمعنا والقيم العالمية, والذي ناديت به عدة مرات في مناسبات مختلفة, يجب أن يكون في مستوى طموحات أمتنا, أمة عتيدة مهيبة, وفية لأصولها ومتفتحة على الحداثة”.

رئيس الجمهورية يحيي روح “المسؤولية العالية” لأعضاء البرلمان بمختلف توجهاتهم

هذا و حيا رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة “روح المسؤولية العالية والوطنية و التبصر” التي أبداها أعضاء البرلمان المنتمون إلى مختلف التيارات السياسية والإيديولوجية خلال المصادقة على التعديل الدستوري.

وتوجه رئيس الجمهورية  إلى أعضاء البرلمان بغرفتيه قائلا : “يطيب لي في هذا اليوم التاريخي أن أحي روح المسؤولية العالية والوطنية والتبصر التي برهن عليها بكل عزم أعضاء البرلمان من كل الإتجاهات السياسية والتيارات الإيديولوجية المختلفة”.

وتابع مؤكدا أنه وبمصادقة أعضاء نواب المجلس الشعبي الوطني وأعضاء الأمة بأغلبية واسعة على هذا النص, يكون هؤلاء قد عبروا, بصفتهم ممثلي الأمة, عن “مساندتهم للتصورات الديمقراطية التي يطمح هذا النص الجديد إلى تحقيقها”, مضيفا بأنه “إذا كانت هناك معاينة تفرض نفسها, فهي بالتأكيد الدليل على حيوية ديمقراطيتنا الفتية والحركية المتواصلة التي تبعث النشاط والحياة”.

واعتبر رئيس الجمهورية اختيار عدد من البرلمانيين التصويت ضد المشروع وتفضيل البعض الآخر الإمتناع, “موقفا يكشف عن برلمان يعمل بإيقاع ديمقراطية تعددية, برلمان تم اختياره بحرية من قبل الشعب للتعبير عن إرادته, يعكس تنوع تيارات الأفكار والآراء التي تسود مجتمعنا”.

وخلص الرئيس بوتفليقة الى القول أنه “بهذا الإنجاز, تسجل بلادنا اليوم صفحة جديدة من تاريخها السياسي والدستوري وتفتح بذلك عهدا واعدا لشعبنا, عهد يتميز بتطورات ديمقراطية معتبرة ومتسمة خاصة بمكاسب لا رجعة فيها, غايتها الحفاظ على الثوابت الوطنية والمبادئ المؤسسة لمجتمعنا”.

 

 

صحف

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (3)

User
سحت الليل
سحت الليل 11 سنوات منذ
<strong>صحيفة بلجيكية: الدستور الجزائري الجديد يكشف عن ممارسة ترقيعية لنظام يحتضر</strong> كتبت صحيفة &quot;لا ليبر بلجيك&quot; في عددها الصادر اليوم أن الدستور الجديد في الجزائر يكشف عن التَّرقيع الذي يَنهجه نظام يُوشكُ على نهايته ، ويحاول البحث عن كسب الوقت، لاستيعاب المطالب المتعددة، وأحيانا المتناقضة للمجتمع. وكتبت الصحيفة الواسعة الانتشار أن &quot;حكم عبد العزيز بوتفليقة، 78 سنة، والمريض، بدأ يَنقلِب كابوسا ''، مشيرة إلى أنه على الرغم من التغييرات التي تمَّ القيام بها خاصة في مصالح الاستخبارات والأمن فإن &quot; النظام لا يزال في قلب العاصفة&quot;. وأكدت الصحيفة أنه على المستوى الداخلي، تبدو السياسة الاجتماعية، سَخِيةً في ظاهرها، في بلد تُشكِّل فيه عائدات النفط أكثر من 90 في المائة من الإيرادات ، مُبْرِزَةً أن هذه السياسة &quot;ليست في الواقع إلا ورقة تُوتٍ تُخفي فساد زبائن النظام '' . وأضافت الصحيفة أنه &quot;منذ بضعة أشهر، انخفض سعر النفط دون مستوى 30 دولار، فتزايد الغضب، ولم يَعُد في مَقدور النظام شراء السلم الاجتماعي الوهمي ''مذكرة بأن عددا من المظاهرات تَم قمعها بعنف، واندلعت في كل مكان، على الرغم من أنها لم تتخذ بعد شكل انتفاضة شعبية واسعة النطاق &quot;. ووفق الصحيفة، فإن أصحاب الامتيازات لدى النظام خططوا للمستقبل في مناطق أخرى، إذ راكموا ثروة من خلال الفساد والسوق السوداء وتهريب المخدرات والإرهاب، وتحويل الأموال إلى الأورو لاستثمارها في الخارج. واعتبرت الصحيفة أنه نتيجة عمليات &quot;تهريب الأموال&quot;، فقد الدينار في غضون أشهر تقريبا 30 في المائة من قيمته الرسمية. ولاحظت الصحيفة أنه على الرغم من المناورات المكشوفة للسلطات من أجل تفادي الأزمة، فإن الجزائريين يَخشون وقوع الأسوأ : اللجوء إلى الديون الخارجية التي جعلت البلاد تَركعُ أمام صندوق النقد الدولي في تسعينيات القرن الماضي، والانفجار الاجتماعي . وذكرت &quot;لاليبر بلجيك&quot; أنه منذ يناير الماضي، وأسعار الوقود والمياه والكهرباء والغاز، تشهد ارتفاعا، كما أعلن النظام عن التَّخلي عن دَعْمه للمنتجات الواسعة الاستهلاك وانخفاض الواردات. وخلصت الصحيفة الى أنه &quot;مع رئيس مُسِنٍّ ومصابٍ بجلطة دماغية جعلته لا يُفارق الكرسي المتحرك، فإن حرب خلافته المحاطة بالكتمان قد تكون لها نتائج مأساوية &quot;.
طارق
طارق 11 سنوات منذ
<strong>&amp;quot;&#x27;ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد&amp;quot;</strong> ديموقراطية الجملكيات لا اغلبية لها معنى ولا اقلية لها الحق في النظال حتى نغلق الباب على الاصوليين للوصول الى الحكم لقد اخرجتم لنا دستوركم والجاهل وعى وفهم فضلا عن العاقل انه دستور اخرق اعور غير توافقي ولا يمت بصلة لقيم الديموقراطية والتداول السلمي على السلطة&quot;'التى صدعتم بها رؤوسنا&quot;
محلل أحلام
محلل أحلام 11 سنوات منذ
<strong>أحسن نتيجة</strong> أشكر سعادة الرئيس على هذا الذستكور وأشكر البرلمانيين على التصويت. أحسن نتيجة هي هذه لأننا لا نؤمن بفكرة الاختراق الفكري. كيف يعقل أن الشعب يحكم نفسه؟ هههه هذا غريب فعلا انه غريب. لازم يكون ممثلين عن الشعب يقومون ببحث الذستور لان الشعب مشغول وليس لديه الوقت لقراءة الذستور. السيد ميسور سبيسيفيك يشرح. ولكن مقابل هذا التضحية على المواطنين ان يقدمو بعض التضحيات. لابد من التقشف