بن فليس يفتح النار على "طاب جنانو"
بن فليس يفتح النار على "طاب جنانو"
فتح رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس، على غير عادته، النار مباشرة على الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة دون ذكر اسمه، ووصفه بـ"خرافة الرجل القوي" الذي يحتاجه البلد، حسبه، وهي "الخرافة التي يُركّز عليها الخطاب السياسي الحالي للنظام السياسي القائم ومُمثليه".
وأفاد بن فليس بأن "الدستور الجديد حُذفت منه بنود أخلت بتوازنات السلطة، ومنها إقصاء البرلمان من التشريع في قضايا الأمن الوطني".
منذ عودته إلى الساحة السياسية مطلع سنة 2014، لإعلان ترشحه في رئاسيات 17 أبريل/نيسان، كان رئيس الحكومة سابقا، علي بن فليس، يتحاشى انتقاد ولو ضمنيا رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، "غريمه" السابق، في كل خرجاته الإعلامية.
وحافظ بن فليس على هذه "السياسة" لفترة طويلة، رغم محاولات صحفيين استدراجه في أسئلتهم أو حواراتهم معه، للحديث عن فترة قربه منه كمدير لديوانه أو رئيس لحكومته، إلا أنه في الندوة الصحفية التي نشطها بن فليس الاثنين بالجزائر العاصمة، لعرض كتاب له حول الدستور، استهدف بوتفليقة شخصيا.
واختار بن فليس "أسلوبا مغايرا" في مهاجمة بوتفليقة، وإن لم يذكر اسمه إلا أنه أشار إليه بعبارة "الرجل الذي حكم 17 سنة".
وقال رئيس الحكومة الأسبق "عرفت المراجعة الدستورية اتجاها آخر ومرحلة جديدة، بحيث غير النظام السياسي القائم مساره بمائة وثمانين درجة، من خلال استعادة طبيعته الحقيقية وممارساته وتصرفاته القديمة، وأيضا ولدت خرافة الرجل القوي الذي يحتاجه البلد، وهي الخرافة التي يرتكز عليها الخطاب السياسي الحالي للنظام السياسي القائم وممثليه".
ويرى بن فليس، في حديثه عما يصف به بوتفليقة بـ"خرافة الرجل القوي"، أن "الرجل القوي (دوره) مواجهة التدخلات الأجنبية في شؤوننا الداخلية، وضمان استقرار وأمن البلد، والقيام بالإصلاحات الكبرى في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية"، لكن بوتفليقة "لم يتمكن من القيام بـ(كلّ ذلك) طوال 17 سنة كاملة، (ما يجعله) رجلا قويا (فقط) في إقامة دولة مدنية مزعومة ".
وقال بن فليس "بينما حقيقة الأمر أن كل ما تم خلال 17 سنة الماضية، كان يهدف إلى القضاء على المكتسبات الديمقراطية القليلة المحققة سابقا، وإلى تشييد نظام شخصاني وسد كل الآفاق المؤدية إلى دولة القانون، وإنّي أسأل: هل خرافة الرجل القوي الذي يحتاجه البلد لها مصداقية عندما تكون السلطة شاغرة ورأس الدولة فارغا؟ هل تتوافق عبادة الرجل المنقذ مع دولة القانون؟"
وخاطب بن فليس من يصفهم بـ"المؤمنين بخرافة الرجل القوي"، قائلا "من يستطيع تصديق هذا الخطاب الطفيلي الذي يريد تمرير فكرة الرجل الواحد والأوحد القادر بمفرده على بناء دولة، وحماية أمة وضمان استقرار مجتمع، وينسى بأن الدولة والأمة والمجتمع هي قضايا شعب وقضايا مواطنات ومواطنين؟"
وعن “الكتاب الأبيض” لبن فليس تحت عنوان "الانقلاب الدستوري"، ذكر صاحبه بأنه "يحمل الدلالة والحجة والبيان بأن المراجعة الدستورية ليست سوى لعبة سرايا، وهي من دون أية فائدة أكيدة، وإنما تهدف فقط لتأجيل معالجة أزمة النظام الراهنة وليس حلها النهائي والدائم، ولكون أيضا المراجعة في حقيقتها المتجلية للجميع، كانت غير مناسبة وبلا داع وفي غير محلها".
وتحدث بن فليس عن التطورات الأخيرة في الجهاز الأمني وانعكاسها في الدستور مؤكدا "ما أقوله في هذا الموضوع، أن الدستور الجديد أقصى البرلمان من التشريع بموجب قوانين عضوية في قضايا الأمن الوطني، التي حذفت من المادة 123، وهذا يعني حسب استنتاجي أن الدفاع والأمن أصبحا من الصلاحيات الحصرية للجهاز التنفيذي عن طريق التنظيم، وفي هذا إخلال بتوازن السلطات".
بلقاسم الشايب للجزائر تايمز
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (5)