استقبالات مكثفة لبوتفليقة للرد على من شككوا في قدراته الصحية
استقبالات مكثفة لبوتفليقة للرد على من شككوا في قدراته الصحية
كثف الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة من استقباله للضيوف الأجانب في الفترة الأخيرة، الأمر الذي اعتبره مراقبون للشأن السياسي رداً على من شككوا في قدراته الصحية، وفي متابعته ما يجري في البلاد، وفي مقدمة هؤلاء ما عرف بمجموعة ال19 التي ضمت شخصيات سياسية وأشخاصاً مغمورين وقعوا عريضة للمطالبة بمقابلة الرئيس، بدعوى أنه لا يعلم بما يجري في البلاد، وأن القرارات التي تتخذ منذ أشهر لا علم له بها.
ولوحظ منذ بداية شهر شباط / فبراير الحالي أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة كثف من استقباله للضيوف الأجانب الذين زاروا الجزائر هذه الأيام، وفي مقدمتهم رئيس بلدية بوردو الفرنسية رئيس الحكومة الفرنسية الأسبق آلان جوبيه، الذي تقدمه استطلاعات الرأي في فرنسا على أنه الرئيس المقبل في فرنسا سنة 2017، كما استقبل أيضاً الأخضر الإبراهيمي وزير الخارجية الجزائري الأسبق والمبعوث الأممي لعدة بؤر توتر في العالم.
واستقبل الرئيس بوتفليقة أيضا رئيسة بلدية باريس آن هيدالجو التي قامت أيضا بزيارة إلى الجزائر، وكذلك الأمر بالنسبة لوزير خارجية الدنمارك كريستيان يانسن، وتسلم أيضا أوراق اعتماد كل من سفير المملكة العربية السعودية الجديد سامي بن عبد الله الصالح، وكذا سفير الكويت الجديد مرزوق مطلق الشابو، وتسلم أوراق علي مالو بصفته سفيراً مفوضاً فوق العادة لجمهورية النيجر لدى الجزائر.
وهي المرة الأولى منذ فترة طويلة التي يستقبل فيها الرئيس بوتفليقة هذا العدد من الضيوف الأجانب، كنوع من التأكيد على أن أوضاعه الصحية تحسنت، وأنه يتابع كل ما يجري في الساحة السياسية المحلية والإقليمية والدولية، وهذا ما ينقله كل الضيوف الأجانب الذين التقوه خلال زياراتهم إلى الجزائر، والذين أكدوا في كل مرة وحتى في جلسات خاصة أن الرئيس حاضر الذهن ومتابع لكل ما يجري، حتى وإن كانت صحته الجسدية ليست كما كانت من قبل.
ويعتبر هذا الظهور المتكرر الذي يحرص التلفزيون الحكومي على بث مقتطفات منه، دليلاً إثبات بالنسبة للسلطة على أن الرئيس حاضر وأنه صاحب كل القرارات التي تتخذ، حتى وإن كان لم يتوجه إلى الشعب الجزائري بأي خطاب، منذ خطابه الشهير سنة 2012 قبيل الانتخابات البرلمانية، ومنذ الكلمات القليلة التي نطقها بصعوبة عند أداء القسم الدستوري عقب انتخابه لولاية رئاسية رابعة، في وقت تصر فيه المعارضة على القول إن الرئيس غير قادر على تسيير شؤون البلاد، وأن جهات أخرى مجهولة هي التي تحكم باسمه ونيابة عنه، وهي اتهامات ينفيها المسؤولون وأحزاب الموالاة جملة وتفصيلاً.
من جهته اختفى صوت مجموعة الـ19 التي كانت قد طالبت بمقابلة الرئيس، وأثارت ضجة لأن أغلبية أعضائها كانوا من المحسوبين على الرئيس بوتفليقة، مثل لويزة حنون زعيمة حزب العمال، وخليدة تومي وزير الثقافة السابقة، وزهرة ظريف بيطاط المجاهدة وأرملة رئيس البرلمان الأسبق رابح بيطاط، فلويزة حنون انفجرت في بيتها حركة تصحيحية تسعى للإطاحة بها، الأمر الذي جعلها تراجع حساباتها، وخليدة تومي نشرت مقالات في بعض الصحف تلوح بورقة ملفات الفساد التي شهدها قطاع الثقافة لما كانت وزيرة عليه، وزهرة ظريق بيطاط أزيحت من مجلس الشورى الذي كانت عضوا فيه منذ سنوات، وكانت تعتبر صانعة الوزراء، بالنظر إلى علاقتها مع الرئيس بوتفليقة.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (38)