إيران تبيد ديالى وخطة تشييع دموية لضمها لاحقا لإيران

إيران تبيد ديالى وخطة تشييع دموية لضمها لاحقا لإيران

فبراير 15, 2016 - 16:30
تم التحديث: 11 سنوات منذ
1 6.6ك
إيران تبيد ديالى وخطة تشييع دموية لضمها لاحقا لإيران

 

في سياق ما يحدث للمسلمين، السنة، في أنحاء العالم الإسلامي، تشهد محافظة ديالى (شرق العاصمة بغداد) تصاعد أعمال قتل وعنف طائفي على مدار أسبوع، على أيدي ميليشيات شيعية، تحت مرأى من القوات العراقية، في محاولة لتسهيل إجراء تغيير ديموغرافي واسع في المحافظة بما يعني تغيير الهوية السنية للسكان واستبدالها أخرى شيعية بها، الأمر الذي قوبل بإدانة أمريكية وأممية، في حين نددت منظمات إسلامية وعراقية وإقليمية بتلك العمليات ووصفتها بأنها «جرائم طائفية».

 

عد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في بيان له، ما يحدث في العراق محاولة للتغيير الديمغرافي على أسس طائفية، مما يعد انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان.

وطالب الاتحاد الدول الإسلامية والعربية والعالم بتحمل مسئولياتهم في حماية المسلمين السنة في العراق وممتلكاتهم من الانتهاكات الممنهجة على يد الميليشيات الشيعية.

وفي السياق ذاته، أصدرت الهيئة العليا لرابطة علماء المسلمين بيانا،قالت فيه إن «طبيعة المواجهة مع دولة إيران الرافضية وحلفائها هي مواجهة عقدية، وحربهم على السنة إنما هي حرب طائفية، وأي مواجهة للسنة في هذه الحرب الضروس مع هذه الدولة الطائفية لا تأخذ في اعتبارها ذلك هي معركة خاسرة».

كما أهابت الرابطة بوسائل الإعلام المختلفة أن تقوم بواجبها المنوط بها في الصدع بكلمة الحق، ونصرة المستضعفين، وفضح المجرمين المعتدين، وتسليط الضوء على هذه الجريمة الكبرى في حق أهل السنة في العراق؛ لفضح ممارسات «الحشد الشيعي» الطائفي والحكومة الخائنة، وفضح دور إيران البغيض في المنطقة، حسب قوله.

كما وصفت ه«يئة علماء المسلمين في العراق» ما يحصل في ديالى بأنه «عمل إجرامي قامت به ميليشيات الحشد الطائفية، التي تدعمها الحكومة الحالية وأجهزتها الأمنية الطائفية».

وأشارت الهيئة، في بيان، إلى أن المجتمع الدولي شريك في الجرائم المدعومة من إيران التي تتخذ من الميليشيات الطائفية مطية للوصول إلى أهدافها التوسعية، على حد وصف البيان.

وعلى الصعيد الدولي، أدان المبعوث الخاص للأمم المتحدة الانتهاكات، واتهم منفذيها بمحاولة الزج بالبلاد في فتنة طائفية، داعيا جميع الأطراف إلى عدم الانجرار إلى دوامة الانتقام.

وكانت الولايات المتحدة الأمريكية أدانت الهجمات «الإرهابية» التي طالت بغداد وديالى وبابل مؤخرا، فيما أكدت مواصلتها دعم الحكومة العراقية في بناء الوحدة الوطنية.

وذكر بيان للسفير الأمريكي لدى العراق ستيوارت جونز: «نشعر بحزن عميق ونستنكر الهجمات الأخيرة في بغداد والمقدادية وتفجير المساجد في ديالى وبابل».

وأصدر مركز جينيف الدولي للعدالة -وهو منظمة مستقلة غير حكومية مقره جنيف- تقريرا بعنوان «جريمة التطهير العرقي في ديالى» موجه إلى الأمم المتحدة، جاء فيه أن المحافظة تشهد مطلع العام الحالي تزايدا غير مسبوق في عمليات القتل الطائفي والتهجير المتواصلة منذ الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.

وأضاف المركز، أن ما تشهده محافظة ديالى من قتل وتهجير طائفي يستهدف العرب السنة هو مخطّط متكامل ومترابط النتائج من حلقات بمشاركة الأجهزة المرتبطة بالسلطة، ومن خلال أذرعها ووحداتها المختلفة التي تلتقي في وحدة الهدف، وفي الاتفاق على التنفيذ، وفق ما ورد في الوثيقة. 

وجاء في التقرير أن الحكومة تعلم علم اليقين أن عمليات التطهير العرقي الجارية بديالى منظمة ومستمرة تنفذها أجهزتها المرتبطة بها، وميليشيات «الحشد الشعبي». وقال المركز إن القوات الحكومية بمختلف أصنافها تشارك في تلك الأعمال، وتتآمر لتنفيذها.

وأشار إلى أن السلطات العراقيّة اعتادت التقليل من شمولية ومنهجية أعمال التطهير العرقي عبر ادعاء أنها من تنفيذ جهات خارجة على القانون وأن هذه الجهات ستتم محاسبتها، أو من خلال إلقاء المسئولية على جماعات «إرهابية».

ووفقا للمركز، فإن منطقة المقدادية بديالى هي المستهدفة في المقام الأول من عمليات التطهير، التي قال التقرير إن الهدف منها إحداث تغيير ديموغرافي (لمصلحة الشيعة على حساب السنة) واتهم برلمانيين وساسة عراقيين بأنهم يشاركون في التطهير مقابل منافع مادية أو سياسية. 

وأكد أن الميليشيات قتلت في الأحداث الأخيرة عشرات الأبرياء، كما تم تفجير أكثر من 12 مسجدا به مصلون. وقال إن الميليشيات كانت تجوب الشوارع في مناطق المقدادية وهي تطلق بواسطة مكبرات الصوت صيحات وشعارات طائفية تهدّد فيها العرب السنة، وتدفعهم للنزوح منها.

ووضع المركز قائمة أولية بأشخاص تعدهم ضالعين في أعمال التطهير العرقي بديالى؛ إما لأنهم شجعوا عليها أو لأنهم لم يقوموا بما عليهم لوقفها. 

وضمت اللائحة رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي وسلفه نوري المالكي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري، ووزراء وبرلمانيين، بمن فيهم نواب محافظة ديالى في البرلمان.

كما ضمت اللائحة قادة ميليشيات على غرار قائد ميليشيا بدر هادي العامري، وقائد ميليشيا «عصائب أهل الحق» قيس الخزعلي، وقادة عسكريين وأمنيين في محافظة ديالى، ورئيس «فيلق القدس» في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

وحمّل مركز جنيف للعدالة الدولية المجتمع الدولي وهيئات الأمم المتحدة على غرار مجلس حقوق الإنسان والمحكمة الجنائية الدولية مسؤولية ما يحدث في ديالى وفي مناطق عراقية أخرى، ودعا إلى إرسال فريق تحقيق دولي، ومحاكمة المتورطين في جريمة التطهير العرقي.

ويذكر أن رئيس الوزراء حيدر العبادي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري ذهبا اليومين الماضيين إلى محافظة ديالى، وقيل إنهما لم يتمكنا من دخول المقدادية بحجة سيطرة الميليشيات عليها.

 ديالي في سطور:

 

ديالى: محافظة عراقية تقع إلى الشمال من العاصمة بغداد، تقطنها أعراق وطوائف متداخلة اجتماعيّا، وهي ذات غالبية عربية سُنية.

تقع على خطوط التماس الجغرافي مع إقليم كردستان العراق، وتضمّ مدنا عدّة مختلف على عائديتها بين حكومتي الإقليم والمركز.

وتشترك مع إيران بحدود طويلة، تعد الأقرب جغرافيا إلى العاصمة، ولها منفذان حدوديان لمرور البضائع والمسافرين، يُراد لهذه المحافظة ومناطق حزام بغداد أن تكون منطلقا لتنفيذ السياسات الإيرانية في العراق وسوريا ولبنان، ولن يتمّ هذا إلا بتغيير التركيبة السكانية لهذه المناطق، وتمثل المحافظة أهمية استراتيجية لكل من إيران والأطراف المحلية المتصارعة توازي أهمية حزام بغداد من النواحي الأمنيّة والعسكرية.

 ديالى: تاريخ من المذابح منذ 2003 وحتى اليوم والسعي لإبادة مليون ونصف مسلم سني

منذ غزو العراق واحتلاله في عام 2003 يتعرّض العرب السنة -الذين يُشَكّلون الغالبية العظمى من تعداد سكان المحافظة؛ البالغ نحو مليون وخمسمائة ألف نسمة- لحملات اعتقالات، واغتيالات، وتهجير مستمرّة؛ بغية تغيير التركيبة السكانية للمحافظة؛ وذلك في إطار خطّة تطهير مدروسة على يد ميليشيات شيعية تمارس نشاطاتها دون أنْ تتخذ الحكومة الاتحادية ضدّها أي إجراءات.

ومنذ اندلاع الحركة الاحتجاجية في العراق عام 2013، كانت ديالى هي الأكثر استعدادا للانخراط في هذه الحركة من غيرها؛ وذلك لهول ما عانته من تهجير وإقصاء وتهميش بلغ إلى حد تهجير أكثر من 235 عائلة سُنّيّة حتى منتصف يوليو 2013.

 وكأن الجمع الثورية هي نهج جميع الأحرار.. البداية «جمعة خيارنا حفظ هويتنا» في 17 مايو 2013

شهدت محافظة ديالى حوادث تفجير استهدفت المحتجّين مباشرة، وذلك كما حدث في تفجير جامع سارية في بعقوبة عقب خروج المصلين من صلاة «جمعة خيارنا حفظ هويتنا» في 17 مايو 2013.

وفي جمعة أخرى، فجرت الميليشيات عدّة عبوات عند مدخل الجسر المؤدّي إلى جامع سارية؛ وذلك لمنع المحتجّين من الوصول إلى المسجد وإقامة الصلاة الموحّدة؛ للتعبير عن سخطهم على الحكومة الاتحادية وأجهزتها الأمنيّة.

ثم ارتكبت القواتُ الأمنيّة وقوات «الحشد الشعبي» المزيدَ من المذابح الموصوفة بالقتل الجماعي؛ فقد نَفّذَت القوات الأمنيّة والميليشيات بمشاركة كبرى العشائر الشيعية في المحافظة حملاتِ تهجيرٍ في القرى التابعة لقضاء المقدادية ومركز ناحية أبو صيدا والقرى المحيطة بها، وتفجير عشرات المساجد والمدارس الدينية، كما مورست ضدّ السنة عمليات اغتيال واعتقال واسعة، وشهد عموم المحافظة عددا من المذابح؛ مثل:

مذبحة جامع سارية، ومذبحة جامع الصديق في قرية الوجيهية، ومذبحة ناحية بهرز؛ التي أشرف على تنفيذها قائد الحشد الشعبي في المحافظة النائب هادي العامري، وغيرها الكثير من المذابح في قرى ومدن المخيسة والكاطون والمقدادية وشفتة ودلي عباس وكنعان والوجيهية وحمرين، وغيرها من مناطق ديالى، كما شهدت سجون ديالى مذابح عدّة بتواطؤ من قيادة الشرطة؛ مثل: مذبحة سجن بعقوبة المركزي، وسجن مركز أبي صيدا، وسجن المفرق، وغيرها من المذابح والانتهاكات دون أنْ تتبنّى الحكومة الاتحادية موقفا حازما ضدّ مرتكبيها. 

تبقى الحرب على الهوية الإسلامية هي كلمة السر، فما يجري في العراق الشقيق منذ 13عاما والذي يعلم الله إلى أين يتجه بعد إطلاق يد إيران النووية مؤخرا، لا يختلف عما يجري في القدس المحتلة منذ 1948، في تركيا الصاعدة، في اليمن المشتعلة، وسوريا المنكوبة، ومصر المبتلاة بالعسكر، ودول إسلامية كثيرة قدر الأحرار فيها أن يصارعوا من أجل الحفاظ على هويتهم وموروثهم الديني.

 

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (1)

User
XXXXXXX
XXXXXXX 11 سنوات منذ
<strong>ديالي في جملة</strong> وجاء دور المجوس