البوليساريو تزداد تورّطا بعد أن ضاق صدر محتجزو تندوف ولم يعد بوسعهم تحمل المزيد من الأطماع الوهمية

في حين كانت قيادة جبهة "البوليساريو" الانفصالية تتبجح بأن العام 2016 "سيكون عام الحسم" في صراعها المصطنع ضد الرباط حول الصحراء، فوجئت هذه القيادة بأن "حسابات الحقل" ليست كـ"حسابات البيدر"، وبأن بداية هذه السنة الموعودة للحسم، كانت كارثية على مخططاتها الانفصالية بشكل عمّق من حالة الارتباك التي…

فبراير 15, 2016 - 17:11
تم التحديث: 11 سنوات منذ
38 11.3ك
البوليساريو تزداد تورّطا بعد أن ضاق صدر محتجزو تندوف ولم يعد بوسعهم تحمل المزيد من الأطماع الوهمية

في حين كانت قيادة جبهة "البوليساريو" الانفصالية تتبجح بأن العام 2016 "سيكون عام الحسم" في صراعها المصطنع ضد الرباط حول الصحراء، فوجئت هذه القيادة بأن "حسابات الحقل" ليست كـ"حسابات البيدر"، وبأن بداية هذه السنة الموعودة للحسم، كانت كارثية على مخططاتها الانفصالية بشكل عمّق من حالة الارتباك التي تواجهها في هذا الملف حيث حقق المغرب أشواطا مهمة في اتجاه إثبات مغربية الصحراء، وبشكل لم يعد معه ممكنا للانفصاليين وداعميهم مواجهة هذه الحقيقة على أرض الواقع.

ويقول مراقبون إن قيادة البوليساريو اختلط عليها هذه الأيام الحابل بالنابل ولم تعد تدري ما هي الخطوة التالية التي يجب عليها ان تتخذها لوقف مسلسل هزائمها الدبلوماسية المتتالية وفشلها في وقف نجاح مغربي مقابل في تكريس على نحو عملي، مغربية الصحراء وجلب مزيد من الدعم الدولي لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدمه الرباط كحل نهائي للملف غير قابل للمراجعة باي شكل من الاشكال.

ويضيف المراقبون أن الجبهة الانفصالية صارت تعيش على وقع ضغط شديد ومحرج، بعد أن تبين أن "وعدها" بالحسم في نزاع الصحراء مجرد بيع الوهم لأنصارها المفترضين، مؤكدين أنها بصدد البحث عن "مخرج ينقذها من مأزق عميق" صارت تعيش فيه مع دخول سنة 2016.

ويقول محللون إن التطورات المتسارعة في ملف الصحراء تؤكد أن السنة الحالية تعد الانفصاليين بانتكاسة شديدة إضافية للهزائم التي تعرضوا لها في الأعوام السابقة.

وخلال المرحلة السابقة، أقدمت بعض الدول الأوروبية التي كانت إلى عهد قريب تعتبر من "الحلفاء" للبوليساريو، كالسويد وبعض الدول الاميركية اللاتينية، على سحب البساط من تحت أقدامها (الجبهة الانفصالية) كترجمة لنجاح الدبلوماسية المغربية في كشف حقيقة هذه الجبهة لدى قادة الدول المعنية من ناحية، ومن ناحية أخرى، نجاحها في إقناع هذه العواصم بواقعية "حلّ الحكم الذاتي" الذي أرضى جميع المتداخلين في الملف بما في ذلك قوى دولية معتبرة والامم المتحدة، لا سيما وأن المغرب لم يقف بانتظار انتهاء النزاع ليكرس وحدته الترابية مع أقاليمه الجنوبية، وهي وحدة تكشف عنها النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها هذه الأقاليم بدعم من مباشر من العاهل المغربي.

وزار الملك محمد السادس الأسبوع الماضي أقاليم الصحراء ليعطي دفعة قوية للمشاريع التنموية الضخمة في تلك الأقاليم، وسط قناعة ملكية ومغربية تامة بأن تاريخ وحدة أراضي المملكة بما في ذلك الصحراء قد تحرك إلى الأمام وبلا رجعة، مع تأكيد الملك محمد السادس على أن "مقترح الحكم الذاتي" هو آخر ما يستطيع المغرب تقديمه كحل للازمة المفتعلة في الصحراء.

ومع العجز الدبلوماسي اللافت، سيكون على الجبهة الانفصالية أن تنهمك في البحث عن أعذار جديدة لاستبدادها وقمعها لسكان مخيمات تندوف في الجزائر.

ويقول محللون إن البوليساريو أصبحت في وضع ضاغط لا تحسد عليه، بينما هي لا تملك غير الوعود الجوفاء والقمع لسكان المخيمات الذين يريدون أشياء ملموسة وواقعية تخرجهم من واقع البؤس الذي فرضته عليهم سياسة الجبهة القمعية.

ويضيف هؤلاء أن المخيمات باتت تنذر بانفجار حقيقي وغير مسبوق للتخلص من الواقع المزري الأليم الذي كتم أنفس سكانه لمدة اربعين سنة من الفساد والاستغلال البشع والسرقات وتحويل المساعدات.

ونبه الملك محمد السادس في خطابه الأخير بمدينة العيون بمناسبة الذكرى الأربعين لانطلاق المسيرة الخضراء، إلى أن قيادة البوليساريو تغتني على حساب المحتجزين في المخيمات.

وكشفت تقارير دولية عديدة عن أن المساعدات التي تمنح لسكان المخيمات بتندوف تتعرض في مجملها للسرقة من طرف قيادة البوليساريو لتباع في الأسواق الموريتانية أو في الجزائر، وتحول عائداتها إلى الأرصدة البنكية في الدول الأوروبية والاميركية اللاتينية.

ويقول ناشطون صحراويون إنه و"أمام انسداد الأفق واستمرار المعاناة فإن الجميع (داخل المخيمات) يبحث عن مخرج لأوضاعهم المهينة، حيث يتبلور اتجاه قوي يسعى لقيادة معركة تغيير جذري للواقع البائس وإحداث ثورة عارمة ضد القيادة المستبدة، للبلوغ إلى بر الأمان وتحقيق المبتغى..".

ويضيف الناشطون أن "محتجزي المخيمات وصلوا الى مستوى من اليأس إلى درجة عدم تحمل المزيد من الأطماع السياسية الوهمية والتي لا أفق لها ، والتي امتدت على مدى عقود من الآلام والعذابات".

ويقول مراقبون إن سكان المخيمات لم يعد بإمكانهم تصديق الوعود الكاذبة للجبهة الانفصالية، وهم يرون ويسمعون بالتطور التنموي والاقتصادي اللذين تعرفهما الصحراء، في حين أن جبهة البوليساريو لم تستطع تلبية ولو الاكتفاء الذاتي من الطعام والشراب لتلك الساكنة، ناهيك ان يقوم بمشاريع تنموية واقتصادية والتي يفتقر إلى وسائلها وحتى الى الحنكة لإخراجها الى ارض الواقع.

 

 

بن موسى للجزائر تايمز

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (38)

User
Marocain comme tous les marocains prets a se sacri
Marocain comme tous les marocains prets a se sacri 11 سنوات منذ
Mr Ferhat Mehenni Le Président de la République Kabyle se préparerait a adresser prochainement un message a Mr Bankimoon le S.G de l'onu des que celui-ci poserait son pied sur le sol algérien lors de sa prochaine visite en Algérie. Mr Ferhat Mhenni sur son message allait demander a Mr Bankimoon ce qu' il en est du droit d'autodétermination que réclame depuis toujours le peuple Kabyle, un peuple amazigh qui dispose d'un gouvernement provisoire en France de longue date, un peuple toujours sous colonisation Algérienne. ,Mr Mhenni rappellera dans son message a Bankimoon que le peuple Amazigh qui croupit toujours sous colonisation algérienne est privé catégoriquement de son droit légitime et légal d'autodétermination reconnu dans le monde entier et par l'onu en premier lieu bien entendu. L'arrivée prochaine de Mr Bankimoon le SG de l'onu en Algérie allait coïncider avec des manifestations grandioses des peuples amazighs Kabyle et Mzabite ,qui manifesteront pour réclamer leur indépendance de l'Algérie, et le régime harki raciste et barbare s'apprêterait a empêcher ces manifs par la force brutale en l'absence totale des medias, des medias pourris et corrompus qui ferment leurs yeux contre des pétrodollars
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>الزعيمة عزيزة هازة طعريجة وكاتسخن بندير</strong> الزعيمة عزيزة تدرب البوليخاريو على حمل الطعاريج والبنادير . سلاح التقحبين ، شوفو الصورة شكون فيها تفهمو - - - كلهم زوامل باعو شرف علاياتهم لخابيير بارديم الذي صور افلاح خلاعة سيكس جنس الشواذ الحساسين . يْخْلِيها سلعة تفو . ونائم الزعيمة عزيزة هو الغلام بوحلام الارهابي تفو على كائنات شحال الكلخ فيهم
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>لقد أحبطناهم نفسانيا</strong> الريجيم الخرائري يعيش آخر أنفاسه - - - __________________________________________________ شد في السدة وطاحت عليه الكارطونة زززززززززززززدتش - فجاء وجهه فوق الزليج - باس فمه الأرض فرفع الغلام بوحلام مؤخراه محاولة منه للقيام ، لكن كمارته دخلت في البودرة وجاءته دويسة وسخف مكوِّزا - هااهاهاهاهاها __________________________________________________ يا ودِّي على القوة الاقليمية يا ودي &nbsp;!&nbsp;! القوة الاقليوية هادي - - - مصدعين لنا ريوسنا البيطرول البيطرول البيطرول - آش درتو ؟ ما نتجتو غير الحقد والكراهية والبؤس والمناورات الفاسدة الفاشلة - لن تنجحو لاننا لكم بالمرصاد ، وسندخل لنسترجع أراضينا بقوة سواعدنا إنشاء الله في الوقت المناسب - سعر النفط 29$ يا رأس الطّارُّو ، يا من جاء أسلافه زائرين
المرابط الحريزي
المرابط الحريزي 11 سنوات منذ
<strong>عنوان المقال يقول: البوليساريو تزداد تورُّطا بعد أن ضاق صدر محتجزو تندوف ولم يعد بوسعهم تحمل المزيد من الأطماع الوهمية</strong> الغُلام بوحلام والطازق اللاصق غادي ينتاحرو من شدة النكبة
Bouknadel
Bouknadel 11 سنوات منذ
A quoi bon donc donner de l'importance aux écrits absurdes et nauséabondes de certains énergumène de Chayates algériens qui sont les lèche-botte du régime fantoche harki/Bouteff assassin algérien qui a dans son palmarès les massacres de plus de 350.000 algériens durant la décennie noire des années 90 et qui a soumis le peuple algérien a l'esclavage pur et dur des décennies durant par la force des armes ,la torture systématique et les disparitions forcées .? A mon sens il serait inutile de répondre a ces vermines. Marocains ,cessez SVP de répondre a ces énergumènes d'algériens corrompus et haineux qui sont conscients de la merde dans laquelle l 'Algérie est enfoncée jusqu'au coup et qui viennent hypocritement ici raconter des bobards absurdes et nauséabondes.