الخوف من الدولة الإسلامية يوحّد مواقف تونس ومصر والجزائر حول التدخل الغربي المحتمل في ليبيا

تستعد الدول المجاورة لليبيا من جديد لتدخل غربي محتمل فيها، مشددة من إجراءات الأمن على الحدود، ومرسلة تحذيرات دبلوماسية من عواقب اتخاذ أي فعل متسرع ضد تنظيم الدولة الإسلامية قد يدفع الآلاف إلى الهرب. ومع توسع الدولة الإسلامية في ليبيا باستيلائها على مدينة سرت وهجومها على موانئ نفطية تزايدت أيضا…

فبراير 20, 2016 - 17:43
تم التحديث: 11 سنوات منذ
18 4.5ك
الخوف من الدولة الإسلامية يوحّد مواقف تونس ومصر والجزائر حول التدخل الغربي المحتمل في ليبيا

 

بن موسى للجزائر تايمز

تستعد الدول المجاورة لليبيا من جديد لتدخل غربي محتمل فيها، مشددة من إجراءات الأمن على الحدود، ومرسلة تحذيرات دبلوماسية من عواقب اتخاذ أي فعل متسرع ضد تنظيم الدولة الإسلامية قد يدفع الآلاف إلى الهرب.

ومع توسع الدولة الإسلامية في ليبيا باستيلائها على مدينة سرت وهجومها على موانئ نفطية تزايدت أيضا الدعوات لرد فعل غربي حاسم لوقف التنظيم من إقامة تمركز جديد له خارج الأراضي التي استولى عليها في العراق وسوريا.

وبالنسبة لتونس ومصر والجزائر فالمشاركة في الحدود مع ليبيا تحد أمني بالفعل بعد أن انزلقت البلاد إلى حرب بين الفصائل المتنافسة بما سمح بصعود الدولة الإسلامية بعد خمس سنوات من مساعدة ضربات شنها حلف شمال الأطلسي في هزيمة معمر القذافي.

وما زال الشكل المحدد للتدخل الغربي المحتمل محل نقاش.

لكن الرئيس الأميركي باراك أوباما أمر المستشارين الأمنيين بالنظر إلى سبل وقف الدولة الإسلامية ويقول مسؤولون أميركيون إن الضربات الجوية وقوات العمليات الخاصة من بين البدائل المطروحة.

وقالت وزيرة الدفاع الإيطالية إن الغرب لا يمكنه تحمل نتائج أن يأتي الربيع ويمر دون تدخل على الرغم من أن أغلب المسؤولين يقولون إنهم يحثون على تشكيل حكومة وحدة ليبية أولا كي تطالب بالمساعدة على الأرض.

ويساند المسؤولون في شمال أفريقيا المحاولات الدولية لجمع الفصائل الليبية لكنهم قلقون من أن بلدانهم ستدفع الثمن من خلال عدم الاستقرار وهروب لاجئين وهجمات انتقامية من مسلحين إذا ما تم التدخل دون وجود حكومة في المشهد.

وقال الرئيس التونسي الباجي قائدالسبسي "الدول التي تعتزم التدخل العسكري في ليبيا يتعين عليها أن تفكّر جيدا في مصالح جيران ليبيا وعلى رأسهم تونس".

ويسافر رئيس البرلمان التونسي إلى بروكسل هذا الأسبوع للإعراب عن قلق بلاده لنظرائه في البرلمان الأوروبي من التدخل العسكري الغربي.

وفي السنوات التي تلت سقوط القذافي منذ 2011، انزلقت ليبيا أكثر في الفوضى مع وجود حكومتين متنازعتين تدعم كل منهما فصائل متناحرة من كتائب المقاتلين السابقة.

وتحاول حكومة وحدة وطنية مدعومة من الأمم المتحدة الفوز بالتأييد لكنها ما زالت في انتظار إقرار البرلمان ولم تثبت أقدامها بعد في العاصمة طرابلس.

ويقول مسؤولون غربيون ودبلوماسيون إن التدخل بضربات جوية وبعمليات قوات خاصة محتمل بالإضافة إلى خطة تقودها إيطاليا "للاستقرار الأمني" تشمل التدريب والمشورة.

ويصر مسؤولون أميركيون وأوروبيون على أن الليبيين عليهم أن يطلبوا المساعدة من خلال حكومة موحدة لكنهم يقولون أيضا إنهم قد يشنون عملا أحادي الجانب إذا اقتضت الضرورة.

لكن التأخيرات في العملية السياسية في ليبيا تختبر الصبر وفي ذات الوقت تثير قلق حكومات شمال أفريقيا.

وقال دبلوماسي من شمال إفريقيا "الأشخاص الذين أرادوا تشكيل الحكومة أولا هم نفس الأشخاص الذين يتعجلون التدخل.. تحتاج إلى تحرك موحد.. إذا كنت تخطط لضربات جوية فقط لن تحقق النتائج".

تداعيات واستعدادات

وتواجه تونس ومصر أكبر خطر من الأزمة الليبية. ونفذ متشددون تونسيون تدربوا في معسكرات ليبية العام 2015 هجومين كبيرين على سائحين أجانب في تونس.

وغادر أكثر من 3 آلاف تونسي للانضمام للقتال في صفوف الدولة الإسلامية وجماعات مسلحة أخرى في العراق وسوريا لكن مصادر أمنية تونسية تقول إنها تعتقد أن كثيرا منهم يعودون إلى ليبيا.

وعلى طول الحدود مع ليبيا أقامت السلطات التونسية جدارا عازلا بطول 200 كيلومتر. ويقول مسؤولون إن المستشفيات في قفصة ومدنين وتطاوين وقابس مستعدة لاستقبال مصابين وإن السلطات خزنت إمدادات إضافية.

وقال مصدر أمني تونسي "المقاتلون التونسيون الذين سافروا خارج تونس خلسة يعرفون جيدا الحدود ويعرفون جيدا المسالك الحدودية.. نحن حذرون ومستعدون للتصدي لهم إذا حاولوا التسلل عبر حدودنا في حال شنت عليهم ضربات في ليبيا" ضد الدولة الإسلامية.

وحثت مصر المجتمع الدولي لفترة طويلة على المساعدة في محاربة المتشددين الإسلاميين في ليبيا. لكن القاهرة بدت أيضا حذرة حيال شن تدخل عسكري غربي شامل.

وعلى مدى الثمانية عشر شهرا المنصرمة عززت مصر من تأمين الحدود والمراقبة الجوية وشنت أيضا بنفسها ضربات جوية ضد مسلحي الدولة الإسلامية. كما اعتمدت على البدو الذين تمكنهم علاقاتهم العائلية من القيام بدور المراقبين على الحدود.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري "هذه عملية يجب أن تكون بقيادة ليبية.. أعتقد أننا جميعا ندرك أن هذه مسألة يجب أن يتعامل معها الليبيون في المقام الأول".

وأضاف "نأمل في أن الحكومة الليبية والجيش الليبي.. سيقترحان أمرا سيؤدي لاستبعاد احتمالات التدخل".

وبتاريخها الدموي من الحرب مع المسلحين الإسلاميين في التسعينات فالجزائر شريك أساسي في الحملة الغربية ضد المتشددين الإسلاميين في منطقة الساحل، لكنها حريصة أيضا على الإبقاء على سياسة عدم التدخل التقليدية لديها.

وإجراءات الأمن على الحدود الجزائرية مشددة بالفعل منذ أن عبر مسلحون إسلاميون من ليبيا للمساعدة في هجوم عام 2013 في حقل إن أميناس للغاز وهو الهجوم الذي قتل فيه 40 من عمال النفط.

واعتقلت القوات الجزائرية الشهر الماضي سبعة مسلحين ليبيين قرب الحدود على مقربة من إن أميناس كما يوقف الجيش بشكل متكرر تهريب الأسلحة من ليبيا. وأوقفت الجزائر الشهر الماضي الرحلات إلى ليبيا بسبب مخاوف أمنية.

وقال إسماعيل جوهري وهو عقيد سابق ومحاضر في مجال الأمن في جامعة الجزائر "أي حرب كبيرة في ليبيا سيكون لها انعكاسات سلبية ومزيد من اللاجئين والمخاطر الأمنية.. لكن التقليل من وجود داعش (الدولة الإسلامية) سيكون خبرا جيدا أيضا"، مشيرا إلى أن "ضربة لهم ستقلل من عمليات التجنيد التي يقومون بها في شمال أفريقيا".


ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (18)

User
اشهبار
اشهبار 11 سنوات منذ
<strong>تلك ادبيات نقاش العقلاء</strong> لا يمكن للمرء الا ان يحيي مستوى نقاشكما : الاخت من المانيا و الاخ المغربي. نتمنى لو ان جزء بسيط من هذا المستوى والتفاهم يحضر بين المسؤولين. انكم بذلك تعطون المثال الذي وجب الاقتداء به خاصة لاناس ينزلون مستوى النقاش للصفر و يقتلهم الحقد و الغل رغم سنهم الكبير. تشكراتي
المملكة المغربية الشريفة
المملكة المغربية الشريفة 11 سنوات منذ
<strong>الى الاخت في الله جزائرية</strong> احيي فيك يا اختاه هدا التواضع والتسامح الكبير واقسم بالله انني احسست بالندم الشديد لما صدر مني انا كدلك من كلام جارح في حقك وكما يقول المثل اللسان مافيه عظم أسأل الله العلي العظيم ان يغفر لي ولك ولجميع المسلمين و ان يطفئ هدا الغضب القائم بين الدولتين الجارتين الشقيقتين الجزائر والمغرب ليعم الامن و السلام وتتحد الدول المغاربية كدولة واحدة في وجه الفقر والاعداء الدين يتربصون بالمسلمين .
جزايرية
جزايرية 11 سنوات منذ
<strong>رد</strong> لن تكون الا انسانا طيبا فالانسان اللئيم و الحقود لا يعتذر و انا آسفة على الدي صدر مني اتجاهك و يا ريت كل الجزائريين و المغاربة يفتحون قلوبهم لبعضهم البعض و الله ستعرفون حينها ان الشعب الجزائري طيب و نحن و الله لا نتمنوا لكم الا الخير و انا بالنسبة لي ليس لدي فرق بين جزائري و مغربي كلنا اخوة الدي يجمعنا اكثر مما يفرقنا و الحدود المغلوقة هي التي تحد من معرفتنا ببعض. الصيف الماضي كنت داهبة مع عائلتي للبحر رأيت الاعلام المغربية تبعد بضع خطوات عن الاعلام الجزائرية و الله وجعني قلبي بزاف و دمعت عيني. الله يهدينا و يتاوي بيناتنا نتاحدو و ان شاء تنحل كل المشاكل العالقة
المملكة المغربية الشريفة
المملكة المغربية الشريفة 11 سنوات منذ
<strong>جواب للجزائرية</strong> اولا اعتدر لك ان جرحتك ولكن بغير قصد لانني لااقصد الجزائريين المؤمنين بالحق والعدل حينما اوجه انتقادي فانا لا اوجهه لكلمل الشعب الجزائري بل فقط للنظام والجنرالات والدائرين في فلكهم من احزاب ومنظمات وشياتين . مصدر المشكل بين الشعبين هو النظام الدي لم يرقه ان يسترجع المغرب صحراءه ويوحد اراضيه . المعروف ان المغرب استرجع الصحراء من اسبانبا بطريقة سلمية عن طريق مسيرة خضراء شارك فيها 350 الف مغربي ومغربية وبحمد الله انسحب الاستعمار الاسباني وفرض المغرب سيادته على ارضه ومر كل شيئ بسلام . . الى ان جاء التدخل السافر للجزائر في شؤون المغرب رغم ان رئيسها انداك بومدين قال الجزائر لاناقة لها ولاجمل في الصحراء وحتى يتجنب المغرب الصراع مع موريتانيا قسم معها الصحراء رغم انها ليست من حقها ولكن بفضل الله تخلت موريتانيا ورجعت الصحراء بأكملها الى مغربها .ولكن الجزائر غيرت موقفها بشكل عدواني قام جيشها بالهجوم على امكالا وخطف نصف العائلات الصحراوية وزج بهم في مخيمات الدل والعار بتندوف واحتضن عصابة من الخائنين كون منهم رئيس ووزراء وسفراء واشترى لهم دول لتعترف بها ومنظمات كافرة معادية للاسلام والمسلمين لتقوم بالدعاية لها . واليوم قد مرت 40 سنة على هدا الحال دون فائدة تدكر للشعب الجزائري الا تري معي ان هدا الموقف العدائي الدي دهب ضحيته الصحراويين المغاربة المحتجزين بمقيات الدل والعار يعتبر منكرا يجب تغييره . انا متفق معك ان الشعوب لاحول لها ولاقوة امام الانظمة العسكرية المستبدة ولكن هدا لا يمنع من تغيير المنكر ولو باللسان او القلب كما جاء في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم
algerienne
algerienne 11 سنوات منذ
<strong>رد</strong> بالتاكيد لدي جواب لاني لست جاهلة يا شاطر. اولا انا لست مع التفريق بين الاخ و اخيه و الزوج و زوجته و الابناء و اباءهم وووو و انا اكيد يستفزني هدا الشيء لانه ليس معقولا و لكن جاوبني انت و قل لي ما دخل الشعب الجزايري في هدا ماذا عسانا نفعل الامر ليس بيدنا و ما ذنب هذه الارض الطيبة حتى تقول الله سيقطعنا الشعب المدني و الارض ليس لهم دخل في كل هاته الفتنة التي صنعها العدو &nbsp;( فرنسا &nbsp;)فارجو ترك سب و شتم الشعب و الارض جانبا. لن ندوم في الدنيا و سياتي يوم الحق و يحاسب كل على حدى. سلام