شكيب خليل يستعد للعودة إلى الجزائر بعد تبييضه من تهم الفساد
شكيب خليل يستعد للعودة إلى الجزائر بعد تبييضه من تهم الفساد
أخبار تشير الى عودة شكيب خليل وزير الطاقة السابق إلى الجزائر أضحت وشيكة، مشيرة إلى أن الوزير السابق الذي ورد اسمه في قضايا فساد مست قطاع الطاقة، يستعد للعودة إلى الجزائر، في انتظار تبييضه بشكل نهائي من التهم التي وجهت إليه، والتي تم التراجع عنها خلال الأشهر القليلة الماضية، في انتظار فصل القضاء الإيطالي في قضية فساد أخرى ورد فيها اسم وزير الطاقة السابق.
وكان قد ظهر قبل أيام على شاشة قناة تلفزيونية أمريكية محللاً أسباب انهيار أسعار النفط، وتوقعاته بشأن تطورات سوق النفط خلال الأشهر والسنوات القليلة المقبلة وهو ما اعتبر مؤشراً على قرب عودته إلى الجزائر، علماً أنه كان قد باع الشقة ذاتها، في الوقت الذي انفجرت فيه فضيحة شركة سوناطراك، وغادر بعدها نحو الولايات المتحدة الأمريكية التي كان يقيم بها، قبل أن يعين وزيراً في أول حكومة شكلها الرئيس بوتفليقة سنة 1999، بعد انتخابه رئيساً.
وكان شكيب خليل مصنفاً ضمن ما كان يعرف بوزراء الرئيس، وهم الوزراء الذين جاء بهم بوتفليقة إلى الحكومة، وكانوا قبلها يعملون في مؤسسات دولية مثل حميد تمار وعبد اللطيف بن أشنهو، وكانوا يتمتعون بصلاحيات تختلف عن باقي الوزراء، ولا يقدمون أي حساب لرئيس الحكومة، مفضلين التعامل مع الرئيس مباشرة، وقد اشتكى عدد من رؤساء الحكومات من هذه الوضعية، وفي مقدمة هؤلاء أول رئيس حكومة عمل مع بوتفليقة وهو أحمد بن بيتور، الذي رمى المنشفة بعد ستة أشهر فقط.
وبلغ نفوذ شكيب خليل حد توليه رئاسة شركة سوناطراك بالنيابة قرابة ثلاث سنوات، بالإضافة إلى احتفاظه بمنصب وزير الطاقة، كما عين بعد ذلك ابن شقيقته كمدير ديوان للشركة كان هو الآمر الناهي فيها، وكان يطلعه على كل ما يحدث داخل الشركة النفطية التي يسميها الجزائريون «البقرة الحلوب»، وذلك بحسب تصريحات محمد مزيان رئيس مجلس الإدارة الأسبق للشركة، والذي اتهم وأدين في فضيحة سوناطراك.
وبدأ النزول إلى الهاوية بالنسبة لشكيب خليل عندما بدأت كل خيوط الفساد في شركة سوناطراك تؤدي إليه، بحسب ما كانت الصحافة تنشره في تلك الأيام، كما أن مغادرته الجزائر نحو الولايات المتحدة الأمريكية زادت في تعزيز الشكوك حوله، قبل أن تتطور الأمور إلى إصدار النائب العام لمجلس قضاء الجزائر العاصمة مذكرة توقيف دولية ضد شكيب خليل وزوجته وابنيه، وهي المذكرة التي لم تطبق، لأن فيها خطأ إجرائياً يجعل تطبيقها مستحيلاً، فالوزراء وكبار المسؤولين لا يمكن إصدار مذكرة توقيف في حقهم، إلا من المحكمة العليا، وهو ما لم يتم لأسباب غير معروفة، وبالتالي سقطت مذكرة التوقيف في الماء، لكنها أحدثت ضجة، لأنها صدرت في وقت كان فيه الرئيس بوتفليقة يعالج في فرنسا، وكانت السبب في إقالة وزير العدل السابق محمد شرفي، والنائب العام بلقاسم زغماتي.
وكان عمار سعداني الذي قاد حرباً ضروساً ضد قائد جهاز المخابرات السابق الفريق محمد مدين، المعروف باسم الجنرال توفيق، قد اتهمه بتلفيق ملفات فساد ضد رجال الرئيس، وقبل بضعة أسابيع قال صراحة إن شكيب خليل بريء، وأنه من أكفأ القيادات التي عرفتها الجزائر منذ الاستقلال، وأن ملف الفساد الذي اتهم فيه تم تلفيقه من طرف جهاز المخابرات.
ما هو رد فعلك؟
مثل
0
لا يعجبني
0
حب
0
مضحك
0
رائع
0
حزين
0
غاضب
0
التعليقات (3)