جولة بان كي مون المغاربية تثير شكوك المغرب

جولة بان كي مون المغاربية تثير شكوك قلق المغرب

فبراير 28, 2016 - 16:56
تم التحديث: 11 سنوات منذ
47 8.4ك
جولة بان كي مون المغاربية تثير شكوك المغرب

تثير جولة مغاربية للأمين العام للأمم المتحدة في اذار/ مارس المقبل، الكثير من القلق لدى المغرب بعد ان أعلن ان زيارته ستشمل مناطق صحراية تخضع لسيطرة جبهة البوليساريو وتعتبرها اراضي محررة فيما تعتبرها الأمم المتحدة اراضي حراماً.
ويرى المغرب في زيارة بان كي مون منطقة بئر لحلو الواقعة بالجهة الشرقية للصحراء الغربية، والقريبة من الحدود مع الجزائر، ولقائه قادة جبهة البوليساريو هناك، اعترافاً من المنظمة الدولية بـ»سيادة» الجبهة على المنطقة التي لم يدخلها الجيش المغربي ضمن الحزام الامني، الذي زنر به المناطق الصحراوية، لتحاشي الاحتكاك مع الجيش الجزائري اثناء المواجهات المسلحة بين الجيش المغربي وقوات البوليساريو، قبل 1991، تاريخ وقف اطلاق النار الذي ترعاه الأمم المتحدة، وفق عملية سلام لم يكتب لها النجاح حتى الآن.
واستغلت جبهة البوليساريو ابقاء المغرب منطقة بئر لحلو وتيفاريتي ومناطق اخرى خارج الحزام الامني، لنشر قوات هناك واعتبارها اراضي محررة، وتنظم فيها بمناسبات مختلفة نشاطات احتفالية، خاصة عسكرية يحتج عليها المغرب لدى الأمم المتحدة التي تنشر قواتها بالمنطقة (المينورسيو) وتتخذ من بئر لحلو مقراً لها.
وقال مصدر حكومي مغربي مسؤول، انه حسب ما اعلنت الأمم المتحدة، فإن بان كي مون، سيزور منطقة «بير لحلو» على أساس زيارة مقر بعثة «المينورسو» وليس مسؤولين من جبهة البوليساريو الا ان تقارير اعلامية عن الجبهة والجزائر، ذكرت ان أمين عام الأمم المتحدة، يعتزم لقاء مسؤولين عن الجبهة، بمنطقة «بير لحلو».
وقال موقع لكم ان وزارة الخارجية المغربية تلتزم الصمت المطبق، بدون أن تصدر أي بيان رسمي إزاء الأمر.
وأعلنت الأمم المتحدة عن عزم أمينها العام بان كي مون، للقيام بجولة مكوكية بين الجزائر ونواكشوط واسبانيا ومخيمات تندوف، ومنطقة «بئر لحلو» حيث القاعدة المركزية لقوات بعثة «المينورسو» الأممية، ابتدء من يوم السبت المقبل 5 اذار/ مارس المقبل يخصصها للنزاع الصحراوي املاً في تحقيق تقدم على طريق تسوية هذا النزاع قبل ان يعد تقريراً يقدمه لمجلس الامن الدولي في دورة مناقشته السنوية للنزاع في نيسان/ ابريل المقبل.
واكدت مصادر رسمية في المغرب ان بان كي مون لن يزور المغرب في جولته هذه وان المسؤولين المغاربة اقترحوا ان تتم الزيارة في تموز/ يوليو المقبل.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك ان الأمين العام لن يتوجه إلى الرباط لان العاهل المغربي الملك محمد السادس خارج المغرب و»بالتأكيد، سيكون مسروراً بالذهاب إلى الرباط في أي وقت».
وأوضح دوجاريك ان بان كي مون سيصل إلى الجزائر العاصمة يوم السبت المقبل حيث يجري محادثات مع المسؤولين الجزائريين ثم يتوجه لزيارة مخيمات اللاجئين الصحراويين في تندوف، حيث التجمع الرئيسي لجبهة البوليساريو وسيزور ايضا مكاتب بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية لكن ليس مقرها العام في العيون.
واذا كانت عدم برمجة زيارة مدينة العيون ضمن جولة بان كي مون للمنطقة، تسجل نقطة ايجابية لصالح المغرب وايضاً لتحاشي أي توتر مع الرباط فان الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة قال ان «من حق الأمين العام بالتأكيد ان يزور اي بعثة لحفظ السلام، لكن ينبغي على قوى الامر الواقع في هذه المنطقة ان تأذن لطائرته بالهبوط فيها».
وقال موقع الف بوست المغربي ان قرار بان كي مون زيارة منطقة بئر لحلو يعتبر من أخطر قرارات الأمم المتحدة في النزاع خلال السنوات الأخيرة وتؤكد أعلى مستويات التوتر بين الطرفين حيث تقع المنطقة ضمن الخريطة المغربية، وتقع وراء الجدار الأمني ويحمل المغرب الأمم المتحدة مسؤولية مراقبتها وان الزيارة بمثابة تحد حقيقي ضد المغرب الذي منعه من زيارة العيون، فاختار منطقة تابعة لمنطقة النزاع ولكنها تحت سيطرة جبهة البوليساريو كما ان بان كي مون سيبرر زيارته إلى بئر لحلو بأنها جزء من الصحراء المتنازع عليها وأنه يمتلك تفويضاً إلزامياً من مجلس الأمن.
وتأتي جولة بان كي مون المغاربية تنفيذاً لقرار مجلس الأمن الدولي الذي طالب الأمين العام بضرورة زيارة منطقة النزاع والأطراف المعنيه به خلال اذار/مارس المقبل وقبل صدور قرار جديد عن هذا المجلس في نيسان/ أبريل المقبل وشكلت محور جولة مكوكية قام بها مبعوثه الشخصي في الصحراء المتحدة كريستوفر روس الاسبوع الماضي في تندوف والجزائر ونواكشوط ومدريد ثم الرباط.
وكانت آخر زيارة قام بها الأمين العام للأمم المتحدة للمنطقة لمتابعة النزاع الصحراوي في كانون الاول/ ديسمبر 1998 حيث قام كوفي انان بزيارة مدينة العيون كبرى الحواضر الصحراية للاطلاع على ترتيبات استفتاء الصحراويين لتقرير مصيرهم في دولة مستقلة او الاندماج بالمغرب، بعد نشر اللائحة الاولية للصحراويين الذين تحق لهم المشاركة، الا ان الاختلاف على اللوائح النهائية بدد أي امل في اجراء هذا الاستفتاء، الذي تتمسك به جبهة البوليساريو وتؤيدها الجزائر بذلك، فيما يقترح المغرب منح الصحراويين حكماً ذاتياً تتمتع هيئاته المنتخبة بسلطات واسعة تحت السيادة المغربية.

محمود معروف

ما هو رد فعلك؟

مثل مثل 0
لا يعجبني لا يعجبني 0
حب حب 0
مضحك مضحك 0
رائع رائع 0
حزين حزين 0
غاضب غاضب 0
AlgeriaTimes

Historical AlgeriaTimes editorial content.

التعليقات (47)

User
moussa
moussa 11 سنوات منذ
<strong>lakhwa alkhawi</strong> waw waw sahra marocain bankimoun ja ichouf mourtazi9a
اشهبار
اشهبار 11 سنوات منذ
<strong>الشياتا الشمايت</strong> قرار المغرب عدم استضافة بان كي مون ، قرار الرجال و قرار بلاد مستقلة لا تنتظر املاءات كالتي ينتظر حكامكم. هذا هو النيف يا الشمايت عبيد وخدام العسكر الناهبين لاموال الفقراء. الامور في مكانها الطبيعي مهما صرف الشمايت من اموال الفقراء. و يبقى الشياتا مجرد شمايت، يكررون نفس الاسطوانة منذ السبعينات بدون جدوى ولا اي تقدم في ارض الواقع. ونتمنى ان يطول الامر و الفاهم يفهم.
الأطلسي
الأطلسي 11 سنوات منذ
<strong>ولا تنازعوا ...</strong> أليس التوحيد والوحدة خير من الإنقسام والإنفصال. أليست حدود البلدان المغاربية تركة إستعمارية ؟ تثبت الوقائع التاريخية أن ملوك المغرب وحديون ، فمحمد الخامس دافع عن رغبة زعماء شنقيط في الوحدة مع المغرب &nbsp;( فال ولد عمير، حرمة ولد بابانا وغيرهم كثير&nbsp;) إلى أن توفاه الله. ولكن فرنسا عاكسته وانتقمت منه بسبب مناصرته لجيش التحرير الجزائري فساندت الإنفصالي ولد دادة و جعلت منه رئيسا لموريتانيا. من المعلوم أن فرنسا احتلت الجزائر بحدودها في العهد العثماني ، وكانت تتوسع بالقوة على حساب المغرب بسبب مساندة القبائل المغربية المجاورة لجهاد القبائل الجزائرية ضد الإستعمار. ورغم أن قادة الحركة الوطنية المغربية كانوا يطالبون حكام الجزائر بإرجاع المناطق التي احتلتها فرنسا بالقوة ، فإن الحسن الثاني حسم الخلاف ووقع معاهدة ترسيم الحدود بما أرضى بومدين سنة 1972، قصد تجاوز الماضي لبناء المستقبل المغاربي. الحسن الثاني وافق على إشراك موريتانيا في استرجاع الصحراء من الإسبان ، واقتسام المسؤولية معها في رعاية القبائل الصحراوية و الدفاع عنها ، لكون قناعته المغاربية أقوى من قناعته المغربية. أليس من الغريب أن يكون مصير جماعة من الإنفصاليين أهم من مصير 100 مليون مغاربي؟ وهل يعقل أن نثق بمن ألغى اصوات 3 ملايين من الجزائريين في انتخابات 1991 ، حين يدعي أنه يدافع عن تقرير مصير الشعوب المظلومة ؟.
النيف
النيف 11 سنوات منذ
<strong>الخنزنة</strong> اعلم يا صاحب النيف الغارق بالخنونة ان بلادكم بانخفاظ سعر البترول هده الشهور التي مضت قد رجعت 20 عاما الى الوراء . واعلم اننا اصبحنا نخاف هجرة جماعية للجزائريين الى دولتنا.
الأطلسي
الأطلسي 11 سنوات منذ
<strong>ولا تنازعوا ...</strong> أليس التوحيد والوحدة خير من الإنقسام والإنفصال. أليست حدود البلدان المغاربية تركة إستعمارية ؟ تثبت الوقائع التاريخية أن ملوك المغرب وحديون ، فمحمد الخامس دافع عن رغبة زعماء شنقيط في الوحدة مع المغرب &nbsp;( فال ولد عمير، حرمة ولد بابانا وغيرهم كثير&nbsp;) إلى أن توفاه الله. ولكن فرنسا عاكسته وانتقمت منه بسبب مناصرته لجيش التحرير الجزائري فساندت الإنفصالي ولد دادة و جعلت منه رئيسا لموريتانيا. من المعلوم أن فرنسا احتلت الجزائر بحدودها في العهد العثماني ، وكانت تتوسع بالقوة على حساب المغرب بسبب مساندة القبائل المغربية المجاورة لجهاد القبائل الجزائرية ضد الإستعمار. ورغم أن قادة الحركة الوطنية المغربية كانوا يطالبون حكام الجزائر بإرجاع المناطق التي احتلتها فرنسا بالقوة ، فإن الحسن الثاني حسم الخلاف ووقع معاهدة ترسيم الحدود بما أرضى بومدين سنة 1972، قصد تجاوز الماضي لبناء المستقبل المغاربي. الحسن الثاني وافق على إشراك موريتانيا في استرجاع الصحراء من الإسبان ، واقتسام المسؤولية معها في رعاية القبائل الصحراوية و الدفاع عنها ، لكون قناعته المغاربية أقوى من قناعته المغربية. أليس من الغريب أن يكون مصير جماعة من الإنفصاليين أهم من مصير 100 مليون مغاربي؟ وهل يعقل أن نثق بمن ألغى اصوات 3 ملايين من الجزائريين في انتخابات 1991 ، حين يدعي أنه يدافع عن تقرير مصير الشعوب المظلومة ؟.